انضم إلينا
اغلاق
أفلام ومحاضرات تجعلك تعرف أفريقيا أكثر

أفلام ومحاضرات تجعلك تعرف أفريقيا أكثر

  • ض
  • ض

كانت أفريقيا -وما زالت- مادة عالمية دسمة مستمرة للفحص والدراسة بشكل لا يتوقف تقريباً؛ وذلك لكونها القارة الأكثر شباباً في العالم، والأكثر غنى بالموارد، والقارة البكـر المُلهمـة الممتلئة بالطبيعة الخلابة. وحتى -أيضا- لأنها القارة الأتعس سياسياً، والأكثر تعرّضاَ للأزمات السياسية والعسكرية التي جعلتها -رغم ثرائها الفاحش- تتأخر كثيراً عن الركب العالمي.

 

أفريقيـا قارة ساحرة جديرة بالتأمل في كل ركن من أركانها؛ قبائلها المتعددة، ألوانها، أديانها، أعراقها، مشاكلها. وطبعاً -وربما هذا الشق هو الأكثر شهـرة- سهـولها الممتدة وغاباتها الكثيفة التي تحتضن أروع أنماط ممكنة من كافة أنواع الحيوانات المختلفة التي لا يوجد لها مثيل في العالم.

 

من الطبيعي أن تثير القارة السمراء مخيلة كل مُشتغل بالفن والأدب والفِكــر، وهذا جعل منها محوراً للكثير من المواد السينمائية والمحاضرات والكتب التي تبرز أوضاع القارة وفرصها، وتبيّن مجاهلها وتكشف أيضاً الكثير من الأخطاء الشائعة عنها.

 

هنا نستعرض مجموعة من الأفلام والمحاضرات والوثائقيات والكتب التي تساعد المواطن العربي في استشكاف القارة السمـراء بشكـل يجمع بين المعلومة والتشويق في نفس الوقت.

 

فيلم: آخر ملوك إسكتلندا


إنتاج العام 2006، بطولة الممثل الأميـركي الأسمر فوريست ويتيكر، وجيمس ماكافــوي.

يعتبر فيلم آخر ملوك إسكتلندا (Last King of Scotland) واحداً من أفضل الأفلام التي تمّ إنتاجها في هوليود لاستعراض جوانب مختلفة من حياة الديكتـاتور الأوغندي (عيدي أمين) في فترة السبعينيات من القرن الماضي التي تعتبـر فتـرة شديدة الدموية في تاريخ أوغندا.

 

يسلط الفيلم الضوء على الممارسات العجيبة للجنرال العسكري الذي حكم بلاده بالحديد والنار. التغني الدائم بالشعارات الوطنية، في الوقت الذي يسقط فيه في بحـر من الملذات الشخصية، والدموية الشديدة التي عُرف بها حكم الرجل في التعامل مع مُعارضيه، وحتى الموالين له بمجرّد وقوعهم في دائرة شكوكه.

 

جيمس ماكفوي يجسد شخصية الطبيب (غاريغان) الأسكتلندي الذي يتحوّل إلى مساعد شخصي لعيدي أمين. صحيح أن الشخصية "خيالية" ، إلا أنها كانت مدخلاً شيّقاً لوضعنا في أحداث الفيلم وسرد السيرة الذاتية لأمين.

 

الفيلم يعتبـر من أشهر أفلام هوليود التي تُسلط الضوء على الوضع السياسي المؤلم في أفريقيا في تلك الفترة، والتي ما زالت الكثير من بلدانها تعيش في امتداداته حتى الآن.

 

فيلم: فندق رواندا


إنتاج العام 2004، بطولة دون شيدل وصوفي أوكونيدو.

يؤرّخ فيلم فندق رواندا (HOTEL RWANDA) لواحدة من أبشع مآسي القارة الأفريقية على الإطلاق، وهي فتـرة الحرب الأهلية في راوندا بين (الهوتو) و(التوتسي)، والتي تحوّلت إلى مجزرة إبادة جماعية ذهب ضحّيتها أكثر من 800 ألف شخص خلال ثلاثة أشهر فقط تقريباً، واغتصاب آلاف النساء.

 

الفيلم نال تقييماً نقدياً مرتفعاً (8 من 10 في موقع IMDB)، يجسّد قصة حقيقية بطلها بول راسيساباغينا الذي يقوم بإخفاء أكثر من ألف شخص من الهوتو والتوتسي (المُتصارعين) في فندقه لحمايتهم من أصداء الحرب الأهلية المؤلمة الدائرة في الخارج. الأمر الذي يجعل قصة الفيلم تدور حول مجموعة من المشاهد المروّعة والمؤلمة والمؤثرة في نفس الوقت.

 

هذا الفيلم يعتبر من أفضل الأفلام التي تشرح لك هامشاً واسعاً من أزمات أفريقيا بشكل عام، خصوصاً في الصراعات ما بين القبائل وانتشار الفقــر نتيجة انتشار الفساد رغم ثروات تلك الدول، واستغلال الســاسة للوتر الطائفي لتحقيق أهداف تصب في مصلحتهم في النهاية.

 

محاضـرة Ted: كيف سميت، شهرت وحبست


أنس أريمـاو أنس
.. هذا الاسم يعتبر هو أكثر اسم شهـرة في القارة الأفريقية جنوب الصحراء عندما يتعلق الأمر بالصحافة الاستقصائية. شخص غامض، لا يعرف أحد ماهيّته أو اسمه الحقيقي، اتخذ من اسم (أنس) اسماً رمزياً يضعه في تحقيقاته الصحفية التي يستهدف بها كشف الفساد في أفريقيا.

 

الصحفي المتمرّس المجهول، رغم أن هويّته لا تزال غامضة، إلا أن مجهوداته الصحفية في كشف وقائع فساد كبرى في أفريقيا أهّلته كي يحصد ثماني جوائز صحفية عالمية؛ بل ويصبح مثار ثناء الرموز الدولية على رأسهم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ورجل الأعمال العالمي بيـل غيتس، وغيره من الرموز التي تثني على مجهوداته لمكافحة الفساد في أفريقيا.

 

في هذه المحاضرة الرائعة و"الشهيـرة" يشرح الصحفي المجهول (غاني الجنسية) وهو يرتدي قناعاً يمنع من رؤية وجهه، عدداً من وقائع الفساد التي قام بكشفها، ودور الصحافة في مواجهـة الفساد والاستبداد في القارة الأفريقية.

 

وثائقي: حيوانات أفريقيا الفتّــاكة



إبداع الطبيعة هو أحد المحددات الأساسيـة للحياة في أفريقيا، ومن المستحيل التعرّف على ثقافة أفريقيا وبيئتها دون التطرّق إلى طبيعة الحيوانات التي تعيش فيها.

 

وثائقيات (حيوانات أفريقيا الفتّـاكة) هي مجموعة أفلام وثائقية من إنتاج الناشيونال جيوجرافيك، تجسّد كل حلقة منها مجموعة من أنواع الحيوانات في أفريقيا التي -عادة- تكون شرسة وفتّـاكة إلى أقصى حد ممكن. تستعرض هذه السلسلة الوثائقية مجموعة واسعة من الحيوانات المتنوّعة التي تعيش في القارة السمراء، والتي يمكن أن تصف حظك بالسيئ إذا صادفت أحدها في طريقك..

 

صدر من السلسلة مجموعة حلقات، أهمها: خطط قاتلة، أسراب مفترسة، تكتيكات مميتة، وأسلحة فتّـاكة.. وغيرها من الحلقات التي تستعرض الوجـه الشرس للقارة البِكــر.

 

فيلم: الذي لا يُقهر


إنتاج العام 2009، بطولة النجم الأميركي مورغان فريمان، ومات ديمـون.

يسلط الفيلم الضوء على شخصية المناضل الأفريقي العظيم (نيلسون مانديلا)، في إطـار فترة زمنية حرجة للغاية بالنسبة لجنوب أفريقيا؛ وهي تولي مانديلا الفتـرة الرئاسية الأولى بعد خروجه من السجن الذي قضى فيه 27 عاماً من عمـره.

 

يجد الرئيس الأفريقي الجديد نفسه حاكماً لبلد خرج لتوّه من مشاكل عنصرية شديدة التعقيد، ما زالت امتداداتها حتى لحظة حكمه. فيبدأ مسيـرته الإصلاحية في قلوب الجنوب أفريقيين من خلال تشجيع منتخب بلاده في بطولة الرغبي العالمية والحصول على كأس العالم في هذه الرياضة، الأمر الذي يجمع قلوب الشعب مرة أخرى بعد أزمة طويلة عنيفة من الفصل العنصـري بين البيض والسود.

 

الفيلم حاز تقييماً عالمياً مُرتفعاً، ويعتبر من أبرز الأفلام التي جسّدت شخصية الزعيم الجنوب أفريقي (نيلسون مانديلا) بشكل عظيم. فضلاً عن تسليط الضوء على أهم مشاكل المجتمع في جنوب أفريقيا في حقبة التسعينيات.

 

فيلم: تسوتسي


إنتاج العام 2005، وهو فيلم جنوب أفريقي حاز على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، فضلاً عن ترشيحاته لجوائز عديدة في مهرجانات عالمية أخرى.

 

تسوتسي باللغة العامية لجنوب أفريقيا تعني (قاطع الطريق). يحكي الفيلم قصة شاب عنيف يقود إحدى العصابات في جنوب أفريقيا، الأمر الذي يجعل الفيلم يسلط الضوء على الجوانب المظلمة لهذا البلد خصوصاً عالم الجريمة والمخدرات.

 

ثم تحدث النقلة الكبرى في أحداث الفيلم عندما يجد هذا الشاب الشرس نفسه أمام طفل رضيع في المقعد الخلفي لسيارة قام بسرقتها على التو، فيصطبحه معه إلى المنزل وتتحول شخصيته تماماً من شاب قاطع طريق ضائع إلى شاب يعج بمعانٍ إنسـانية رفيعة.

 

الفيلم يعتبر من أفضل الأفلام التي تم إنتاجها في أفريقيـا مؤخراً، وحاز تقييما نقدياً مرتفعاً من الجمهور والنقاد.

 

فيلم: الضاحية رقم 9


إنتاج العام 2009، فيلم جنوب أفريقي من الخيال العلمي المستقل، يعتبر واحداً من أشهر الأفلام الجنوب أفريقية في قطاع الخيال العلمي، وحاز تقييمـا نقدياً مرتفعاً في أغلب مواقع تقييم الأفلام.

 

الفضائيـون يعيشون مع البشر على كوكب الأرض في عدة مناطق حول العالم، ومن بينها جنوب أفريقيا. هذا هو الأمر الواقع الذي يقرره الفيلم، ويتم إنشاء وحدات خاصة من الشرطة والأمن للتدخل في النزاعات التي تحدث أحياناً بين البشر والفضائيين (الذين يعيشون في تجمعات خاصة بمفردهم). بينما يظهـر الفيلم أن البشر هم الذين يتحرّشون بالفضائيين دائماً، ويستهدفونهم بالصيد والقتل والتهام أعضائهم أيضاً.

 

الفيلم يكشف الكثير من جوانب الحياة في جنوب أفريقيا؛ رغم أنه فيلم خيال علمي بالأساس. ومع ذلك، يمكن أن يحمل إسقاطات كبيرة على الواقع الجنوب أفريقي أيضاً.

 

محاضرة Ted: بطل من غابات الكونغو


عندما تكون هناك حرب أهلية ضروس دائرة في البلد، يختل النظـام، ويبدأ يسود كل ما هو غير شرعي؛ بل ويتحوّل اللاشرعي هو النظـام نفسه. هنا يظهـر عالم نباتـات كونغــولي، يحكي قصته الملحميـة في الدفاع عن محميّات طبيعية نادرة في الكونغو أثناء الحرب الأهلية.

 

المحاضرة الممتعة توضّح أبعاداً واسعة من خلفية الصراع في الكونغو، وكيف أنه كرّس وقته -في خضم الحرب- من أجل تأدية واجبه تجاه النباتات. طالما أن البشر على هذه الأرض يصممون على الاقتتال غير المبرر، فليقم هو بحماية ما يكمن حمايته من النباتات البريئة من عالم الحرب!

 

فيلم: الصف الأول



إنتاج العام 2010، بطولة ناعومي هاريس وأوليفر لوتيندو.

يحكي فيلم الصف الأول (The First Grader) سيرة ذاتية قائم على قصة حقيقية بطلها (كيماني ماروج)، المزارع الكيني الذي يبلغ من العمـر 84 عاماً والذي قرر أن يحارب الأمّية بأن ينضم إلى المدرسة الابتدائية وهو بهذا العمر؛ بعد أن أعلنت الحكومة الكينية مجانية التعليم الأساسي في العام 2003.
 

الفيلم يحتوي على العديد من المشاهد السينمائية المؤثرة التي تجسّد حب الإنسان للتعلم طالما توافرت له الفرصة بذلك، مهما بلغ من العمـر. فكـرة (it's never too late) هي الفكـرة الأساسية التي يدور حولها الفيلم ويروّج لها، كانعكاس للواقع الكيني في إمكـانية اللحاق بركب الحضارة العالمي حتى لو كان ذلك متأخراً.
 

كيماني ماروجي (توفي العام 2009، قبل صدور الفيلم بعام واحد) يعتبر أيقونة عالمية في مجال التعليم، وتم إدراجه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كونه أكبـر مُسن في العالم يلتحق بالتعليم الابتدائي بعد رحلة طويلة من الحياة في قيود الأمّية. واحتفى محرك البحث غوغل بذكـراه في العام 2015.
 

فيلم: الخروج من أفريقيا


إنتاج العام 1985، بطولة النجمة ميريل ستريب والنجم روبرت ريدفورد، ويعتبر واحدا من أهم الأفلام العالمية التي جسّدت الحياة في أفريقيا. حاز الفيلم على 7 جوائز أوسكار.

 

الفيلم قائم على رواية سيرة ذاتية لبارونة دنمـاركيّة تعيش حياة رغدة في الدنمارك، لا ينغصها سوى زوج عبثي خائن تحاول بكافة الطرق أن تميل له وتتأقلم مع شخصيته بلا جدوى. حتى تقرر أن تذهـب في رحلة إلى أفريقيا، لتقابل صياداً يعيش في كينيا، الصياد مهووس بطريقة الحياة الأفريقيــة ولا يريد أن يخرج منها أبداً، لا يريد أن يعود إلى أوروبا.

 

الفيلم يكشف في الكثير من مشاهده نمط الحياة الأفريقية سواءً من حيث الطبيعة أو غيرها، ويسلط الضوء على كينيـا في الفتـرة ما بين (1914 إلى 1931)، ويعج بالمشاهد التي توضّح للمشاهد بشكل مستمر طبيعة البيئة ونمط الحياة والتفكيـر الأفريقي واختلافه الكامل عن التفكير الأوروبي.

 

فيلم: وحوش بلا وطن


إنتاج العام 2015، بطولة إدريس إلبا وريتشارد بيبلي.

فيلم دراما حربي ، يحكي قصــة تجنيـد غلام لأغراض عسكـرية في إحدى الدول الأفريقية التي لم يسمّها الفيلم، وتجنيده للقتال. الفيلم قائم على رواية بنفس الاسم، وتم تصوير معظم مشاهده في غانا، ويسلط الضوء على طبيعة النزاعات العسكـرية الحادة في القارة الأفريقية جنوب الصحراء، وتفاصيل الخلافات السياسية التي تشهدها القارة.

 

الفيلم تم ترشيحه لجوائز عديدة، وحقق إيرادات كبـرى (حوالي 90 مليون دولار)، بميزانية لا تتجاوز الستة ملايين دولار. ونال تقييما مرتفعاً من النقاد والجمهور، ويعتبـر تجسيداً مباشراً للمآسي التي تشهدها القارة الأفريقية؛ بدءًا من فساد الحُكّام والسياسيين، وليس انتهاءً بضراوة النزاعات وانتهاكها لأبسط حقوق الانسان.

 

فيلم: الألمـاس الدموي



إنتاج العام 2006، فيلم أكشن حربي وسياسي، بطولة الفنان العالمي ليوناردو ديكـابريو.

يعد فيلم الألماس الدموي (Blood Diamond) واحد من أكثر الأفلام التي تجسّد الفسـاد المُستشري في القارة السمراء. يسلط الضوء على دولة (سيراليون) الممزقة بسبب الحرب الأهلية في نهاية عقد التسعينيات. تقوم الفصائل المسلّحة بالهجوم على القرى، وأسر الرجال الذين يبدون أصحّاء، وإرسالهم إلى العمـل الشاق في مناجم البحث عن الألماس في هذا البلد الثري.

 

يظهر في الفيلم شخصيات المُرتزقة البيض الذين على دراية تامة بالمجازر التي يتم ارتكابها في القارة دائما وفي كل الأوقات، ولا يتدخلون، ويقفون دائماً على الحياد بسبب استهدافهم جمع ثروات القارة السمراء، مستغلين الثغرات التي تنشأ في الدول الأفريقية أثناء اندلاع الحروب الأهلية، ما يجعل مهتمهم أكثر سهولة.

 

الفيلم يظهر وجهاً قبيحاً لطبيعة النزاعات في أفريقيا، ويظهر وجهاً أكثر قبحاً بخصوص الأدوار التي يلعبها البيض في تأجيج هذه النزاعات لجمع الثروات لمصلحتهم الخاصة. ترشّح الفيلم لعدد من جوائز الأوسكار، ونال تقييماً نقدياً عالياً.

****

 

بالطبع عدد الأفلام والمحاضرات والوثائقيات التي تمّ إنتاجها عن أفريقيـا لا يمكن حصرها في تقرير واحد؛ ولكن يمكن القول إن القائمة المُشار إليها كافيــة لتجعـلك تتعرّف على عالم أفريقيـا جنوب الصحراء، بشكل يجمع ما بين الترفيه والمعرفة، بعيداً تماماً عن الملل والاستطرادات النظرية.

أكثر الأفلام ترشيحا للأوسكار

تقارير متصدرة


آخر الأخبار