اغلاق
آخر تحديث: 2018/9/27 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1440/1/18 هـ

انضم إلينا
هكذا ساهمت الأمم المتحدة في بقاء نظام الأسد وتقويته

هكذا ساهمت الأمم المتحدة في بقاء نظام الأسد وتقويته

Foreign Affairs

مجلة سياسية
  • ض
  • ض

تعدُّ العقوبات الدولية المفروضة على سوريا منذ (أبريل/ نيسان) 2011 هي الأكثر شمولاً على الإطلاق. لكنها مع ذلك، لم تثنِ الرئيس السوري بشار الأسد على مدى السنوات السبع الفائتة عن شن حرب وحشية على شعبه، أزهقت أرواح نصف مليون سوري وشردت ملايين آخرين وخلقت أزمة إنسانية ضخمة في البلاد.

 

لكن، لماذا لم تنجح العقوبات في وقف آلة القتل الأسدية؟ يمكن للفشل أن يعزى إلى إصرار النظام على البقاء، وكذلك إلى المساعدات العسكرية والاقتصادية من حلفاء أمثال إيران وروسيا وحزب الله. لكن نصيباً وافراً من اللوم يقع على عاتق الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في سوريا؛ إذ سمحت وكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الصحة العالمية لنظام الأسد بالسيطرة على الاستجابة الإنسانية الدولية البالغة 30 مليار دولار، من خلال استخدام أموال المانحين لتجنب العقوبات ودعم المجهود الحربي للحكومة. وتجدر الإشارة إلى أن الحصة الكبرى من هذه المليارات المحوَّلة هي من نفس الحكومات الغربية التي فرضت العقوبات على سوريا.

 

تشير قدرة الحكومة السورية على سرقة أكبر الجهود الإنسانية على الإطلاق إلى ضرورة قيام الأمم المتحدة بإصلاح نظام تقديم المساعدات لديها، بما يتحدى الدول ذات السيادة وإن كانت تعلن الحرب على فئات من سكانها. من المهم على وجه الخصوص تحقيق هذا الإصلاح في الوقت الحالي، قبل أن تقوم سوريا بتكرار تكتيكاتها المدمرة -والناجحة- في إعادة توجيه الأموال عبر التماسها الجديد مساعدات إعادة الإعمار.

 

قواعد الأسد

  

تعود جذور مشاكل الأمم المتحدة في سوريا إلى السنوات الأولى للحرب. عندما بدأ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في ربيع عام 2012 في الحشد لتقديم المساعدات إلى سوريا، وأصرت الحكومة السورية أن تتمركز كافة عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في دمشق. في هذا، استعان النظام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 46/182، وهو أساس ولاية مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، والذي ينص على أنه "ينبغي تقديم المساعدة الإنسانية بموافقة البلد المتضرر" وأن "الدولة المتضررة لها الدور الأساسي في استهلال تقديم المساعدات الإنسانية وتنظيمها وﺘﻨﺴﻴقها وﺗﻨﻔﻴﺬها داﺧﻞ أراﺿﻴﻬﺎ". احتاج مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى الوصول، لذلك قبلت شروط الأسد. وسرعان ما تدفّق نحو 216 مليون دولار من المساعدات الإنسانية إلى البلد، وهو مبلغ ارتفع إلى ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار سنوياً في السنوات اللاحقة.

 

إطلاق عملياتها في دمشق، أفضى إلى مجموعة من المشاكل المتداخلة للأمم المتحدة وسمح لنظام الأسد بالسيطرة على جهود الإغاثة. تطلب وزارة الشؤون الخارجية السورية من كافة الوكالات الإنسانية التوقيع على اتفاق مع الشريك الرسمي للحكومة "الهلال الأحمر العربي السوري"، كما تحظر الزيارات الميدانية والبرمجة دون إذن من الهلال الأحمر. وقد تم ربط الهلال الأحمر منذ فترة طويلة بجهاز الدولة السوري، وقد تلاشت أي إشارة لاستقلاله بعد عام 2011 عندما علقت الحكومة انتخابات الهلال الأحمر لأجل غير مسمى وطردت أعضاء المجلس المستقلين والموظفين المؤهلين. وفقاً لمتطوعي الهلال الأحمر السابقين الذين تحدثت إليهم الصحفية آني سبارو (كاتبة المقال)، فإن عملاء المخابرات تسربوا إلى المنظمة كمتطوعين. وأضحت السياسة غير الرسمية الجديدة للهلال الأحمر بعد هذه التغييرات هي توصيل المساعدات وفق معايير طائفية. أي موظف أو متطوع ينتهك هذه القواعد كان مصيره التعذيب وحتى القتل.

 

لم يكن هناك مجال للشك بدور الحكومة وهي تصدر تأشيرات انتقائية لموظفي المنظمات الإنسانية الدولية وتفضيل رعايا الدول الحليفة مثل السودان وتفرض رقابة صارمة على توزيع المساعدات والإمدادات الطبية، والتي لا تحجبها فقط عن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة -مثل إدلب- ولكن أيضاً عن المناطق التي كانت تحت الحصار في السابق لكن تحكمها حالياً القوات الحكومية مثل الغوطة الشرقية.

      

 

لتجنب سيطرة النظام، فضّلت العديد من وكالات الإغاثة الدولية العمل عبر الحدود من تركيا أو الأردن من خلال العمل مع شركاء سوريين للوصول إلى ملايين المدنيين اليائسين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. تم إثبات فعالية هذا النهج خلال تفشي مرض شلل الأطفال في عام 2013. التزمت منظمة الصحة العالمية ومقرها دمشق الصمت طوال شهور، في حين أنكرت الحكومة حدوث تفشٍّ للمرض. في غضون ذلك، أثبتت المنظمات غير الحكومية السورية التي تعمل عبر الحدود من تركيا أن شلل الأطفال قد عاد إلى سوريا وأجرت حملة تطعيم جماعية ناجحة. ومع ذلك، فإن عواقب قيام المنظمات غير الحكومية بتقديم مساعدات إنسانية فعالة خارج سيطرة الأسد قد تم توضيحها في أبريل/ نيسان 2014 عندما تم طرد منظمة غير حكومية هي ميرسي كوربس (Mercy Corps) من دمشق.

    

في يوليو/ تموز 2014 بعد أن وافقت روسيا على الامتناع عن حقها في النقض، تبنى مجلس الأمن الدولي رسمياً القرار رقم 2165 والذي يجيز المساعدة عبر الحدود، وهو قرار مهم دخل التاريخ في تقديم المساعدات الإنسانية كأولوية على السيادة. ومع ذلك، استمرت وكالات الأمم المتحدة غير الراغبة في إفساد العلاقات مع الحكومة في إعطاء الأفضلية لعملياتها في دمشق ومنحها نفوذاً هائلاً للنظام. في مثال صغير لكن مؤثر لآثار هذه النفوذ، بدأت منظمة الصحة العالمية في عام 2014 بنشر خريطة الأسد المفضلة لسوريا والتي تضم جزءاً كبيراً من تركيا. والأهم من ذلك، أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قام باستخدام اللغة التي تفضلها الحكومة في خطته للاستجابة الإنسانية لعام 2016: مستخدما "الصراع" بدلاً من "الأزمة"؛ و"المواقع المدرجة في قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة ذات الصلة" بدلاً من المناطق المحاصرة من قبل القوات الحكومية. كما ألغى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية برمجة إزالة الألغام لأنه كان سيعمل عبر الحدود خارج نطاق سيطرة الأسد.

 

السمع والطاعة

لكن قرار وكالات الأمم المتحدة بالعمل من خارج دمشق لم يحد فقط من فعالية تقديم المساعدات، بل إنه مكّن نظام الأسد من إعادة توظيف الأموال الدولية لتحقيق غاياته الخاصة. تضمنت جهود الإغاثة في سوريا تدفقات هائلة من الأموال، خاصة بالنسبة لبلد يعاني من شلل اقتصادي بسبب سنوات من الحرب. ويشير تقرير غير منشور من قبل المركز السوري لبحوث السياسات على سبيل المثال إلى أنه في عام 2017 كان إجمالي النفقات الإنسانية للمجتمع الدولي في سوريا -بما في ذلك مصادر الأمم المتحدة وغير الأمم المتحدة للتمويل- يعادل نحو 35% من الناتج المحلي الإجمالي للبلد. أدرك النظام في بداية الحرب أن حجم هذا الجهد سيطغى على قدرات الهلال الأحمر؛ ونتيجة لذلك أنشأت الحكومة في عام 2013 لجنة الإغاثة العليا وهي وكالة مكلفة بتنسيق طلبات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية مع الوزارات الحكومية الرئيسية والفروع المختلفة لقوات المخابرات.

     

 

تتطلب أي عملية تسليم للمعونات من الهلال الأحمر موافقة لجنة الإغاثة العليا، مما يسمح للحكومة بالتحكم في من يتلقى الإغاثة ومكانها وزمانها. في 2016، كان الحصول على رسالة تيسير لإيصال المساعدات عبر لجنة الإغاثة العليا من دمشق يتطلب توقيع وزﯾر اﻟﺻﺣﺔ اﻟﺳوري وﻣوظﻔﯾن ﻣن اﻟﻘوات اﻟﺟوﯾﺔ ووكالات الاﺳﺗﺧﺑﺎرات اﻟﻌﺳﮐرﯾﺔ، وهي دلالة على الدور المشبوه الذي تلعبه هذه الوكالات منذ مدة طويلة في توجيه مسار الجهود الإنسانية. تخضع كل من وزارة الصحة ورؤساء القوات الجوية والاستخبارات العسكرية لعقوبات بريطانية وأمريكية وأوروبية. بالإضافة إلى السيطرة على المساعدات، تقوم الحكومة بالسيطرة على أجزاء كبيرة من التمويل الإنساني لدفع ثمن المجهود الحربي وملء جيوب المسؤولين. تبدأ عملية الامتصاص من ضريبة تفرض على مرتبات جميع موظفي الإغاثة، تتراوح من 5% للموظفين الوطنيين الأقل أجراً إلى 20% للموظفين الدوليين.

 

كما تطلب وزارة الشؤون الخارجية -التي فرضت عليها عقوبات من الولايات المتحدة- من المنظمات التي تعتمد على شركاء التنفيذ المحليين -وهي وكالات تابعة للأمم المتحدة مثل منظمة الصحة العالمية- أن تختار شركاءها من قائمة "المنظمات غير الحكومية الوطنية". هذه العبارة هي تعبير ملطف عن "الهيئات التي يسيطر عليها النظام" مثل مؤسسة الأمانة السورية للتنمية (Syria Trust) التي أسستها وتترأسها السيدة الأولى أسماء الأسد، أو شركات وهمية متخفية في هيئة جمعيات خيرية مثل "جمعية البستان الخيرية" التي يملكها ابن خال الأسد رامي مخلوف. تخضع كل من أسماء الأسد ومخلوف للعقوبات الدولية، وكذلك وليد المعلم وزير الشؤون الخارجية.

 

في أيار/مايو 2017، أضافت وزارة الخزانة الأمريكية جمعيةَ البستان إلى قائمة الهيئات الخاضعة للعقوبات الخاصة بها. ومع ذلك، وبما أن الأمم المتحدة لا تطلب من المنظمات الشريكة لها الكشف عن شركائها في التعاقد من الباطن [1]، فإن المنظمات غير الحكومية الوطنية مثل مؤسسة الأمانة السورية للتنمية لا تزال قادرة على التعاقد من الباطن مع جمعية البستان والهيئات المماثلة، وتوجيه أموال الأمم المتحدة إلى العاملين مع النظام. وقد تطلبت العمليات الإنسانية مشتريات محلية ضخمة من السلع والخدمات للموظفين الدوليين، مما وفر سبيلاً آخر لجني النظام الأرباح. يجب على وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية شراء الهواتف المحمولة من "سيرياتل" وهي شركة أخرى يمتلكها مخلوف. وبالمثل، تجبر الحكومة الأمم المتحدة على استيعاب موظفيها الدوليين البالغ عددهم 150 موظفاً في فندق فور سيزونز دمشق المملوك بشكل مشترك من قبل وزير السياحة والسيد سامر فوز، وهو رجل أعمال متحالف مع النظام مسؤول عن الاستيلاء على ممتلكات النازحين بموجب قانون المصادرة رقم 10 الجديد في سوريا.

  

 

لقد استفاد النظام من وكالات الإغاثة عبر التلاعب بأسعار الصرف أيضاً؛ يجب أن تُدفع الأموال اللازمة للبرمجة والرواتب الوطنية وشراء الأدوية والسلع والخدمات المحلية إلى البنك المركزي بالدولار بسعر الصرف الرسمي، وهو ما يقل بنسبة 20 إلى 25 في المائة عن سعر السوق السوداء. تختلس الحكومة الفارق؛ في تقدير متحفظ بالاستعانة بآلية التتبع المالي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، يظهر أن هذه التلاعبات أنتجت ما لا يقل عن مليار دولار من الإيرادات للنظام.

 

يتجلى استخدام نظام الأسد كيانات الأمم المتحدة لتفادي العقوبات من خلال استخدام منظمة الصحة العالمية أموال المانحين لشراء لوازم نقل الدم بالنيابة عن وزارة الدفاع السورية التي تسيطر على بنك الدم الوطني. وبالتالي، فإن منظمة الصحة العالمية تدعم فعلياً نفس الوزارة التي تقصف المدنيين وتهاجم المستشفيات وتمنع المساعدات المنقذة للحياة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، حتى في حين أن الأسد يلقي اللوم في حدوث أزمة الصحة العامة في سوريا على العقوبات بدلاً من استهداف نظامه للبنية التحتية المدنية والمستشفيات.

 

ينعكس تشبث دمشق بوكالات الأمم المتحدة أيضاً في كيفية ترتيب أولويات التمويل. في عامي 2012 و2013، ذهبت جميع مساعدات الأمم المتحدة التي بلغت 1.2 مليار دولار إلى دمشق مباشرة. في عام 2014، بلغ إجمالي المساعدات الدولية للأمم المتحدة 1.2 مليار دولار، ولم يذهب سوى 6.5 مليون دولار لوكالات دولية تعمل عبر الحدود من تركيا، بينما ذهب أكثر من مليار دولار إلى وكالات الأمم المتحدة في دمشق. استمر هذا النمط في عام 2015 عندما تلقت المنظمات غير الحكومية السورية العاملة عبر الحدود أقل من 1% من إجمالي ميزانية الأمم المتحدة للمساعدات المقدمة لسوريا.

 

أفضل تقدير هو أن ما بين 2 و18 في المائة فقط من مساعدات الأمم المتحدة تصل بالفعل إلى السوريين المحتاجين. علاوة على ذلك، نادراً ما تذهب تلك المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها أي السوريون الذين يعانون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وغالباً ما تكون تحت الحصار. وبدلاً من مساعدة المدنيين المعرضين للخطر، عززت معظم المساعدات الحكومة السورية. وتكمن المفارقة الحزينة في أن القوى الدافعة وراء العقوبات ضد الحكومة السورية -الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة- كانوا أيضاً أكبر ممولي الاستجابة الإنسانية التي قوّضت تلك العقوبات.

 

حان وقت التغيير

تعد محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا أكبر مناطق الاحتياج المتبقية حيث يوجد بها ثلاثة ملايين مدني

الجزيرة
   

إذا كان هناك وضع يجب على وكالات الأمم المتحدة فيه أن تنفصل عن احترامها التقليدي للسيادة أكثر من أي وقت مضى، فهو في سوريا. لقد حان الوقت لإعادة النظر في اتفاقهم مع الشيطان ودراسة ما إذا كان وجودهم في دمشق أكثر ضرراً من النفع. تواصل وكالات الأمم المتحدة تبرير قرارها بالعمل مع الحكومة على أساس أنه -من الناحية العددية البحتة- يعيش معظم الناس المحتاجين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. ومع ذلك، لا تزال الوكالات غير قادرة على الوصول إلى الأشخاص الأكثر احتياجاً، كأولئك الذين بقوا في الغوطة الشرقية بعد استيلاء الحكومة عليها في وقت سابق من هذا العام.

 

واليوم، تعد محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا أكبر مناطق الاحتياج المتبقية حيث يوجد بها ثلاثة ملايين مدني. إذا افترضنا أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجدد التفويض عبر الحدود الوارد في القرار 2165، فسيُسمح لوكالات الأمم المتحدة بالوصول إلى هؤلاء المدنيين مباشرة من تركيا دون العمل من خلال الحكومة السورية ناهيك عن دعمها. إذا بقيت الوكالات في دمشق، فسيتم منعهم من مساعدة المدنيين في إدلب مع استمرار النظام وحلفائه في حملتهم الدموية لاستعادة السيطرة على المحافظة.

 

ومع اقتراب الحرب لوضع أوزارها وأخذ الحكومة السورية في الدفاع عن مساعدات إعادة الإعمار، فإن أهمية استقلال وكالات الأمم المتحدة ستزداد. إذا كان نظام الأسد يريد مساعدة دولية لإعادة بناء المدن التي لعب دوراً مركزياً في تدميرها، فعليه أن يفعل ذلك بشروط مختلفة جذرياً مع مطالبة المانحين الدوليين بالسلطة الوحيدة لاختيار الشركاء المحليين ورفضهم رفضاً قاطعاً تقديم منهج الحكومة لاستخراج أموال المساعدات لأغراضها الخاصة، وطلب إجراء تدقيق قانوني شرعي لتحديد كيف أن الأمم المتحدة أنفقت ميزانيتها التي تبلغ قيمتها مليار دولار في سوريا على غرار نموذج الصندوق العالمي، وهو منظمة تمويل دولية.

   

   

الدرس المستفاد من سوريا هو أن الدافع الإنساني لا يكفي. أفلتت وكالات الأمم المتحدة لوقت طويل من التدقيق عبر التلويح بعلم النوايا الطيبة. لكن لم يعد بوسعنا أن نتجاهل النتائج المروعة التي أنتجتها هذه النوايا الحسنة في سوريا. إذا لم تتمكن الأمم المتحدة من تحسين الشروط التي تعمل على أساسها بشكل جذري في البلاد، فعليها أن تخرج إلى أن يتوقف نظام الأسد -الذي يعجز اللسان عن وصف وحشيته- فرض نفسه على الشعب السوري.

_____________________________________________

ترجمةآلاء أبو رميلة

هذا التقرير مترجم عن: Foreign Affairs ولا يعبر بالضرورة عن موقع ميدان.

 

هوامش:

[1] التعاقد من الباطن: هو عبارة عن عقد باطني (عقد فرعي) يعطي لشركة ما حاصلة على عقد رئيسي تم إبرامه مع جهة ما تسمى "صاحبة الشغل " بتكليف شركة أو جهة أخرى تسمى "المتعاقد من الباطن"، بتنفيذ جزء من هذا العقد أو كله.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار