اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/10 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/16 هـ

انضم إلينا
"مؤمنون بلا حدود".. يسار إسلامي في بلاط بن زايد

"مؤمنون بلا حدود".. يسار إسلامي في بلاط بن زايد

  • ض
  • ض
لا يقتصر المشروع الإماراتي في المنطقة على التوسع السياسي والعسكري، بل يقف رديفا له مشروعٌ فكري وثقافي متشعب حسب مراقبين، يمتلك هذا المشروع القدرة -دوما- على إعادة تعريف المشهد الثقافي وفق ما تريده الإمارات وتوجهاتها، عبر مراكز بحثية وتكتلات مثقفين، ومشاريع ترجمة، ودور للنشر تحمل اتجاها ثقافيا بعينه.  


يهدف هذا الدور إلى تشكيل أجسامٍ دينية جديدة، تجمعُ بقايا مفكرين حملوا راية التنوير، لتعيد الإمارات بذلك إحياء أجسامٍ بدأت تتآكل بسبب رفض شعبي أو دعم ضعيف من قبل الحكومات والغرب؛ وكأن وظيفة هذه العملية أن تعيد برمجة الوعي الشبابي وإشغاله بقضايا يراها البعض ترفا ثقافيا، وليست أولوية في سياق الأفكار المرتبطة بواقع المنطقة ومحركاتها الثقافية.

 

مات نصر حامد أبو زيد الذي اتُّهم بالإلحاد في مصر وفُرّق عن زوجته إثر ذلك، وتبعه محمد أركون الذي فنيَ في سبيل "نقد العقل الإسلامي" وما زال حسن حنفي الذي يرى أن التغيير المجتمعي يبدأ بتغيير العقول العربية عن طريق إعادة بناء علوم التراث الإسلامي بما يتفق وظروف العصر الجديد لأنه يرى أن التراث الإسلامي القديم وما يتضمنه من علوم إنسانية نشأ في ظروف تاريخية مختلفة عن الظروف التي يمر بها العالم الإسلامي في العصور الحديثة. 

  

ألف حسن حنفي كتابًا وسمّاه: "من الفناء إلى البقاء" عرّف فيه "الإصلاح الصوفي" وزعم تفكيك النص الصوفي باعتباره نصًّا تاريخيًّا لا يحمل مقومات الأزلية أو الامتداد التاريخي

مواقع التواصل 
  

ربما لم يكن الثلاثة ومِن خلفهم مدرسة اليسار الإسلامي ليعتقدوا لحظةً أن بلدًا عربيًّا رأسماليا كالإمارات سيفتح لهم خزائن الأموال في سبيل الترويج لمشروعهم المُهَجن ذي الملامح اليسارية، فالإمارات التي تدعمهم بيدٍ كانت وما زالت تدعم بالأخرى الثورات المضادة، توفّر لهم المناخ للعمل الذي يوصف بـ"التنويري"، وتمهد الطريق فكريا -حسب البعض- لوأد وإنهاء ثورات الربيع العربي.

  

اليسار الإسلامي
يعرّفُ المصريُّ حسن حنفي -أحد المفكرين التنويرين المعاصرين- اليسارَ الإسلامي بأنه "حركة تاريخية جماهيرية ثقافية حضرية اجتماعية سياسية.. ترتكز على ثلاثة أصول: التراث القديم، التراث الغربي، القرآن الكريم"[1]إلا أنَّ تيار اليسار الإسلامي ظلَّ منكمشًا طيلة العقد الأخير من القرن العشرين؛ وذلك لـ:

- تقهقره أمام الشعبية الواسعة التي تأتت للحركات الإسلامية في أغلب أديان العالم الإسلامي.

- فشله في نقل السياسة إلى ثقافة الأمة عبر استعارة منظومات فكرية أخرى لدراسة "المسائل الدينية الإسلامية"، والاجتهاد في مشاريع تأويلية للقرآن الكريم، وإطلاق قراءات حداثية للنصوص الإسلامية لطرح بدائل جديدة.

 

من أهم مرتكزات اليسار الإسلامي دعوى "تجديد الخطاب الديني"، والمراد بالتجديد بحسب ما يراه منظروه، هو تغيير في أصول الدين للتوافق مع تغيرات قيم العصر ومنطلقاته ومعطياته المستمدة من سياقات ثقافات أخرى غير عربية أو دينية.

ووفق هذا المنطلق سار من أسموا أنفسهم "الإسلاميين التقدميين" بدءًا بحسن حنفي ونصر حامد أبو زيد وصولًا إلى أحميدة النيفر ومحمد أركون مستندين على أن استخدام العقل على نطاق واسع خاصة داخل الفضاء الديني مسألة مشروعة لا يكتمل الوعي الديني والاجتماعي إلا بها، وكان هدفهم الأول هو الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني. ولاحـظ بعـض أفـراد هـذا التيـار أن التصـوف شـكل مسـاحات تجديديـة حقيقيـة فـي تاريـخ التـراث الإسـلامي يمكـن بإعـادة قراءتهـا بنـاء منظـور جديـد يتـلاءم ومسـلمي القـرن الحـادي والعشرين. وبناء على هذا المفهوم ألف حسن حنفي كتابًا وسمّاه: "من الفناء إلى البقاء" عرّف فيه "الإصلاح الصوفي" وزعم تفكيك النص الصوفي باعتباره نصًّا تاريخيًّا لا يحمل مقومات الأزلية أو الامتداد التاريخي، وأسعفه ذلك في تأكيد فكرة أنه لا يوجد نص أزلي ثابت على الإطلاق، وأن القرآن الكريم بدوره يخضع لعملية التجديد.

 

فكرة حسن حنفي حول محورية التصوف في التراث الإسلامي والإمكانيات المتاحة من خلاله لتطوير الخطاب الإسلامي وتجديد الخطاب الديني صارت بعد الربيع العربي شعارًا كبيرًا للمّ شتات مفكري هذا التيار وأشياعهم من حداثيين لمجابهة انتشار الحركات الإسلامية ولما كان مشروع التصوف السياسي ومشروع اليسار الإسلامي يتقاطعان في مواجهة حركات الإسلام السياسي فقد وجدا في دولة الإمارات السند والنصير [2].

 

- الارتكاز على دعوى "تجديد الخطاب الديني"

من أهم مرتكزات اليسار الإسلامي دعوى "تجديد الخطاب الديني" وقد أدخل هذا المفهوم إلى السياق العربي في كتاب "نقد الخطاب الديني" لنصر حامد أبو زيد. والمراد بالتجديد، بحسب ما يراه منظروه، هو تغيير في أصول الدين للتوافق مع تغيرات قيم العصر ومنطلقاته ومعطياته المستمدة من سياقات ثقافات أخرى غير عربية أو دينية إنما ثقافة غربية هي حصيلة نتاج تفكير بشري محض ليس للوحي أثر فيه، مما يعني إخضاع الدين لعقل الإنسان وتفكيره وجعله عرضة للتغيير والتبديل المستمر [3].

  

بين يدي الانقلاب العسكري في مصر وإعلان "الخلافة الإسلامية" في العراق والشام؛ تحديدًا في (مايو/أيار) 2013 وبدعم إماراتي، تأسست مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" للدراسات والأبحاث (مواقع التواصل)

 

وعمومُ المنظِّرين لهذه الحالة يسعون ابتداءً إلى نقض الخطاب الاسلامي منطلقين إلى ذلك بأن كل تلك الخطابات تشترك في بنية واحدة تقوم على عنصري: النص والحاكمية، وهم يركزون عموما على رفض الخطاب الديني كله، إسلاميا أو غير إسلامي، وصولا إلى الدعوة إلى خطاب علماني أو خطاب العقل الذي يعيد قراءة الدين كظاهرة تاريخية [4] في محاولة لـ"تجديد الخطاب الديني".

 

مؤمنون بلا حدود
بين يدي الانقلاب العسكري في مصر وإعلان "الخلافة الإسلامية" في العراق والشام؛ تحديدًا في (مايو/أيار) 2013 وبدعم إماراتي، تأسست مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" للدراسات والأبحاث [5]، التي تتخذ من المغرب العربي مقراً لها، ويشغل منصب مديرها العام هناك السوري محمد العاني، ولديها فرعان في القاهرة وعمّان، ويتولى منصب المدير التنفيذي للمؤسسة الدكتور أحمد فايز من الأردن، وتضم المؤسسة عدداً كبيراً من الباحثين والكتاب العرب والأجانب، ويصدر عنها 3 مجلات:

- الباب: مجلة فصلية محكمة تُعنى بالدين والسياسة والأخلاق.

- يتفكرون: مجلة فكرية ثقافية فصلية.

- ذوات: مجلة ثقافية عربية إلكترونية.

 

جاءت مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" لتجمع أتباع اليسار الإسلامي بأقرانهم من الحداثيين للعب دور جديد في بلدان "الربيع العربي" فكانت حسب وصف محمد الهيلالي مدير المركز المغربي للأبحاث والدراسات المعاصرة حالة مدعومة من مؤسسات إماراتية كثيرة لمحاصرة فكر التجديد والردة على الربيع[6].

 

ومؤسسة مؤمنون بلا حدود هدفت إلى خوض المواجهة ضد فكر الحركات الإسلامية مدعيةً بدورها "أنسنة الدين"، وكرست اهتمامها نحو: "دراسة منظومة الأفكار المؤسسة للعقل الثقافي الكلي في المنطقة" وسعت في الشق العملي إلى: "اختبار اجتهادات المفاعيل الثقافية والفكرية والمجتمعية في الفضاء العربي الإسلامي، نظريًّا وواقعيًّا"، في وجه حركات الإسلام السياسي. وسلكت إلى ذلك "سبيل النقد المنفتح في مراجعة كافة الأفكار دون انحياز إلا لما يحقق مصلحة الإنسان في واقعه ومعاشه"، وجعلت أهدافها[7]:

- تفكيك الأسس والقواعد الفكرية لظواهر الفكر والثقافة المغلقة والإقصائية.
- دعم الدراسات والبحوث الاجتماعية والفكرية والدينية القائمة على أسس علمية وعقلانية.
- بناء الكفاءات العلمية والكوادر البحثية القادرة على البحث العلمي في قضايا التجديد والإصلاح الثقافي والديني بشكل معمق ورصين.
- تنسيق ودعم التواصل والتعاون بين الباحثين والمفكرين والمؤسسات الذين تتقاطع اهتماماتهم وأعمالهم مع رسالة المؤسسة.
- إيصال صوت التيار التجديدي الجاد لمختلف الشرائح الاجتماعية.

  

انفتحت المؤسسة على أقلام دأبت على الكتابة ضمن خطوط مختلفة كرضوان السيد الذي شارك في منتدى تعزيز السلم الأهلي في المجتمعات الإسلامية، والذي أعلن غير مرة أن "فشل حركات الإسلام السياسي كان مدويًّا"

مواقع التواصل
  

وواقع الحال يكشف عن علاقة وثيقة بين مؤسسة بلا حدود والمؤسسات الإماراتية، كما أن مشروعها في إحياء فكر اليسار الإسلامي واضح؛ فمجلس أمنائها ضم أحميدة النيفر وهو من الهيئة التأسيسية لمنتدى الجاحظ في تونس الذي يسعى منذ تأسيسه في 1990 إلى إحياء فكر حسن حنفي أبرز حملة لواء اليسار الإسلامي وتصديره، وحسن حنفي زعيم فكر اليسار الإسلامي وهو مطلق مجلة اليسار الإسلامي سنة 1981 التي عُدّت آنذاك محاولة للتوفيق بين الإسلام والماركسية، وكذلك عبد الله السيد ولد أباه العضو في مجلس أمناء "مؤمنون بلا حدود" وفي "منتدى تعزيز السلم"؛ المنتدى العالمي الذي تستضيفه أبو ظبي، ويناقش المنتدى الإشكاليات والقضايا الإنسانية المحدقة بالإنسان في عالم اليوم، والتي نجمت عن الصراعات الفكرية والطائفية في المجتمعات المسلمة، بسبب استقواء كل طرف بمن يعينه ويحتضنه على حساب مصلحة الأمة.

 

وفي هذا المجال تجتهد مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" في إعادة إنتاج فكر من تعتبرهم أصحاب رؤى تنويرية مثل: السوداني محمـد أبـو القاسـم حـاج حمـد مؤلـف كتـاب الحاكميـة، ومحمد شحرور، وحسن حنفي مُنزّل أفكار اليهودي باروخ إسبينوزا حول التوراة على القرآن الكريم، كما أحيت كتابات نصر حامد أبو زيد التي كانت محط جدل خلال تسعينات القرن الماضي.

 

كمـا انفتحـت المؤسسـة علـى أقـلام اشـتهرت بقـراءات تجفيفيـة للثقافـة الإسلامية مثـل عبـد المجيد الشـرفي، وأقلام دأبت على الكتابة ضمن خطوط مختلفة كاللبناني رضوان السـيد الذي شـارك فـي منتـدى تعزيـز السـلم الأهلـي فـي المجتمعـات الإسـلامية، والـذي أعلـن غيـر مـرة أن "فشـل حركات الإسلام السياسي كان مدويًّا، سواء تعلق الأمر بتجربة الإخوان المسلمين أو التيارات السـلفية أو دعـاة ولايـة الفقيـه"، ودعـا فـي مناسـبات عديـدة للإبقـاء علـى دور المؤسسـات الدينية التقليدية كالأزهر في مصر والزيتونة في تونس والقرويين في المغرب والمؤسسة الدينية في السعودية" مع إعادة تأهيلها وتحريرها من نفوذ الإسلاميين وأجهزة الحكم الدكتاتورية [8].

 

"ارتهان"
انتقد عددٌ من الباحثين والنشطاء المغاربة ما أسموه ارتهان مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" (البحثية) للمال والتوجيه الإماراتي، واستهدافها في الوقت ذاته تجربة ما يعرف بحركات الإسلام السياسي، لاسيما في سياق النشوء في موجة الارتداد عن الربيع العربي ومسار الانقلابات المختلفة على اختيارات الشعوب[9]وممّن انتقدها واتهمها بأنها "إماراتية تنشر الإلحاد" نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني؛ ولم يلبِّ دعوتهم له لإلقاء محاضرة في المؤسسة الأمر الذي أدى إلى سجالات ولغط[10].

  

منحت الإمارات رجالاتٍ تنتمي فكريًّا للمدرسة اليسارية وتستخدم مصطلحاتها كأدوات معرفية في التعامل مع النصوص، مثل برنامج "النبأ العظيم" للمفكر محمد شحرور، والذي يهدف للوصول إلى قراءة جديدة في القرآن

مواقع التواصل
  

وقال المسؤول عن المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، محمد الهيلالي، معلّقًا على عمل المؤسسة: إن مبادرات هذه المؤسسة تعد محاولة جديدة لمحاصرة فكر التجديد المعبر عن الشعوب و"المتبلور في بواحاتها"، وإن مشروعها يخضع لعلامات استفهام كثيرة حول سياق خروجها، وهي مرتبطة "بخريف الربيع العربي والارتدادات الحاصلة". والهيلالي طرح أكثر من سؤال كذلك حول العديد من المؤسسات الإماراتية التي تمول مشاريع هذه المؤسسة، والتي تحاول كذلك وعلى واجهات أخرى أن تجمع "فلول أنظمة الاستبداد التي أسقطت الشعوب العربية جزءا منها وهزت عروش البعض الآخر"، وعدّها الهيلالي مبادرة لا تنفك عن سابقاتها من قبيل ظاهرة الدعاة الجدد في مجال آخر، والتي اعتمدت الفضائيات منبرًا لها.

 

تصدير إعلاميّ
لم تكتفِ الإمارات بدعمها لمراكز بحوث تنطلق من الفكر التجديدي متجسدًا باليساريين الإسلاميين لبثّه بخطابٍ في الأواسط العربية، وفتح الأبواب لمؤسسات "التنوير"، بل منحت رجالاتٍ تنتمي فكريًّا لهذه المدرسة اليسارية وتستخدم مصطلحاتها كأدوات معرفية في التعامل مع النصوص، صدّرتهم في هواء الذراع الاعلامي المقرب منها المتبني توجهها "مجموعة روتانا"؛ ففي رمضان 2017 خُصص برنامج كاملٌ للمفكر محمد شحرور، اسمه "النبأ العظيم" هدفه الوصول إلى قراءة جديدة في التنزيل الحكيم، حسب البرنامج.

 

ويرى شحرور أنَّ القرآن رسالة عالمية؛ أي أنّه يجب أن يُلائم كل الشعوب كالياباني والأميركي، وهو أيضًا رسالة خاتمة، فيجب أن يكون النصّ مواكبًا لكل التطوّرات، ولا يلجأ شحرور إلى القرآن لاستخلاص مفاهيمه وقيمه وأحكامه بمعزل عن تأثير القيم العلمانية المعاصرة، بل يقوم بعملية عكسية، وهي أنه يجعل القرآن تابعًا للقيم العلمانية المعاصرة، ويقوم بتأويله الخاص للنصوص الدينية ليخرج بمفاهيم تتلاءم مع هذه القيم، فالضابط الوحيد عنده في تفسير القرآن هو "الجذر اللغوي"، وعندما يريد تفسير كلمة معينة في القرآن يلجأ إلى القواميس يبحث فيها عن معنى يجده أكثر توافقا مع القيم العلمانية المعاصرة[11].

 

وهذا المنهج فيه ما فيه من:

- جعل القران تابعًا لقيم الحضارة الغربية اليوم يجعله كتاب تبرير للواقع لا تدبير له وهذا نتاج الهزيمة النفسية؛ إذ هذا يجعل الحضارة الغربية هي المنهج الحق والقرآن تبعًا لها.                       

- اعتماد الجذر اللغوي وحده دون التزام قواعد العربية من معرفة التطور الدلالي للفظ ومعناه في السياق وفهمه في ضوء دلالات الألفاظ التي تفرضها قواعد العربية يفتح الباب لاستحكام الهوى والتشهي واتباع الرغبة بلا أي منهج علمي.                       

 - هذا المنهج ينفي تمامًا حجية السنة النبوية وينكرها وينكر أي دور لها بصفتها مصدرًا تشريعيًّا.

  

 

وممن صدّرتهم روتانا خليجية للسنة الثانية على التوالي كان عدنان إبراهيم في برنامج "صحوة" والذي يهدف لمناقشة الأمور الحياتية وفتح ملفات وموضوعات مهمة لتُعالج وتُناقش من وجهة نظر شرعية وحقيقية؛ وكان عدنان دون غيره لأنه امتهن حرفة الكلام واشتهر بها في الآونة الأخيرة دون أن يصدر عنه أي بحث عميق كما أوضح الباحث عمرو بسيوني، فخطاب عدنان وعظي؛ لأنه خطاب معلوماتي بالدرجة الأولى، وجزئي فرعي بالدرجة الثانية، كما أنه يتصف بالانتقائية والإقصائية فضلا عن التناقض المنهجي[12].

 

ولا ينسى عدنان إبراهيم وهو يتصدر الشاشة أن يشيد بالإمارات التي أصدرت قانونًا بعقوبة مالية مشفوعة بالسجن لكل من يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي متعاطفًا مع قطر إبّان ضرب الحصار عليها؛ لا ينسى أن يُشيد بها لكون المواطنين فيها حتى العمال يتمتعون بعدالة اجتماعية ناجزة، الأمر الذي تتفوق بها الإمارات على البلدان العربية، حسب عدنان إبراهيم[13].

 

يرى البعض أنَّ تحقيق مصلحة الإمارات في محاربة الربيع العربي وتبني الثورة المضادة ومحاربة حركات الاسلام السياسي هو السبب الرئيس في هذا الدّعم والتبني، حيث وجدت الإمارات ضالتها في اليسار الإسلامي الذي يحارب الربيع العربي والإسلام السياسي فكريًّا [14]، وهو الإسلام الذي يعتبر العدو الأول لنظام ابن زايد.

إيران في ميزان النخبة العربية

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار

شارك برأيك