اغلاق
آخر تحديث: 2017/4/13 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1438/7/17 هـ

انضم إلينا
8 خرائط توضح مفاتيح التغير العالمي القادم

8 خرائط توضح مفاتيح التغير العالمي القادم

محمد السعيد

محرر سياسة
  • ض
  • ض

"من ينسى الخرائط سيكون من المتعذر عليه أن يفهم تحدياتها أو يهزمها"

-روبرت كابلان أحد أشهر متخصصي الجغرافيا السياسية في العالم في كتابه "انتقام الجغرافيا".
 

تصنع الجغرافيا السياسة دائمًا على الأغلب؛ فالخرائط ثابتة إلى حد كبير بينما تبقى المواقف والتصريحات السياسية متغيرة وتخضع كثيرًا للمواءمات، ولعل تلك الأهمية المتصاعدة لخرائط الجغرافيا السياسية دفعت المحللين إلى استخدام الخرائط في صناعة نماذج لتفسير قضايا خارج نطاق الجغرافيا السياسية، مثل قضايا الاقتصاد والتوازنات العسكرية.

لذا كان لزامًا تقديم مجموعة من الخرائط شديدة الأهمية لتعطينا نظرة مختصرة إلى حد ما، حول دوافع ومحركات الصراعات الجارية اليوم على خطوط طول وعرض خريطة العالم من شرقه لغربه، وبالتالي مفاتح ما قد يحدث عالميًا مستقبلًا.

 

سوريا المفيدة




لا صوت اليوم يعلو فوق صوت الصراع في سوريا ومن بين العديد من الخرائط الجيوسياسية والعسكرية المفسرة للمشهد السوري المعقد يبقى مشروع "سوريا المفيدة" هو الأجدر بتسليط الضوء.

وتمثل "سوريا المفيدة" النسخة المختصرة جغرافيًا وسكانيًا من سوريا الحالية، وهي مشروع إيراني لتركيز سيطرة بشار الأسد ونظامه على المنطقة الممتدة من اللاذقية وطرطوس وأجزاء من حماة في الشمال الغربي، مرورًا بحمص وريفها الجنوبي والغربي إلى القلمون على الحدود اللبنانية، وصولًا إلى العاصمة دمشق وامتدادًا إلى القنيطرة وأجزاء من درعا على الحدود الجنوبية مع الأردن.

تركز الكثير من الاهتمام الدولي هذا العام على معاقل "تنظيم الدولة الإسلامية" وخاصة عاصمتها في الرقة، إلا أن الجزء الأكبر من الزخم الإيراني سيظل مرتبطًا بتحصين "سوريا المفيدة" وتأمين طريق النفوذ إلى البحر المتوسط

 

وترى إيران أنه قد يكون من الصعوبة بمكان استعادة سيطرة الأسد ونظامه على كامل سوريا بعد ست سنوات من الحرب، لذا فإنها تركز أولوياتها على العاصمة والحزام المحيط بها، والحزام الساحلي لسوريا على البحر المتوسط، ومنطقة الحدود السورية اللبنانية، من أجل تأمين الإمدادات إلى حليفها الرئيس "حزب الله" اللبناني.

 

وترتبط سوريا المفيدة أيضًا بمشروع إيران الاستراتيجي الأهم، وهو تأمين قوس نفوذ متصل يمتد من طهران عبر الحدود السورية والعراقية وصولًا إلى البحر المتوسط، وهو ممر يمتد من طهران مرورًا بالأراضي العراقية، مخترقًا سوريا عبر معبر الربيعة ثم مناطق كوباني وعفرين، الواقعة حاليًا تحت سيطرة الأكراد، اتجاهًا نحو حلب وإدلب ثم حمص، قبل أن ينحرف شمالًا مخترقًا المناطق العلوية وصولًا إلى اللاذقية؛ حيث معقل نظام الأسد على البحر المتوسط وبداية حدود "سوريا المفيدة".

وسيضمن هذا الطريق لإيران هدفين استراتيجيين، أولهما هو تأمين طريق متصل من النفوذ إلى البحر المتوسط، والثاني هو الحفاظ على اتصال الإمدادات لكل من نظام الأسد وحزب الله.

 

ولا تقتصر الخطة الإيرانية على استعادة السيطرة العسكرية للنظام على هذه المناطق فقط؛ لكنها تمتد إلى التلاعب بالتركيبة الديمغرافية للمنطقة من أجل توفير عمق "علوي-شيعي" لقوات النظام، وليس أدل على ذلك مما فعلته قوات النظام في داريا أو في المناطق السنية المحيطة بالعاصمة دمشق أواخر العام الماضي، وهو ما يجري تكراره أيضًا في أحياء أخرى مثل معضمية الشام في ريف دمشق، وحي الوعر في حمص، وهي أيضا ذات السياسة التي ينتهجها "حزب الله" في مناطق نفوذه على الحدود اللبنانية؛ حيث يجري ترحيل السكان "السنة" خوفًا من استخدام هذه المناطق كنقاط لتهديد النظام.

 

وسوف يستمر الكر والفر في الحرب السورية خلال عام 2017، وربما يتركز الكثير من الاهتمام الدولي هذا العام على معاقل "تنظيم الدولة الإسلامية" وخاصة عاصمتها في الرقة، إلا أن الجزء الأكبر من الزخم الإيراني سيظل مرتبطًا بتحصين "سوريا المفيدة" وتأمين طريق النفوذ إلى البحر المتوسط، لذا تبقى هذه الخارطة أهم خرائط الصراع في الحرب الدائرة هناك.

 

أوروبا جديدة




لا يقتصر الذعر في أوروبا اليوم على التهديدات التي صارت تواجه بقاء الاتحاد الأوروبي بعد الخروج البريطاني؛ ولكنه يمتد إلى تهديد وحدة أراضي بعض من أهم دول أوروبا.


وعلى كل حال ليست النزعات الانفصالية أمرًا جديدًا على القارة العجوز؛ حيث يبدو أن أوروبا الموحدة ذات الخمسين دولة التي نراها اليوم هي "كيان مفتعل إلى حد كبير، وهي زاخرة بنقاط الضعف الكامنة التي تغذيها اليوم أزماتها الاقتصادية" وفق تعبير رئيس الوزراء الأيرلندي الأسبق جون بروتون.

 

تتفاوت هذه النزعات الانفصالية في مدى قوتها بالطبع، منها الحركات التاريخية مثل حركة "إيتا" القومية في إقليم الباسك بشمال إسبانيا، والتي قادت تمردًا مسلحًا تاريخيًا ضد الدولة، وصولًا إلى رابطة "سافويان" الشعبوية المغمورة المطالبة باستقلال منطقة "السافوي" في فرنسا، وهي منطقة يبلغ تعدادها أقل من نصف مليون شخص.

 

ولا تكاد تخلو دولة أوروبية اليوم من إحدى هذه الحركات الشعبوية التي تغذيها الأزمات الاقتصادية التي تضرب القارة، والتي يبلغ عددها اليوم أكثر من 40 حركة، تنطوي أغلبها تحت لواء تحالف "أحرار أوروبا"، وهو تحالف مكون من الحركات الشعبوية الأوروبية ويرفع شعار "أوروبا للشعب".

 

وتتغذى الكثير من هذه الحركات على الأزمات الاقتصادية التي تواجهها القارة، قارة تحوي اليوم خمس دول على الأقل يفوق إجمالي الدين العام لها ناتجها المحلي الإجمالي، في مقدمتهم اليونان ثم إيطاليا والبرتغال، بينما يبلغ متوسط الدين في منطقة اليورو 90.4% وفق بيانات عام 2015، وهو أحد أعلى المعدلات منذ إدخال العملة الموحدة عام 1999.

 

من يملك السلاح النووي؟


يعتبر الحديث عن سعي دولة لامتلاك سلاح نووي، خارج الدول الكبرى في النادي النووي الصغير والقائم فعليًا، بمثابة مبرر بلا أي رادع لشن حروب شاملة في أي مكان في العالم، ووفق
بيانات معهد "ستوكهولم لأبحاث السلام" فإن هناك تسعة دول فقط حول العالم تمتلك رؤوسًا نووية في الوقت الراهن.


تمتلك خمس فقط منها أسلحة نووية بشكل شرعي معترف به، وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين، إضافة إلى ثلاث دول أخرى ثبت امتلاكها للسلاح النووي وهي باكستان والهند وكوريا الشمالية، وأخيرًا هناك إسرائيل التي ترفض الاعتراف علنًا بامتلاك رؤوس نووية، بينما هناك بعض الدول التي تستضيف رؤوسًا نووية على أرضها بحكم عضويتها في حلف الناتو وهي ألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا وبلجيكا.
 

تتصدر روسيا هذا المضمار عالميًا بما بين 7500-8000 رأس نووي، تنشر منها قرابة 1600 رأس فقط، في حين تأتي الولايات المتحدة تالية بحوالي 7200 رأس نووية تنشر منها قرابة ألفي رأس. في حين يعتقد أن إسرائيل تمتلك قرابة 80 من الرؤوس النووية، أما كوريا الشمالية التي يستجلب برنامجها النووي الكثير من الضوء عالميًا في الوقت الراهن فيعتقد أنها تمتلك ثمانية رؤوس نووية في أفضل الأحوال.

 

مقارنة بالترسانة النووية العالمية فإن حصيلة كوريا الشمالية من الأسلحة النووية ليست كبيرة، ولكن إطلاق رأس نووي واحدة فعليًا كفيل بقلب العالم رأسًا على عقب، خاصة وأن كوريا الشمالية تحكم اليوم من قبل قائد ثلاثيني غريب الأطوار لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، ومن غير المرجح إمكانية الضغط عليه للتخلي عنها.

من ناحية أخرى فإن كوريا الشمالية هي الدولة الوحيدة المعادية للولايات المتحدة التي تملك اليوم رؤوسًا نووية؛ مما يثير مخاوف عميقة لدى أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وخاصة الشقيقة الكورية الجنوبية التي ترتبط مع الشمالية بهدنة مؤقتة منذ الخمسينيات، بالإضافة إلى اليابان أهم حلفاء واشنطن في المنطقة.

 

السعودية وإيران


لا صوت يعلو في الشرق الأوسط اليوم على صوت الصراع الممتد بين السعودية وإيران، وعلى الرغم من أن البلدين لا يخوضان حربًا مباشرة ضد بعضهما البعض، وليس من المرجح أن يفعلا ذلك في أي وقت قريب؛ إلا أنهما يخوضان صراعًا بالوكالة عبر عدة نقاط في المنطقة من اليمن إلى لبنان وسوريا.
 

يخبرنا التوازن التقليدي أن البلدين يقتسمان مفاتح التفوق العسكري، ففي حين تتفوق إيران بشكل بارز من ناحية القوة الديمغرافية وبخاصة في قوات التعبئة (الاحتياط)، فإن السعودية تمتلك موازنة عسكرية تبلغ ما بين ثمانية إلى عشرة أضعاف نظيرتها الإيرانية، وفي حين تتفوق السعودية بشكل واضح في سلاح الجو؛ فإن البحرية الإيرانية تملك تفوقا ملحوظًا على نظيرتها الخليجية.

 

ومع ذلك فإن هذا الميزان التقليدي للقوى يعد مضللًا إلى حد كبير، ففي الوقت الذي يخوض فيه البلدان حربًا غير متماثلة عبر تجنيد الوكلاء والميليشيات وهو المضمار الذي تبرع فيه إيران، تبقى السعودية أيضًا حديثة عهد بالثقافة العسكرية للحروب النظامية الحديثة، كما أن ترسانتها العسكرية الأكثر حداثة مقارنة بغريمتها التي أثقلت طويلًا بالعقوبات، لم توضع حتى الآن موضع اختبار حقيقي لقوتها، باستثناء حرب اليمن التي أعطت العالم مؤشرات مضطربة حول فاعلية القوة السعودية.

 

شرق أوسط جديد


هناك
العديد من المشاريع والخرائط التي وضعت لإعادة تقسيم الشرق الأوسط منذ سايكس بيكو، لكن جورج فريدمان الاسم الأبرز في عالم التنبؤ الاستراتيجي اليوم، لا يرى أن هذه الخارطة بالذات وضعت من أجل تمرير مواقف سياسية، بقدر ما تعكس من يملك السلطة على الجغرافيا بشكل فعلي في منطقة الشرق الأوسط.
 

على مدار عقود طويلة كان الشرق الأول مسرحًا للعديد من خطط التقسيم وإعادة الرسم، بداية من خطط الساسة مثل خطة أودد ينون ومشروع برنارد لويس، مرورًا بالمشاريع الصحفية والبحثية

ووفقا للخارطة فإن دول سوريا والعراق واليمن وليبيا لم تعد قائمة، وحلت محلها اليوم دويلات متنازعة تحكمها الهويات العرقية والطائفية، ويخلص المركز إلى أن خريطة دقيقة جغرافيًا وغير سليمة سياسيًا يمكنها أن تفسر الأمور بشكل أفضل من خريطة سليمة سياسيًا وليست دقيقة من الناحية الجغرافية.

 

لم تكن هذه الخارطة هي الأولى من نوعها التي تطرحها الصحف ومراكز الفكر الغربية لتقسيم الشرق الأوسط في الأعوام الأخيرة، فمع نهاية عام 2013 طرحت الصحفية المعروفة روبن رايت، في مقال لها في صحيفة نيويورك تايمز، رؤية لتقسيم خمس دول حالية في الشرق الأوسط إلى 14 دولة.

ووفق رؤية رايت سيتم تقسيم سوريا الحالية إلى ثلاث دويلات جديدة دولة للعلويين على الساحل السوري، ودولة للسنة، ودولة تضم أكراد سوريا متصلة مع أكراد العراق، أما العراق فقسمت لعراق سني في الشمال (لصيق لدولة السنة في سوريا)، وعراق شيعي في الجنوب، ثم دولة كردية متاخمة لأكراد سوريا، أما السعودية فقسمت لخمس دول، في الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، بينما جرى تقسيم اليمن إلى يمن شمالي ويمن جنوبي.

 

في حين قسمت الخارطة ليبيا على أساس قبلي إلى دولة في الشرق عاصمتها بنغازي، ودولة في الغرب وعاصمتها طرابلس، ودولة في الجنوب وعاصمتها سبها.

 

وعلى مدار عقود طويلة كان الشرق الأول مسرحًا للعديد من خطط التقسيم وإعادة الرسم، بداية من خطط الساسة مثل خطة أودد ينون ومشروع برنارد لويس، مرورًا بالمشاريع الصحفية والبحثية وأهمها خريطة الصحفي الشهير جيفري غولدبيرغ، والمنشورة في مقال ذائع الصيت في صحيفة ذا أتلانتيك عام 2006، ولكن إعادة تقسيم الشرق الأوسط يطرح بقوة الآن من جديد على الطاولة، مع تواصل الحرب في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وهناك تقسيمات قائمة بحكم الواقع على أي حال.

 

خطوط المواجهة بين الناتو وروسيا




بينما يتجه الاتحاد الأوروبي إلى التفكك كما يبدو، فإن روسيا
تعاود اليوم ممارسة النفوذ في نطاق الاتحاد السوفيتي الأسبق في دول بحر البلطيق والبحر الأسود، بما يضعها على خط المواجهة مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وعلى الأخص في بولندا، وبخاصة مع تواجد الأخيرين بحكم الواقع في أوكرانيا.
 

وفي أبريل /نيسان 2016 أعلن الناتو أنه سينظر في نشر العديد من الكتائب في بولندا ودول البلطيق لـ"طمأنة دول شرق أوروبا في مواجهة العدوان الروسي"، وقد تطور هذا التغيير في المواقف إلى نشر ثلاث وحدات جديدة في المناطق العسكرية الغربية والجنوبية على طول حدود أوروبا.

في المقابل نفذت روسيا عدة تحركات في مواجهة الناتو في شرق أوروبا، ففي يونيو /حزيران الماضي تم اعتراض غواصة روسية من قبل حلف الشمال الأطلسي في القناة الإنجليزية، بينما تتزايد التوترات بين روسيا والناتو والولايات المتحدة وعلى وجه الخصوص في البحر المتوسط والبحر الأسود.

 


تشعر
دول أوروبا الشرقية من أعضاء الناتو بقلق كبير من تمدد النفوذ الروسي، وهي تسعى نحو علاقات أوثق مع الحلف، وتؤيد فرض عقوبات على موسكو، كما تشعر أيضًا كل من بولندا وليتوانيا ورومانيا وسلوفاكيا بالقلق من هيمنة الطاقة الروسية، وتسعى للحد من اعتمادها عليها، ومع استمرار التواجد الروسي في أوكرانيا.

ومن المرجح أن الناتو سوف يواصل تعزيز تواجده في دول شرق أوروبا وتطويق روسيا بالعقوبات، في حين تبقى المنطقة بأكملها بؤرة محتملة لنشوب صراعات بما في ذلك مواجهات مباشرة محتملة بين الناتو وروسيا.

 

الصراع ببحر الصين الجنوبي




في حدها الأدنى 
تعرف أزمة بحر الصين الجنوبي على أنها صراع بين الصين وعدد من دول جنوب شرق آسيا، للسيطرة على مناطق بحر الصين الجنوبي، والمتضمن بعضًا من الأراضي البحرية الأكثر أهمية خصوصا من الناحية الاستراتيجية.
 

قامت الصين على مدار السنوات الماضية بالسيطرة على مساحات من المياه البعيدة، مساحات كانت تصنف سابقًا ضمن المياه الدولية أو المياه الإقليمية لبعض الدول الأخرى، ما دفع الولايات المتحدة إلى إرسال قوتها البحرية بحجة الحفاظ على حرية الحركة والقانون الدولي، ما يرفع من خطر التصادم بين البلدين.

 

وتدعي الصين أحقيتها في الأراضي الواقعة خلف خط 9 الذي ظهر على الخرائط الرسمية الصينية منذ الأربعينيات، وهو الخط الذي يضم إلى الحدود البحرية الصينية مجموعة من الجزر التي تطالب بها خمس دول أخرى، وقد قضى التحكيم الدولي في لاهاي بأحقية الفلبين ببعض هذه الجزر؛ ولكن الصين ترفض الاعتراف بولاية المحكمة على القضية.

 

وتحمل المنطقة أهمية استراتيجية كبيرة من عدة أوجه، فمن ناحية تقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية احتياطات الطاقة في المنطقة بأكثر من 11 مليار برميل من النفط، و190 تريليون قدم مكعب من الغاز، كما أنها تحوي أكثر من 10% من حجم نشاط الصيد حول العالم؛ حيث تسبح قوارب الصيد من جميع دول المنطقة ما يهدد بنشوب صراعات.

ولكن القيمة الأكبر في المنطقة تكمن في وظيفتها كطريق للتجارة؛ حيث يمر منها 30% من التجارة البحرية العالمية، وهو قدر كبير من النفوذ لا ترغب الولايات المتحدة أن تتحكم به الصين وحدها، ويبقى بحر الصين هو البؤرة الأكثر احتمالًا لحدوث صدام بين الصين والولايات المتحدة في عهد إدارة دونالد ترمب الجديدة.

 

ضعف الاقتصاد الروسي




تنقسم روسيا في هذه الخارطة إلى 87 منطقة بين مدن ومقاطعات وجمهوريات ذاتية الحكم وأقاليم تسيطر عليها روسيا بحكم الواقع مثل القرم وسيفاستوبول في أوكرانيا، وتظهر الخارطة تقسيمًا للاقتصاد الروسي وفق حجم الفائض والعجز الذي تحققه كل مقاطعة.


وتظهر أن إقليمين فقط -في روسيا بأكملهما هما موسكو وسخالين- يحققان فائضًا اقتصاديًا في موازنتهما، بينما هناك 52 إقليمًا أي 60% من الاقتصاد الروسي تقع بكاملها في منطقة العجز.

وتغطي موسكو وحدها 20% من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا، وهو ما يساوي تقريبًا ضعفي النسبة التي تمثلها نيويورك في الاقتصاد الأميركي، ولا تعد الخارطة الأخيرة في قائمتنا معبرة عن صراع جيوسياسي أو توازن للقوى بين متنافسين؛ لكن الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها روسيا قد تكون مؤشرًا بالغ الأهمية على مدى طول النفس الروسي السياسي والعسكري من عدمه، ومدى قدرة موسكو على الحفاظ على أدائها في الصراعات القائمة التي تتورط فيها من أوروبا إلى الشرق الأوسط.

إيران في ميزان النخبة العربية

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك