اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/29 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/9 هـ

انضم إلينا
آسيا في أفريقيا.. لماذا تتصارع اليابان والصين بجنوب السودان؟

آسيا في أفريقيا.. لماذا تتصارع اليابان والصين بجنوب السودان؟

عبيدة عامر

محرر سياسي
  • ض
  • ض

من أقصى شمال شرق الصين، وتحديدًا مدينة نهر التنين الأسود "هيلونغجيانغ"، إلى أقصى جنوب السودان في مدينة نهر النيل الأبيض "جوبا"، عاصمة إحدى أصغر وأحدث دول العالم؛ حمل المهندسان الصينيان الأربعينيان "لو ميناهي" و"سن زينفا" متاعهما إلى بلد "الآمال الضائعة" الشاب المنفصل عن السودان عام 2011، والغارق في أتون حرب أهلية كلفته ما يقارب الـ 300 ألف قتيل(1) ، وأكثر من مليون ونصف المليون لاجئ خارج البلاد، وما يقارب المليوني نازح داخلها(2).

 

وصل "ميناهي" و"زينفا" لجوبا مطلع العام الماضي 2016، بين الحربين الأهليتين، إذ كانا مشرفين على بناء حائط بارتفاع عشرة أقدام وبطول ثلاثة آلاف متر لوزارة دفاع جنوب السودان، موسعة نطاق عملها الرئيس مما تطلب هدم أجزاء من الأحياء المحيطة، مثيرة حفيظة السكان المجاورين المحليين ليعبروا عن استيائهم بأسلحة لم تستطع وزارة الدفاع نفسها ضبطها بعد، لكنها لم تكلف "ميناهي" و"زينفا" في الوقت نفسه أكثر من 200 جنيه جنوب سوداني، أي أقل من سبعة دولارات، ليسمح لهما السكان بالعبور للمشروع.

 

يحمل السكان مظالمهم ومشاكلهم مع الصينيين، وقرب موقع بناء في حي "خور ووليانغ"؛ جلس الزعماء المحليون معًا في بقعة مغبرة وراء سور خشبي، وبينهما "طابو سامسون أوي"، و"إيلهاج أوكيدي"، الناظرين بحذر لجنود الحكومة الآتين في أي لحظة لطردهم من منازلهم، لأنهم يعيشون وراء السور بتسعين مترًا تقريبًا، وهي مساحة الهدم التقريبية، هدم تظاهر ضده مئتا شخص تعرضوا للضرب والاعتقال في وقت سابق، ففقدوا الأمل في الاختصام للشرطة، الخصم والحكم في الوقت نفسه.

 

يُعد حي خور ووليانغ، الذي يقع به موقع العمل العسكري للمهندسين الصينيين بإشراف شركة "مجموعة السكك الصينية العاشرة الهندسية"، مختلط قبليًا، لكن قبيلة "نوير" صاحبة الهيمنة الرئيسة عليه، لذلك استُهدفت من جنودٍ من قبيلة "دينكا" المنتسب إليها رئيس جنوب السودان "سيلفا كير". وفي (كانون الأول/ ديسمبر) 2013، طرد كير نائبه السابق "رياك مشار"، المنتمي لـ "نوير"، متهمًا إياه بالتخطيط لانقلاب عليه، وعندما دعا كير جنود "الدينكا" لنزع السلاح من نظرائهم من "نوير"؛ اندلعت الحرب الأهلية تاركة بصمتها على الحي، إذ انسحب آلاف النويريين منه، ولجأوا لمواقع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، ليملأ منازلهم الشاغرة جنود دينكا ثم يضموها لثكنات الحرس الرئاسي.

 

رئيس جنوب السودان والسفير الصيني في حفل افتتاح أحد المشاريع الاقتصادية الصينية في جوبا (غيتي)


يروي المهندس الصيني "لو" للصحفية الصينية "أليس سو(3)" بلا اهتمام: "هؤلاء الناس لا يحبوننا"، مشيرًا لعمال جنوب سودانيين يحملون الإسمنت بنظام لبناء السور الطويل. جاء "لو" لجنوب السودان مع شركة "نورينكو" المملوكة للحكومة الصينية، ضمن عدد من الشركات الصينية المنتقلة للعمل بجنوب السودان والمتزايدة باستمرار، خاصة شركات البنية التحتية والمقاولات، في حين ينظر "جنوب السودانيون" للصين على أنها "تسرقهم، لا تساعدهم، في رأي ربما يبدو بنظر البعض وجيهًا بالفعل.

 

في نفس الوقت الذي كان به المهندسان الصينيان برفقة شركتيهما يقيمان ما يشبه جدارًا عازلًا في حماية غير مباشرة لاستثمارات بلديهما، وهي استثمارات قديمة نسبيًا منذ تعزيز بكين لعلاقاتها مع السودان نهاية التسعينيات؛ حين كان اليابانيون يتداركون أخطاء المشاركة العسكرية الأولى خارج أراضيهم، منذ الحرب العالمية الثانية، لغايات داخلية لا خارجية عكس الصين، وبأخطاء كادت أن تسقط حكومة رئيس الوزراء الياباني القوي "شينزو آبي"، ليلقي ذلك ضوءًا على الوجود والتنافس الآسيوي في الأرض الغنية بالنفط، والممزقة بالحروب.

 

تنين النيل

لا تعمل شركة "نورينكو" أو "شركة السكك الصينية" وحدها في الأراضي السودانية، إذ ترجع علاقة بكين بجنوب السودان للحرب الأهلية السودانية الثانية المندلعة عام 1983م والمنتهية عام 2005، عندما أصبحت الشركات الصينية الكبرى صاحبة حصة ضخمة في اقتصاد البلد الأفريقي، وسيطرت على الحقول الواقعة جنوبه، والتي اكتشفها الأميركيون بداية، ثم تخلوا عنها بعد فرض عقوبات دولية برعاية واشنطن على الخرطوم لانتهاكات حقوق الإنسان.

بعد حصول جنوب السودان على استقلالها؛ أسست الصين علاقات دبلوماسية مباشرة معها للاستفادة من المخزون النفطي الكبير للجنوب (شركة النيل الكبرى)


في نهاية العقد الأول من الألفية؛ أصبحت شركتا "الصين الوطنية للبترول" و"سينوبيك" لاعبين كبرين في جنوب السودان، وسيطرت الشركات الصينية على 40% من شركة "النيل الكبرى البترولية"، المعروفة اختصارًا(4) بـ [GNPOC] ، و74% من شركة "دار العاملة للبترول" [DPOC]، وأصبحت بكين المشتري الأكبر بلا منافس للنفط الخام من الجنوب، إذا استوردت 49 ألف برميل يوميًا عام 2013 جنوبًا، و65 ألفًا من الشمال، أي ما يصل لـ 46% من مجموع صادرات الشقين.

 

خلال الحرب الأهلية، دعمت السودان الصين بـ 40% تقريبًا من صادرات النفط الأفريقية (5)، وسمحت أرباحها بتعزيز حكومة الرئيس السوداني عمر البشير، وتلقت بكين على إثر ذلك اتهامات بـ "تقويض العقوبات الدولية" و"تمويل نظام ارتكب مجازر في دارفور"، إلا أن الصين قللت من هذه الاتهامات وكررت تأكيدها على "المبادئ الخمسة للتعايش السلمي" وأهمها "عدم التدخل"، وهو مسعىً تخلت عنه الصين ضمنيًا، ففي الحقيقة، ورغم الخطاب الرسمي بأنها لم تغير عقيدة سياساتها الخارجية؛ إلا أن تأويلها لعدم التدخل كان فيما يبدو انعكاسًا بديهيًا لمصالحها وأهدافها. (6)

 

عندما حصلت جنوب السودان على استقلالها؛ أسست الصين علاقات دبلوماسية مباشرة معها، لكنها لم تستفد من المخزون النفطي الكبير الواقع جنوبًا كون أنابيب النقل تمر بالسودان، ولم يعد الإنتاج حتى (نيسان/ أبريل) عام 2013، بعد 15 شهرًا من المفاوضات على التوافق على ضريبة أنابيب تصل لـ 25 دولارًا على البرميل، قبل أن تندلع الحرب مجددًا في (كانون الأول/ ديسمبر) من نفس العام مدمرة العديد من تلك الآبار، ومتسببة في تراجع الصادرات النفطية للثلث تقريبًا، بمعدل 150 ألف برميل يوميًا في النصف الأول من العام التالي مباشرة 2014.

بينما قد يرفض البعض التواجد الصيني، فإن البعض الآخر قد يفضل العمل مع الشركات الصينية بدل الشركات الغربية
مواقع التواصل
 
في خضم المشاكل الراهنة، لم تتخل بكين عن جنوب السودان سياسيًا، وإن تركت صفقاتها تسير كما هي شمالًا قبل الجنوب؛ نظرًا لحاجة الصين الكبيرة للطاقة التي تمثل جنوب السودان 5% منها، مقابل الاعتماد شبه الكلي للجنوب على صادرات النفط، مما ساهم بجعل بكين لاعبًا فاعلًا في الهيئة الحكومية للتنمية "إيقاد"، الكتلة الاقتصادية الأفريقية المشرفة على اتفاقات السلام.

 

يبدو التفريق الصيني بين السياسي والاقتصادي في جنوب السودان واضحا إذا علمنا أن بكين أرسلت 700 جندي إلى بعثة الأمم المتحدة هناك، وفي الوقت نفسه باعت شركة "نورينكو" الصينية أسلحة بقيمة عشرين مليونًا من الذخيرة للخرطوم، أما محليًا؛ وبينما قد يرفض البعض التواجد الصيني، فإن البعض الآخر قد يفضل العمل مع الشركات الصينية بدل الشركات الغربية، وهو تفضيل لخصه مسؤول جنوب سوداني لمجموعة الأزمات الدولية(7) بقوله: «العقود الغربية معقدة وبطيئة، بينما إن وقعت عقدًا مع الصين يبدأون العمل من اليوم التالي، كما أن الولايات المتحدة وأصدقائنا الغربيين يخبروننا بما نحتاج، بينما يسمع الصينيون منا ما نحتاجه بالفعل».

 

يمثل الوجود الصيني إذن بالمساهمة الدبلوماسية والتجارة النفطية وبيع الأسلحة وعمليات حفظ السلام أي شيء إلا كونه "عدم تدخل"، رغم أن الصينيين يسمونه "مساهمة بمبادرة السلام متعددة الأطراف"، بحسب تعبير السفير الصيني في جنوب السودان "ما كيانج"، الذي أقر بوجود هذا التناقض السياسي الاقتصادي في جنوب السودان، التي أصبحت تضم 3000 مواطنًا صينًيا في جوبا، بينهم المهندسان "لو" و"سن".

 

العادات اليابانية
في 2013، صرح رئيس الوزراء الياباني "شينزو آبي": "لقد عادت اليابان"، مشيرًا لعودتها العسكرية ضمن المحاولات والسعي الجديد لإعادة تشكيل العقيدة والهيكلية العسكرية اليابانية  (غيتي)


إضافة لمئات الجنود الصينيين، ضمت بعثة الأمم المتحدة لجنوب السودان، والمكونة من 12.500  جندي من عدة بلدان؛ كان للـ 350 جنديًا القادمين من جار الصين في الشرق الأقصى بُعدا وأثرا خاصا في البعثة، ليس عليها بذاتها، بل على القادمين من اليابان للجنوب.

 

في (شباط/ فبراير) 2013؛ صرح رئيس الوزراء الياباني، صاحب الشعبية وقتها، شينزو آبي: "لقد عادت اليابان"، مشيرًا لعودتها العسكرية ضمن المحاولات والسعي الجديد لإعادة تشكيل العقيدة والهيكلية العسكرية اليابانية، وهي إعادة تواجه رفضًا وتحديات عديدة داخل المؤسسة والمجتمع. فلم تعد اليابان لحربها العالمية الثانية مثلًا، أو لأي حرب من أي نوع، بل عادت بإطار أصغر بكثير ببضعة مئات من جنود في بعثة دولية للجنوب، لكنها كادت أن تتسبب بإنهاء مسيرة "شينزو" السياسية الفريدة، والمتمثلة بحصوله على ما يقارب الـ 60% (8) من القبول الياباني العام، وكان من المتوقع أن يفوز بانتخابات عام 2018، ليصبح بذلك حينها صاحب أطول مدة لرئيس وزراء في تاريخ اليابان (9).

 

لم تكن أزمة طوكيو مع كوريا الشمالية والمتسببة بتوترات إقليمية هي التي كادت أن تسقط حكومة "آبي" السائرة بثبات، بل دور اليابان الصغير بحفظ السلام في بلد أفريقي بعيد، وهو دور كاد أن يهدد مساهمة اليابان المتوسعة في الأمن العالمي والإقليمي، ضمن أجندة طموحة (10) لـ "آبي" بتعديل المادة التاسعة(11) بالدستور الياباني، وهي المادة المانعة للعملاق الآسيوي من المشاركة في عمليات هجومية خارجية، بما يمنحه المرونة العسكرية ليواجه بيونج يانج ويحرر الجيش الياباني القديم، إلا أن الحرب الأهلية في بلد «فقدان الأمل» كادت أن تقتل هذا الأمل، فقد داهمت وزيرة الدفاع الصاعدة "تومومي إينادا" فضيحةُ اتهمت فيها بإخفاء تقارير عسكرية عن جنود حفظ السلام اليابانيين العاملين في جنوب السودان.

 

من مكتبه في الشارع الضيق في طوكيو، المزدحم بأصوات وضحكات أطفال المدارس متماثلي الملابس، يفسر البروفيسور "كينجي إسيزاكي" كيف كادت هذه الأزمة البعيدة أن تسقط الجهاز التنفيذي الياباني بقوله: "إن اليابانيين يرفضون فهم ماهية الحرب، وما زالوا يعتقدون أنها كما هي منذ الحرب العالمية الثانية، الممنوعة التي لن تحدث ثانية، وعليهم أن يفهموا أن الحرب حرب" (12)، موضحًا أن المجتمع الياباني لن يقبل تحمل تبعات أي قتال، وأن قانون الدولة ما زال مستعدًا لتوسيع النشاطات العسكرية خارجها.

 

في جنوب السودان، شاركت بعثة يابانية هندسية مكونة من 350 جندي منذ عام 2011، في ذات العام الذي تأسست به الدولة، ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام هناك

غيتي
 

بدلًا من ذلك، طورت اليابان هوية مرتبطة بالمحيط الهادي، ولدت بعد جرائم الحرب العالمية الثانية، وترسخت على مدى سبعين عامًا منذ تبني الدستور الياباني الذي كتبته الولايات المتحدة، مما يعني أنه حتى أصغر المهمات البعيدة عن البحر لدعم الأمن والسلام العالميين، مثل مهمات حفظ السلام الأممية، يجب معاملتها بحساسية سياسية مفرطة.

 

في جنوب السودان؛ شاركت بعثة يابانية هندسية مكونة من 350 جندي منذ عام 2011، في ذات العام الذي تأسست به الدولة، ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام هناك، حيث كانوا مسؤولين عن بناء الطرقات في العاصمة جوبا، وهي نفس الوظيفة التي قامت بها طوكيو في تيمور الشرقية وأماكن أخرى في العالم.

 

بعد اندلاع الحرب الأهلية، توجه حافظو السلام اليابانيون من بناء الدولة إلى بناء مخيمات اللاجئين، وتم توقيع وقف اتفاق إطلاق نار بعد اندلاع الأزمة، ووصل طرفاها في (آب/ أغسطس) 2015 لصفقة سلام، مما سمح للحكومة اليابانية بادعاء أن وجودها في جنوب السودان كان "متسقًا مع قانون حفظ السلام الياباني"، ولكن مع عودة العنف؛ أصبحت شرعية البعثة اليابانية محل تشكيك، إذ عاد القتال في (تموز/ يوليو) 2016؛ وأصيب عدة حافظي سلام روانديين قرب قاعدة "تومبنج"، التي كانت البعثة اليابانية مقيمة بها، فأرسلوا تقارير تتحدث عن قتال مستمر، حاولت وزيرة الدفاع بداية أن تخفيها، مدعية ضياع السجلات، لكنها عادت للظهور مجددًا بطلب تحت "قانون كشف المعلومات" الياباني.

 

مثلما أعلن "آبي" أن اليابان قد عادت، أعلن مجددًا عودتها بشكل مختلف، وهذه المرة من جنوب السودان في (آذار/ مارس) العام الجاري، وذلك لحسابات سياسية لا إستراتيجية (غيتي )


شكلت الفضيحة(13) مشكلة ضخمة لـ "آبي"، حيث كان الشعب الياباني بالأساس منقسمًا بحدة حول مساهمة قوات دفاعه الذاتي في جنوب السودان، وملأت المظاهرات طوكيو داعية لانسحاب ياباني، وبعد الفضيحة؛ تلقت جنوب السودان انتقادات كبيرة من حزب المعارضة الرئيس الياباني "الحزب الديمقراطي"، والذي دعى لاستقالة "إينادا" من منصبها.

 

ومثلما أعلن "آبي" أن اليابان قد عادت، أعلن مجددًا عودتها بشكل مختلف(14)، وهذه المرة من جنوب السودان في (آذار/ مارس) العام الجاري، متمين انسحابهم في (أيار/مايو) الماضي (15)، إذ قرر "آبي" الانسحاب لحسابات سياسية لا إستراتيجية، فكانت الأخطار المحتملة على الجنود اليابانيين قضية ساخنة في مجتمع عملاق الشرق الأقصى، لتضع "آبي" أمام سيناريوهات قليلة، أفضلها هو أن جنوب السودان ستؤخر كتابة الدستور لكنها لن توقفه، وأسوأها أن استمرار البعثة في جنوب السودان قد تسقط حكومته كاملة، فكان القرار بسيطًا بهذه الحالة بالانسحاب الكامل، واستقالة وزيرة الدفاع "إينادا"، وإعادة تشكيل الحكومة، والأهم أنها كشفت أن الزعماء اليابانيين ما زالوا يولون أهمية لرد فعل العامة ضد المغامرات البعيدة وغير المألوفة يابانيًا، وأن "المادة التاسعة هي دين في اليابان"، كما شبهها البروفسور "إسيزاكي"، مضيفًا: "قبل نقاش الحرب والسلم اليابانيين؛ يجب أن نغير المفهوم الياباني للحرب".

 

بين الحسابات الخارجية القديمة الصينية، والحسابات الداخلية الحديثة اليابانية؛ فَصَلَت "المشكلة القادمة من الجحيم" -كما تصفها السفيرة السابقة للولايات المتحدة سامانثا باور- المسارين الآسيويين، فنالت طوكيو نيران هذا الجحيم، ببيئة سياسية داخلية ما زال لديها القدرة على تشكيل السلطة شعبيًا لا العكس، بينما تعزز بكين وجودها هناك، ويأمل موظفوها بإيجاد المزيد من الوظائف ولو لإزالة المنازل السودانية حتى لو أدى ذلك لمزيد من التهجير، في بيئة سياسية صينية داخلية لا تبالي بأي شيء، وبعقيدة عسكرية مختلفة تمامًا، وبظهير شعبي يؤكد دومًا، كما يقول صينيو جنوب السودان بصيغ مختلفة تحمل نفس المعنى: "السياسة ليست من شأننا، ونحن هنا للقيام بعملنا".

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار