انضم إلينا
اغلاق
بين الرياض وبيروت.. كيف تؤثر الجغرافيا السياسية على صياغة العلاقة بينهما؟

بين الرياض وبيروت.. كيف تؤثر الجغرافيا السياسية على صياغة العلاقة بينهما؟

E-International Relations

موقع أكاديمي سياسي
  • ض
  • ض
تقديم
تظهر أزمة مقتل خاشقجي وما تعانيه المملكة السعودية على إثره دلالة واضحة على تخبط سياسات المملكة، ورغم حداثة أزمة خاشقجي، إلا أن التقرير التالي يعود لقصة احتجاز الحريري من قبل السلطات السعودية، والذي أفقدها رصيدا كبيرا في السياسة الخارجية، فيما استغلت دول إقليمية الحدث في كسب نقاط على ملعب الساحة الدولية، وعليه يحلل التقرير المترجم كيف تلعب الجغرافيا السياسية دورا في صياغة العلاقة بين الرياض وبيروت، وكيف أدت أزمة الحريري وتخبط السياسات السعودية لخسارة المملكة رصيدا يصعب تعويضه في ظل العشوائية التي تحكم السياسة السعودية. 

نص التقرير

كانت الانتخابات البرلمانية اللبنانية عام 2016 فريدة من نوعها بطريقة شهدت استعادة حكومة ائتلافية مستقرة نسبياً مدعومة من المسيحيين الموارنة، والسنة، والشيعة؛ وهم المجموعات العرقية المهيمنة في الجمهورية العربية المتعدّدة الثقافات. النقطة التي تشير إلى ذلك هنا، هي أن لبنان يمتلك نظاماً برلمانياً متعدد الطوائف ومتعدد الأحزاب مع جهاز اقتسام السلطة الذي تم تصميمه بعناية. وبناءً على ذلك، يتم اختيار الرئيس عادة من داخل المسيحيين الموارنة، ورئيس الوزراء من الجالية المسلمة السنية، أما رئاسة البرلمان اللبناني فهو من نصيب الشيعة.

 

حتى اليوم لبنان بلد يتعافى من بقايا سلسلة من الأحداث المؤسفة، تتراوح من حرب أهلية مطولة إلى احتلال جزئي من قِبل كلٍ من سوريا وإسرائيل ناهيك عن اغتيال رئيس وزراء سابق ذي شعبية كبيرة؛ كان رئيس الوزراء السابق هو رجل الأعمال رفيق الحريري، وهو مسلم سني لديه علاقات واسعة النطاق في المملكة العربية السعودية بين العائلة والأعمال التجارية. وقد أسس الحريري -الذي يعود الفضل إليه -إلى حد كبيرـ في إعادة إعمار بيروت في أعقاب انتهاء الحرب الأهلية حركة المستقبل التي أصبحت رسمياً حزباً سياسياً تحت إشراف ابنه ورئيس الوزراء الحالي سعد الحريري. في سياق الهزيمة التي تورطت فيها السعودية ولبنان، فإن علاقة الراعي المترسخة بين المحافظ الملكية السعودية وعائلة الحريري (وتيار المستقبل) تحتاج إلى إعطاء وزنها المستحق.

 

صعود محمد بن سلمان

  

إن دخول محمد بن سلمان يشهد -إلى حد كبيرـ تغيرا راديكاليا في النظام السياسي السعودي لأول مرة منذ سنوات. قام ولي العهد الشاب بإجراء تحولات جذرية المملكة العربية السعودية على نطاق لم يسبق له مثيل منذ أيام الملك فيصل (1964-1975). إن الأحداث الرئيسية في عام 1979 التي هزت العالم الإسلامي، أي الثورة الإيرانية وحادثة الحرم المكي، هزت أعصاب مركزَيّ النفوذ البارزَين داخل المملكة العربية السعودية: عائلة آل سعود والمؤسسة الدينية الوهابية واسعة الانتشار. وبدعوى حماية وصاية العائلة المالكة على أقدس مواقع الإسلام (مكة المكرمة والمدينة)، تم إعادة تنشيط التحالف بين الوهابيين وبيت آل سعود مرة أخرى. وكانت النتيجة تقليص الحريات المدنية المتعددة وممارسة السلطة من قبل المؤسسة الدينية على المجتمع السعودي.

 

اشتمل تفرع آخر لهذا التحالف على التصدير الهائل للوهابية، إلى جانب الأيديولوجية السلفية المتعصبة (التي كانت تتحول إلى ممارسات وتطبيق عملي لسابقتها). وغني عن القول إن الأفكار المتطرفة ذاتها تقف وراء موجة المنظمات الإرهابية التي تهدد السلام والاستقرار العالميين في العصر الحديث. ومن المثير للاهتمام أن المصادر غير الواضحة وراء العديد من عمليات تمويل الإرهاب الدولي يمكن أن تعزى إلى خزائن العديد من الأمراء ووكلائهم -الذين يمثلون المستويات العليا من طبقات حكم الأقلية "الأوليغاركية"- المرتبطون بطريقة أو بأخرى بالعائلة المالكة السعودية الموسعة النسب. وإلى أن بدأت حملة القمع الواسعة التي شنها محمد بن سلمان على المسؤولين عن سنوات الفساد المستمر وتدفقات رؤوس الأموال إلى خارج البلاد، فإن هذه الأوليغاركية الملكية تمتعت بالإفلات التام من العقاب في ظل نظام "القيادة الجماعية" الذي استبقى نفسه في الغالب من خلال استرضاء رجال الدين الأقوياء.

 

لم يكن كل شيء على ما يرام في المملكة العربية السعودية عندما انضم والد محمد بن سلمان والحاكم الحالي سلمان بن عبد العزيز إلى العرش. كانت أسعار النفط في انخفاض حاد، وأجبر عجز الميزانية المتصاعد الحكومة على خفض العديد من إعانات الرعاية الاجتماعية. علاوة على ذلك، كان السعوديون يواجهون نكسات استراتيجية في حملاتهم المباشرة وغير المباشرة في اليمن وسوريا المجاورتين؛ وكان ذلك على حساب النجاح الإيراني.

     

يبدو أن الحريري ألغى استقالته بعد أن أنكر أنه احتُجز رهينة في السعودية؛ لكن منذ ذلك الحين اتخذ الحريري خطأ حاسماً نحو حزب الله ومموله "إيران"

الجزيرة
   

وبالمثل، فإن العزلة السياسية-الدبلوماسية لقطر لم تنجح. عندما كان سلمان في الثمانينيات من عمره على عتبة غروب مسيرته السياسية، قرر أن يسيطر في الواقع على السياسة الداخلية والخارجية للمملكة من خلال تولية ابنه الشاب محمد. وقد أدرك محمد بن سلمان -الذي يعي تماماً المشكلات المتعددة الأوجه التي تحيط بالمملكة- الحاجة إلى إصلاحات لا مفر منها في الاقتصاد والجهاز الإداري. الهدف المعلن من هذه الإصلاحات هو خلق مجتمع أكثر تسامحاً مع اقتصاد نابض بالحياة يمكنه بسهولة جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات غير النفطية. هذه إحدى السمات المميزة لرؤية ولي العهد 2030، التي تتطلب إصلاحاً اقتصادياً تدريجياً يسعى إلى تنويع المملكة العربية السعودية من اقتصاد قائم على النفط بشكل حصري إلى اقتصاد قائم على المعرفة؛ على نحو أو آخر على خطى دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة.

 

إذا كان محمد بن سلمان يقوم بكل "الأمور الصحيحة"، فلماذا هناك حاجة إلى الحذر؟ أولاً، يبدو أنه يسير بعيداً مع هوسه بملاحقة إيران. وهذا الهوس هو الذي سارع إلى الإخفاق الذي ينطوي على "احتجاز الرهائن" المزعوم واستقالة رئيس الوزراء اللبناني لاحقاً. يبدو أن الحريري ألغى استقالته بعد أن أنكر أنه احتُجز رهينة في السعودية؛ لكن منذ ذلك الحين اتخذ الحريري خطأ حاسماً نحو حزب الله ومموله "إيران". ومع ذلك، يرفض الحريري الكشف عن تفاصيل ما حدث بالضبط خلال زيارته السعودية، إلا أن الآثار المترتبة على الأحداث الأخيرة ضمنية إلى حد ما وتفسر نفسها بنفسها. قد يُفترض بمنطق معقول أن الحريري كان مسلحاً بقوة من قبل آلية محمد بن سلمان، نظراً للروابط التجارية والعائلية السابقة في المملكة العربية السعودية. على سبيل المثال، أُجبرت شركة سعودي أوجيه (Saudi Oger) -وهي شركة إنشاءات تملكها مجموعة الحريري- على الإغلاق في حملة محمد بن سلمان على الفساد والكسب غير المشروع. ومن المفارقات أن جميع أفراد النخبة من الأوليغاركيين الذين اعتُقِلوا في حملة القمع كانوا محتجزين مؤقتاً في فندق ريتز كارلتون السعودي وهو فندق فخم تملكه سعودي أوجيه التي لم يعد لها وجود.

 

إن النفوذ القوي الذي اكتسبته إيران في سوريا ولبنان -لا سيما في أعقاب النجاح السياسي والعسكري المدوي الذي حققته في سوريا- وضع عراقيل أمام أعمال المخططات الطموحة التي تصورها محمد بن سلمان لنظام إقليمي بقيادة السعودية. في الجنوب، اليمن في حالة فوضى مع التحالف العسكري بقيادة السعودية التي تسير في طريق مجهول في حملتها ضد المتمردين الحوثيين. لقد تبين أن المذبحة في اليمن كارثة إنسانية؛ ومع ذلك، فإن العجرفة والغطرسة تغلبت على الجزء الصالح من ولي العهد، الذي تعهد بتكثيف الحملة التي طال أمدها. يلوم محمد بن سلمان بشدة إيران على دعمها المزعوم للحوثيين بنفس الطريقة التي يلوم بها إيران وحزب الله على وجودهما "المزعزع للاستقرار" عبر "الممر الشيعي" الممتد من إيران إلى لبنان إلى جانب عبور العراق وسوريا.

   

  

في حالة لبنان، حتى لو تمكنت المملكة العربية السعودية من استخدام حادثة الحريري في التخفيف من الدعم الشعبي لحزب الله، فإن النتيجة المرجوة لم تتحقق حتى الآن. في الواقع، يبدو أن ما لا يتحمله السعوديون هو حقيقة أن حزب الله ليس مجرد شائبة صغيرة في خططهم للبنان، بل هو "فيل في الغرفة". لا يزال قسم كبير من الشعب اللبناني بما يتجاوز المسيحيين الموارنة والسُنّة وعدة طوائف أقلية أخرى -وليس الشيعة وحدهم- يرون الوجود اللامركزي القوي لحزب الله في الدوائر الإدارية والأمنية اللبنانية نعمة لا نقمة. إلى جانب ذلك، أظهرت الاتجاهات السابقة أن دعم حزب الله حيوي لأداء أي حكومة ائتلافية مستقرة على المستوى الوطني. على الجانب الآخر، أثارت قضية الحريري في السعودية الكثير من الاستياء لدى اللبنانيين بسبب سلوك المجازفة "سياسة حافة الهاوية"** السابق، الذي يفترض أنه يهدف إلى إثارة التوترات الطائفية لتحقيق مكاسب سياسية.

  

الدور الأميركي الإسرائيلي

مع ذلك، سيكون من الخطأ الحصول على تحليل معزول لرقصة التانغو السعودية-اللبنانية -خاصة تلك التي تقتصر على المواجهة بين المملكة العربية السعودية وإيران- دون الأخذ في الاعتبار أصحاب المصلحة الآخرين المباشرين وغير المباشرين. ليس من المبالغة أن إسرائيل والولايات المتحدة أكثر من مجرد متفرجين في اللعبة. لم يتوان الرئيس ترامب التعبير عن إعجابه بالإدارة السعودية الحالية، وبشكل خاص بمحمد بن سلمان وإصلاحاته الجريئة. هذا انحراف طفيف عن نهج إدارة أوباما وبوش وكلينتون تجاه السعوديين. في حين أن الإدارات الأمريكية السابقة لما بعد الحرب الباردة قد خضعت عموماً للسياسات التي وضعتها المؤسسة البيروقراطية للمحافظين الجدد إلى حد كبير، إلا أن سياسات ترمب تجاه المملكة العربية السعودية تُظهر بوضوح جهداً ملحوظاً لجعلها تتوافق مع الدوائر القريبة للرئيس وولي العهد. لكن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن ترامب يتصرف من تلقاء نفسه. تمسكه ودعمه لإسرائيل غني عن التوضيح، كما أن الأثر الشامل الذي تتركه إسرائيل على سياساته في الشرق الأوسط ليست أقل شأناً أيضاً.

  

إذا تنافس أحدهم مع الآخر حول دعوتهم للحرب والتهديد السياسي الدبلوماسي تجاه إيران، فقد يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الأرجح أكثر عداءً لإيران من محمد بن سلمان. لقد سبق لنتنياهو - الذي يوشك على الانتهاء من ولايته الثالثة كرئيس للوزراء - أن نجح في الاستفادة من الجمهور الإسرائيلي الذي يتزايد وعيه بالأمن. في مواجهة الخصوم الوجوديين (حزب الله وحماس) على جبهاتها الشمالية والجنوبية، إلى جانب الوجود الإيراني المتجدد عبر منطقة الجولان الفاصلة بين الأراضي الفلسطينية المحتلة "إسرائيل" وسوريا، يقوم نتنياهو بسحب كل السلاسل التي يحتاجها لضمان عكس ثروات إيران ووكلائها. بصرف النظر عن امتلاكه لعلاقة شخصية مع ترمب، نجح نتنياهو في حشد جماعات الضغط الصهيونية والإسرائيلية القوية في الكونغرس الأمريكي والحكومة الفيدرالية الأمريكية والسياسات ومؤسسات الضغط، تقع في واشنطن العاصمة (Beltway) لإقناع المؤسسة الأمريكية باتخاذ إجراءات قاسية ضد العدوان الإيراني المزعوم. يمكن القول: إن اليد الخفية في الحادثة الثنائية بين السعودية والحريري؛ هي نتيجة ثانوية لاستراتيجية إسرائيل المحسوبة لعزل إيران ومنع وصولها إلى أرباح العملة الصعبة*** من خلال تخفيف العقوبات وإحباط مساعدتها لحزب الله وحماس.

     

من المعتقد كذلك أن زيارة كوشنر -التي لم يتم تسليط الضوء عليها- إلى السعودية قبل أيام قليلة من حملة قمع الفساد وقضية الحريري كانت تكتنف أكثر مما يعرضه تصور زيارة بسيطة.

مواقع التواصل
   

في الوقت نفسه، من المثير للاهتمام أن نرى مشاركة زوج ابنة ترامب "جاريد كوشنر" في سياسات الشرق الأوسط. ومن بين أدواره الأخرى، هو مستشار بارز لترامب، ويظهر دوره في مجالات متعددة من سياسات الرئيس. ولا يخفى على أحد أن كوشنر عمل كمحاور رئيسي بين شركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) الأمريكية الرائدة للدفاع والمملكة العربية السعودية عن عقد بقيمة 28 مليار دولار والذي تم توقيعه في وقت سابق من هذا العام. في النمط المتغير للعلاقات السعودية الأمريكية من نمط "النفط مقابل الأمن" إلى "الاستثمار مقابل الأمن"، يبدو كوشنر مستعداً للعب دور بارز في هذا الشأن.

 

ومن المعتقد كذلك أن زيارة كوشنر -التي لم يتم تسليط الضوء عليها- إلى السعودية قبل أيام قليلة من حملة قمع الفساد وقضية الحريري كانت تكتنف أكثر مما يعرضه تصور زيارة بسيطة. من خلال ربط النقاط ببعضها البعض، يصبح من الواضح أن أحد الأهداف وراء حملة القمع هو نقل مزيد من الشفافية في بيئة الأعمال داخل المملكة العربية السعودية وفي أداء الشركات المرتبطة بالسعودية. إن حملة الشفافية هذه أمر لا مفر منه، نظراً إلى أن الحكومة تخطط لتقديم جزء من أسهم شركة أرامكو السعودية للجمهور. وبما أن السعوديين ينوون تقليص الحد الأقصى للاكتتاب في البورصة (العرض العام الأولي)، فقد قام محمد بن سلمان بالإسراع في الإصلاحات التي تشتد الحاجة إليها للتخلص من أي ضبابية من السرية فيما يتعلق بالموازنة العامة لعملاق النفط الوطني. وإذا سارت الأمور وفقاً للخطة، فسيحدث قريباً طرح اكتتاب قائمة "أرامكو" كما هو متوقع في بورصة نيويورك؛ بالتحديد حيث وضع محمد بن سلمان رهاناته. يكفي القول إن حادثة الحريري التي نفذت بشكل ضعيف بعض الشيء كانت جزءاً من المخطط الأكبر للأمور التي تشير إلى تقارب المصالح بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل.

  

الخلاصة

بينما تعثر السعوديون جرّاء المبالغة في تنفيذ حادثة الحريري، حصلت فرنسا ومصر على بعض النقاط مع خدماتهم "الوسيطية" في الوقت المناسب. رسالتهم واضحة: هناك أوقات يجب أن تنتصر فيها "النزعة الإقليمية" البراغماتية على الاستقطاب عديم الرحمة. في تعزيز وجهة نظر مشابهة كانت تركيا وروسيا اللتان أظهرتا سلوكاً غير مكترث نوعاً ما بعد التعبير عن قلقهما واستنكارهما إزاء مسرحية الأحداث بأكملها. إن الهوس بمكاسب تكتيكية قصيرة الأجل يمكن في كثير من الأحيان أن يحرف انتباه المرء عن الأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل. 

______________________________________________

ترجمة: آلاء أبو رميلة

هذا التقرير مترجم عن: E-International Relations ولا يعبر بالضرورة عن موقع ميدان.

  

هوامش

*وحدة براغماتية: ذات علاقة بالقضايا المدنية لدولة ذات سيادة.

**سياسة حافة الهاوية: هي سياسة يُقصد بها تحقيق مكاسب معيّنة من طريق تصعيد أزمة دولية ما، ودفعها إلى حافة الحرب النووية، بصورة خاصة، مع إيهام الخصم أنك تأبى التنازل أو الرضوخ ولو أدّى بك ذلك إلى اجتياز هذه الحافة الخطرة.

***العملة الصعبة: ويقصد بها العملة الموثوقة والتي تكون ملاذ آمن ومستقر.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار