انضم إلينا
اغلاق
دستور الزواج.. 7 قوانين مهمة للحفاظ على علاقة ناجحة

دستور الزواج.. 7 قوانين مهمة للحفاظ على علاقة ناجحة

Psychology Today

مجلة عملية
  • ض
  • ض
اضغط للاستماع

   

توجد عدة أسس من الاحترام يحق لكل منا الحصول عليها في علاقته العاطفية، وتوقعات تُشكّل أساسا لتحقيق النجاح على المدى الطويل، وقد يؤدي غيابها إلى حتمية فشل مستقبل الزوجين معا، نسرد هنا نقاطا سبعة حيوية للغاية لنجاح العلاقة.

عندما ندخل في علاقات طويلة الأمد قد نحتفظ في أذهاننا بقائمة من الأشياء التي نرغب في الحصول عليها (والتي نرغب في منحها) من وإلى شريكنا. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن بعض المبادرات مهمة بشكل خاص لتعزيز الرضا عن العلاقة، وترتبط ارتباطا وثيقا بنجاح علاقة الأزواج على المدى الطويل. بشكل عام، يمكن اعتبارها "دستور حقوق العلاقة".

يقول إيلي فينكل، أستاذ علم النفس الاجتماعي، ومدير مختبر العلاقات والدوافع في جامعة نورث وسترن، ومؤلف كتاب "زواج كل شيء أو لا شيء": "إن التوقعات ضرورية، وإذا لم تكن تتوقع أمورا جيدة، فمن المرجح أنك لن تحصل عليها، يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا فيما يتعلق بالأمور الضرورية لنا لإنجاح الزواج، وعلينا أن نركز عليها، ونترك الأمور الأخرى". لكن، كما يقول، فإنه لا ينبغي تنحية هذا الهدف جانبا عند مواجهة الزوجين أي نزاع، لأن لكل شريك الحق في عدم الاتفاق، وفي أن يكون غير مثالي.

يقول فينكل: "من المفيد التفكير في الصعوبات، ليس فقط باعتبارها ظروفا مزعجة من الواجب تحملها، ولكن أيضا باعتبارها فرصا للتعلم عن بعضنا البعض ولتعميق العلاقة، وأنا متفائل بشأن قدرة الناس على إحراز تقدم في المشاكل". لكنه يؤكد أن هذه النتيجة تحدث ما لم تستند معتقدات الأزواج حول العلاقات إلى النظرية القائلة بأنه يجب العثور على الشخص المثالي لهم. فالفكرة القائلة بأن أي شريك معين "مقدر لك" -أو لا- يمكن أن تُسهّل من ترك الشخص للعلاقة في أوقاتها الصعبة، مقتنعا بأن البحث عن شريك مثالي يجب أن يستمر في مكان آخر. ولهذا وضعت الحقوق التالية لتُشكّل خط الأساس الذي يعطي الأزواج أفضل فرصة للنجاح.

 

  
قانون رقم ١: لك الحق في الحصول على اهتمام شريكك
من المحتمل أن يؤدي اهتمام شريكك إلى تحسين مستوى رضاك عن العلاقة، سواء كان سلوكا عفويا -مثل رسالة نصية غير متوقعة بعد الظهيرة تجعلك تبتسم- أو استجابة لطلب لك. وجدت دراسة أُجريت عام 2017 عن تجارب العلاقات ونُشرت في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي أنه في الأيام التي حصل فيها المشاركون على تأييد من الشريك أو قالوا شيئا جعلهم يشعرون بالمحبة، فإنهم منحوا تقييما أعلى للعلاقة.

 

غالبا ما يُظهر الأزواج اهتمامهم ببعضهم بالأمور الصغيرة التي يفعلونها. تقول جينيفي ديزون (37 عاما)، مصممة أزياء في مدينة نيويورك، إنها تسعد كثيرا عندما يشتري لها زوجها -منذ 15 عاما- حلوى من محل البقالة أو يتذكر أنها تحتاج إلى حليب اللوز لوجبة الإفطار. وتقول: "إنه يقول إن وظيفته أن يتذكر، إنه يؤمن حقا بأن الزوجة السعيدة تعني حياة سعيدة". في المقابل، فإنها تبقى معه حتى ينام في الفراش كل ليلة، على الرغم من أنها غالبا لا تذهب إلى النوم حتى بضع ساعات لاحقا.

 

كيف تحصل على اهتمام شريكك؟ إذا كان شريكك لطيفا، ولكنه لا يقدم الاهتمام بشكل طبيعي، فقد يساعده توضيحك نوع الاهتمام الذي تحتاج إليه ثم إعطاء ردود فعل إيجابية عند الحصول عليه. وإذا كانت الجداول المزدحمة تتآمر لإبعادكما عن بعضكما، فقم بتخصيص بعض الوقت لكما معا. كما يشرح فينكل قائلا: "إن الأزواج الذين يقضون وقتا أطول في المحادثة الفعلية يميلون إلى أن يكونوا أكثر سعادة من أولئك الذين يقضون وقتا أقل. والأزواج الذين يمارسون المزيد من الأنشطة الترفيهية معا -بما في ذلك الأنشطة الخارجية والرياضة وألعاب الورق والسفر- تقل احتمالية طلاقهم.

 

  
تعديل مقترح: عادة ما يتسبب وصول مولود جديد بجرعة من السعادة قصيرة المدى للأزواج لأنه يحوّل اهتمامهم عن بعضهم البعض إلى الإضافة الجديدة؛ كما أن للمواليد حقوقا عليهما. فيقضي الآباء الجدد وقتا أقل في التحدث أو ممارسة الأنشطة معا، ويرتد مستوى الرضا عن علاقتهم نتيجة لذلك، مما يعني أن عليهم أن يصبحوا أكثر وعيا بإيجاد اللحظات التي يكونون فيها معا أو حتى خلقها.

 

قانون رقم ٢: لك الحق في الحصول على شريك يسعى إلى حل خلافاتكما

جميع العلاقات طويلة الأمد تواجه مراحل من الصراعات والمشكلات المتجددة. وتجاهل هذه المشاكل لن يجعلها تختفي، حتى لو فعل الشركاء ذلك لأنهم لا يريدون خوض شجار. يقول ليون سيلتزر، عالم النفس السريري في ديل مار، كاليفورنيا: "لا توجد علاقة يمكن أن تزدهر عندما يكون لدى الطرفان إحباطات مخبأة تحتاج إلى المشاركة والحل، وعندما يتوقف الأزواج عن محاولة حل خلافاتهم ويعودون إلى السلبية للحفاظ على السلام، فإنهم يخزنون أكثر فأكثر بداخلهم وتزداد عزلتهم عن بعضهم. تميل الإحباطات إلى التسرب عبر التعليقات الساخرة، أو الانتقادات، أو زيادة عدم الاهتمام باحتياجات الآخر.

معالجة المشاكل وقت اندلاعها تحسّن الصحة النفسية وجودة العلاقة للزوجين، خاصة بالنسبة للنساء. حيث وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على 205 من الأزواج أن الزوجات اللواتي اعتقدن أن أزواجهن يجتهدون من الناحية العاطفية كانوا أكثر ارتياحا لعلاقاتهم. وبمجرد الإفصاح عن هذه الخلافات -حتى تلك التي قد تبدو غير قابلة للحل في ظن المرء- سيمكن معالجتها في كثير من الأحيان بحل وسط أو باتفاق واعٍ على الاختلاف.

 

يقول سيلتزر: "يمكنك أن تتعلم كيفية التحقق من صحة الاختلافات الشديدة الموجودة -وستظل موجودة دائما- بينك وبين شريكك". فكر في سيناريو يكون فيه أحد الشركاء أكثر انفتاحا عن الآخر، بدلا من الجلوس في المنزل والشكوى من أنه أو أنها لا ترغب في الخروج، فقد تكتشف فجأة أنك لا تمانع أن يحظى شريكك ببعض الأنشطة الإجتماعية من دونك.

 


كانت مونيكا وميلفين بولين من بنسلفانيا قد تزوجا منذ نحو أربع سنوات، وكانا ينتظران ولادة طفلهما الأول عندما اشتريا أول منزل لهما على أساس أن كليهما سيستمر في العمل لدفع الأقساط. ومع ذلك، بمجرد أن ولدت ابنتهما، "كنت أعرف على الفور أنني لا أريد العودة إلى العمل" كما قالت مونيكا. لكنها احتفظت بذلك لنفسها. بعد نحو ستة أشهر، بدأت الأسرة تشعر بالاستنزاف المالي. وأخيرا اعترفت بمشاعرها. وبينما كانا مستعدين للانتقال لمنزل أصغر، جاءت وظيفة جديدة لملفين سمحت لهما بالعيش دون الحاجة إلى الانتقال. ومع ذلك، تقول مونيكا: "لقد علّمتنا التجربة أن نكون صريحين ومنفتحين وصادقين فيما نريد، بغض النظر عن النتيجة".

 

كيف يمكنك الحصول عليه؟ "يجب على الطرف الذي بدأ المناقشة أن يفعل ذلك ببراعة ودبلوماسية وضبط نفس، والاستعداد لاحترام تردد الطرف الآخر في الانخراط في موضوع قد يجعله يشعر بالضعف الشديد"، يقول سيلتزر. إذا كان شريكك يتفادى النزاع أو يغض الطرف عنه، قد تحتاج إلى المناورة: "أعرف أن هذا الموضوع يجعلك غير مرتاح، وهو آخر شيء أريد أن أتسبب به، ولكنني أعتقد أن التظاهر بأن الأمر غير موجود يمنعنا من أن نكون أقرب لبعضنا البعض. هل يمكن أن نتحدث عن هذا بطريقة تساعدنا على فهم سبب كون هذا الأمر مثيرا للضيق؟ أريد أن نكون أقرب وأكثر ثقة ببعضنا البعض.

 

يجب أن تساعد المناقشة كلا منكما على فهم احتياجات الآخر بشكل أفضل، وكلاكما تستحقان شريكا يتفهم وضعكما، حتى وإن لم تتفق معه. يقول سيلتزر: "ليس من الضروري أن تكون النتيجة هي تغيير أحد الأطراف وجهة نظره أو سلوكه، فالتفاهم والتعاطف هما ما يحد من الصراع".

 


تعديل مقترح: في بعض الحالات، يمكن أن تتسبب مواجهة المشاكل وجها لوجه في فقدان التأثير الإيجابي، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية. تُشير دراسة عام 2015 نُشرت في مجلة فاملي سايكولوجي إلى أنه بالنسبة للزوجات الأكبر سنا، يرتبط "العمل" الأكثر في إنجاح الزواج بانخفاض الرضا عن العلاقة. اقترح فريق بحث بقيادة جاكوب جنسن من جامعة كارولينا الشرقية أنه مع تقدمنا ​​في السن، تتحول أولوياتنا الزوجية بعيدا عن حل النزاع، وتعظيم المكافآت العاطفية للحفاظ على العلاقة.

 

قانون رقم ٣: لك الحق في شريك يشاركك الأعباء

هذا حق يستحق الدفاع عنه، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنه يبدو أنه يحقق فوائد كبيرة للشريكين. إن التقسيم الصارخ للعمالة المنزلية في الأسرة والذي كان منتشرا في كل مكان تقريبا في الماضي أقل شيوعا اليوم، حيث من المرجح أن يتقاسم شركاء الحياة الأرباح الخارجية والمسؤوليات المنزلية على حد سواء. في دراسة أُجريت عام 2018، ونُشرت في مجلة "Socius" وقادها دانيال كارلسون من جامعة يوتا، وُجد أن الأزواج المعاصرين يتشاركون المزيد من المهام المنزلية مقارنة بالأزواج حتى الماضي القريب، وأن هذا قد حسّن جوانب عديدة من علاقاتهم، بدءا من حياتهم الجنسية.

 

يقول كارلسون: "ترتبط مشاركة الأعمال المنزلية بمزيد من الشعور بالعدل والعمل الجماعي وجودة العلاقة بشكل عام، وعلى نحو خاص، تكون هذه المشاعر-التواصل والتعاون والرؤية المشتركة- مهمة للحميمية الجنسية". وتعزز كل هذه الأمور الشراكة القائمة على مبدأ المعاملة بالمثل والإشباع المتبادل، وقد وُجد أن ذلك يحسن من جودة العلاقة ويقلل من خطر تفككها.

 

ليس من الضروري أن يقوم الأزواج بتقسيم العمل على وجه الدقة إلى قسمين -لحسن الحظ- لأن معظم الأزواج لا يفعلون ذلك. وفقا لبيانات عام 2015 من مركز بيو للأبحاث فإن نحو 31% من الأسر التي يعمل فيها والدان يعملان بدوام كامل لا تزال المرأة تتولى فيها المزيد من الأعمال المنزلية والمسؤوليات. وفي أكثر من نصف هذه العائلات، تواصل النساء القيام بالمزيد لكي يتمكنّ من متابعة احتياجات وأنشطة الأطفال. لكن بحث كارلسون لا يزال يُظهر فوائد للحياة الجنسية للزوجين طالما لا يقوم أحد الشركاء بأكثر من 65% من العمل المنزلي. يميل الشركاء إلى أن يكونوا راضين عن العلاقات التي ينقسم فيها العمل، وليس بالضرورة بالتساوي -كما يقول كارلسون- ولكن بطريقة تُشعر كليهما بأنها عادلة.

 


ما يمكنك القيام به: ناقش توقعاتك مع شريكك. يقول كارلسون: "إنني أوصي بتدوين المهام التي تتولاها والتوصل إلى خطة لتقسيمها ومن ثم تتبع تنفيذها، إن الشركاء -الرجال على وجه الخصوص- لا يرون في كثير من الأحيان أن مساهماتهم قليلة، لذلك فإن وجود شيء ملموس يشير إليه يمكن أن يكون مفيدا".

 

تقول آنا أكينو، 40 عاما: "كنا نتشاجر كثيرا حول الأعمال المنزلية، ومعظمها لا ينجز أو يبقى لكي أقوم به أنا. لأنني أعمل من المنزل، أفهم أنه يمكنني القيام بالمزيد، لكني أصاب بالإحباط، بينما يشعر زوجي بالضيق عندما لا أقوم بالأشياء. لم يكن الأمر منصفا لأي منا". وافق الزوجان أخيرا على تعليق مخطط أعمال منزلية على الثلاجة. تقول: "إنها توفر الكثير من الشجارات". لا تنقسم الأعمال اليومية إلى النصف، لأن زوج أكوينو يعمل أكثر خارج المنزل، لكنها تقول إن كلا الشريكين أصبح أكثر سعادة الآن لأن "الأمر عادل والكل يتفق على ذلك".

 

تعديل مقترح: عندما يتعلق الأمر بتقاسم المسؤوليات المنزلية، لا يحتاج الأزواج إلى استهداف تقسيم محدد، ولكن يجب أن يعملا على إيجاد التقسيمة التي تخدم علاقتهما بشكل أفضل. يقول فينكل: "يمكن أن تكون لديك علاقة جيدة مع شخص يتحمل 100٪ من العمل المنزلي". قد يحب شريكك في الواقع الطبخ والتنظيف ورعاية الأطفال أو الحيوانات الأليفة، في حين تشعر أنت بتحقيق المزيد عبر العمل والهوايات. يقول كارلسون: "إذا رأى الزوجان أن ذلك منصف لكليهما، فيمكنهما بالتأكيد أن يكونا سعيدين".

 

قانون رقم ٤: لك الحق في الصدق حول الجنس

ما حقوق الشركاء في غرفة النوم؟ تختلف الإجابة من شريك لآخر، لكن الدراسات تُظهر أنه ليس وجود أو غياب نشاط جنسي، أو جدول زمني محدد أو معدل تكرار، أو حتى المتعة المستمدة منه هو بالضرورة الأكثر ارتباطا بالرضا عن العلاقة. ما يهم هو أن يتم الوفاء بكل توقعات الشريكين، مهما كانت. هذا هو السبب في أن من الممكن لشخصين إيجاد الرضا في علاقة خالية من الأنشطة الجنسية: إذا لم يكن أي منهما يتوقع ممارسة الجنس، ولا يسعى إليه، فإن غيابه لا يؤثر على شعوره تجاه الآخر. لكن التوقعات الجنسية يمكن أن تتغير وتتغير بمرور الوقت، ومن المهم لرضا الزوجين أن يناقش الطرفان بصدق التحولات في كل من رغبتهما وقدرتهما.

 


يقول مايكل بيرلمان، أستاذ الطب النفسي في طب وايل كورنيل في مدينة نيويورك: "إن التباين في تفضيلات الشركاء، سواء للتكرار أو للمثيرات، يمكن أن يؤدي إلى تعاسة شديدة". عندما يوجد مثل هذا التباين، "تصبح مهارات التواصل والتوافق حاسمة لتحقيق الرضا المتبادل". يتعين على كلا الشريكين أن يكون صريحا بشأن توقعاته وأن يساعد شريكه على فهمها. من هذا المكان، يمكن صياغة خطة مقبولة للطرفين. إذا لم يتم الإفصاح عن المخاوف الجنسية فإن ذلك يؤدي بالشريك إلى التشكيك في موقعه من العلاقة، كما أن من واجب الشريك الآخر الاستماع بغض النظر عن مدى صعوبة المحادثة التي تليها.

 

كيفية الحصول عليه:

ينصح بيرلمان بإيجاد وقت مريح للحديث عن هذه الأمور. بالنسبة للبعض، قد يكون ذلك أثناء الاسترخاء في السرير، بيئة يمكن أن تؤدي إلى الانفتاح والحميمية. بالنسبة إلى الآخرين، كما يقول بيرلمان، فإن مثل هذه المحادثة ستكون أفضل أثناء تناول كوب من الشاي أو فنجان من القهوة، "في أي مكان مريح يوفر الخصوصية". جرب افتتاحية لطيفة: "لدي بعض الأفكار حول حياتنا الجنسية التي أرغب في مناقشتها، إذا كان ذلك يناسبك".

 

تعديل مقترح: لا ينبغي للشركاء أبدا انتقاد بعضهم البعض أثناء النشاط الجنسي (ما لم يكن هناك شيء غير مريح أو مؤلم). وإذا كنت مترددا في بدء محادثة، يمكنك استشارة أخصائي علاقات جنسية أولا. يقول بيرلمان: "حتى إذا كان هناك أحد الزوجين يطلب المساعدة، فمن المحتمل جدا أنه يمكن العثور على بعض الراحة".

 

قانون رقم ٥: لديك الحق في الشعور بالألفة

قد يتلاشى الشغف الجنسي بمرور الوقت في أي علاقة طويلة الأمد، ولكن من المهم أن تستمر المودة والألفة. تقول أنيتا فانجيليستي، أستاذة الاتصالات في جامعة تكساس في أوستن التي درست تأثيرات العاطفة تحديدا في السنوات الأولى من الزواج: "إن منح العاطفة وتلقيها يرتبط بمشاعر المتعة والقبول والسعادة أو الرضا، والشعور بالحب أو الاهتمام". وقد وجدت أن سماع كلمة "أنا أحبك"، وتلقي تعبير عاطفي جسديا خارج اللقاء الجنسي، من بين سلوكيات أخرى، يمكن لها التنبؤ برضا زوجي أعلى لكل من الرجال والنساء.

 


بينما تصبح التعبيرات العاطفية أقل تكرارا بمرور الوقت، كما تقول: "الشركاء الذين يحافظون على مستويات عالية نسبيا [من هذه الالتفاتات] يميلون لأن يكونوا أكثر سعادة". كما أظهرت الأبحاث حول فسيولوجية العاطفة أن منحها واستقبالها يرتبط بإفراز الأوكسيتوسين، وكذلك تنظيم هرمونات التوتر طوال اليوم، مما يعزز الرفاه ويمكّن كل شريك من إدارة الإجهاد بنجاح أكبر.

 

كيفية الحصول عليها: "اطلبها"، تقول فانجيليستي. يمكنك البدء بمنح المزيد من المودة لشريك حياتك. "بمجرد أن يرى شريكك أنك تمنحه المزيد من العاطفة، فقد يقوم بالمثل". ويمكنك محاولة ترتيب المزيد من الفرص للتعبير عن المحبة عن طريق التخطيط لوقت للاسترخاء معا. "إذا كان أحدكما أو كلاكما مشغولا دائما، فسيكون من الصعب جدا الحصول على المودة وتلقيها".

 

ولا تخشَ من أن تحدَّ سلوكيات "اختلاق" العاطفة، أو الفرص للتعبير عنها، من قوتها. أظهرت الأبحاث التي أجراها بريتاني جاكوبياك من جامعة سيراكيوز وجامعة بروك فينييف بجامعة كارنيجي ميلون أن الناس يشعرون بقدر أكبر من الأمان والثقة في العلاقة، ويكونون على ثقة أكبر باستمراريتها، بإمساك يد الشريك أو لف الذراع حول كتفه، حتى وإن قيل لهم إن الشريك قد تلقى تعليمات لإظهار حنانه.

               

تعديل مقترح: كن واضحا بشأن نوع المودة التي تبحث عنها وتأكّد من أنك وشريكك تفهمان تعريفك الخاص للمصطلح. إذا ظن أنه يظهر المودة عن طريق أخذ سيارتك لغسلها، بينما تريد منه أن يعانقك ويهمس لك كلمة "أحبك" فهذا هو نوع سوء الفهم الذي يمكن أن يضعف الرضا بالعلاقة.

 

قانون رقم ٦: لك الحق في الاستفادة من الوهم
   
تزدهر العلاقات عندما يُعلن الأزواج أفضل النيّات لبعضهم البعض في كل الأوقات. هذا يعني أن شريكك يجب أن ينظر إليك حقا عبر نظارات وردية اللون، مما يجعلك مثاليا في الظروف العادية ويجعله يسامحك بسهولة نسبية عندما تقصّر. يقول فينكل: "إن القليل من الوهم الإيجابي مفيد بعض الشيء، ولكن إذا كان لدينا وجهة نظر عامة بأن شريكنا محب وأنه في جوهره شخص محترم -ربما أكثر احتراما مما هو عليه بالفعل- فعندما نواجه صعوبات سنتمكن من التغلب عليها، كما أن جودة العلاقة ترتبط بدرجة من إيهام الذات".
   

يبدأ منسوب الرضا عن العلاقة عادة بالانحدار بعد الزواج مباشرة، لكن العديد من الدراسات أشارت إلى وصفة طبية للحفاظ عليه. في مثال واحد فقط حديثا، وجدت ساندرا موراي من جامعة بوفالو أن الشركاء الذين يواصلون النظر إلى أزواجهم بمثالية، حتى بشكل غير واقعي إلى حد ما، لا يقل رضاهم عن الزواج لما يزيد على ثلاث سنوات أكثر من الأشخاص الذين لا يستطيعون الحفاظ على الاعتقاد نفسه.

 

كيفية الحصول عليه: "لدينا مجال واسع للنظر في سلوك شركائنا"، كما يقول فينكل. إذا حضرت متأخرا في حدث مهم، يمكن أن يصفك شريكك على أنك غير مراعٍ، أو قد يتذكر أنك غارق في العمل ولكنك ما زلت تحاول إنجاز كل شيء. إذا كنت أنت أو شريكك تميلان أكثر نحو تبادل إلقاء اللوم، فحاول التفكير في الموقف من منظور طرف ثالث محايد يريد الأفضل لكليكما. يقول فينكل: "يخرجنا ذلك من قصر نظرنا ويعطينا منظورا أوسع"، ويمكن أن يساعدنا على إيجاد شيء من المساحة للشعور بأننا أقل غضبا من النزاعات كما يمكن له أن يزيد من قوة العلاقة مع الوقت.

   

التعديل المقترح: احذر من تأثير "ممسحة الأرجل". تقول فينكل: "لدينا دراسات تُظهر أنه إذا ما كان الشخص متسامحا إلى حد كبير، وأيضا إذا كان الشريك صعب المراس دائما، فإنه قد يكون لسلوك الصفح نتائج مفيدة، لكنها تقلل من احترام الطرف المتنازل لذاته. إذا كانت المشكلة تزداد مع مرور الوقت، فمن المرجح أن هذه العلاقة ستعاني. معالجة العيوب الطفيفة أو العثرات العرضية ممكنة، ولكن معالجة المشاكل الأكثر خطورة وحلها بشكل مثالي أمر واجب. إنها مسؤولية مشتركة. يقول فينكل إن الشركاء يحتاجون إلى الاعتراف بالأشياء المؤذية التي قاموا بها والتعبير عن أسفهم، حتى وإن لم يؤمنوا تماما بأنهم على خطأ. بالنسبة للشريك المتسامح فهناك الكثير من الفوائد في الاستماع إلى الاعتذار ورؤية التعديلات، فذلك يمكن له أن يساعد على ترك الأخطاء السابقة في الماضي. دعوها تكون بمنزلة "مطبات لا حواجز".

   

قانون رقم ٧: لك الحق في الحصول على التقدير

كشفت الدراسات أن الشركاء الذين يشعرون بالامتنان تجاه بعضهم البعض، يشعرون بالرضا أكثر في علاقاتهم. وحتى عندما يشعر شريك واحد بالامتنان -سواء على المستوى الوجودي أو في أشياء أبسط مثل أن يقدَّم له مشروبه المفضل- يستفيد كلاهما. تسميها آمي جوردون من جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو دائرة الامتنان، وتقول: "إذا بدأت في القيام بأشياء لطيفة، سيلحظها شريكك وسوف يشعر بالتقدير، وستكون مصدر إلهام لمشاعره الجيدة". يمكن للامتنان أن يزيد من دوافع الناس للبقاء، وتحسين العلاقة، وجعلهم يهتمون بسلوكيات ذات قدر أكبر من المراعاة، مثل الإنصات بشكل أفضل والتضحية لأجل شريكهم. وقد أظهرت أبحاث جوردون أن الأشخاص الذين يشعرون بامتنان أكبر هم أكثر ميلا للحفاظ على علاقات طويلة الأمد.

   

تشير دراسة حديثة في علم النفس الاجتماعي وعلم الشخصية إلى أن الشعور بالامتنان هو ما يُحدث الفارق. ووجد الباحثون أن الشركاء قد يلاحظون التضحية في أفعال ليس بها أي تضحية، أي عندما يعتقد شخص أن الشريك قد ضحّى من أجله، سواء كان ذلك حقيقيا أم لا، فإن فوائد الامتنان تتراكم. بينما يشعرون برضا أقل عندما يجدون تضحية أقل.

 

  
كيفية الحصول عليه: شريكك غير ملزم بالحفاظ على تسجيل بالمرات التي شعر فيها بالامتنان أو التأمل معك في نِعم الحياة. فكيف يمكن إظهار ذلك؟ يمكنك دعم تعبير الشريك عن امتنانه من خلال إظهار تقديرك له. ويقترح جوردون "إذا كنت تشعر بعدم التقدير أو أنه يعتبر ما تقوم به من المسلمات، فحاول القيام ببعض الأشياء التي ترغب في أن يقوم بها من أجلك". إنها طريقة لطيفة لخلق التقدير والامتنان في علاقة جيدة. "إذا كنت تواجه مشكلة في الحصول على شعور بالتقدير، ففكر فيما كانت الحياة لتكون عليه دون شريكك". يمكن أن يساعد ذلك عندما تجد نفسك محاصرا بالتكيف السلبي أو التكرار أو ربما قلة التقدير للفوائد التي تجلبها لك هذه العلاقة.

   

عند إظهار امتنانك اجعله أمرا شخصيا؛ أي لا تكتف بجملة "شكرا على إخراج القمامة" وقل: "أنت تعرف كم أكره القيام بذلك، من اللطف أنك تقوم بشيء أكرهه". بذلك لا تشكرهم على الفعل فحسب، كما يقول جوردون، ولكن لكونهم ما هم عليه، ما يحيي هذا الشعور بالتقدير بشدة.

   

تعديل مقترح: لا ينبغي استخدام الامتنان لتغطية مشكلات مثل الإساءة العاطفية. يقول جوردون: "ليس من الصحّي أن تحاول أن تشعر بالامتنان لأن هذا الشخص لم يصرخ في وجهك اليوم، أو لم يغضب عندما كان يغضب في العادة". فلا ينبغي لأحد أن يستخدم الامتنان لدعم علاقة ينبغي الخروج منها.

_______________________________________

ترجمة: سارة المصري

هذا التقرير مترجم عن Psychology Today ولا يعبر بالضرورة عن موقع ميدان.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار