انضم إلينا
اغلاق
وجبة الروس الأخيرة.. هل يستطيع الأتراك منع مجزرة إدلب؟

وجبة الروس الأخيرة.. هل يستطيع الأتراك منع مجزرة إدلب؟

محمد جمال الدين

محرر سياسة
  • ض
  • ض

اضغط للاستماع
  


"إن إدلب هي العضو المريض الذي يحتاج إلى بتر وتصفية"

(سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، 29 أغسطس/آب 2018)

 

منذ دخول الجيش التركي إدلب، لم تتوقف روسيا عن خرق اتفاق خفض التصعيد الذي أُبرم بين تركيا وروسيا وإيران والذي قضى بضم "إدلب" إلى مناطق خفض التصعيد بقصفها مناطق مختلفة بينها أماكن تمركز المدنيين ومناطق تجمع لقوات المعارضة المسلحة تحت غطاء محاربة الإرهاب. حيث مثل وجود هيئة تحرير الشام والمعروفة بـ "جبهة النصرة" المبرر الرئيس للقصف الروسي الذي ما انفك يصف الهيئة بـ الإرهاب" ، تصعيدٌ تم تفسيره باعتباره استعراضًا روسيًا يتعمد رسم حدود القوة والنفوذ بين الطرفين المحسومة أساسًا.
   

وبحسب الكثيرين، فإنه وعلى امتداد الخروقات الروسية كان الرد التركي منحصرًا في المسار الدبلوماسي، حيث يرجع ذلك بشكل رئيس للطبيعة التي تفرضها فجوة القوة بين الطرفين، ففي حين قامت روسيا بعشرات الخروقات، فقد اكتفت تركيا بالتنديد بتلك الخروقات داعية روسيا إلى الالتزام بالاتفاق.
   
وسط كل تلك التجاذبات استغلت هيئة تحرير الشام الوضع القائم لإعادة ترتيب صفوفها وتوسيع النشاط المدني لحكومتها الناشئة بغرض طي صفحة الهوية "الجهادية"، وهي تحولات وضعتها في مواجهة بعض تياراتها الأكثر تشددًا والرافضة لتلك التحولات، مواجهة ظهرت على السطح متمثلة بسلسلة من الاغتيالات استهدفت القادة المعارضين وحملت توقيع "أبو محمد الجولاني" القائد العام للتنظيم[1].

  

وتبعًا للبراغماتية التي لطالما عُرِفت بها التنظيمات الجهادية المارة بمرحلة التحولات، قدمت تحرير الشام ضمانات إلى تركيا تضمنت التزامها باتفاق الخفض وتأسيس حكومة مدنية والتخلص من الشخصيات الجهادية الأكثر تطرفًا وتسهيل دخول القوات التركية بحسب محللين، مقابل تخلي الجيش التركي عن فكرة القضاء على الهيئة، وهي ضمانات بدا أنها مثلت نقطة التقاء مع تركيا التي لطالما لعبت هواجستها تجاه تدفق اللاجئين على أراضيها دورًا في صناعة قرارها السياسي والعسكري المرتبط بالمحافظات الحدودية السورية، إضافة لحرصها المستمر على عدم الاصطدام مع الجماعات الجهادية التي لا تمثلُ محلّ اتفاقٍ دولي مشابه لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ "داعش" كي لا تجر التوتر إلى أراضيها، في وقت كانت حاول فيه المعارضون تفسير إستراتيجية الهيئة الجديدة.

في ذلك الوقت، بدا للجميع أن التنظيم الذي يسيطر على 60 % من مساحة إدلب، والذي لطالما تبنى الهوية والخطاب "الجهادي" المعادي لأي نشاط سياسي، بات يحاولُ الهروب من تصنيف «الإرهاب» الذي يلاحقه، في وقت بدا فيه أن إدلب هي المحطة التالية للنظام السوري بعد استكماله السيطرة على غالب مناطق المعارضة في دمشق والجنوب، وهي محاولات استمرت وصولًا إلى مطلع يوليو/تموز الماضي، في وقت وُضعت فيه العلاقات التركية الروسية مع فصائل إدلب على صفيح ساخن، بعد ظهور بشار الأسد على وسائل إعلام روسية متوعدًا بالسيطرة على المحافظة[2].

    

 

وعود بدأت ترسمُ طريقها على الأرض نهاية نفس الشهر المذكور، وصولًا إلى اليوم، مع وصول الآلاف من جنود النظام إلى ريف إدلب الجنوبي مدعومين بميليشيات إيرانية، رفقة فرقاطة روسية تدعى "جريجوروفيتش" أتت مع عشرات السفن إلى البحر المتوسط لإجراء مناورات عسكرية مع سفن أخرى، في وقت حامت فيه سحابة من التصريحات الروسية الضبابية كضبابية اتفاق خفض التصعيد في الأفق، متحدثة عن اقتراب موعد القضاء على الإرهاب في إدلب في نفس الوقت الذي نفت فيه نية هجومها على المحافظة من الأساس[3].
   
مناورات عسكرية، جاءت بعد فترة من حرص موسكو عاصمة الجليد على تجميد جبهات إدلب بأي ثمن، مقابل تفرغها لالتهام مناطق المعارضة المسلحة في محيط دمشق وريف حمص الشمالي ودرعا واحدة تلو الأخرى، دفعها للانخراط في لعبة سياسية أطلقت الضوء الأخضر لتركيا لدخول إدلب بالتنسيق مع الهيئة، ما عنى أن وجبة إدلب قد جرى تأجيلها، حتى حين.

   

وبرغم نفي روسيا المتواصل، لكن تلك التصريحات والحشود كانت كافية لإطلاق جرس الإنذار لدى الأتراك مستحضرين شبح اللاجئين الذين طالما شكلت لهم المحافظة الخضراء المحطة الأخيرة في سوريا، وهي محطة يزيد عدد سكانها اليوم على ثلاثة ملايين نسمة، لذا، بدأت أنقرة على الفور جولات مكوكية سياسية مع كل من طهران وموسكو لمنع الهجوم، في نفس الوقت الذي خاضت فيه مفاوضات مع "تحرير الشام" داعية إياه لتفكيك نفسه والانخراط في صفوف الجيش الوطني المعارض والمدعوم تركيًا، لكنها تحركات لم تمنع تساؤلات انطلقت عن الخيارات التي تملكها أنقرة لمنع الهجوم على معقل المعارضة الأخير، وهو معقل يحظى فيه الجيش التركي بتواجد عسكري رسمي موزع على اثني عشرة نقطة مراقبة، هجوم قد يتسبب بأكبر موجة لجوء إلى أراضيها منذ بدء الحرب.

         

 

لذا، ومع تلك التحركات الروسية، تتضح الصورة، فالمبررات التي دفعت روسيا للالتزام جزئيًا بخفض التصعيد في إدلب على طول الفترة السابقة لم تعد موجودة، ما يعني نظريًا أنها باتت اليوم أقرب أكثر من أي وقت مضى لنقض اتفاق خفض التصعيد، والبدء بمعركتها الأخيرة الأضخم ضد المعارضة، المعركة التي يعتقد بأنها ستكون الأكثر دموية منذ بدء الثورة إن تمت.

    

عنق الزجاجة

من الناحية العملية، وبالنظر إلى اتساع الفجوة في القوة العسكرية بين كل من تركيا -الموصوفة بكونها مخذولة دوما من قِبل حلف الناتو الذي تنتمي إليه- وبين روسيا المعادية للناتو نفسه، وبمراجعة سريعة لخروقات القوات الروسية على طول فترة خفض التصعيد وطبيعة الردود التركية عليها والمقتصرة على التنديد الدبلوماسي كما ذكرنا، فإن الحديث عن ذهاب أنقرة إلى خيار صدام عسكري محتمل مع الكرملين -الذي لم يحسم قراره العسكري حتى اليوم- يغدو ضربا من المُزاح السياسي على الأرجح، وهو ما يعتقده كِلا الطرفين كبديهية سياسية، وما جعل تركيا تساومُ في حقل آخر بدا أنه الوحيد الذي أتاحته معطيات المعادلة وهو المسار الدبلوماسي، وهو مسار تطلّبَ منها إعادة ترتيب أوراق المعارضة المسلحة في وقت مبكر عن تهديدات النظام السوري كلها.

  

في منتصف مايو/أيار الماضي، وفي وقت كانت فيه طائرات البجعة الروسية مشغولة بفتح طريق ناري لميلشيات النمر في بصرى الحرير بريف درعا الشرقي، كانت أنقرة تضع لمساتها الأخيرة على مشروع يقضي بتجميع كبرى الفصائل العسكرية ضمن فصيل واحد مدعوم تركيًّا مشابه للفصائل التي تدعمها تركيا في منطقة ريف حلب الشمالي والمعروفة بـ "درع الفرات"، وهو كيان أُعلن عنه في التاسع والعشرين من الشهر نفسه تحت اسم "الجبهة الوطنية للتحرير" [4] واحتضنت أنقرة اجتماعه التأسيسي الأول في وقت انتشرت فيه تسريبات كشفت منح تركيا الهيئة مهلة لحل نفسها والانضمام إلى صفوف الجبهة الوطنية، وقابل ذلك تحركات من قِبل "الجبهة الوطنية" لكسب مجموعات مقاتلة من تحرير الشام بهدف تفكيك الهيئة التي لطالما حظيت بعض تياراتها الراغبة بكسر العزلة الدولية بعلاقات وطيدة مع تركيا، في وقت عززت فيه تركيا نقاط مراقبتها في مورك بريف حماة الشمالي، وفي بلدة الصرمان في ريف إدلب الجنوبي، بالتوازي مع أرتال عسكرية أخرى وصلت حدودها مع ريف إدلب الشمالي متضمنة دبابات متطورة بينها دبابة "إم 60 ت"، بجوار تحذير الولايات المتحدة النظام السوري من استخدام السلاح الكيماوي في هجومه المرتقب على إدلب، فيما كانت بوارجها العسكرية في البحر المتوسط تتحرك باتجاه السواحل السورية[5].

    

وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" مع نظيره التركي "مولوت تشاووش أوغلو" (رويترز)

   

وعلى خلاف الصفيح الساخن للمجريات العسكرية، كانت التطورات على السطح السياسي تجري بمنحى أكثر وضوحا، فبدءا من مؤتمر (آسيان) مطلع أغسطس/آب المنصرم [6]، حيث اللقاء الأول الذي جرى بين مسؤولين أتراك وروس بعد موجة التصريحات الساخنة، انتقل الانتباه منتصف الشهر نفسه لحدثين رئيسين، أحدهما سقوط خمسين مدنيا ضحية في إدلب لقصف روسي-سوري مشترك، والثاني مؤتمر السفراء العاشر في أنقرة والذي جمعَ وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" مع نظيره التركي "مولوت تشاووش أوغلو"، قبل أن يتابع الجميع لقاءً أرفع جمع قادة أجهزة المخابرات والخارجية والدفاع الأتراك مع نظرائهم الروس في موسكو، فيما كان مصير معقل المعارضة الأخير المحور الرئيس للقاءات[7].

 

أتى اللقاء الاستخباراتي الدفاعي رفيع المستوى وفي خلفيته حادث لم يجف لدى الروس بعد، ففي السابع من يناير/كانون الثاني الماضي، وفي المنطقة الواقعة جنوب شرق اللاذقية وعلى بُعد أربعة كيلومترات من مدينة جبلة، حيث توجد قاعدة حميميم العسكرية الروسية، هاجمت القاعدة طائرات مسيرة، قادمة من جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي حيث تنتشرُ عناصر هيئة تحرير الشام في المناطق الوعرة. دمر ذلك الهجوم سبع طائرات روسية، قبل أن يتكرر لمرات على طول الشهور اللاحقة مستفزا الروس الذين واجهوا صعوبات في اكتشاف مواقع الهيئة في جبال التركمان الوعرة، قبل أن يكشف جنرالات الجيش الروسي[8] عن دور للمخابرات الأميركية في دعم تقنيات الهيئة العسكرية، وهو ما كان كفيلا بدفعهم لحسم قرارهم تجاه الهيئة.

 

لذلك، وفي كواليس اللقاءات التي جمعت قادة مخابرات الدولتين في موسكو خلال الشهر الفائت، طالب المسؤولون الروس مجددا بتفكيك هيئة تحرير الشام وإخضاع الفصائل المعارضة الموجودة هناك للقرار التركي على نحو مشابه لما تجري عليه العلاقة بين الفصائل وتركيا في ريف حلب الشمالي مقابل تجنيب إدلب هجوم النظام العسكري، مقدمة لهم مجموعة من الإحداثيات العسكرية الكاشفة لأماكن وجود قوات الهيئة قبل أن تظهر انعكاسُ الضغوط التركية على الهيئة على السطح، وللمفارقة فإن ذلك كان من جبل التركمان هذه المرة.

   

بوابة الجحيم
أبو محمد الجولاني قائد هيئة تحرير الشام (مواقع التواصل)

 

بطبيعة افتتاحيتها، ونمط التعبئة العاطفية الطاغي على مقدمتها، كانت ستبدو كلمة "الجولاني" القصيرة كخطبه التقليدية السابقة، لولا أن حديثه عن عدم الثقة بالحليف التركي ونقاط المراقبة خاصته عكس طبيعة ما كان يجري في كواليس الضغوط التركية الممارسة عليه، والتي لقيت رفضا من التيار الذي يقوده داخل الهيئة، وهي ضغوط استمرت مع حشد كل من المعارضة وتحرير الشام والنظام السوري قواته على نقاط التماس في جبل التركمان والريف الجنوبي لإدلب، في وقت انتشرت فيه تصريحات لمسؤولين روس برغبتهم تطبيق نموذج درعا بعد القضاء على تحرير الشام، وتصريحات للأمم المتحدة ومسؤولين فرنسيين وألمانيين محذرة من وقوع كارثة إنسانية في إدلب، قبل حلول نهاية الشهر المنصرم، حيث تفجر كل شيء.

   

فبقرار رئاسي تركي، أعلنت أنقرة وضع "هيئة تحرير الشام" على "قائمة الإرهاب"[9]، جاعلة بذلك التنظيم الهدف القادم، وهو إعلان فُسّر بكونه مؤشر انهيار التفاوض مع الهيئة، وغطاء لأي خطوات قادمة محتملة، في الوقت نفسه الذي اعتُبر فيه إرضاء للجانب الروسي على الأرجح.

   

تلعب أهمية تركيا الجيوسياسية دورا جوهريا في مرحلة إعادة الإعمار المقبلة والتي تحظى موسكو بدور فاعل فيها، ما يجعل الأخيرة بحاجة ماسة إلى أنقرة لتعويم النظام السوري اقتصاديا، إضافة إلى كون تركيا تمثل طريقا حيوية للتجارة الدولية التي تسعى روسيا لإحيائها عبر فتح الطريق الواصل بين عنتاب والرمثا، وتمثل المضائق المائية التركية منفذا حيويا لبوارج روسيا العسكرية، وهي منافذ سيكون بمقدور تركيا إغلاقها بوجه السفن الحربية الروسية عند الحاجة وهو ما لا ترغبُ به روسيا بأي حال.

    

بالإضافة إلى ما سبق، فإنه بمقدور تركيا زيادة دعمها وتعاونها مع الحكومة الأوكرانية وجميع القوى الرافضة للوجود الروسي في حوض شرق البحر المتوسط، وهو ما سيؤثر سلبا على موسكو التي ما زالت قابعة تحت وطأة العقوبات الدولية والأميركية بسبب ضمها شبه جزيرة القرم بالقوة العسكرية في 2014، وهي عقوبات لم تستجب لها تركيا منذ ذلك الحين، لكنها تمتلك اليوم خيار الاستجابة لها للضغط أو الرد على روسيا، في حالة مشابهة لإمكانياتها تجاه إيران -التي تقبع تحت عقوبات مماثلة رفضت تركيا الانضمام إليها قبل شهور- مانحة طهران متنفسا إقليميا بينما ما زالت تمتلكُ خيار تطبيقها إلى اليوم، وبالتالي فإن كل ذلك يمنحُ أنقرة تأثيرا أكبر في صناعة شكل المعركة القادمة، بالقدر نفسه الذي يقيدُ فيه روسيا عن شن معركة لا تتلاءمُ مع الرغبات التركية، مجازفة فيها بخسارة حليفها الإستراتيجي والقوي.

    

في ضوء عدم موافقة هيئةتحرير الشام على تفكيك نفسها، وتبعات الضربات الأميركية الأخيرة، فإن معركة قد تفتح وتنهي أكبر فصيل "جهادي" في سوريا ستبقى مفتوحة على كل التهكنات

رويترز
  

في ضوء العوامل السابقة، وبالنظر إلى الخيارات المتاحة على الأرض، فإن احتمال شن روسيا والنظام السوري معركة شاملة لا يعتبرُ مرجحا في ضوء حرص أردوغان وبوتين على المحافظة على علاقتهما ببعضهما البعض، ليبقى خيار المعركة المحدودة هو الأكثر ترجيحا، على أن تكون الجبهة الوطنية المعارضة إضافة إلى فصائل درع الفرات رأس الحربة التركية فيها، مع احتمال اقتصار الدور الروسي على التغطية الجوية وصولا لإنهاء "تحرير الشام"، وهو احتمال لن يكون بمقدوره التكهن عن مصير إدلب بعد ذلك وسيناريوهات مرحلة ما بعد الهيئة.

  

غير أن ما سبق يقابله احتمال آخر تقوم فيه كل من تركيا -وعبر فصائل المعارضة السورية وبالشراكة مع النظام السوري وتغطية جوية روسية- بالهجوم على "تحرير الشام" بنفسها، وهو احتمال يبدو أقرب لمطامح النظام السوري وأمانيه، كونه يمكّنه من دخول إدلب التي لطالما صرح بنيّة استعادتها بدون تحمل تكلفة الغطاء السياسي، والضغط باتجاه تطبيق نموذج درعا هناك، إضافة إلى احتمالية تحويل المعارضة المسلحة فيها والمنضبطة بالرؤية التركية إلى معارضة سياسية تحمي المصالح التركية في الشمال السوري، في الوقت نفسه الذي تحقق فيه أهداف النظام باستعادة المحافظة الخضراء وطي صفحة الثورة السورية كاملة.

   

وفي ضوء عدم موافقة الهيئة على تفكيك نفسها، فإن معركة قد تفتح وتنهي أكبر فصيل "جهادي" في سوريا ستبقى مفتوحة على كل التهكنات، وبصرف النظر عن حدود المعركة القادمة وأطرافها المحتملين، فإن الثابت أن القمة القادمة المنعقدة في طهران بين روسيا وتركيا وإيران في السابع من سبتمبر/أيلول الجاري ستقرر مصير التنظيم الجهادي الذي ربط مصيره بمصير معقل المعارضة المسلحة الأخير، ومعقل الثورة الأخير أيضا.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار