انضم إلينا
اغلاق
بصحبة الساحرات ومصاصي الدماء.. قائمة بأبرز أفلام الرعب الكلاسيكي

بصحبة الساحرات ومصاصي الدماء.. قائمة بأبرز أفلام الرعب الكلاسيكي

  • ض
  • ض
في عالمي الأدب والسينما، للرعب مدارس عديدة كل منها يختلف تماماً عن الآخر. هناك مدارس تعتبر أن الرعب يتركز على مشاهد الدماء، ومدارس أخرى تعتبر أن الرعب النفسي هو ذروة الإبداع في هذا المجال، بينما ثمة مدارس أخرى تعتبر أن رعب القلاع القديمة واللعنات والساحرات هو الأكثر تأثيراً في نفسية المُتابع.

 

مدارس أدب الرعب مختلفة ومتشعّبة، وغالباً يمتاز تأثيرها بالاختلاف تماماً بالنسبة للمهتمين بهذا التصنيف؛ سواء في القراءة أو المشاهدة، فنوعية الرعب التي تثير مخاوفك وهواجسك طويلاً؛ قد تكون مُضحكة لشخص آخر، والعكس. ربما تكمن وراء السبب دوافع نفسيـة معقّدة، هي التي تحدد الأمور التي تخشاها والأمور التي قد تعتبرها محض سخف.

 

هنا في هذا التقرير، نولّي وجوهنا شطـر الرعب الكلاسيكي القديم، الذي يعتبر أقدم أنماط الرعب سواء في الأدب أو السينما، وحتماً من أكثرها متابعة. الرعب الكلاسيكي القديم المُرتبط بالأجواء القوطية، والقلاع القديمة، واللعنات، والساحرات الشرّيرات، والظلال الكئيبة ومصّاصي الدماء.

 

ولأنه من المستحيل حصر جميع أفلام الرعب من هذا النوع في تقرير واحد، نشير هنا إلى مجموعة من الأفلام الأبرز في هذا المجال بمواضيع مختلفة ومتنوّعة، تجعلك على اطّلاع بمفاتيح هذا الأدب العبقري الذي كنّا محظوظين بوجودنا في عصر تم تجسيده فيه على شاشات السينما بإمكانيات مُبهرة.

 

البداية من "نوسفيراتو"

 

فمن الواجب أن نذكـر واحداً من أوائل الأفلام السينمائية القديمة التي تناولت سينما الرعب طالما استفتحنا قائمة أفلام رعب قوطي قديمة. فيلم "نوسيفراتو" (Nosferatu) الذي تم إنتاجه في العام 1922 -قبل 95 عاماً- وهو من الأفلام غير الناطقة، ويعتبـر المدخل لأفلام الرعب التي بدأت تتوالى في العقود اللاحقـة.

 

"نوسيفراتو" هو فيلم ألمـاني، عندما ظهر في بداية العشرينيات من القرن الماضي كان إيذاناً ببوادر نهضة ألمانية كبرى في صناعة السينما؛ إلا أن التجربة تم إجهاضها فيما بعد مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، التي أخّرت من حركة الإنتاج السينمائي الألماني -والأوروبي عموماً- لفترة طويلة.

 

الفيلم يدور حول موظّف عقود يكلفه مديره بأن يذهب لمقابلة الكونت أورلوك في ترانسلفانيا، ويلاحظ أن الجميع يحذّره من المضي قدماً للذهاب إلى قلعة الكونت؛ ولكن الموظف يتجاوز كل التحذيرات ويكمل طريقه إلى القلعة ليقابل الكونت في النهاية، وتبدأ سلسلة من الأحداث المخيفة.

 

رغم أنه فيلم عتيق جداً، إلا أنه ما زال من أكثر الأفلام ذات الطابع القوطي الكلاسيكي المميزة.

 

  ملخص سريع للفيلم 

 

فيلم "الساحرة"
 
 

فيلم "الساحرة" (The Witch) من إنتاج العام 2016، واحد من أشهر الأفلام التي تم إنتاجها مؤخراً، يجمع ما بين الرعب الكلاسيكي والرعب النفسي. بطولة آنيا تايلور جوي، ورالف إنيسون. حقق الفيلم تقييما نقدياً مرتفعاً في مواقع تقييم الأفلام، ويعتبر من أفضل الأفلام التي تتقمّص أجواء العصور الوسطى الأوروبية.

 

بالعودة إلى العام 1630، بدايات القرن السابع عشر الميلادي؛ حيث كانت أوروبا لا تزال محكومة في قبضة الكنيسة، وبالتحديد في نيو إنجلاند. مزارع إنجليزي يتم نفيه من الكنيسة باعتباره لا ينفّذ تعاليمها بشكل متفانٍ، ورغم أنه متدين إلا أنه يأخذ عائلته ويصمم على الانتقال مع أبنائه وزوجته إلى أرض بعيدة يُصادف أنها على حافة غابة مشؤومة تقطنها ساحرة شريرة.

 

الفيلم يدور في أجواء أوروبية قديمة خالصة؛ حتى على مستوى المفردات التي يتم استخدامها في الفيلم؛ إذ تعود جميعها إلى اللغة الإنجليزية القديمة، فضـلاً عن موسيقى تصويرية عبقرية، وعوامل مختلفة ساعدته لينال هذا التقييم النقدي المرتفع.

 

ومع ذلك، ليس كل متابعي أفلام الرعب سيشعرون بالإثارة أثناء مشاهدة الفيلم؛ لتركيزه بشكل كامل على جو الإثارة النفسي على حساب سياق القصـة نفسها، ونهايتها.

 

فيلم "ظلال داكنة"

 

أنتج فيلم "ظلال داكنة" (Dark Shadows) في عام 2012، من بطولة النجم العالمي جوني ديب وإيفا غرين، وهو فيلم خليط بين الرعب والكوميديا، حقق إيرادات اقتربت من الربع مليار دولار، ونال تقييماً نقدياً إيجابياً مرتفعاً.

 

الفيلم يحكي قصة بارنباس كولينز سليل عائلة عريقة انتقلت من بريطانيا إلى أميركا وعملت في مجال صناعة الأسماك، إلى أن وقعت في حبه ساحرة شريرة، لم يبادلها الحب فكانت النتيجة أنها قامت بالانتقام منه بقتل أفراد أسرته وتحويله إلى مصاص دماء، ودفنه في تابوت.

 

وبعد 200 سنة، يستيقظ بارنباس كولينز "مصاص الدماء"؛ ليجد نفسه في العام 1972 في حياة مختلفة تماماً عن الحياة التي كان يحياها منذ 200 سنة؛ ليفاجأ أن الساحرة ما زالت على قيد الحياة وما زالت اللعنـات تطارد بقية أفراد أسرته.

 

الفيلم يجمع بين الرعب والكوميديا في واحد من أفضل التجسيدات السينمائية التي تعالج الحالة القوطية التقليدية.

 

فيلم "المرأة ذات الرداء الأسود"

 

تم إنتاج فيلم "المرأة ذات الرداء الأسود" (Woman In Black) في 2012، هو من بطولة كل من دانيال رادكليف وكيران هياندز، حاز تقييماً نقدياً مرتفعاً في مواقع الأفلام، وحقق إيرادات مرتفعة جداً قدرت بـ128 مليون دولار، رغم أن ميزانيته لم تتجاوز الـ15 مليوناً. وربما هذا هو السبب في إنتاج جزء ثانٍ من الفيلم عام 2014 ولكنه لم يحقق نفس نجاح وشهرة الجزء الأول.

 

الفيلم يحكي قصة محام شاب في نهايات القرن التاسع عشر، يعاني أزمة نفسية بسبب فقدانه لزوجته، الأمر الذي يدفعه للانخراط في العمل لنسيان آلامه الشخصية. يتم تكليفه بالسفر إلى قرية نائية في إنجلترا لتسوية إرث إحدى العملاء؛ ليلاحظ فوراً أن أهل هذه البلدة ليسوا على ما يرام، وأن ثمة أمرا ما غامضا في جنبات تلك البلدة.

 

يذهب إلى بيت الميّت رغم تحذيرات أهل القرية؛ ليكتشف أنه مسكون بشبح امرأة تقوم بقتـل أطفال الأهالي، ويضطر أن يقضي ليلته في هذا المنزل.

 

الفيلم يتميّز بأجواء رعب كلاسيكية ممتازة على قدر عالٍ من الكآبة والشعور العام بالتوتر النفسي، وهو ما جعله من أفضل أفلام الرعب التي تم إنتاجها في هذه السنة.

 

فيلم "سليبي هولو"


"سليبي هولو" (Sleepy Hollow) من إنتاج العام 1999، واحد من أشهر وأهم أفلام الرعب القوطي على الإطلاق، حقق إيرادات وصلت إلى 200 مليون دولار، وفاز بعشرين جائزة فنية من بينها جائزة أوسكار أفضل إخراج فني. بطولة النجم جوني ديب وكريستينا ريتشي.

 

الفيلم يدور في العام 1799، نهاية القرن الثامن عشر، في بلدة سليبي هولو في إحدى ضواحي نيويورك، والتي تشهد عددا كبيرا من الحوادث المخيفة لقطع رؤوس سكّانها، مع انتشار لعنـة بين أهل البلدة، وشائعات تشير إلى أن هناك فارسا على شكل شبح مقطـوع الرأس يخرج في مواعيد معينة لقطع رؤوس أهل القرية، بحثاً عن رأسه المفقودة.

 

يتم استدعاء المفتش "كرين" الذي يجسد شخصيته جوني ديب؛ ليحقق في جرائم قطع الرؤوس التي تشهدها البلدة، فيخبره أهلها باللعنـة؛ إلا أنه يتجاهلها تماماً، ويعتبر أنها مجرد خيال محض في رؤوس أهل القرية متواضعي التعليم والإمكانيات.

 

بمرور الوقت، يكتشف المحقق أن ما يقوله أهل البلدة صحيح، وتتصاعد أحداث الفيلم تدريجياً لتصل إلى ذروتها، عندما يبحث المحقق عن قصة الفارس مقطوع الرأس ويحاول أن يعيده إلى مكـانه ليوقف اللعنة.

 

من أفضل أفلام الرعب القوطي التي تم إنتاجها في نهاية القرن العشرين، يضم في طيّاته معاني إنسانية واجتماعية في سياق من الرعب الكئيب المظلم.

 

"دراكولا برام ستوكر"

 

يعتبر " دراكولا برام ستوكر" (Bram Stoker's Dracula) واحد من أشهر أفلام الرعب تاريخياً، تم إنتاجه في العام 1992، وحقق إيرادات هائلة اقتربت من الربع مليار دولار. بطولة الممثل المميز غاري أولدمان الذي لعب دور دراكولا بجدارة.

 

في هذا الفيلم يقدم المخرج فرانسيس فورد شخصية دراكولا في أقرب تشابه منها مع شخصية "دراكولا" الحقيقية التي ألّفها الكاتب الأيرلندي برام ستوكر؛ حيث تدور أحداث الفيلم بتكليف محامٍ شاب بمهمة في إحدى القرى النائية في شرق أوروبا، يصل في النهاية إلى قلعة الكونت ويتم احتجازه بها.

 

أحداث الفيلم مُظلمة، ويعتبر -حتى الآن- من أكثر الأفلام كآبة وسوداوية ومطابقة كاملة لمفاهيم الرعب القوطي الكلاسيكي؛ حيث القلاع والأمطار والسماء الغائمة دائماً، والظلال التي تسير على الأرض والخفافيش، وكافة عناصر الرعب النفسي كما كان يكتبه أعظم الأدباء الكلاسيكيين في هذا المجال.

 

 

شخصية "دراكولا" تظل هي الأكثر شهرة وانتشاراً في أفلام الرعب الكلاسيكية، وصدر العشرات من الأفلام التي تناقش هذه الشخصية بأبعاد مختلفة، كلها تدور في نفس زوايا الرعب الكلاسيكي بعناصره المعتادة، آخرها فيلم (دراكولا: القصة غير المروية) إنتاج العام 2014.

 

ولكن يظل هذا الفيلم (دراكولا برام ستوكر) هو الأيقونة الأساسية بالنسبة لبقية أفلام دراكولا، على الأقل من بين الأفلام الحديثة التي تم إنتاجها خلال الثلاثين عاماً الأخيرة.

 

فيلم "الآخرون"

 

فيلم "الآخرون" (The Others) إنتاج العام 2001، بطولة النجمة الأسترالية نيكول كيدمان، واحد من أشهر أفلام الرعب النفسي القوطي على الإطلاق، حقق إيرادات تتجاوز الـ250 مليون دولار، رغم أن ميزانيته لم تتعدّ الـ17 مليون دولار. ونال الفيلم عشرات الجوائز الدولية، وتقييما نقدياً مرتفعاً.

 

تدور أحداث الفيلم في مكان ما من إنجلترا أثناء الحرب العالمية الثانية، في جو مظلم كئيب يعتبر نموذجاً مباشراً للرعب القوطي بكل معاييره الفنية والجمالية والأدبية. نيكول كيدمان تلعب دور أم كاثوليكية متدينة، يعاني أطفالها من حساسية مفرطة من الضوء، ما يجعل حياتهم شديدة الانتظـام وفقاً لطقوس واضحة محددة تقودها الأم.

 

بمرور الوقت تبدأ أحداث غريبة تظهر في المنزل، وأصوات وضوضاء غير طبيعية، بالتزامن مع وصول 3 من الخدم. وتبدأ الأسرة تشهد أحداثاً خارقة مخيفة، يجسّدها الفيلم بأداء مبهـر في واحد من أروع سياقات الرعب النفسي على الإطلاق.

 

الفيلم يعتبر من أكثر الأفلام التي تبرز عنصر المفاجأة في نهاية القصـة، بشكل ربما لم يكن يتوقعه أحد أثناء مشاهدته. وهو ما جعله مكتمل الأركان الفنيّة، سواء فيما يخص تتابع أحداثه، أو الموسيقى التصويرية، أو حركات الكاميرا، أو المشاهد المختلفة النابعة من كآبة كلاسيكية أصيلة.

 

فيلم "القمة القرمزية"

 

يصنّف "القمة القرمزية" (Crimson Peak) بأنه فيلم رعب رومانسي قوطي، واحد من أشهر الأفلام التي تم إنتاجها مؤخراً في تصنيف الرعب القوطي، ونال تقييماً نقدياً مرتفعاً، بطولة "واسيكوسكا" و"توم هيديستون" و"جيسيكا شاستاني"، وحقق أرباحاً جيدة جداً في شباك السينما بحوالي 75 مليون دولار.

 

إديث كاشينغ، المؤلفة الشابة ابنة رجل الصناعة الأميركي، تقع في حب رجل إنجليزي نبيل يدعى توماس شارب، بمرور الوقت يبدو عليه الغموض وأنه يخفي بين جوانحه أسرارا. يرفض والدها زواجها به، فيتم اغتياله في حادث غامض، وتتزوج إديث بتوماس، وترافقه إلى إنجلترا؛ لتعيش معه في قصـر قوطي قديم.

 

بتوالي الأحداث تبدأ الحقائق المرعبة في التكشّف. الأمور ليست بهذه البساطة، والمنزل الذين يعيشون فيه ليس منزلاً بريئاً. فضلاً أن أخت الزوج التي تبدو لطيفة أغلب الوقت، يتضح أنها لم تكن كذلك.

 

من الصعب وصف الفيلم أنه "مرعب" بدرجة رعب أفلام أخرى في هذه القائمة؛ ولكنه حتماً يضم كافة عناصر الأدب القوطي الكلاسيكي الأصيل، وإن كان مغلفّاً بلمحة رومانسية محببة تضيف إلى جودة الفيلم أبعادا إنسانية على هوامش قصته الأصلية المتركزة في الإثارة.

 

فيلم "موسم الساحرة"

 

(Season Of Witch) إنتاج العام 2011، بطولة نيكولاس كايدج ورون بيرلمان، حقق إيرادات تصل إلى 90 مليون دولار بميزانية 40 مليون دولار. ومع ذلك، لم يحقق تقييماً نقدياً مرتفعاً، وإن تميّز بمشاهده البصرية المبدعة.

 

يدور الفيلم في أجواء أوروبية قروسطيّة؛ حيث يتم إعدام مجموعة من الساحرات بتهمة الزندقة، عن طريق الإغراق. تمر السنوات، وبقدوم القرن الرابع عشـر -زمن الحمـلات الصليبية- يعود بيمان الفارس الصليبي برفقة صديقه إلى الوطن؛ ليفاجأ أن البلاد يضربها الطاعون والأوبئة. وتقرر الكنيسة أن سبب انتشار الأوبئة هو لعنات الساحرات.

 

تطلب الكنيسة من الفارس بأن يصطحب إحدى الساحرات إلى أحد الأديرة المهجورة التي سوف يمارس الرهبان بها طقوساً معينة لإنهاء الوباء واللعنات. وتحدث في الطريق العديد من المفاجآت غير الطبيعية.

 

الفيلم له طابع تاريخي واضح، من الصعب وصفه بأنه فيلم رعب بشكل كامل؛ وإنما يميل إلى الحركة المقترنة بالرعب النفسي الكلاسيكي المقترن بالقرون الوسطى، دون أن يتوغّل في عناصر الرعب القوطي بشكل كبير. إلا أنه يظل يقدم رعباً تاريخياً بنكهـة كلاسيكية.

 

فيلم "فرانكشتاين ماري شيللي"

 

يعتبر فيلم "فرانكشتاين ماري شيللي" (Mary Shelley's Frankenstein) من أيقونات رعب التسعينيات -حيث أنتج عام 1994- الذي حقق إيرادات كبيرة تصل إلى 112 مليون دولار، وشارك فيه النجم العالمي روبرت دي نيرو. يجسد قصـة المسخ "فرانشكتاين" في أقرب نسخة من فرانشكتاين الأصلي الذي ألّفته الأديبة العظيمة ماري شيلي.

 

رحلة يقودها الكابتن والتون إلى القطب الشمالي؛ مما عرضه هو وطاقمة لإرهاق شديد جعل السفينة تصطدم بجبل جليدي أدى بها إلى التعطّل. يظهر وسط السكون شخص غريب يقدّم نفسه بأنه الدكتور فيكتور فرانكشتاين من جينيف، ويبدأ في إلقاء قصته على قائد السفينة وطاقمه، التي كانت تتضمن رحلته في محاولة إحياء الموتى بتجاربه التي أدّت إلى كارثـة مسخ فرانكشتاين.

 

الفيلم تبدو منه رائحة المؤلفة الأصلية "ماري شيلي" في كل مشاهده -إن جاز التعبير- مع مسحة قوطية واضحة في مشاهده ومستوى الإضاءات، وحتى العبارات في الحوار. وهو ماجعل عنوانه مناسباً جداً، ومعبراً عن المضمون.

 

فيلم "دوريان غراي"

 

أنتج فيلم "دوريان غراي" (Dorian Grey) في العام 2010، وهو من بطولة بين بارنيس وكولن فيرث، وهو مبنى على رواية أوسكار وايلد الشهيـرة "صورة دوريان غراي" التي تعتبر من أشهر الروايات ذات المعنى العميق في نهاية القرن التاسع عشر.

 

ربما من الصعب وصف الفيلم بأنه فيلم رعب، هو مليء بالمعاني الفلسفية الرائعة بلا شك، وهو التحول الكامل الذي يطرأ على الشاب الريفي الخلوق عندما يذهب إلى المدينة ويرث عائلته، وتُرسم لوحة عظيمة له تكسبه مزيجاً من الغرور والطمع والجشع. خصوصاً مع وجود شيطـان على شكل بشري، اسمه اللورد هنري الذي يوسوس له بارتكاب كل الموبقات.

 

اللوحة السحرية تعبّر عن دوريان غراي وشخصيته التي تتحول إلى مسخ بارد شرير وإن احتفظ بوسامته لعقود طويلة دون أن يكبر في العمر عاماً واحداً. النتيجة النهائية لدينا هي فيلم مزيج من فلسفة وإثارة، مع مسحة رعب كلاسيكية لا تخطئها العين، خصوصاً مع اقتراب الأحداث من نهاية الفيلم.

 

فيلم "مقابلة مع مصاص الدماء"

 

"مقابلة مع مصاص الدماء" (Interview with the Vampire) من إنتاج العام 1994، واحد من أشهر أفلام التسعينيات على الإطلاق، كونه يجمع بين اثنين من أشهر رموز السينما الأميركية وهما براد بيت وتوم كروز. تم إطلاق الفيلم بميزانية تقدر بـ60 مليون دولار، وتجاوزت أرباحه الـ220 مليون دولار، وحقق تقييما نقديا إيجابيا، وترشّح لجائزتي أوسكار.

 

يحكي الفيلم عن صحفي يتوجّه لعمل لقاء بسان فرانسيسكو في التسعينيات، مع شخص غامض يدّعى أنه مصّاص دماء، وأنه ولد في القرن الثامن عشر وما زال يعيش حتى اليوم. وتتوالى أحداث الفيـلم التي يحكي فيها لويس "مصاص الدماء" الذي يلعب دوره براد بيت عن ماضيه والأحداث الرهيبة التي شهدها وظروف تحوّله إلى مصاص دماء.

 

وعلى الرغم أن الفيلم يعتبر من أنجح أفلام براد بيت؛ إلا أنه قد صرّح لاحقاً أن هذا الفيلم تحديداً من أسوأ التجارب الفنّية التي مرّ بها على الإطلاق، وأنه إذا عاد به الوقت للوراء كان سيرفض أداءه. وأنه قضى 6 شهور كاملة في الظلام، وكان يضع عدسات لاصقة وأصباغ على وجهه طوال الوقت، الأمر الذي كان مُرهقاً له بشدة في تلك الفترة.

 

فيلم "فان هلسينغ"

 

فيلم "فان هلسينغ" (Van Helsing) الذي تم إنتاجه عام 2004، بطولة النجم هيو جاكمان والنجمة كيت بيكنسايل، وحقق الفيـلم إيرادات ضخمة تجاوزت الـ300 مليون دولار، ما جعله في قائمة أكثر الأفلام المعروضة في هذا العام من حيث الإيرادات.

 

وضعنا هذا الفيلم في نهاية القائمة؛ لأنه يجمع كافة عناصر الرعب القوطي المذكور في هذا التقرير. فان فيلسنج يحارب فريقا من مصّاصي الدماء، ودراكولا، وفرانكشتاين، والمذؤوبين، وحتى الساحرات في نفس الوقت. وهو ما يعيد للذاكـرة محاولات السينما في الثلاثينيات والأربعينيات في الجمع بين عدد من الشخصيات الشهيرة ، كدراكولا وفرانشكتاين في فيلم واحد.

 

الفيلم يحتوي على كافة عناصر الرعب القوطي؛ من قلاع ومذؤوبين ومصاصي دماء وساحرات وفرانكشتاين ولعنات، إلى جانب الشخصية الكاريزميّة الأسطورية التي يلعبها فان هيسلنغ للتصدّي لهم في أداء استثنائي لهيو جاكمان بطل الفيلم.

 

أفلام أخرى

 

فيلم "الحلاق الشيطاني" (Sweeney Todd: The Demon Barber of Fleet Street) من إنتاج العام 2007، بطولة جوني ديب. الفيلم حقق نجاحاً مدوّياً في السينما رغم أنه فيلم موسيقي بالأساس، ومع ذلك استطاع أن يدمج ببراعة بين الرعب والموسيقى والدراما.

 

"فرانشكتاين" (Victor Frankenstein) فيلم بريطاني من إنتاج العام 2015 بطولة النجمين دانيال رادكليف وجيمس ماكفوري، يمثل معالجة أخرى مختلفة لمسخ فرانكشتاين، وحقق مراجعات نقدية متوسطة.

 

أخيراً، يمكنك العودة إلى الكثير من الأفلام القديمة التي تم إنتاجها تحديداً في فترة الثلاثينيات وبدايات الأربعينيات، هذه الفترة تعتبر منجماً حقيقياً لأفلام الرعب القوطي؛ حيث كانت السينما العالمية مولعة بهذا النوع من الأفلام، ويعتبر من أكثر مجالات السينما ازدهاراً في تلك الفتـرة.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار