انضم إلينا
اغلاق
كيف يختار النقاد أعمالهم؟.. قائمة أفضل أفلام 2018

كيف يختار النقاد أعمالهم؟.. قائمة أفضل أفلام 2018

The Atlantic

مجلة أميركية
  • ض
  • ض

عام 2018 لم يكن عاما مهما للأفلام الكبيرة، إلا أنه كان كذلك بالنسبة للصغيرة منها. نعم، لاقى فيلم "ولادة نجم" (A Star is Born) نصيبه من النجاح والرواج، وكان جديرا بذلك. لكن الجزء الأكبر من الأفلام على قائمة الناقدَيْن السينمائيين ديفيد سيمز وكريستوفر أور لم يكن من الأفلام الجاذبة للأوسكار، بل مجرد حكايات حميمة تروى بإمعان؛ مثل سارق بنوك سبعيني لا يستطيع التوقف عن ممارسة مهنته، أو قس يفقد إيمانه بالعالم، وعائلة يابانية تعتمد على سرقة المحلات لتحمّل نفقات العيش، وفتاة وأب يختبئان في الغابة أو عاشقان فرقتهما الحرب الباردة. يقدم كلا الناقدين لنا 10 أفلام، لكنّ القائمتين تداخلتَا في أفلام ثلاثة. إليكم "أفضل 17 فيلما لعام 2018". وبعد الترتيب يقدم الناقدان بعض الجوائز الخاصة.

 

قائمة الناقد ديفيد سيمز

Widows

هي تحفة محلية النطاق، يرجع الفضل فيها للمخرج مايكل مان والكاتبة ليندا لا بلانت، إن فيلم الإثارة "الأرامل"، من إخراج ستيفن ماكوين، كان تجربة سينمائية لا مثيل لها بالنسبة لي هذا العام، وهو ما تركني مشدوها لأسبوعين كاملين. حاولت العديد من الأفلام في عام 2018 مزج الجانب الرسالي والترفيهي، لكن فيلم "الأرامل" يتناول الرعب الناتج عن الأنظمة الأبوية المختلفة في أميركا ويقلبها جميعا رأسا على عقب. تقود الممثلة فيولا ديفيس مجموعة مذهلة من النساء تشمل إليزابيث ديبيكي، دانيال كالوغا، وكولين فاريل. لكي تستمتع بآخر 30 دقيقة من الفيلم على الوجه الأكمل ينصح بمشاهدته في صالة مزدحمة، وسط حشد يشهق مع كل تطور.

   

2. Shoplifters

   

لدى المخرج الياباني هيروكازو كوري إيدا الكثير من الأعمال الدرامية اليابانية المحلية المؤثرة المسجلة باسمه، لكن هذا العمل الحائز على جائزة السعفة الذهبية له تأثيره العميق والخاص. يركز الفيلم على عائلة شيباتاس، وهي عائلة شبه مشردة تحاول البقاء على قيد الحياة بأي وسيلة ممكنة. عند إيواء العائلة فتاة فارّة، تتنامى الوشيجة بينها وبين المشاهدين، بقدر ما تفعل بينها وبين العائلة نفسها. من خلال اللحظات الحميمية والتقامصية الملتقطَة بدفء في أنظار المشاهد، يقوم كوري إيدا بتحضير الأحداث نحو الانهيار الكبير. واستشفاف هذه الانتكاسة في الفيلم لا يجعل النهاية أقل إيلاما. على أن كل أمل يولده الفيلم يبدو مستحقا للغاية.

  

3.First Reformed

كانت عودة المخرج بول شرايدر كبيرة بلا شك؛ هو فيلم رعب يبحث التوبة، متسائلا عما إذا كانت البشرية تستحق النجاة بعد ما اقترفته في حق الأرض. إنه سؤال صعب بالنسبة للقس تولر (الذي يلعب دوره إيثان هوك، والذي يقدم أفضل أداء في العام وعلى مدار مهنته بشكل عام)، القس تولر هو رجل لطالما لجأ إلى إيمانه الراسخ. لكن السؤال يفرض مأزقا أكثر صعوبة للمشاهد، الذي يراقب شريدر وهو يصور في قالب درامي كابوس انهيار إيمان رجل إلى فوضى. قد لا تكون هناك ترنيمة نصر أفضل [من هذا الفيلم] لكوكبنا الجريح، حتى وإن دسَّ شرايدر تلميحا كئيبا للخلاص في النهاية.

  

4. A Star Is Born

   

قد يكون هذا الفيلم هو أسهل فيلم تقع في حبه هذا العام سواء كان ذلك من أول رنة وتر جيتار لجاكسون ماين (برادلي كوبر) على المسرح، أو من رؤية خط العنوان الافتتاحي الأحمر الذي يذكرنا بفيلم هوليوود القديم، أو اللحظة التي تصرخ فيها آلي (ليدي غاغا): "رجال سخيفون" في الحمام. إن فيلم "ولادة نجم" (A Star Is Born) هو ذلك النوع من الأفلام التي يحرك نجاحها وجود الممثل، وهو نوع من الأفلام قلّما يُصنع هذه الأيام، والتي تسمح لنجومها بالغناء والبكاء وتمزيق ثيابهم باسم الفن والعاطفة. نعم يسلك الفيلم منحدرا زلِقا يتطلبه النص النهائي، لكن كوبر -للدهشة- يقدم واحدا من أروع أعماله، في حين أبدعت غاغا -كما هو متوقع- في الأغنية الختامية.

  

5. Leave No Trace

قد تكون ديبرا غرانيك أقل المخرجين نيلا للتقدير في أميركا اليوم، ولكنها بالتأكيد من بين الأكثر ثباتا. روايتها التي طال انتظارها والتي تعدُّ إكمالا لرواية "Winter’s Bone"، تروي حكاية اثنين من الناجين: أب وابنة، يكافحان من أجل التكيف عقب إعادتهم من حياة العزلة في الغابة وإجبارهم على العودة إلى المجتمع. لكن الفيلم يتحرى أيضا كم يكون صعبا العيش بمبدأ، وكيف يمكن لاتباع مسار تقشفي أن يطمس الخط الفاصل بين الحب والإهمال. يقدم بن فوستر أفضل أداء له هنا، وكذلك فعلت توماسين ماكنزي في دور ابنته.

  

6. Support the Girls

تقوم دراميديا (مزيج بين الدراما والكوميديا) أندرو بوجالسكي الصغيرة بتتبع يوم حافل في حياة مديرة مطعم على طراز مطاعم "Hooters"، تتخطى طموحاته ميزانيته بكثير. يلقي الفيلم نظرة ماكرة فاحصة على المؤرقات والمهانات والضغوط الكثيرة التي يعاني منها العاملون في قطاع الخدمات في الولايات المتحدة (ولا سيما النساء منهم)، تستند القصة إلى أداء صبور إنساني رائع من الممثلة ريجينا هول. وبوجالسكي، الذي ظهر كمخرج للأفلام ضئيلة الميزانية في الألفينيات، متسلّحا بالواقعية. أما الآن فيوظّفها لكي يقول بهدوء وألمعية كيف نعيش الراهن بثغر ضاحك على طول الطريق.

  

7. Mission: Impossible - Fallout

  

في عصر سلاسل أفلام هوليوود، لا تزال أفضل سلسلة هي مهمة توم كروز المستحيلة "Mission: Impossible" التي قدمت ستة أفلام خلال 22 عاما، وللعجب فإنها تصبح أفضل بمرور الزمن. إن فيلم كريستوفر ماكواري "Fallout"، الذي يعد تجربة المخرج الثانية برفقة شخصية توم كروز العنيدة إيثان هانت، هو فيلم إثارة مذهل يدرك كيف يجمع المناظر الباهرة بالعاطفة المجردة. من القفز خارج طائرة على ارتفاع 30 ألف قدم إلى الانحدار حول جبال كشمير بطائرة هليكوبتر في سعي لتحقيق العدالة، تمكّن هانت بطريقة ما من تقديم سلسلة أفلام أكشن لم ترها من قبل.

    

8. If Beale Street Could Talk

إنتاج جزء إضافي من فيلم "ضوء القمر" (Moonlight) لباري جينكيز كان عملا مستحيلا من الناحية العملية، أما تحويل نص من كتابة جايمس بالدوين إلى الشاشة الكبيرة فكان أكثر صعوبة حتى. مع ذلك استطاع جينكنز أن ينجز فيلمه الجديد "If Beale Street Could Talk"، وهو قصة حب ذكية ومنتجة بعناية تصور الظلم الخطير للمجتمع دون إغفال الرابط الشرس الذي يجمع بين أبطالها. في إعادة خلق لهارلم السبعينيات، يرسم جينكيز الإطار بلون فاخر مفاجئ، في حين يهيئ العزف الرائع لنيكولاس بريتل مزاجَ الفيلم كليا. لكن أيا من هذا لم يكن ليولد لولا العمل الرائع الذي قامت به فرقة بيل ستريت: كيكي لين، وستيفان جيمس، وريجينا كينغ التي لا تعرف الكلل، وبراين تيري هنري في حلة رائعة.

  

9. Burning

  

إذا كان فيلم جنكينز قصيدة عن قوة الحب، فإن فيلم "Burning" للمخرج لي تشانغ دونغ، مغنّاة تعرف كيف يمكن أن تكون حب القوة مدمرة وقاسية. في نسخة باللغة الكورية عن قصة هاروكي موراكامي القصيرة بعنوان "Barn Burning" تقع في مدينة سيول وحولها، يتتبع "Burning" مثلثا غراميا يضم رجلين (أحدهما فقير ولكنه عاطفي، والآخر ناجح وبارد المشاعر بشكل مخيف) وامرأة خاطفة للألباب، لا يفهمها كلاهما. كمليونير غامض وبارد، يقوم ستيفن يون بأداء مذهل لكن ذروة الفيلم المروعة هي التي تستحق مناقشتها وإمعان النظر فيها لسنوات قادمة.

  

10. Let the Sunshine In

المخرجة كلير دينيس بارعة في الرعب بقدر براعتها في الرومانسية، وهذه الكوميديا الظاهرية (بطولة جولييت بينوتشي) هي مزيج رائع من الاثنين معا، فهي تتبع تعب امرأة ومشقتها في مشهد المواعدة الباريسي. فيلم "Let the Sunshine In" يتلذذ بالمكوث في المشهد مدة أطول مما يحبّذها المشاهد، حيث يمكن أن يتبع نكتة ساخرة مونولوج مبكٍ. باختصار، الفيلم فرنسي تماما -ذكي، وخبيث، وحار للغاية- ويساعده وجود الممثلة الرائعة بينوتشي. إن دينيس في واحدة من أكثر فترات إبداعها في مجالها وفي حياتها المهنية، وفيلم "Let the Sunshine In" يتدفق باحتمال مفرح.

 

اختيارات كريستوفر أور

1. Roma

  

على مر السنوات، أظهر ألفونسو كوارون أنه جيد في كل شيء، سواء كان فيلما عن البلوغ الجنسي مثل فيلم "Tu Mamá También" أو فيلم هاري بوتر أو فيلم ديستوبيا مثل "Children of Men" أو مغامرة في الفضاء تنقطع فيها الأنفاس "Gravity". يعتبر "روما"، الذي تقع أحداثه في شباب كوارون في مكسيكو سيتي في السبعينيات من القرن الماضي، أكثر أفلام المخرج شخصية حتى الآن وأفضلها. من المشاهد الافتتاحية إلى مشاهد الختام، يعد الفيلم تحفة فنية سينمائية، يروي قصة أسرة ميسورة من خلال عيون خادمة من السكان الأصليين (ياليتزا أباريسيو). لفترة من الوقت، يبدو الفيلم وكأنه سيكون في المقام الأول تمرينا في رواية القصص المرئية. (وقد تعامل كوارون مع سينما الأبيض والأسود المذهلة بنفسه). وقبل أن ينتهي، سوف يسمّرك فيلم "روما" في مكانك. سيصدمك ويحطم قلبك ثم يعيد لم شمل أجزائه مرة أخرى. لن ترى فيلما أفضل هذا العام.

  

2. Cold War

إن فيلم "الحرب الباردة" (Cold War) للمخرج "بول باوليكوفسكي" مثله مثل فيلم "روما"، يروي قصة شاسعة بعدسة ضيقة. وهو تقريبا يلعب دور التوءم الخفي لفيلم جاك ديمي "The Umbrellas of Cherbourg"، اثنان من العشاق تفصلهما أحداث جيوسياسية، بخلفية موسيقية. في هذا الفيلم، العشاق هم أعضاء بولنديون في فرقة موسيقية (لعب دورهما جوانا كوليج وتوماس كوت)، تأثرا باضطرابات الإمبراطورية السوفياتية في الخمسينيات وأوائل الستينيات. لكن هذا الفيلم يضخ الكثير من العاطفة الخام طوال مدة تشغيله الرشيقة البالغة 85 دقيقة أكثر من العديد من الأفلام الطويلة. كما أن تحركاته من الأسود والأبيض في وارسو وبرلين وبالأخص باريس ستحبس أنفاسك. "لا يهم الزمن عندما تكون في حالة حب"، كما تقول إحدى الشخصيات لأخرى. فيلم "الحرب الباردة" (Cold War) يثبت وينفي هذا المبدأ في الوقت نفسه.

  

3. A Star Is Born

بعد فيلمين باللغة الأجنبية (باللونين الأبيض والأسود)، آن الوقت لكي تأخذ هوليوود حقها. لم أكن من المعجبين بإحدى نسخ جودي غارلاند أو بربرا سترايساند من فيلم "ولادة نجم" (A Star Is Born)، ومع ذلك، ظهرت إعادة إنتاج أخرى للقصة، وهي الخامسة بشكل عام. لكن في أول ظهور له في الإخراج، يواصل برادلي كوبر إثبات أنه يستطيع أن يفعل المزيد، أكثر بكثير مما كان يتخيله أي شخص تقريبا عندما كان يمارس أدوار رجل مغرور يحب النساء. كممثل، لديه مجموعة تتوسع مع كل عام يمر، وفي الأدوار البطولية المألوفة لهذا الفيلم، فإنه رفقة ليدي غاغا جديد كليا ورائع. بوصفه مخرجا، يفعل كوبر الكثير من الأشياء الصائبة التي تجعل من الصعب تصديق أنه لم يكن يمارس الإخراج منذ 20 عاما. لقد ولد نجما بالفعل.

  

4. First Reformed

  

كان هذا عاما كانت فيه أفضل الأفلام التي رأيتها هي انتصارات التنفيذ بشكل عام لا التصور. يعتبر فيلم "أول إصلاح" (First Reformed) للكاتب والمخرج بول شريدر استثناء. اشتهر شريدر بالنصوص التي كتبها للمخرج مارتن سكورسيزي، بما في ذلك "سائق التاكسي" (Taxi Driver)، "الثور الهائج" (Raging Bull)، "الإغراء الأخير للسيد المسيح" (The Last Temptation of Christ). إن سيناريو "أول إصلاح" (First Reformed) يُضاهي أيًّا منهم في الروعة، كما أن تنفيذ شريدر فائق الروعة كذلك. يقدم إيثان هوك أفضل أداء في مسيرته المهنية باعتباره الكاهن المسؤول عن كنيسة عمرها 250 عاما في شمال ولاية نيويورك، والتي أجبرت نتيجة تناقص الطائفة على الاعتماد على كنيسة المدينة المحلية للدعم. ومثل عمل شريدر السابق فإن هذا الفيلم هو قصة أزمة روحية، رجل يتفكك تدريجيا أمام أعيننا. إنه فيلم باهر.

  

5. Black Panther

من أعجوبة لأخرى. من كان يتخيل أن فيلم أبطال خارقين قد يكون ذا بُعد سياسي؟ نعم، نعم، أعرف، فيلم "ذا دارك نايت" لكن فيلم كريستوفر نولان كان إنجازا على صعيد المزاج الأيديولوجي. يحافظ "النمر الأسود" للمخرج رايان كوغلر على جماليات الكون السينمائي لأستديوهات مارفل -رغم أن تصميم الإنتاج (والأزياء) المتأثر بالثقافة الأفريقية استثنائي- إلى جانب تقديم طبقات متعددة من التبصّرات السياسية. تُعد التوءمة بين دولة واكاندا الأفريقية الغنية بالتكنولوجيا الفائقة والخيال مع مدينة كوغلر أوكلاند الأصلية خطوة أولى هائلة. إن استخدام هذا المزج لبدء حجة ثلاثية حول العِرق هو أمر ليس بأقل من رائع. يبدأ الفيلم بواكوندا تستمتع بثروتها في عزلة وسرية، ثم تسأل: ماذا لو اختارت الأمة مساعدة من هم من أصل أفريقي في جميع أنحاء العالم؟ ثم، خطوة أخرى: ماذا لو انخرطت في غزو عالمي وعكس للنظام الاستعماري؟ فيلم رائع مع مجموعة رائعة. إن "النمر الأسود" يرفع المقاييس عن كل أنواع الأبطال الخارقين.

  

6. The Old Man & the Gun

في 93 دقيقة نجد فيلم "الرجل العجوز والمسدس" صغيرا ومتواضعا نسبيا. كما أنه تذكير بأن كلا هاتين الخاصيّتين يمكن أن تكونا خصلتين نودُّ رؤيتهما مجددا في فيلم جيد. استنادا إلى مقال ديفيد غران الذي صدر في عام 2003 في مجلة نيويوركر، يروي الفيلم الذي أخرجه ديفيد لوري بعض السمات القاسية لبطل الرواية، فورست تاكر، سارق البنوك البالغ من العمر 70 عاما. لكن لا بأس، لأن "تاكر" يؤدي دوره بذكاء وسحر لا نظير لهما. وقد قال روبرت ردفورد إنه سيكون الدور الأخير له بعد قرابة 60 عاما من حياته المهنية. سواء أكان هذا الدور نهائيا أم لا، فهو من أفضل ما قدم. في عالم مثالي -ولا دليل أننا نعيش في عالم مثالي- سيأخذ ردفورد تمثال أوسكار لأفضل ممثل.

  

7. Widows

  

"الأرامل"، للمخرج ستيف ماكوين (شاركته في الكتابة جيليان فلين، كاتبة " الزوجة المفقودة" (Gone Girl)) من أكثر الأفلام السينمائية إثارة للشهية؛ فهو من النوع الذي يتخطى فئته الفنية. إنه فيلم عن السرقة، ولكنه فيلم عن تمكين المرأة كذلك. (والحكاية هي أنه بعد تفجير عصابة إجرامية ذكورية بالكامل، تتولى أرامل الرجال القيام بما كان سيصبح الصفقة النهائية لأزواجهن). لكن الفيلم يحفر عميقا في سوسيولوجيا شيكاغو، عبر حبكة فرعية ضخمة تتناول سباق عمادة البلدية بين سلالة سياسية إيرلندية فاسدة وعصابات سوداء تحاول أن تحسن وضعها. إن الممثلين، الذين ترأسهم فيولا ديفيز، رائعون. وإن كان يكتنف السيناريو لحظات مربكة، فإنه في مجمله متماسك وذكي. كل هذا يضيف إليه ليصبح فيلما مُرضيا كليا.

  

8. The Death of Stalin

ماذا تفعل عندما تعجز الكوميديا السياسية السوداء التي استندت إليها مهنتك عن مواكبة الواقع السياسي؟ إذا كنت أرماندو اينوتشي، فإنه سيمكنك الخوض في واحدة من أكثر اللحظات السياسية ظلامية في التاريخ الحديث: تطهير ستالين العظيم والصراع على السلطة الذي أعقب وفاة الدكتاتور في عام 1953. هناك شيء من الغرابة في هذا الفيلم، ولا سيما أن أعضاء اللجنة متعددة الجنسيات كلهم يتحدثون بلهجاتهم المحلية. (يستغرق الأمر بعض الوقت للتعود على لهجة ستالين الكوكنية). لكن اينوتشي يقامر هنا، وفي الغالب فإن هذه المقامرة تؤتي ثمارها، على الأقل إذا كنت منفتحا على كوميديا مبنية على القتل الجماعي.

 

9. The Rider

  

فيلم آخر رائع رغم قصر مدته. من الصعب أن نتخيل مشروعا أبعد احتمالا؛ حيث قابلت الكاتبة والمخرجة الصينية كلوي تشاو بطل الفيلم برادي جاندرو، وهو بطل مسابقات رعاة البقر في لاكوتا سيوكس، حينما كانت تصنع أول فيلم لها بعنوان "Songs My Brothers Taught Me 2015". في وقت لاحق عانى من إصابة شديدة في الرأس عندما سقط من فوق صهوة الحصان، ثم مُنع من ركوب الخيل. "The Rider" عبارة عن نسخة خيالية من هذه القصة التي يظهر فيها جاندرو نفسه (وقد تم تغيير لقبه إلى بلاكبيرن)، وأفراد عائلته، نجم الروديو السابق المشلول جزئيا لين سكوت (الذي يمثل أيضا نسخة عن حياته الحقيقية). نادرا ما تمكّن ممثلون غير محترفين من سد الفجوة بين الواقع والمحاكاة بشكل جميل كما هو الحال في إخراج تشاو.

    

10. A Simple Favor

أهو حقا أحد أفضل 10 أفلام لعام 2018؟ بالطبع لا. لكن الأمزجة المختلفة تتطلب أفلاما مختلفة، وتم تصميم "معروف بسيط" (A Simple Favor) بشكل خاص -على يد المخرج بول فيغ- لتلك الأوقات التي تريد فيها فيلما مسليا للغاية ولا يمثل أي تحدٍّ. تقوم الممثلة آنا كندريك بأفضل أداء لها كأم عزباء تنشر تدوينات عن الطعام، اختفت صديقتها المفضلة. وأفضل صديقة لها هنا هي الممثلة بليك لايفلي، وهي أفضل من يمثل دور امرأة جذابة دون عناء منذ الممثلة شارون ستون في فيلم "غريزة أساسية" (Basic Instinct). لا أستطيع الانتظار لرؤية أعمالها القادمة.

_____________________________________________

ترجمة: سارة المصري

هذا التقرير مترجم عن: The Atlantic ولا يعبر بالضرورة عن موقع ميدان.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار