انضم إلينا
اغلاق
حقائق مذهلة عن كيفية التحدث إلى الأطفال

حقائق مذهلة عن كيفية التحدث إلى الأطفال

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض

مقدمة المترجم
نناقش خلال هذا المقال بعض الحقائق التي تتعلق بكيفية التحدث مع الأطفال، إذ تشير الأبحاث إلى اختلاف طريقتنا في التحدث على حسب الشخص الذي نتحدث إليه سواء أكان بالغا أم طفلا رضيعا. كما توضح الأبحاث أن الأطفال يتعرفون على الأصوات وخاصة صوت الأم ولغتها ويفضلونهما على ما سواهما. ويستجيب الأطفال للمؤثرات الصوتية المحيطة بهم. ويتمتع الكلام الموجه إلى الأطفال بمزايا صوتية، إذ يعبر عن العواطف تجاههم مقارنة بالكلام الموجه إلى البالغين.

نص التقرير

سجل الباحثون اللغة البدائية لحديث أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وأربعة أشهر وهم يتحدثون إلى أنفسهم، ويكون تعبير الأطفال من خلال البكاء والصراخ

مواقع التواصل
 
فيما يلي تجربة يمكنك استخدامها في المرة القادمة التي تلتقي فيها أحد الأطفال، وتتمثل في محاولة إجراء محادثة طبيعية. ستجد الأمر في غاية الصعوبة، أليس كذلك؟ نعم، إنه كذلك! نعم كذلك!

عندما نتحدث إلى الأطفال ننتقل جميعا وبشكل طبيعي إلى نمط الطاقة العالية والنغمة الرتيبة، ونستخدم كلمات بسيطة وجمل قصيرة، ونبدو متحمسين، كما ترتفع درجة الصوت عند نهاية الجملة. إن هذه الخصائص المميزة لـ "كلام الأطفال" أو الكلام الموجه إلى الأطفال (IDS) تبدو شائعة في العديد من اللغات.

واقترحت دراسة جديدة، نُشِرت في مجلة "Current Biology"، أن هناك تغييرات عامة في الطابع أو النبرة الصوتية عند التحدث إلى الأطفال، وتصف هذه النبرة نوعية الصوت أو الآلة الموسيقية، فالاختلاف بين آلة الكمان والبوق في عزف نفس النوتة الموسيقية يتمثل في الطابع أو النبرة الصوتية.

ودعت إليس بيازا، المتخصصة في أبحاث ما بعد الدكتوراه بمعهد برينستون لعلم الأعصاب، 12 من الأمهات اللاتي تتحدثن الإنجليزية إلى معمل برينستون للأطفال وسجلت محادثتهن مع الأطفال (بين أعمار تبدأ من 8 إلى 12 شهرا) ومع أحد البالغين. وجرى تغيير التسجيلات إلى "بصمات صوتية" باستخدام طريقة إحصائية معيارية. ويقدم هذا وصفا فريدا للتردد الخاص بأحد المتحدثين والذي يمكن الاعتماد عليه للتمييز بين متحدث وآخر عن طريق الطابع أو النبرة الصوتية.

وبعدها استخدمت إليس وزملاؤها، ماريوس لوردان وكاسي لو ويليامز، خوارزمية حاسوبية لمقارنة كل من الكلام الموجه إلى الشخص البالغ والطفل الرضيع، ويبدو أن هذا قد أظهر أن جميع الأمهات غيّرن الطابع أو النبرة الصوتية باستمرار عند التحدث إلى الأطفال.

وطبّق مؤلفو البحث العديد من الضوابط كي يُظهروا أن هذه النتيجة لا تتعلق فقط بالأمهات اللاتي يتحدثن بنبرة أعلى إلى الأطفال، ولكن الاختبار الحقيقي ظهر عند محاولة التسجيل لعدد 12 من الأمهات اللاتي تتحدثن تسع لغات مختلفة من بينها الإسبانية والروسية والكانتونية. وتمكنت الخوارزميات من تحديد نفس الاختلاف بين الكلام الموجه إلى الشخص البالغ والموجه إلى الأطفال.

وتصف إليس التغييرات بأنها "إشارة تستخدمها الأمهات ضمنا لدعم تعلم اللغة لدى أطفالهن". وتتمثل الفرضية الثانية في أن الأطفال ربما يتمكنوا من التعرف على هذا الاختلاف لمساعدتهم على تحديد الوقت الذي يُوجه خلاله الكلام إليهم. ويحاول الباحثون العثور على طرق لاختبار ذلك، ومن الممكن أن يتوافق ذلك مع ما نعرفه عن الكلام الموجه إلى الأطفال (IDS)، ونقوم بهذا الاختبار لمساعدة الأطفال على التعلم.



وأوضحت باتريشيا كوهل أن الكلام الموجه إلى الأطفال (IDS) يُزيد من الفروق الموجودة بين الأصوات المتحركة، مما يسهل على الأطفال التمييز بين الكلمات. ويوجد هذا النمط في الإنجليزية والروسية والسويدية. كما توصل أحد الأبحاث الأخرى إلى أن الكلام الموجه إلى الأطفال (IDS) يتمتع بالمزايا الصوتية المرتبطة بالكلام الجميل الموجه إلى البالغين، وقال مؤلفو البحث: "يكمن الشيء المميز في ذلك في التعبير الواسع عن العواطف تجاه الأطفال مقارنة بالتعبير عن العواطف التي تتعرض للمزيد من العراقيل خلال التفاعلات النموذجية مع البالغين".

ويحقق الأطفال الذين يتعلمون اللغة بعض الإنجازات المذهلة، فمنذ وجودهم داخل إطار الرحم المحدود للغاية تعلموا الكثير من الأشياء، فعند ولادتهم سيفضّلون صوت الأم ولغتها الأصلية على صوت أي امرأة أخرى وعلى أي لغة من اللغات.

وتوصلت إحدى الدراسات التي أُجريت مؤخرا إلى أن الأطفال الخدج أو المبتسرين الموجودين داخل العناية المركزة يصدرون الكثير من الأصوات استجابة لسماعهم كلام البالغين، وإذا توقف الكبار عن الاستجابة يلاحظ الأطفال ذلك ويتوقفون أيضا.

كما أن إجراء اختبار على أطفال يبلغون من العمر خمسة أشهر عن طريق هذا الإجراء توصل أيضا إلى توقف الأطفال عن إصدار الأصوات. وعلاوة على هذا، كلما كان الأطفال مستجيبين لسلوك مقدم الرعاية الخاص بهم عند بلوغ خمسة أشهر كان استيعابهم للغة أفضل عند بلوغهم 13 شهرا.

وفي إحدى الدراسات الأخرى المميزة سجل الباحثون اللغة البدائية لحديث أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وأربعة أشهر وهم يتحدثون إلى أنفسهم، وعبّر الأطفال عن مجموعة كاملة من العواطف من خلال الصراخ والدمدمة والغرغرة.

إزالة الغموض
على سبيل المصادفة، ربما يتمكن هذا البحث الجديد أيضا من الكشف عن الغموض من خلال عملي الخاص. ففي العام الماضي، عندما كنا نساعد إيموجين هيب على تأليف أغنية تجعل الأطفال سعداء نصحناها بأن تتأكد من تسجيل الأغنية في حضور طفلتها التي تبلغ من العمر 18 شهرا. وأظهر بحث يعود إلى التسعينيات من القرن العشرين أن الأطفال يمكنهم تحديد الاختلاف، فهم يفضلون الغناء الموجه بشكل عبقري إلى الطفل. لم أصدق ذلك حينها، ولكن في الوقت الحالي سيسمح لنا مقياس النبرة الصوتية باختبار الأمر.

يعتبر الأمر بالنسبة للأطفال شبيها بالكبار تماما، إذ تُكتسب اللغة بالفعل من خلال المحادثات. فمنذ البداية الأولى يرغب الأطفال في المشاركة واستهلال المحادثات البدائية بين الأمهات والمواليد الجدد، وتنتظر الأمهات المرضعات لفترات توقف مؤقتة في ردود فعل أطفالهن لكي يتحدثوا إليهم. ويؤكد هذا البحث الجديد على وجود إشارة كونية تسمح للأطفال بمعرفة أننا نتحدث إليهم. نعم، نحن هكذا! أليس كذلك!

____________________________________________________________

هذا المقال مترجم عن ذا كونفرسيشن
تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار