اغلاق
آخر تحديث: 2018/5/3 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/18 هـ

انضم إلينا
فرنسا الاستعمارية.. كيف تنهب باريس جزيرة غوادلوب وتستعبد أهلها؟

فرنسا الاستعمارية.. كيف تنهب باريس جزيرة غوادلوب وتستعبد أهلها؟

  • ض
  • ض
اضغط للاستماع
   
مقدمة المترجم
قد يكون الاستعمار والعبودية قد انتهيا، لكن فرنسا ما زالت تحتفظ بالعديد من الجزر البعيدة كمقاطعات فرنسية، حيث يطبق القانون الفرنسي ويدرّس المنهاج الفرنسي في المدارس، بل ويسكن المتحدّرون من ملاك العبيد البيض فيها ويهيمنون على الاقتصاد والسياسة. في جزيرة غوادلوب، بَنَت فرنسا متحفا تذكاريا في مصنع للسكّر كان يعتمد على العبيد، لكنّ عددا كبيرا من السكان السود يرونه محاولة بائسة لمحو تاريخ فرنسا القاتم ويطالبون بتعويضات وحتى بالاستقلال عوضا عن النصب التذكارية خدمة للعدالة.

       

نص التقرير

قبل وقت طويل من تحويله إلى متحف تذكاري للعبودية في جزر الهند الغربية الفرنسية، كان معمل دربوسير للسكر المحرّك الأساس لإمبراطورية فرنسا في البحر الكاريبي. في القرن التاسع عشر، كان المصنع الذي تبلغ مساحته 77.000 قدم مربع، الواقع في بوينت-آه-بيتر، أكبر مدينة في جزيرة غوادلوب، يقوم بتصدير كميات كبيرة من البضائع التي ينتجها العبيد إلى فرنسا. حوّل هذا المصنع جزر الأنتيل الصغرى من مكان ناء ومنسي إلى منجم للذهب الأبيض. اليوم، يعرف المصنع، الذي تم التخلي عنه بعد أن ألغت فرنسا رسميا العبودية في مستعمراتها في عام 1848، باسم متحف ميموريال أكت (الكلمة الأخيرة اختصار بالفرنسية للمركز الكاريبي للتعبير عن وتذكّر الاتجار بالرق والعبودية). تتسلّق سلاسل من الكوارتز، التي تمثّل الأرواح الضائعة نتيجة لتجارة الرقيق، الجدران الخارجية للمبنى الذي يشبه الصندوق الأسود، وتجسد ما أصبح الشعار غير الرسمي للمتحف: "إن الذاكرة تلهم المستقبل".

     

بدأ تاريخ غوادلوب الاستعماري عندما وصل كريستوفر كولومبوس للمرة الأولى إلى الجزيرة عام 1493. انتقلت السيطرة على الجزيرة بعدها من السكّان الأراواك الأصليين إلى الهنود الكاريبيين ثم إلى الإسبانيين حتى طردهم الفرنسيون وقاموا بذبح السكان المحليين، ثم أعلنوها رسميا كمستعمرة غوادلوب في عام 1635. في عام 1946 أصبحت مقاطعة فرنسية، وهو وضع قانوني فضفاض يعطي للجزيرة حكومة منتخبة محليا لكنها تأتمر بأمر الحكومة الوطنية في باريس. بدأت جهود بناء المتحف التذكاري بعد 58 عاما من ذلك التاريخ عندما أعلن فيكتورن لوريل، ممثل غوادلوب في البرلمان الفرنسي، أن الجزيرة بحاجة إلى متحف تذكاري للعبودية بحيث "يمكن لأطفال غوادلوب اكتساب حسّ إنساني جديد مبني على المصالحة والأخوة". وكان قرار بنائه في موقع المصنع القديم بمنزلة لفتة رمزية نحو هذه "الولادة الجديدة" كما وصفها لوريل.

   

كريستوفر كولومبوس

مواقع التواصل
   

لكن بالنسبة للبعض، فإن بناء متحف تذكاري للعبودية في غوادلوب هي فكرة غريبة. فما يقرب من ثلاثة أرباع السكّان البالغ عددهم 405 ألف شخص في الجزيرة يتحدّرون من عبيد غرب أفريقيا، لكن معظمهم لا يعرف الكثير عن أجدادهم. عندما انتهت العبودية، تم إعلان العبيد السابقين مواطنين فرنسيين، ومع ذلك لا يوجد سجل رسمي حول تاريخ وصول أسلافهم إلى الجزيرة. كان الأمر كما لو أن التاريخ قد تم محوه، مما أدى إلى إغراق مجتمع جزيرة غوادلوب في حالة من "فقدان الذاكرة الثقافي" ، كما يقول جاك مارشال، الممثل الفرنسي الذي يرأس حاليا المتحف. "أراد الجميع أن ينسوا الماضي بعد عام 1848، ولكن لا أحد استطاع النسيان. كان سكان غوادلوب يقولون: "كفى. لا يمكننا المضي قدما وأن ننسى أسلافنا".

    

ومع ذلك، فإن مزار ميموريال أكت، الذي يستقبل اليوم ما يصل إلى 300،000 زائر سنويا -جميعهم تقريبا من الأجانب- كان مصدرا للجدل منذ افتتاحه في 10 مايو/أيار 2015. في ذلك اليوم، زار فرانسوا هولاند، رئيس فرنسا آنذاك، المتحف وأعلن أن "فرنسا قادرة على النظر إلى تاريخها لأن فرنسا بلد عظيم لا يخاف من أي شيء، خاصة ليس من نفسه!". ولكن خارج المركز، كان المزاج العام لا يعكس هذا النمط من التفكير. هتف المتظاهرون الذين تجمّعوا هناك: "غوادلوب هي لنا، وليست لهم!". وكان معظمهم ينظرون إلى وجود رئيس فرنسي في حفل افتتاح المتحف التذكاري للعبودية على أنه امتداد لتراث فرنسا الاستعماري. طالب آخرون عوضا عن بناء المتحف بالتعويضات عن العبودية: فلقد كان قد تم تغطية معظم تكاليفه من إيرادات الضرائب المحلية، وفقا للمفوضية الأوروبية، وكانت هذه الكلفة باهظة في مكان يقل فيه متوسط ​​الراتب عن 1200 يورو في الشهر. بالنسبة للعديد من سكان الجزيرة، كان المتحف بالنسبة لفرنسا وسيلة للتهرّب من الإرث الدموي لتجارة الرقيق التي استمرت 200 عام دون أن تتوب عن ماضيها، بحسب إيلي دوموتا، زعيم اتحاد العمال ليانياج كونغ بوفيتاسيون (LKP)، أو التحالف ضد الاستغلال باللغة المحكية هناك "الكريول" (مزيج من الفرنسية واللغات الأخرى في الجزيرة).

    

يبدو أن إيمانويل ماكرون، الرئيس الحالي لفرنسا، أيضا يفضّل هذه المقاربة في تجاهل الماضي. في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في رحلة إلى بوركينا فاسو، وهي مستعمرة فرنسية سابقة أخرى، ألقى خطابا قال فيه إن تاريخ الإمبراطورية في فرنسا يجب ألا يهيمن على علاقة حكومته الحالية بالبلد. قال: "أفريقيا محفورة في التاريخ الفرنسي والثقافة والهوية الفرنسية. كان هناك أخطاء وجرائم، وكانت هناك لحظات سعيدة، ولكن مسؤوليتنا هي عدم الوقوع في شرك الماضي!". ثم في رحلة في ديسمبر/كانون الأول إلى الجزائر، أيضا مستعمرة فرنسية سابقة، زار ماكرون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحث شباب البلاد "على عدم الإسهاب في التحدّث عن جرائم الماضي!". في مارس/آذار، قال إن الفرنسية يجب أن تكون اللغة الرسمية لأفريقيا، لأنها "لغة الحريّة". وجاءت زيارته الأولى والوحيدة إلى غوادلوب في أعقاب إعصار إيرما، حيث تعهد بأن تدفع فرنسا 50 مليون يورو من المساعدات، وأن تقدّم رحلات مجانية من الجزيرة إلى فرنسا. لكنّ السكان المحليين انتقدوا زيارته، منبّهين إلى حقيقة أن السياح البيض كانوا قد مُنحوا أولوية للوصول إلى المساعدات خلال الأزمة! منذ تلك الواقعة، لم يزر ماكرون منطقة البحر الكاريبي.

  

لا يزال هناك توتر أساسي بين سكان غوادلوب إذن حول كيفية التعامل مع علاقتهم مع فرنسا، خاصة في جزيرة حيث يعتمد الاقتصاد المحلي بالكامل على السياح الفرنسيين. ولا يزال دور المتحف في حل هذا التوتر سؤالا مفتوحا، لكن المعارضة ضدّه كشفت عن رؤيتين متناقضتين في الجزيرة حول مستقبل غوادلوب: استمرار الوحدة مع فرنسا، أو الحكم الذاتي والاستقلال منها.

      

  

فعلى عكس بورتوريكو بالنسبة لأميركا أو أنغيلا بالنسبة لبريطانيا، فإن غوادلوب تشكّل مشكلة استعمارية حديثة بالنسبة لفرنسا. يحمل السكان جوازات سفر فرنسية، ويمكنهم السفر بحرية داخل الاتحاد الأوروبي، ويمكنهم التصويت في الانتخابات الفرنسية. (لكن في الانتخابات الرئاسية الأخيرة كانت معدلات الامتناع عن التصويت في غوادلوب أعلى من 60%). خارج المدارس وخارج المدن فإن "الكريول" هي اللغة غير الرسمية. ويتبع السكّان النظام القانوني والسياسي الفرنسي. في المدرسة، يتعلمون المناهج الدراسية نفسها المتبعة في فرنسا.

  

مع ذلك، فإن القليل من السكّان في غوادلوب يتمتعون بمستوى معيشة مماثل لذلك الموجود في فرنسا. على الرغم من أن غوادلوب تحصل على 972 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي سنويا، فإن معدل بطالة الشباب ظل يحوم حول نسبة 50٪ لعقود عدّة. ولا يزال جزء كبير من الاقتصاد المحلي يسيطر عليه "البيكيه"، وهم الأحفاد البيض لمالكي العبيد الفرنسيين الذين حصلوا على تعويضات من الحكومة الفرنسية بعد عام 1848 بعد أن فقدوا "رزقهم"!

  

يعود استياء السكّان السود تجاه فرنسا إلى خمسينيات القرن العشرين. في تلك السنوات، هاجر عدد من السود من جزر غوادلوب، مارتينيك، وغينيا الفرنسية، إلى فرنسا بحثا عن عمل. لكن العديد منهم عادوا إلى ديارهم، بعد أن خاب أملهم من قلة الفرص هناك. في الوقت نفسه، بدأت الجماعات الانفصالية العنيفة في التكون، خاصة في غوادلوب. ازداد التأييد لهم خلال الستينيات والسبعينيات، فظهرت الشعارات بالكريول على الجدران تندّد بـ "القتلة الفرنسيين" وتنادي بـ "يا أيها الفرنسيون ارحلوا" في بوانت-آه-بيتر. في عام 1980، بعد تدبير سلسلة من التفجيرات على مدى تسعة أشهر، أصدر جيش تحرير غوادلوب تحذيرا لجميع الفرنسيين البيض في الجزيرة "لجمع حقائبهم والمغادرة". دبّ الذعر في أركان الحكومة الفرنسية، ففرضت قوانين جديدة في جميع أراضيها خارج أوروبا: أي شخص يهدد "الوحدة الجغرافية" لفرنسا سوف يُعتقل. وبدأت الشرطة السرية في جمع المعلومات عن الناشطين المشتبه بهم، مما أجبر الكثيرين منهم على الفرار إلى المنفى.

  

في عام 2009، نظّم سكان الجزيرة مظاهرات للاحتجاج على أسعار النفط الباهظة التي تحددها فرنسا. سرعان ما تحولت الاحتجاجات إلى حراك وطني استمر 45 يوما ضد الاستغلال الاستعماري. بقيادة دوموتا، رئيس التحالف ضد الاستغلال، خرج 100.000 شخص إلى الشارع، وردد العديد منهم ما أصبح منذ ذلك الحين شعار الحركة: "غوادلوب لنا، وليست لهم!". ثم أغلقت المطارات الدولية في غوادلوب. أرسلت حكومة ساركوزي 500 جندي لإخماد الانتفاضة الشعبية، مما زاد من غضب المتظاهرين بعد أن قُتل أحدهم. بحلول نهاية مارس/آذار، استدعى ساركوزي زعماء النقابات من غوادلوب إلى باريس للتفاوض على خطة إصلاحية من 120 نقطة تمنح العمال أجورا أعلى ولكن ليس الاستقلال.

         

  

ومع ذلك، كما تقول ياريمار بونيلا في كتابها "السياسة الكاريبية الفرنسية في أعقاب النقمة"، فإن الاحتجاجات في عام 2009 عبّرت عن ما هو أبعد من مجرد إحباط متزايد من سياسة فرنسا: فلقد أدّت إلى تحول كبير في الخيال السياسي للغوادلوبيين. ما كان من ضروب المستحيل أصبح الآن من قبيل الممكن. إذ إن ما بدأ كاستياء متزايد تجاه ما أشار إليه العديد من العمال المحليين بـ "pwofitasyon" -وهو تعبير كريولي يشير إلى الاستغلال الاستعماري الفرنسي- أصبح بمنزلة "إضراب من أجل تصحيح الإرث الاجتماعي المستمر للاستعمار والعبودية"، ولا سيما التراتبية العنصرية التي لا تزال قائمة في الجزيرة والتمييز الذي يشعر به العمال المحليون بحسب بونيلا. على الرغم من أن الإضرابات لم تفعل الكثير لتغيير وضع غوادلوب كمقاطعة فرنسية، فإن الحركة أوضحت أن عددا متزايدا من الغوادلوبيين لم يكونوا مستائين فقط من كونهم رعايا فرنسيين، بل أيضا أرادوا من فرنسا أن تغير من نظرتها إليهم.

    

عندما قدمتُ إلى بوانت-آه-بيتر في فبراير/شباط الماضي لمعرفة المزيد عن التاريخ العرقي في فرنسا، لم أجد في البداية أدلة كافية على ماضيها العنيف. كانت المدينة عبارة عن متاهة حديثة من المباني السكنية الضخمة والطرق السريعة والسيارات الهجينة التي يستأجرها السياح وهي تتجه نحو الشواطئ البيضاء الخلّابة في الجزيرة. لكن كان من الممكن الإحساس بنوع من الاستياء القوي تجاه فرنسا في كل مكان. "سائقو غوادلوب هم مثل سكّان ضواحي باريس"، قال لي سائق سيارة أجرة، إشارة إلى الأحياء الفقيرة خارج باريس التي يسكن فيها المهاجرون، "الفرق الوحيد هو أن الطقس هنا حار".

  

تم بناء متحف ميموريال أكت قبالة خليج بوانت-آه-بيتر، وهو عبارة عن مبنى حديث للغاية من طابقين، أحيط بأعمدة من الأسلاك وسلسلة من التماثيل في باحته. في جولتي التي استغرقت ثلاث ساعات في المتحف التذكاري، أخبرني الصوت المسجّل للدليل ذو اللكنة الأميركية قصة الفرنسيين الأوائل الذي وصلوا إلى غوادلوب في عام 1626 لإنشاء مستعمرة تجارية. شملت الجولة سلسلة من الخرائط والمعروضات الافتراضية والتفاعلية، بما في ذلك أنواع مختلفة من السياط والأصفاد التي استُعملت ضد العبيد. تم تقسيم المتحف التذكاري إلى ست غرف، ويضم أعمالا لفنانين سود معروفين عالميا مثل كارا ووكر وشوك وان وعبد الله كوناتي.

   

ولكن عندما يتعلق الأمر بتصوير المتحف التذكاري للحاضر، بدأ السرد ضعيفا: كانت هناك غرفة مظلمة واحدة تظهر صورا متتابعة مجردة لـ "غوادلوب حاليا" قام بتصويرها نيكولاس ميرول، مصمم جرافيك محلي. ورأيت شاشة تظهر الماء يتقاطر ببطء على وجه مجهول. وأظهرت الشاشة التالية مبنى مهدما، جثم بعض الطيور على شرفتها. لم تقدم الغرفة أي أسئلة أو تفسيرات أو حتى كلمات.

     

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في زيارة للمتحف (مواقع التواصل)

  

يمكن أن تساعد المتاحف والآثار على تكريس التاريخ، ولعب دور حيوي في بناء المواطنة نفسها، كما كتبت حنّه أرندت في كتابها "الوضع البشري" حول النصب التذكارية للحرب العالمية الأولى: "كرّمت تلك النصب المجهولين، كل أولئك الذين أخفقت الحرب في التعرف عليهم ومن ثم سلبهم، لا من إنجازاتهم ولكن من كرامتهم الإنسانية". لكن الحدود بين الماضي والحاضر يمكن لها أن تكون غامضة. بالنسبة للكثيرين الذين يعيشون في غوادلوب، ما زال الماضي الذي يسعى متحف ميموريال أكت للتذكير به يعيش في حاضرهم.

  

قال لي دوموتا عندما التقيت به في مقره في بوانت-آه-بيتر: "يجب حرق المتحف التذكاري". بالنسبة له ولأتباعه البالغ عددهم 80،000، شكّل المتحف طريقة لفرنسا للسيطرة على الثقافة المحلية أو قمعها. "جميع البلدان بحاجة إلى المتاحف" يقول قبل أن يضيف: "لكن فرنسا تريد إعادة خلق التاريخ. لقد قاموا ببناء ميموريال أكت لإعادة كتابة التاريخ الاستعماري ليجعلونا نعتقد بأنهم أحبّونا دوما، وأنهم ما زالوا يحبوننا، وأن علينا الآن أن ننسى الماضي".

  

ومع ذلك، فإن ذكرى الماضي هذه هي في قلب الفكرة وراء تأسيس المتحف، وكما قال لي جاك مارشال: "إن مالكي العبيد القدماء لم يكونوا يرغبون في تذكر ما حدث. لكننا لم ننس". عندما سألته عن انتقادات دوموتا للمتحف التذكاري، بدا محبطا، "نحن بحاجة إلى إجابات جديدة، وطرق جديدة للتفاهم، وإقامة الصلات، وعدم اتهام بعضنا البعض. نحن لسنا أطفالا هنا. طريقة دوموتا ليست الطريق إلى الأمام. كيف يمكنك التظاهر بتثقيف الناس دون إخبارهم بما حدث؟"

  

لكن دوموتا يقول إن الفرنسيين ليس لديهم الحق في سرد ​​تاريخهم في العبودية. يضيف: "إن ماكرون قد يكون غير مسؤول أو مذنب بما يتعلّق بالاستعمار، لكنه وريث له... لا يمكن لفرنسا أن تهرب من جريمة لا تزال تستفيد منها". بالنسبة له، لم يكن سكّان الجزيرة بحاجة إلى اعتذار أو متحف تذكاري، بل فرصة للعيش باستقلال: أن يكون لهم الحق في التصويت والتشريع محليا، وبناء قاعدة شعبية للاقتصاد، والتحدث بلغتهم الخاصة، وتعلم تاريخهم الخاص. يختم دوموتا قائلا: "لم تنته العبودية... بل نحن لا نزال العبيد المعاصرين لفرنسا".

-----------------------------------

  

مترجم عن "ذا أتلانتيك"

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار