هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
ووندر وومن.. كيف عززت ممثلة إسرائيلية الاستغلال الجنسي للمرأة؟

ووندر وومن.. كيف عززت ممثلة إسرائيلية الاستغلال الجنسي للمرأة؟

The Conversation

موقع إخباري
  • ض
  • ض
يوضح التقرير التالي والمترجم عن موقع The Conversation  كيفية تعزيز فيلم "ووندر وومن" ودور الممثلة الإسرائيلية غال غادوت الصورة النمطية حول الحضور الجنسي للمرأة وجسدها عبر تمثيلها بصورة منتقاة بعناية كامرأة جميلة محاربة، وهو الأمر الذي يمكن النظر لامتداداته التاريخية عبر استغلال جسد المرأة في حضارات سابقة باعتباره سوقا رائجا، وهو الأمر الذي وعلى الرغم من المساعي المتزايدة في الغرب لوقفه، تظهر السينما كحيز أساسي يعمل على ترسيخ تلك الصورة الجنسية.
  

عندما خرج فيلم "وندر وومان" (Wonder Woman) للسينما انضم إلى صفوف الأفلام الرائجة المستوحاة من القصص المصورة مثل باتمان وسوبرمان وإكس من، لكن هذا ليس لأنه يعرض فتاة تلوح بالسيف في حذاء عال ولباس معدني مجسم؛ فلطالما كانت "وندر وومان" من أكثر الإبداعات مبيعا، تصورها في الأصل عام 1941 عالم النفس ويليام مولتون مارستون، ويتبع الفيلم بعض خطوط الحبكة الرئيسية التي طُوّرت في الكتب المصورة.

   

   

تُعرف وندر وومان بأنها بطلة مقاتلة اسمها ديانا، وهي أميرة من الأمازون، تتدرب لتكون محاربة لا تُقهر. وعندما يسقط طيار أميركي على شواطئ جنتها المحميّة في الجزيرة ويخبرها قصصا عن صراع هائل في مكان آخر، تغادر ديانا موطنها، مقتنعة بأنها تستطيع إيقاف التهديد.

 

ورغم تصويرها باعتبارها رمزا نسويا في الأربعينيات، فإنها شخصية جنسية للغاية. ولا يسعنا إلا أن نتساءل عن أسباب هذا الربط الخيالي بين الحرب والجاذبية الأنثوية الجنسية. وليست وندر وومان هي الوحيدة التي تم تصويرها باعتبارها محاربة مثيرة جنسيا وقوية، فعلى مر التاريخ، تصورت الثقافات في جميع أنحاء العالم نساء مقاتلات من رموز القطط المحاربة إلى الآلهة الجذابة جنسيا.
     

حضارة سومر

في عام 3000 قبل الميلاد، في مدينة أوروك السومرية القديمة في بلاد ما بين النهرين، حكم الملوك الأوائل للتاريخ البشري جنوب العراق محميين بعشتار، وهي إلهة حرب وحب ارتبط اسمها بالأسود. كانت تكشف عشتار عن أعداء الملوك وترافقهم في ساحة المعركة، وقيل في الأساطير إنها قاتلت مثل لبؤة تحمي صغارها، أي الشعب السومري. وتماما مثل وندر وومان، كان واجب عشتار المقدس هو الدفاع عن العالم.

 

وبجانب ذلك كان لعشتار جانب جنسي، حيث ادّعى ملوك أوروك أنهم عشاق لعشتار، ووفقا للأناشيد الملكية لهذه الحقبة، يدخلون سريرها و"يمارسون معها الجنس المقدس". وبالنسبة للملك، خدمت هذه الصور الجنسية والعسكرية لإلهة تخدم أجندته السياسية، وتشرّع حكمه وتجعله بطلا استثنائيا لشعبه. وبالإضافة إلى حضارة سومر توجد إشارات إلى ممارسة الحب مع الآلهة بين الفينيقيين القدامى والبابليين.

 

الفتيات القطط وسخمت

"ما الشيء الأكثر إثارة من امرأة قوية جذابة؟ ترويضها بالطبع!"

 

في مصر القديمة سُمّيت الإلهة الأكثر قوة وضراوة باسم سخمت. ومثل عشتار، كان لسخمت وجهان؛ وجه وحش شرس، وآخر لرفيقة مدللة ومحبّة. وكانت سخمت تصور في كثير من الأحيان على أنها لبؤة رهيبة تفتك بأعداء فرعون، وفي بعض الأحيان تتحول إلى قطة وديعة تُدعى باستت. واليوم، لا تزال القطط رمزا للإثارة الجنسية الأنثوية. ووُلدت شخصية المرأة القطة بطلة فيلم آخر مع جسدها المتمايل المنحني وإدمانها للعلاقات، رغم أن بعض النقاد يندمون على كون نشاطها الجنسي -وليس ذكاؤها- هو أعظم رصيد لها بين الجمهور.

   

 سخمت (مواقع التواصل)

   

أحلام البحارة الوحيدين

وبجانب حضارة مصر وسومر عُثِر على النساء المحاربات والمثيرات جنسيا بين الإغريق القدماء. وتحكي أساطير الأمازون عن مملكة في البحر الأبيض كانت فيها النساء تحارب وتحكم وحُصر الرجال في أعمال المنازل، وهم نساء لمنوس في بحر إيجه. وفقا للقصة اليونانية، ثارت نساء لمنوس وذبحن جميع الرجال في الجزيرة، صغارا وكبارا. وكانت النساء اللواتي يعشن في الامتناع الجنسي القسري يشعرن بالسعادة عندما يهبط البحارة بشكل غير متوقع على شاطئهم.

 

إن موضوع المرأة المتعطشة للجنس والتي لا رابط بها بعد ذلك هو خيال مفضل آخر للذكور، يقدم إرضاء خياليا للسيناريوهات الجنسية التي قد يصعب تحقيقها في الحياة الحقيقية.

 

كروفت

بحلول أواخر القرن العشرين، ظهرت لارا كروفت لتحديث فكرة الأمازون وسيدات لمنوس. وكروفت هي عالمة آثار ومغامرة إنجليزية بدأت حياتها كشخصية في لعبة فيديو تومب رايدر في التسعينيات، وكانت هي الصورة الأشهى في أحلام الواقع الافتراضي؛ فهي خبيرة في فنون الدفاع عن النفس، تحمل بندقية وفائقة الذكاء. والأهم أنها تترك الرجال دائما راغبين في المزيد.
 
وبُعثت كروفت من جديد على الشاشة الكبيرة في عام 2001 حيث قامت بدورها الممثلة أنجلينا جولي، لتظهر تلك المرأة الجذابة التي تتجاهل نظراءها الذكور. وواصلت أليسيا فيكاندير، التي ظهرت في وقت لاحق لتؤدي الدور نفسه، تقديم كروفت كرمز جنسي.

 

المرأة والأسلحة، الخيال الأقصى؟

يبدو أن فيلم "وندر وومان" الجديد اختار الممثلة بدقة، ونظر إلى ما هو أبعد من مجرد وجه جميل وجسم رائع. ما لا يعلمه الكثير أن الممثلة هي ملكة جمال إسرائيل في عام 2004، وكانت مدربا رياضيا في الجيش الإسرائيلي. وفي مقابلة مع مجلة "فاشن" في أغسطس/آب عام 2015، أكّدت الممثلة أن تجربتها العسكرية أعدّتها بشكل جيد للحصول على مهنة في هوليوود.

 

الممثلة الإسرائيلية غال غادوت (مواقع التواصل)

    

وفي الشاشة وخارجها ما زال الرابط القديم بين الأنوثة والجذب الجنسي والجيش مستمرا حتى اليوم بقوة. كل شيء بداية من "وندر وومان" وظهور نوع جديد من المحاربين في السينما الآسيوية وبالطبع كتالوجات الأسلحة الأميركية التي تحملها نساء شبه عرايا، يؤكد الخيال الرجولي القديم الذي يربط بين الوجوه الجميلة والأسلحة.
 
ولا يمكن لمحاولات ثقافة البوب ​في ​إظهار البطلة باعتبارها مؤيدة للنسوية مقاومة آلاف السنين من الخيال الجنسي العالمي، ولكن يمكنك المراهنة على أنها ستشهد زحاما في قسم شباك التذاكر.

_____________________________________

ترجمة (الزهراء جمعة)

هذا التقرير مترجم عن: The Conversation ولا يعبر بالضرورة عن موقع ميدان

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار