انضم إلينا
اغلاق
عليك الحذر من الجلوس لفترات طويلة.. إليك الأسباب

عليك الحذر من الجلوس لفترات طويلة.. إليك الأسباب

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
مقدمة الترجمة

يتحدث التقرير عن الأضرار التي يسببها الجلوس لفترات طويلة، ولا سيما بالنسبة للموظفين الذين يقضون ساعات طويلة أمام الحاسوب لإنهاء مهامهم اليومية، فما هي هذه المخاطر، وما الوسائل التي تساعدنا على تجنب إلحاق الضرر بأنفسنا من خلال الجلوس لفترات طويلة.

 

نص المقال

نقضي في المتوسط أكثر من نصف الساعات التي نكون فيها مستيقظين ونحن جالسين؛ سواء كان ذلك عبر العمل أمام الحاسوب، أو مشاهدة التلفاز، أو السفر بالسيارة، أو القيام بالأنشطة الأخرى التي لا تتطلب الحركة مثل القراءة أو الدردشة مع أصدقائنا. لكن الأوقات الطويلة والمتواصلة من الجلوس تمتلك مجموعة من التأثيرات غير المرغوب فيها والتي قد تسبب أضرارًا للقلب، وذلك حسبما تشير الدكتورة بيث فريتس، التي تدير برامج التعافي في معهد الاستشفاء وأبحاث السكتة الدماغية بمستشفى سبولدينج لإعادة التأهيل التابع لكلية طب هارفارد. وتوضح فريتس "إن سلوكيات الجلوس تؤثر على أجسادكم بعديد من الطرق، حتى أنها تمتد لتصل إلى الأضرار التي تلحق بالجسم على المستوى الجزيئي".

 

زيادة مخاطر القلب

أظهرت الأبحاث خلال الأعوام الأخيرة أنه عند إجراء مقارنة مع الأشخاص الذين يتحركون طوال اليوم، سنجد أن الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة يكونون أكثر عرضة لظهور أعراض الإصابة بأمراض القلب. على سبيل المثال، تزيد أحجام بطونهم، وتزيد لديهم مستويات الجلسريدات الثلاثية (وهي أشهر نوع من الدهون في الدم)، كما تزيد مشكلات التحكم في مستويات السكر في الدم. عندما نجلس لفترات طويلة بدون تحرك، فإن هذه الأنسجة تصبح أكثر حساسية للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر في الدم. تزيد هذه الحالة التي تسمى مقاومة الإنسولين من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمراض القلب.
 

يمكن أن يتسبب الجلوس لساعات طويلة ومتواصلة أمام شاشة الحاسوب في حدوث تشنج الرقبة والأكتاف. وقد يؤدي هذا الضغط البدني إلى إجهاد ذهني، ومن ثم يرفع ضغط الدم

الألمانية
 

وفي الواقع، عندما نُجري مقارنة مع الأشخاص الذين يقضون وقتًا أقل وهم جالسين، فإن نظرائهم الذين يجلسون لفترات متواصلة ترتفع لديهم معدلات الإصابة بأمراض القلب كما أنهم أقل أعمارًا بغض النظر عن سبب الوفاة، حتى إذا كانوا يمارسون الرياضة باستمرار. وقد نُقلت هذه المعلومات عن طريق مقالة نُشرت عام 2015 وكانت تستعرض بيانات وردت في 47 دراسة كانت تفحص أنشطة الأشخاص اليومية بكل ما فيها، بدءًا من الأنشطة الترفيهية وحتى التمارين الشاقة. تقول فريتس "حتى إذا كنت تتدرب لساعة كل يوم، فلا يزال هناك خطورة مرتفعة للإصابة بأمراض القلب إذا كنت تجلس لثماني ساعات كل يوم".

 

الوجبات الخفيفة والضغط العصبي والتصلب

قد تشكل بعض العادات الأخرى المرتبطة بالجلوس لفترات طويلة جانبًا من أسباب تعاظم الخطورة. فإذا كنت مثلًا ممن يفضلون الجلوس لفترات طويلة لمشاهدة التلفاز، فإنك تنجذب إلى استهلاك مزيدًا من الحلويات والوجبات الخفيفة المملحة والتي تحتوي على الدهون وهو ما يزيد من الوزن، حسبما توضح الدكتورة فريتس. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أي موظف يجلس في المعتاد 10 ساعات على الأقل. 

 
يمكن أن يتسبب الجلوس لساعات طويلة ومتواصلة أمام شاشة الحاسوب في حدوث تشنج الرقبة والأكتاف. وقد يؤدي هذا الضغط البدني إلى إجهاد ذهني، ومن ثم يرفع ضغط الدم، وهو ما يرفع بدوره من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أن الجلوس لفترات طويلة يميل إلى التسبب في تصلب العضلات القابضة في الفخذ، وهي العضلات الموجود أعلى الساق حيث تلتقي الساق مع الحوض. يمكن أن يجعلك تصلب العضلات القابضة في الفخذ (ولا سيما إذا كنت أكبر سنًا) أكثر عرضة للسقوط والإصابات، ومن ثم لن تكون قادرًا على ممارسة التمرينات على الإطلاق.

 

قف وتحرك
ينبغي على أي شخص يقضي فترات طويلة أمام الحاسوب أن يضع في عين الاعتبار امتلاك مكتب يسمح بالعمل أثناء الوقوف لاستخدامه ساعتين كل يوم، حسبما توضح فريتس (مواقع التواصل)


لدينا أخبار جيدة تقول إن عديدًا من الدراسات توضح أن الوقوف (أو الوقوف والتحرك كل فترة) قد يحسن قليلًا من مقاومة الإنسولين ومن مستويات الجلسريدات الثلاثية والكوليسترول في الدم، بل وحتى ضغط الدم. نشرت مجموعة دولية من الخبراء بيانًا صحيًا إرشاديًا في عام 2015 ينصحون فيه موظفي المكاتب في المملكة المتحدة بأن يقفوا ويمارسوا أنشطة خفيفة (مثل المشي) لساعتين إلى أربع ساعات يوميًا. تقول الدكتورة فريتس إن هذه الفكرة تبدو جيدة للجميع، حتى لهؤلاء الذين لا يعملون بدوام كامل في المكتب.

 
ينبغي على أي شخص يقضي فترات طويلة أمام الحاسوب أن يضع في عين الاعتبار امتلاك مكتب يسمح بالعمل أثناء الوقوف لاستخدامه ساعتين كل يوم، حسبما توضح فريتس. وليس هناك حاجة لشراء قطعة فاخرة من هذا النوع من المكاتب؛ لأن كل ما تحتاجه هو مكتب محمول يمكن طيّه لتضعه فوق مكتبك الاعتيادي. خصص أوقاتًا للوقوف كل يوم: يمكن أن تخصص ساعة في الصباح وساعة في فترة ما بعد الظهيرة.

 

يوجد طرق أخرى بسيطة للتشجيع على مزيد من الحركة بما في ذلك العجلة الثابتة، التي يسمح بممارسة تمارين العجلة أثناء الجلوس على المكتب، أو كرة التمارين المطاطية. تشجع الدكتورة فريتس أيضًا مرضاها على العودة إلى ممارسة الأنشطة ذات التأثير البسيط التي استمتعوا بممارستها عندما كانوا صغارًا، مثل الرقص والبنج بونج. تقول فريتس "إحدى النساء التي كنت أعمل معها، وتبلغ من العمر 74 عامًا، عرضت علي ممارسة الهولا هوب. فكروا خارج الصندوق، وجربوا الطرق المختلفة كي تتحركوا أكثر خلال اليوم".

 

إليكم خمسة اقتراحات أخرى لتقليل أوقات الجلوس


 
1- استخدم المنبه لتحديد وقت الجلوس. يمكن استخدام الهاتف الذكي أو ساعة المطبخ الاعتيادية لضبط المنبه كل ساعة تقضونها جالسين إذا كنتم تقضون فترات طويلة على هذه الوضعية. ضعوا الجهاز على الجانب الآخر من الغرفة كي تجبروا أنفسكم على النهوض وإغلاق صوت التنبيه.
 

2- تحركوا أو رتبوا أغراضكم خلال المكالمات الهاتفية. عندما تتحدثون عبر الهاتف، انهضوا من أماكنكم، حاولوا السير ذهابًا وإيابًا أو في دوائر، أو يمكنكم استخدام سماعات الأذن وترتيب مكتبكم أو القيام ببعض الأعمال المنزلية البسيطة أثناء الحديث.
 

3- تحركوا قليلًا أثناء مشاهدة التلفاز.  يشير تقرير حديث لشركة نيلسن أن الأمريكيين يشاهدون التلفاز لخمس ساعات يوميًا في المتوسط، وتزيد هذه المدة مع زيادة أعمار الأشخاص. استخدموا الفواصل الإعلانية التي تستغرق دقيقتين أو ثلاث دقائق للنهوض أو السير في المكان أو أرجحة أيديكم، أو يمكنكم ممارسة بعض تمارين سكوات أو تمارين رفع الساقين.
 

4- اصطحبوا زملاءكم أثناء السير. يجلس الأصدقاء في الغالب عندما يتقابلون، وبدلًا من احتساء القهوة أو تناول الغداء مع أحد الأصدقاء، يمكنكم ممارسة المشي. أو يمكن التنزه قليلًا قبل أو بعد العشاء.
 

5- لا تركنوا السيارة قريبًا من مكان الوصول. عندما تقودون سيارتكم إلى أي مكان، فمن الأفضل ألا تركنوا سياراتكم بالقرب من المكان حتى تستغلوا هذه المسافة القصيرة في المشي.
______________________________________________

المقال مترجم: (هيلث)

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار