اغلاق
آخر تحديث: 2018/3/28 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1439/7/12 هـ

انضم إلينا
عودة "القطط السمان"..تعرف على خطة السيسي لتصفية القطاع العام

عودة "القطط السمان"..تعرف على خطة السيسي لتصفية القطاع العام

فريق التحرير

مجموعة محررين
  • ض
  • ض
اضغط للاستماع
     
في 23 مارس/آذار عام 2016 وقف الدكتور أشرف الشرقاوي أمام الرئيس المصري ذي الخلفية العسكرية "عبد الفتاح السيسي" ليؤدي اليمين الدستورية وزيرا لقطاع الأعمال العام. شغل البروفيسور قبلا موقع أستاذ المحاسبة المالية بكلية التجارة جامعة القاهرة، والأستاذ الزائر بقسم التمويل والاستثمار لدى العديد من الجامعات الأخرى، ويُعرف كونه مهندس القواعد الرقابية المهمة التي اتُخذت في أسواق المال مؤخرا بحكم منصبه الأخير كرئيس للهيئة العامة للرقابة المالية(1).

 

أتى الشرقاوي بطموحات تناسب خلفيته الأكاديمية والعملية، وبدأ بتنفيذ خطة إعادة هيكلة شاملة لانتشال شركات قطاع الأعمال الخاسرة من دواماتها، وتطوير الرابح منها، من خلال العمل على عدة محاور تتعلق بإعادة التمويل بطرق غير تقليدية دون تحميل خزينة الدولة أي أعباء، وإنشاء منظومات كاملة لتقليل الفساد المستشري في تلك الشركات، واستغلال الأصول الكثيرة التي تمتلكها، وإجراء العديد من التعديلات على التشريعات والقوانين المتعلقة بها(2).

 

بالفعل بدأت علامات تحسن في الظهور على بعض شركات قطاع الأعمال خلال عام تولّي الشرقاوي لمنصبه، بينما كانت تدور على ما يبدو حرب من نوع آخر في أروقة الحكومة -لا سيما الوزارات الاقتصادية- تتمحور حول ضرر تلك العلامات والبوادر الجيدة، وبينما مال توجه الشرقاوي إلى رفض الخصخصة بشكل شبه كامل معلنا ذلك صراحة(3)، فإن العديد من الجهات داخل الحكومة أرادت خصخصة الشركات للاستفادة من عوائد البيع، مثل وزارة الاستثمار بقيادة داليا خورشيد. لذا وبمرور الوقت بدأ توجه الوزير الجديد في أخذ منحى أكثر صراحة وصدامية مع الوقت على الأرجح.

 

كانت بدايات ذلك المنحى حرب تصريحات مصغرة بين أطراف حكومية مصرية مختلفة حول نية النظام خصخصة شركات الدولة. صراع مصغر شاركت فيه "سحر نصر" وزيرة التعاون الدولي، داعمة تنفيذ برنامج "الإصلاح الاقتصادي" بإشراف صندوق النقد الدولي، وصاحب ذلك الصراع بعض التحركات الحكومية الداعمة للخصخصة أيضا. أما على الجانب الآخر فكان الشرقاوي ينفي نية الحكومة خصخصة الشركات(4)، موضحا قناعته بإمكانية تحويل القطاع العام الخاسر إلى كيان رابح عاملا على ذلك بالفعل، مؤكدا أن "الحوكمة السليمة يمكنها قيادة الشركات لتحقيق نمو غير مسبوق ولانضباط كبير في الأداء بما يتفق مع المعايير الدولية"(5).

          

أشرف الشرقاوي وزير قطاع الأعمال العام السابق (رويترز)

  

لذا وبالتزامن في العام الماضي، حدثت طفرة غير مسبوقة في نتائج أعمال شركات القطاع العام الواقعة تحت إدارة وزارة "الشرقاوي" فقط، أو ما يعرف بـ "شركات قطاع الأعمال"، لعام 2017، محققة صافي أرباح قدره ثمانية مليارات جنيه بخلاف أرباح فروق العملة، وبالمقارنة مع وقت تسلم الشرقاوي للوزارة، حيث تسلم الشركات بخسارات قدرها 323 مليون جنيه، ارتفع عدد الشركات الرابحة من 59 شركة إلى 72 شركة، وقفزت الإيرادات من 61 إلى 100 مليار جنيه، وتم تغيير 64 رئيس شركة تابعة و100 عضو مجلس إدارة لتحسين أدائها ورفع كفاءتها(6). كانت خطة الرجل لتحقيق كل ذلك بسيطة: استغلال كل الأصول المتاحة للشركات، وإعادة هيكلة مصادر التمويل بعيدا عن الموازنة العامة للدولة، وإعادة هيكلة العمالة.

 

برغم ذلك النجاح، فإنه في ديسمبر/كانون الأول الماضي بدأت موجات هجوم حادة على الوزير المصري تحت مزاعم "استمرار مسلسل هدر المال العام"(7)، موجات أعقبتها تحركات حكومية دلّت على قرب حدوث تغيير وزاري غير معتاد(8). وبالفعل ببداية يناير/كانون الثاني الماضي بعث "السيسي" تعديلا وزاريا مصغرا للبرلمان للموافقة عليه، وهو ما تم بالفعل في الأسبوع الثاني من الشهر نفسه.

 

شمل التعديل ثلاث وزارات خلاف وزارة قطاع الأعمال: "السياحة" و"الثقافة" و"التنمية المحلية"، وهي وزارات ليست بالحساسة أو السيادية لتعديل مصغر، لذا ارتفعت تكهنات واسعة بأن التعديل في مجمله كان موجها إلى الشرقاوي فقط، لتتم الإطاحة به بالفعل ويعين "خالد بدوي" -الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي كابيتال القابضة- بدلا منه(9)، وليدفع الشرقاوي على الأرجح ثمن مواقفه الرافضة للخصخصة، وليمهد الطريق فيما بعد لمقصلة الثلاث وعشرين التي لم يمثل فيها الوزير الجديد -المؤيد للخصخصة الجزئية- عائقا يذكر.

 

المقصلة

عرفت مصر لأول مرة سياسات الخصخصة في فبراير/شباط عام 1988 في جلسة تاريخية في مجلس الشعب، حينما تقدم وزير السياحة آنذاك فؤاد سلطان، وكان من أبرز مؤيدي تلك السياسات، بمشروع متكامل لبيع فندق سان ستيفانو بالإسكندرية مشيرا إلى سياسة الحكومة القادمة(10). في تلك الجلسة حدثت مواجهة ساخنة بينه وبين "رفعت المحجوب" رئيس مجلس الشعب، من كان معارضا شرسا لبرنامج الخصخصة، ومن اشتُهر بقوله الصارم: "اليوم سوف نسمح ببيع الفنادق، وغدا نسمح ببيع المصانع والشركات والمستشفيات"(11).

     

باع نظام مبارك أكثر من 400 شركة، بمبلغ إجمالي يقدر بقرابة 57 مليار جنيه

رويترز
     

حدث ما يخشاه المحجوب بالفعل، ولم يستطع أحد وقتها الوقوف أمام رغبة نظام مبارك من الشروع في الخصخصة، مدفوعا في ذلك بطلب من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ونادي باريس من أجل جدولة ديون مصر، وحتى تستفيد الدولة من القروض والمعونات في ظل أزمة اقتصادية طاحنة وضعتها على شفا الإفلاس نهاية ثمانينيات القرن الماضي، لتبدأ موجة الخصخصة في عهد أربعة رؤساء وزراء متتالين هم عاطف صدقي ومن بعده كمال الجنزوري ثم عاطف عبيد وأحمد نظيف، في حقبة بدأت في أوائل التسعينيات(12) وحتى عام 2010، بحجة الإصلاح الاقتصادي عن طريق الاستفادة من عوائد الخصخصة المزعومة.

 

باع نظام مبارك في تلك الفترة وعلى مر الحكومات المتعاقبة أكثر من 400 شركة، بمبلغ إجمالي يقدر بقرابة 57 مليار جنيه، تبعا لمعلومات حصرناها من قاعدة بيانات وزارة المالية المصري خلال 20 عاما تقريبا، واطلعنا عليها في "ميدان" بشكل مستقل، بينما لم يعطِ ذلك الدولة والمصريين ما وعدهم به النظام على مر العقدين من إصلاح اقتصادي شامل من بوابة الخصخصة، وظلت البلاد تعاني من دوامات اقتصادية مستمرة(13).

 

لِنَبِعْ كل شيء

تبدو مصر الحالية على مشارف جولة جديدة من خصخصة شركات قطاع الأعمال، ولكن في ثوب أكثر حداثة، بيد أن مخطط نظام "السيسي" لبيع شركات قطاع الأعمال بدأ قبل عامين من الآن، مع لجوء الحكومة إلى صندوق النقد الدولي لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتأزم عن طريق الحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار، في مشهد بدا كنسخة من ذاكرة الاقتصاد المصري بداية التسعينيات مع تغير الوجوه فقط.

 

بدأت بوادر حديث نظام السيسي عن برنامج الخصخصة الحالي في الظهور للسطح في مقال(14) كتبته وزيرة التعاون الدولي "سحر نصر" بصحيفة "وول ستريت جورنال" في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016، قالت فيه إن مصر "سوف تتخلص جزئيا من العديد من الشركات والبنوك المملوكة لها من خلال الطرح العام، وسيشمل هذا الطرح، للمرة الأولى، شركات المرافق العامة"، وهي شركات طالما استُبعدت تاريخيا من البيع بوصفها قطاعا إستراتيجيا مصريا.

    

سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى (رويترز)

   

جاء حديث "نصر"، الذي أحدث ضجة وانتقادات عدة اضطرت الوزارة بعدها لإصدار بيان تهدئة(15)، بعد أيام من قيام الحكومة المصرية بالعديد من الإجراءات التي اتُفق عليها مع صندوق النقد الدولي، كتحرير سعر صرف الجنيه المصري، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتخفيض دعم المحروقات. وهي إجراءات أشاد بها الصندوق في وثيقة الاتفاق على القرض(16) الموقعة بينه وبين مصر في الشهر نفسه أيضا، والتي قام على إثرها بصرف الشريحة الأولى منه بقيمة 2.75 مليار دولار(17).

 

بيد أن الحكومة لم تتطرق كثيرا بعدها للحديث عما كانت تُعِدّ له فيما يتعلق بخصخصة شركات قطاع الأعمال، لا سيما وأن الجدول الزمني المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالخصخصة، والذي كان مقررا أن تبدأ فيه الحكومة فعليا خلال النصف الأول من عام 2018؛ لم يحن بعد وقتها.

 

لكنه كان هدوءا سبق العاصفة، فبحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بدأت تحركات الحكومة فعليا، إذ نشرت الجريدة الرسمية، في الأول من الشهر نفسه، قرارا لرئيس الوزراء شريف إسماعيل(18) اختص بـ "برنامج طرح أسهم الشركات المملوكة للدولة جزئيًّا أو كليًّا في الأسواق"، وهو قرار أعطى الحكومة الضوء الأخضر للشروع في خصخصة شركات قطاع الأعمال، ولكن بشكل مغاير قليلا عن الخصخصة التي تمت في عهد مبارك، حيث تتم عن طريق طرح أسهم الشركات في البورصة.

 

إلا أن النتيجة واحدة في جميع الأحوال، وهي نقل ملكية الشركات المملوكة للدولة إلى القطاع الخاص، على أن تُضخ أموال الطرح، كما ورد بقرار رئيس الوزراء، في استثمارات في الشركات وزيادة رأس مالها وتطوير هياكلها المالية، وسداد جزء من مديونياتها، وذهاب جزء إلى وزارة المالية أي إلى الموازنة العامة للدولة، على أن تكون شركة "إن آي كابيتال"، التابعة لبنك الاستثمار القومي، هي مستشار برنامج الطرح.

   

    

لم تتأخر الخطوة التالية من قِبل الحكومة كثيرا، وفي 18 مارس/آذار الحالي أصدرت وزارة المالية بيانا(19) يتضمن تفاصيل خصخصة الشركات المملوكة للدولة بجميع أنواعها وأشكالها القانونية، حيث جاء فيه توقع وصول القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة إلى نحو 80 مليار جنيه، وأن تصل القيمة السوقية للشركات المطروحة إلى نحو 430 مليار جنيه، مع طرح نسب تتراوح بين 15 إلى 30% من حصة المال العام، وأن ينفذ البرنامج خلال فترة تتراوح ما بين عامين إلى عامين ونصف.

 

ثم أورد البيان الشركات المزمع إدراجها في المرحلة الأولى لبرنامج الطرح الحكومي، والبالغ عددها 23 شركة، ما بين شركات ستقيد للمرة الأولى بالبورصة، أو شركات ستقوم الحكومة المصرية بزيادة نسبتها المطروحة من الأسهم المملوكة لها فيها. وتوزع تلك الشركات بين قطاعات البترول، والبتروكيماويات، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والقطاع العقاري، وخدمات المستهلك، والصناعة.

    

     


   

كان البيان واضحا فيما يخص حصول برنامج الطرح على مباركة "السيسي" نفسه، من أكد على ضرورة المسارعة بالإعلان عنه وتنفيذه، رغم انتقاده السابق لسياسات خصخصة الشركات الحكومية لنظام مبارك بعد تعرضها لخسائر اقتصادية، وهو انتقاد شهير تم أثناء افتتاحه تطوير شركة "ترسانة الإسكندرية البحرية" التابعة للجيش المصري أواخر مايو/أيار لعام 2015. (20)

 

إلا أنه وبعيدا عن تناقض الرئيس المصري نفسه، وعند التدقيق في الأداء المالي للشركات الـ 23 المزمع بيع حصص منها خلال الأشهر القادمة، سنجد أنها من أفضل الشركات المملوكة للدولة، ويمكن تسميتها على الأرجح بالعمود الفقري لقطاع الأعمال والهيئة المصرية العامة للبترول في مصر، إذ تضم القائمة أعلى الشركات ربحية من بين جميع شركات قطاع الأعمال البالغة 124 شركة، فضلا عن شركات الهيئة المصرية العامة للبترول نفسها.

  

          

     

عودة القطط السمان

بنظرة مقربة، نجد أن شركتين فقط هما من حققتا خسائر تصلح كمبرر لخصخصتها، وواحدة منهما لأسباب مؤقتة وهي شركة الحفر المصرية، أي إن نسبة الشركات الخاسرة من جملة الشركات التي ستُطرح لا تتجاوز 9%، بينما بقية الشركات البالغ عددها 17 شركة حققت صافي ربح وفقا لأحدث بياناتها المالية بأكثر 1.4 مليار دولار، حتى مع استبعاد ثلاث شركات حققت إيرادات تخطت 16 مليار جنيه وهي شركات لم نستطع الوصول إلى صافي أرباحها بشكل دقيق، ومع عدم احتساب الإيرادات المتوقعة لشركة الوادي للصناعات الفوسفاتية والأسمدة.

 

يبقى السؤال هنا عن رغبة الحكومة المصرية العارمة في التخلص من شركات تحقق أرباحا ضخمة، بعد دفعها ملايين الجنيهات للخزانة العامة في صورة ضرائب، بينما تُبقي على 44 شركة خاضعة لقطاع الأعمال العام حققت خسائر قدرها سبعة مليارات جنيه في العام المالي 2016/2017، بخلاف الشركات الأخرى في قطاع البترول كشركات التكرير والشركات التابعة لوزارة الري.

 

طرحت الحكومة المصرية مبررين للرد على هذا التساؤل، تمثل الأول في أن حصة الدولة في تلك الشركات المطروحة ستظل حصة حاكمة وبالتالي تبقى الحكومة في موقع إدارتها، وهو مبرر يناقضه تملك الدولة لحصص أقلية في الكثير من تلك الشركات والتي مع ذلك طُرحت للبيع، مثل بنك الإسكندرية، من تملك الحكومة المصرية فيه 20% فقط، وكما في الشركة المصرية ميثانكس لإنتاج الميثانول (إيميثانكس)، حيث تملك الدولة حصة لا تتجاوز 33%. فضلا عن أن قرار رئيس الوزراء تضمّن نصًّا جواز بيع الشركات "كليًّا أو جزئيًّا"، ما يعني وجود نية للتخلص من بعض الشركات بشكل كامل، هو وإن لم يحدث في المرحلة الأولى من الطروحات الحكومية فمتوقع أن يحدث في أي وقت بعدها.

    

  

أما المبرر الثاني فتمثّل في كون حصيلة الطرح المتوقعة ستصل إلى أكثر من 4.5 مليار دولار يمكن تقليص عجز الموازنة العامة بها في 2018-2019، كما يشترط صندوق النقد الدولي. إلا أن ذلك لا يبدو صحيحا أيضا، فالعجز المتوقع في الموازنة العامة، وفقا لتصريحات وزير المالية المصري منذ أيام الذي قال إن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 980 مليار جنيه مقابل مصروفات 1.412 تريليون جنيه، يعني أنه عجز سيصل إلى قرابة 24.5 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم مقارنة بِجُلّ عوائد الطرح الحكومي التي لن تذهب جميعها بطبيعة الحال إلى الموازنة العامة، وفقا لما جاء في قرار رئيس الوزراء. وحتى مع احتمال شبه مستحيل التحقق بضخ عائدات الخصخصة المتوقعة كاملة في الموازنة العامة، فلن يتقلص العجز المتوقع حينها إلا بنسبة 18% فقط.

 

بالعودة إلى تجربة مبارك في الخصخصة، والتي تبدو أكثر منطقية مقارنة بالبرنامج الحالي، فإن الواقع يقول إن الخصخصة في مصر هي مرادف مرجّح لبيع مباشر بلا استفادة كبرى، بيع يتخلص من شركات رابحة وأساسية في الاقتصاد المصري بلا فائدة حقيقية، بينما يبقى المستفيد الأول القطط السمان في الداخل والخارج، من يتأهبون الآن للعودة من جديد، عودة بمذاق شركات رابحة، بلا مقابل -مقارنة بقيمتها- تقريبا.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار