انضم إلينا
اغلاق
محاضرات "تيد" هامة تستعرض مستقبل الطب

محاضرات "تيد" هامة تستعرض مستقبل الطب

محمد الجاويش

محرر منوعات
  • ض
  • ض
"إن الابتكار والتقدم في التكنولوجيا الطبية هو العمود الفقري للطب الحديث، إذ أدّت تلك التكنولوجيات إلى تغيير سبل العلاج وطريقة مداواة المرضى في جميع أنحاء العالم فضلا عن تغيير الطريقة التي يتم الوصول من خلالها إلى معلومات الرعاية الصحية" (جس سكوت - رئيس الشؤون الخارجية لرابطة التكنولوجيا الطبية المتقدمة "AdvaMed" 1 2).

    
في الوقت الحاضر أصبحت التكنولوجيا الطبية أمرا جوهريا لا يمكن الاستغناء عنه يساهم في تطوير مستقبل مجال الطب والرعاية الصحية. تساهم التكنولوجيات الطبية في التشخيص المبكر للأمراض الخطيرة وتوفير آليات جديدة لعلاج الكثير من الأمراض وبالتالي الحفاظ على صحة الناس وتحسين جودة حياتهم.

     
تعتبر التكنولوجيات الطبية -كذلك- مصدرا جوهريا لتوفير ملايين الدولارات التي تُنفق في مجال الرعاية الصحية عبر التشخيص المبكر أو العلاجات الفعالة قليلة التكلفة. خلال هذا التقرير نستعرض العديد من المحاضرات الملهمة التي ألقاها الأطباء والباحثون والتقنيون وخبراء التكنولوجيا الطبية خلال مؤتمر "تيد" وتستعرض المستقبل القادم في مجال الطب والرعاية الصحية.
      

أنتوني أتالا: طباعة كلية بشرية

 
يُعدّ نقص الأعضاء من أكثر الأزمات الطبية التي تلوح في الأفق خلال الوقت الراهن. بفضل تطور مجال الرعاية الصحية ازدادت معدلات بقائنا وأصبحنا نعيش لفترات أطول، لكن الأمر الذي يغفل عنه الكثيرون هو أننا كلما عشنا لفترات أطول قلّت كفاءة أعضائنا ومالت إلى الفشل بشكل أكبر.

 
لذا مع مرور الوقت يتضاعف عدد المرضى المحتاجين إلى زراعة أعضاء، بينما في الوقت ذاته تقل عدد الأعضاء المتاحة للزرع مما خلق أزمة صحية عامة. يناقش الجراح أنتوني أتالا خلال هذه المحاضرة التي ألقاها على مسرح مؤتمر "تيد" في (مارس/آذار) عام 2011 أزمة نقص الأعضاء البشرية مقارنة بحالات فشل الأعضاء التي يتم تسجيلها يوميا.

 
يستعرض أنتوني خلال محاضرته التي قاربت 3 ملايين مشاهدة تجربة لا تزال في مراحلها الأولى قد تتمكّن من حل مشكلة التبرع بالأعضاء. تتمثّل هذه التجربة في صورة طابعة ثلاثية الأبعاد تستخدم الهندسة الحيوية والخلايا الحية في صنع أعضاء يمكن زراعتها.
 

كوين نغوين: جراحة مرمزة لونيًّا

   

أُلقيت هذه المحاضرة الطويلة نسبيا على مسرح مؤتمر "تيد" الطبي في (أكتوبر/تشرين الأول) عام 2011 بواسطة الجراحة كوين نغوين. تحكي كوين خلال محاضرتها التي تخطّت حاجز المليون مشاهدة قصة لقائها بالدكتور روجر تسيان الذي فاز بجائزة نوبل للكيمياء في عام 2008 لقيامه بعدة دراسات لتطوير البروتينات الفلورية الخضراء.
 

تستكمل كوين حديثها حول توصّل فريق دكتور روجر تسيان إلى تطوير جزيء مضيء ذكي للغاية يمكنه الالتصاق بأنسجة الجسم المختلفة وبالتالي يمكن استخدامه في الكشف عن الأورام السرطانية. تستعرض كوين كيف يمكن إجراء جراحات مرمزة لونيًّا باستخدام البروتينات الفلورية الخضراء كعلامة جزيئية تجعل الأورام تضيء مما يسهّل على الجراحين القيام بالجراحة في سهولة ويسر.

ماكس ليتل: اختبار لمرض باركنسون بمكالمة هاتفية

   

مرض باركنسون يصيب 6.3 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم مسببا لهم الضعف غير القابل للعلاج والرجفة والتصلب فضلا عن الكثير من الأعراض الأخرى، ورغم خطورة مرض باركنسون فإنه لا توجد طريقة فعالة للكشف المبكر عنه حتى الآن.

 
يستهل ماكس ليتل، خبير الرياضيات التطبيقية، هذه المحاضرة قائلا: نحن في حاجة إلى أن نكون قادرين على قياس التقدم في مرض باركنسون موضوعيا وبشكل عام، إذ إن السبيل الوحيد للتوصل إلى علاج حقيقي سيظهر حالما نجد قياسا موضوعيا قادرا على الكشف المبكر عن المرض.

 
يستعرض ماكس خلال هذه المحاضرة التي ألقاها على مسرح مؤتمر "تيد" العالمي في (يونيو/حزيران) عام 2012 وحصدت أكثر من مليون مشاهدة طريقة جديدة يمكن استخدامها للكشف عن مرض باركنسون بسهولة، تتمثّل هذه الطريقة في أداة رخيصة وبسيطة وغير تقليدية تستطيع الكشف عن مرض باركنسون بدقة تصل إلى 99% عبر مكالمة هاتفية لمدة لا تزيد عن 30 ثانية.
 

مارك كيندال: رقعة لقاح بلا إبرة أرخص وأكثر أمانا

  

أُلقيت هذه المحاضرة على مسرح مؤتمر "تيد" العالمي في (يونيو/حزيران) عام 2013 بواسطة مهندس الطب الحيوي مارك كيندال. يتحدث مارك خلال محاضرته التي تجاوزت حاجز المليون مشاهدة عن الإبرة والحقنة التي تم اختراعها منذ أكثر من 164 عاما بواسطة الأسكتلندي ألكسندر وود.

 
يستعرض مارك فضل الإبر في توصيل اللقاحات والأدوية المختلفة مما ساهم في إطالة أعمارنا وحمايتنا من الأمراض والأوبئة الشرسة، كما يلقي الضوء على سلبيات الإبر مثل انتقال التلوث من خلال إصابات الوخز بالإبر فضلا عن معاناة فئة عريضة من الناس قد تزيد على 20%من رهاب الإبرة.

 
يرى مارك أن وقت التغيير قد حان إذ يستعرض تقنية النانوباتش التي تتمثل في شريحة صغيرة جدا من السليكون تعمل مع تقنية الخرط الأيوني التفاعلي العميق، تلك التقنية منخفضة التكلفة التي يمكنها توصيل اللقاحات إلى جسم الإنسان دون أدنى قدر من الألم وبالتالي قد تحل محل الإبر التقليدية.

دانييل كرافت: الطب في المستقبل؟ هناك تطبيق لذلك

  

ألقى هذه المحاضرة العالم دانيال كرافت، رئيس هيئة التدريس لبرنامج الطب الاُسّيّ في جامعة سينغولاريتي، ويعمل على استكشاف تأثير وإمكانيات التكنولوجيات الطبية النامية عند تطبيقها في مجال الطب والصحة في مؤتمر "تيد" الذي عُقد ببلدية ماستريخت في (أبريل/نيسان) عام 2011.

 
يُعلّق دانيال على أهمية التكنولوجيا الطبية قائلا: يمكن الاستفادة من التقنيات الطبية للتأثير على مستقبلنا في مجال الطب والرعاية الصحية، ومعالجة العديد من التحديات والمعوقات الكبرى التي نواجهها اليوم في مجال الرعاية الصحية بدءا من التكاليف الباهظة المستمرة في الزيادة وصولا إلى شيخوخة الشعوب.

 
يستعرض دانيال خلال محاضرته التي شارفت على الوصول إلى مليون مشاهدة نظرة سريعة على ما ستحمله السنوات القليلة القادمة من ابتكارات جديدة في مجال الطب والرعاية الصحية مثل الاختبارات والتطبيقات الذكية التي يمكنها تشخيص الأمراض وتحليل المعلومات الطبية وإيصالها إلى المريض بصورة مباشرة.

دانيال كرافت: طريقة أفضل لحصاد نخاع العظام

  

يناقش الطبيب دانيال كرافت خلال هذه المحاضرة التي ألقاها في مؤتمر "تيد" في (فبراير/شباط) عام 2009 مدى صعوبة الطريقة التقليدية المستخدمة في حصد نخاع العظام بواسطة الإبر نظرا لما تحتاجه من فريق كبير وتخدير كامل للمريض فضلا عن تكرار العملية أكثر من مرة للحصول على القدر الكافي من نخاع العظام.

 
يُعلّق دانيال كرافت على الطريقة التقليدية لحصد نخاع العظام قائلا: هذه العملية لم تتغير منذ ما يقرب من 40 عاما، لا بد من أن هناك طريقة أفضل للقيام بذلك. يستعرض دانيال في نهاية محاضرته التي لا تتجاوز 4 دقائق أداة جديدة تُسمى حاصد النخاع، وتقوم بحصد نخاع العظام بسرعة كبيرة وبدون ألم للمتبرع. يتكوّن حاصد النخاع من مقسطر قوي مرن مع حلقة سلكية تبقى في المنطقة المفتتة من النخاع، وتجمع الكمية الكافية من نخاع العظام بسرعة كبيرة ومن ثقب واحد دون الحاجة إلى أي روبوتات للقيام بذلك.

بيشنس ماثونزي: هل يمكننا علاج الإيدز باستخدام الليزر؟

  

يُعدّ تناول الأقراص هي الطريقة الأكثر فاعلية لإيصال أي دواء إلى الجسم دون ألم، لكن يكمن عيب هذه الطريقة في أن أي دواء يتم بلعه يصبح أقل تأثيرا، ورغم أن انخفاض تأثير الدواء قد يبدو أمرا يسيرا في معظم الأمراض فإن الأمر مختلف تماما مع مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). تعمل الأدوية المضادة للمرض على تقليل الفيروس في الدم، لكن عند وصول الأدوية إلى مجرى الدم والمناطق التي يوجد فيها الفيروس يكون قد انخفض تأثيرها.

 
تستعرض عالمة الليزر بيشنس ماثونزي خلال هذه المحاضرة التي ألقتها في مؤتمر "تيد" عام 2015 وحصدت على أكثر من مليون مشاهدة، تكنولوجيا جديدة تهدف إلى إيصال أدوية الإيدز إلى الخلايا المصابة بالإيدز مباشرة باستخدام الليزر. إذ يستخدم شعاع ليزر قوي جدا وصغير في الوقت نفسه يقوم شعاع الليزر بثقب الخلية لتقوم بدورها بامتصاص الدواء في جزء من الثانية قبل أن تتمكن من إدراك ما يحدث. 

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار