انضم إلينا
اغلاق
أبرز أفلام الرعب التي تنتظرها قاعات السينما في 2018

أبرز أفلام الرعب التي تنتظرها قاعات السينما في 2018

  • ض
  • ض

بلا أي مبالغة، يمكن القول بضمير مستريح إن العام الماضي 2017 كان عاما استثنائيا بالنسبة لسينما الرعب. صحيح أنه شهد الكثير من الأعمال التي يمكن وصفها بالعادية والناجحة والفاشلة والمتوسطة مثل إنتاج أي عام آخر، إلا أن وجود فيلم (IT) بين قائمة أفلام الرعب لهذا العام قلب المعادلة تماما، خصوصا بعد اعتباره أكثر فيلم رعب تحقيقا للأرباح في التاريخ، قالبا الطاولة على معظم أيقونات الرعب التي تم إنتاجها في العقود الماضية. ( 1 )

         

والآن تتوجّـه أنظار وقلوب عشاق سينما الرعب إلى شركات الانتاج السينمائي في هوليود بترقّب في انتظار الجديد لهذا العام. والجديد في عالم الرعب تحديدا يعني دائما الأفكـار الجديدة التي يجب أن تكون أعلى من سقف المشاهد المخضرم في متابعة هذا التصنيف من السينما الذي لا يوجد أمامه سوى طريقين: إما فيلم مُرعب ناجح، وإما فيلم ساذج فاشل. لا توجد آراء محايدة في عالم الرعب تحديدا، بعكس تصنيفات أخرى في السينما قد يحتوي الفيلم الواحد على عناصر قوة وضعف معا.

        

في هذا التقرير نمر في جولة على أبرز أفلام الرعب التي تم الإعلان أنها ستظهر على شاشات السينما للعام 2018. بعض هذه الأفلام أخذ نصيبا كبيرا من الترويج جعل الملايين من عشاق الرعب في انتظاره، والبعض الآخر مازالت الأخبار عنه غير كافية لتكوين صورة كاملة عنه حتى الآن.

        

الراهبــة.. الاستحواذ الشيطـاني بصبغة كاثوليكية
لقطـة من فيلم The Conjuring 2 حيث الظهور الأول لشخصية الراهبة الملعونة (مواقع التواصل)

          

ربما هو الفيلم الأكثر انتظارا من أفلام الرعب للعام 2018، على الرغم من أنه العمل الثـاني فقط للمخرج البريطاني الشاب كورين هاردي، إلا أن شهـرته الكبيرة نابعة من أنه يعتبـر التقاطا جانبيـا (Spin Off) من الجزء الثـاني لسلسلة أفلام "الشعـوذة (The Conjuring) "، حيث يركزّ بشكل أساسي على شخصية الراهبة المُرعبـة التي ظهـرت في الفيلم، ويقيم حولها القصة الأساسية هذه المرة.

           

نحن الآن في عام 1952 في منطقـة نائيـة في رومانيـا تزخـر بالكنائس والأديرة والقلاع التاريخية. يقرر الفاتيكـان إرسال فريق مكوّن من قسيس وراهبة ومساعد لهما بهدف التحقيق في حالة الانتحار الغامضة التي قامت بها إحدى الراهبات في أحد الأديرة في هذا المكان. تتوالى الأحداث ليتضح أن الراهبة كانت ضحية استحواذ شيطـاني عنيف، وأن الفريق في مواجهـة واحدة من أكثر حالات الاستحواذ شرا.

               

الفيلم يعتبر امتدادا لسلسلتي أفلام (The Conjuring) و (Annabelle) وهو الذي يجعله ضامناً للمشاهد أن يحتوي على مستوى رعب لا يقل عن الرعب في هاتين السلسلتين. يلعب دور البطولة النجم المكسيكي ديميان بشير والممثلة الأميركية تايسا فارميغا. لا يوجد تحديد واضح لميزانية الفيلم إلا أنه من المتوقع أن تكون في إطـار ميزانيات أفلام الرعب المعتادة بحوالي 25 مليونا في المتوسط، كما تم تصوير معظم مشاهده في رومانيا واوروبا الشرقية بالفعل.

              

من المتوقع أن يصدر الفيلم في قاعات السينما في شهر يوليو / تموز من هذا العام، كما أعلن عن دراسة الشركة المنتجة لإمكـانية إصدار جزء ثانٍ مكمّـل له في حالة لاقى الإقبال الجماهيري المستهدف من عرض الجزء الأول منه في هذا العام. (2،3)

              

إنسيديـاس: المفتـاح الأخيـر .. جولة أخرى لطرد الأرواح الشريرة
    
صدر بالفعل الجزء الرابع من سلسلة إنسيدياس (Insidious) الشهيـرة التي تعتبر من أنجح سلاسل الرعب التي شهدتها قاعات السينما منذ بداية العقد الحالي. السلسلة بدأت ظهورها بالجزء الأول في عام 2010 الذي حقق النجاح الأكبر، تلاه جزءان آخران رفعـا من مستوى إيراداته إلى اكثر من 350 مليون دولار للأجزاء الثلاثة مجتمعة.

    

الفصـل الرابع من سلسلة أفلام إنسيدياس يأتي ببطولة السيدة إليز راينر المُسنّة التي تمتلك قدرات خاصة في التواصل مع الأرواح، والتي تجد نفسها في طريقها هذه المرة الى نيو مكسيكو بعد أن وصلتها أنباء عن معاناة أصحاب أحد المنازل من وجود شيطـاني يحيل حياتهم الى جحيم. تهرع السيدة للمساعدة لتكتشف أن هذا المنزل تحديدا هو الذي قضت فيه فترة طفولتها، مما يجعل الأمور أكثر رعباً بالنسبة لها كطاردة أرواح شريرة عاشت جزءًا من ذكـرياتها المؤلمة في هذا المنزل تحديدا.

     

الفيلم صدر بالفعل في بداية شهـر يناير / كانون الأول، وحقق إيرادات هائلة تجاوزت حتى الآن الـ 115 مليون دولار انطلاقاً من ميزانية تقدر بعشـرة ملايين دولار فقط، كما حاز تقييما نقديا إيجابيا جيدا في مواقع تقييم الأفلام، خصوصا مع الآداء المُلفت الذي تقدمه النجمة لين شاي بطلة السلسلة. ( 4 ، 5 )

         

مكـان هادئ.. الصوت يجلب معه الشر
          

في أبريل / نيسان من عام 2018، تقدم شركة باراماونت بيكتشرز فيلماً بفكـرة تعتبر من أكثر أفكـار الرعب الخوارقي غرابة بعنـوان : مكـان هادئ (A Quite place). الفيلم من بطـولة كل من جون كراسينكسي وإيميلي بلانت، ويضم عددا محدودا للغاية من الممثلين، وبطل الفيلم هو مخرجه، كلاهما متزوّجان منذ عام 2010 ويمثلان معا ثنائيا فريدا، ويبدو أن هذا الفيلم سيبرز هذا الجانب بأوضح صورة.

        

الفيلم تدور قصته حول عائلة تعيش في مكـان نائي شديد الهدوء، تدور حياتهم جميعا بلغة الإشارة، ليس لأنهم من الصم والبكم وإنمـا لأن الصوت في هذا المكـان يجلب إليهم شرا شيطانيا على شكل كائن مرعب يهاجم الضحايا عندما يصدرون أي صوت. النجاة في هذا المكان - مهما بدا ما تراه مُرعبا أو مخيفا- هو أن تصمت وتختزن كل مشاعرك بداخلك دون أن يبدر منك أي صوت.

        

تفاصيل إنتاج الفيلم مازالت غير واضحة، إلا أن كافة الإشارات تشير إلى أنه سيدور بالكامل في منزل واحد في منطقة نائيـة تابعة لإحدى المقاطعات المتطرّفة من ولاية نيويورك. ويبدو من الإقبال الشديد على مشاهدة التريلر الرسمي للفيلم الذي صدر في نوفمبر من عام 2017، وتجاوز عدد مشاهديه خمسة ملايين مشاهدة، إنه سيمثّـل أيقونة مهمة للرعب خلال هذا العام. ( 6 ، 7 )

           

وينشيستــر.. الأشباح هي السبب

         

هذه المرة الحكـاية ليست خيالية بالمُطلق، وإنما حقيقيـة بالمُطلق. سارة وينشستر هي شخصية حقيقية عاشت في أميركا في نهاية القـرن التاسع عشر وبداية القـرن العشرين وتنحدر من عائلة وينشستر العريقة، ورثت بعد وفاة أسرتها ثـروة هائلة تقدر حاليا بحوالي 500 مليون دولار، وكانت تعتبر من أثرى نساء العالم على الإطلاق في تلك الفتــرة.

         

ومع ذلك، لا يبدو الأمر سعيدا ومبشرا إلى هذه الدرجة، فسـارة التي فُجعت بوفاة أسرتها بشكل مفاجئ ومأساوي وغير متوقع وأصبحت وريثتهم الوحيدة، تصمم أن وفاة أسرتها كانت بسبب مطاردة الأرواح لهم. خصوصا أن النشاط الأساسي للأسرة كان في تصنيع الأسلحة الحربية التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء، مما يجعلها تؤمن إيمانا قاطعا أن أرواح الأبرياء هي التي قتلت أسرتها وأنها مهددة أيضا بالقتل.

         

في سبيل إبعاد هذه الأرواح الشريرة قامت سارة ببناء قصر هائل بإسم قصر ويشنستر مازال قائما حتى الآن في سان خوزيه كالفيورنيا، مصمم بشكل خاص تتصوّر أنه يحميها من هذه الأرواح ويبقيها بعيدة. وعندما يتم استدعاء طبيب نفسي لمحاولة مساعدتها في قصرها الهائل، وهو الطبيب العملي الذي لا يؤمن بهذه الخوارق ويعتبرها خرافات، يكتشف في النهاية أن هواجسها تلك ليست خرافات مطلقا كما كان يتصوّر.

        

فيلم وينشستـر (Winchester) من إنتاج أميـركي / أسترالي مشترك ومن بطولة النجمة البريطانية المخضرمة هيلين ميرين التي تلعب دور سارة وينشستر، كعادتها في إبداع لعب أدوار السيدات شديدات الرقي بخلفياتهم المختلفة. الفيلم سيظهر على شاشات العرض في فبراير / شباط من عام 2018 ، ومن المتوقع أن يحقق إيرادات جيدة من بين أفلام الرعب لهذا العام كعـادة الأفلام التي تكون مبنية على قصص واقعية. ( 8 ، 9 ، 10 )

           

سليندر مان.. عندما تتحول الأسطورة إلى حقيقـة

          

كعـادة أساطير المراهقين، تولدت أسطورة سليندر مان (Slender Man) في عام 2009 عبر منتديات (Something Awful) التي تروّج للقصص المرعبة. مخلوق مرعب طويل القامة جدا يملك ذراعين طويلين ووجـهه دائما غير محدد المعالم. تقول الأسطورة إن هذا الكائن هو السبب في صيد واختطاف واختفاء عدد كبير من الأطفال والمراهقين.

            

تتحول هذه الأسطورة المرعبة إلى رعب أكبر عندما يتم اكتشاف اختفاء أربع مراهقات في بلدة صغيـرة، ويُذاع أن السبب في اختفائهن ظهور مخلوق طويل الذراعين ومخيف المظهر وملامح وجهه غير واضحة. هذا هو السليندر مان قد تحوّل من مجرد حكاية أسطورية إلى حقيقية واقعيـة تطارد الأطفال والمراهقين في سلسلة أحداث مرعبة.

     

فيلم سليندر ما (Slender Man) يعتبر من أكثر الأفلام المرعبة انتظاراً لعام 2018، حيث من المتوقع أن يشهد العرض في قاعات السينما في مايو/ أيار، يلعب دور البطولة مجموعة من الممثلات الشابات، والفيلم من إخراج سيلفاين وايت. هو إذا فيلم آخر يناقش رعب البلدة النائيـة من شخص غامض يختطف الأطفال والمراهقين ويتسبب في ذيوع الرعب، وهي تيمـة معتادة للغاية في عالم أدب وأفلام الرعب على حد سواء. ( 11 ، 12 ، 13 )

          

إبــادة.. رعب بنكهـة الخيال العلمي

          

واحد من أكثر أفلام العام 2018 انتظارا، ويصنّف باعتباره فيلم رعب خيال علميا فانتازيا. فيلم إبــادة (Annihilation) من بطولة النجمة ناتالي بورتمان، وإخراج المخرج والسيناريست الإنجليزي أليكس غارلاند الذي له باع طويل في أفلام الخيال العلمي، كـان آخرها فيلمه الشهير: إكس ماشينا (Ex Machina) الذي حاز مراجعات نقدية إيجابية للغاية سنة إصداره في عام 2015.

          

الفيلم مبني على رواية خيال علمي بنفس الإسم صدرت في عام 2014، يروي قصة مجموعة من الجنود الذين دخلوا الى منطقة كارثة بيئية واختفوا لفترة، ثم عاد فقط جندي واحد منهم مصابا إصابات بالغة ومخيفة، وإن استطاع البقاء ما بين الحياة والموت. هنا، وفي محاولة لإنقاذ حياته تذهب زوجته العالمة البيولوجية "تلعب دورها نتالي بورتمان" إلى تلك المنطقة الغامضة في محاولة لمعرفة ماذا حدث هناك، لتكتشف أن هذه المنطقة تحتوي على ما هو أكثر بكثير من كارثة بيئية بمفهومها العلمي المعروف.

        

تم تجهيز ميزانية كبيـرة للفيلم تقدر بحوالي 55 مليون دولار، ومن المقرر عرضه في قاعات السينما في نهاية شهر فبراير/ شباط من عام 2018.  ( 14 ، 15 )

       

الغرباء.. ليلة كاملة من الرعب

        

الرعب هنا مختلف هذه المرة، فلا يوجد استحواذات شيطـانية أو مسوخ غامضة أو أرواح شريرة، بل رعب من النوع الذي يحتوي على الكثير من السكاكين والتقطيع والخناجر والصرخات، ويكون أبطاله مجموعة من المختلين عقلياً.

           

فيلم "لغرباء: فريسة في المساء (Strangers : prey at night) يأتي هذا العام في مارس/ آذار كواحد من أكثر أفلام الرعب المنتظرة. الفيلم يعتبر جزءًا تاليا للجزء الأول الذي صدر في عام 2008 وحقق نجاحا كبيرا تجاوز الثمانين مليون دولار مقابل ميزانية إنتاج متواضع لم تتجاوز العشرة ملايين. هو إذن يصدر بعد عشر سنوات كاملة من إصدار الجزء الأول بمعالجة مختلفة تماما وأبطال مختلفين.

      

هذه المرة لدينا عائلة بسيطة يعيش أفرادها في سيارة منزلية متنقلة، وهي إحدى وسائل السكن المتاحة والشهيرة في الولايات المتحدة. تقرر العائلة قضاء تلك الليلة في منطقة تبدو معزولة نسبيا، ليكتشفوا في المساء أن عليهم قضاء ليلة طويلة من الرعب بعد أن أحيط مسكنهم بثلاثة من المجرمين المختلين عقلياً يرتدون الأقنعة. سيكون هناك الكثير من المرح والسكاكين والصراخ في مشاهد الفيلم إذاً. ( 16 ، 17 )

       

اعتراف أو تحد.. لعبة تتحول الى كابوس
           
بعد أسابيع بسيطة من إصدار التريلر الخاص بفيلم إعتراف أو تحدّي (Truth or dare) في بداية شهر يناير من عام 2018، وصل عدد المشاهدات للإعلان -حتى الآن- قرابة الستــة ملايين مشاهدة، وهو ما يعبر بشكل واضح تماما عن مدى الإقبال الجماهيري لهذا الفيلم المقـرر صدوره في قاعات السينما أبريل / نيسان من عام 2018.

         

اعتراف أم تحدّ؟ .. هذا السؤال يعبّـر عن لعبـة جماعية شائعة في الغرب عادة ما يلعبها زملاء المدرسة والجامعات كونها تضم الكثير من المرح. اللعبة تطرح خيارين لكل لاعب من لاعبيها، إما أن يعترف بصدق بخصوص أي سؤال يُسأل له في أي موضوع مهما كان مُحرجا أو مؤلما، أو أن ينفذ التحدي بالقيام بعمل أي شيء يُطلب منه مهما كان غريبا. وإذا رفض، يُطرد من اللعبة وتستمر من دونه.

          

إلى الآن تبدو الأمور عادية، لعبة مسلّية أخرى يلعبها المراهقون. إلا أن الأمور تتحوّل إلى مسألة حياة أو موت، عندما يبدأ كائن شيطاني ما بفرض نفسه حكما في تلك اللعبة بين الأصدقاء، فمن يرفض الاعتراف أو يرفض التحدّي سيمرّ بالكثير من المواقف المرعبة التي تكلّفه حياته بأبشع صورة ممكنة.

       

الفيلم من إخراج جيف وادلو، وبطولة عدد كبير من الممثلين والممثلات الشباب الذين يجسدون شخصيات المراهقين في الفيلم. ويبدو واضحا أنه يمزج بين عدة تصنيفات للرعب ما بين الإثارة والخوارق والرعب النفسي والدموي. ( 18 ، 19 )

                            

                               

بالتأكيد لا يمكن حصر كافة أفلام الرعب التي تم الإعلان عن إصدارها خلال شهور هذا العام، إلا أنه يمكن القول -بنظرة بانورامية على نوعية الأفلام المعروضة في هذا التقرير- إن الأفكار التي تعالجها أبرز هذه الأفلام مختلفة بالفعل. والرعب دائما يستمد متعته من الأفكار المختلفة.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار