انضم إلينا
اغلاق
أطعمة تقلل من خطر تعرضك لأمراض القلب

أطعمة تقلل من خطر تعرضك لأمراض القلب

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
مقدمة الترجمة

يتخذ المقال من أخطار الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية معيارًا له ليحدد أفضل أنماط الحمية الغذائية التي يجب اتباعها لتجنب هذه الأمراض. وتخلص إلى أن الحميات الغذائية النباتية ليست أفضل لقلوبنا فقط بل وللكوكب أيضًا.

 

نص المقال

منخفضة الدهون أم منخفضة الكربوهيدرات؟ الزبدة أم السمن النباتي؟ زيت الأفوكادو أم زيت جوز الهند؟ حين تكون مغمورًا في تقارير إعلامية متناقضة ومشهد متغير على الدوام في ساحة أبحاث التغذية، يصعب على أي حد معرفة أي الدهون والأطعمة الأخرى يجب عليه تناوله، وبأية كميات.

 

نعرف أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي المسبب الأول للوفاة عالميًا وواحد من أهم أسباب الوفاة في كندا. نعلم أيضًا أن 80% من الأمراض المزمنة يمكن تخفيفها وتجنبها عن طريق اتباع نظام غذائي صحي وتجنب التبغ والحفاظ على وزن صحي وممارسة التمرينات بشكل منتظم.

 

في محاولة لاتباع نظام غذائي صحي يكون من السهل التركيز على العناصر الغذائية بشكل فردي. يساعدنا هذا جيدًا على تجنب نقص المغذيات (مثل نقص الفيتامين سي وداء الإسقربوط). لا تصلح هذه الإستراتيجية في تجنب الأمراض المزمنة. نحن نتناول الطعام -بمعدل ثلاث إلى ست مرات يوميًا - وليس العناصر الغذائية المفردة. لذا عندما يتعلق الأمر بالدهون نحن في حاجة للتركيز على أنماط الحمية.

 

الدهون وأمراض القلب والأوعية الدموية


 
هناك العديد من الدراسات التي تبحث في أنواع الحمية الغذائية وتأثيرها على القلب. عندما درس المجتمع العلمي العلاقة بين الدهون المشبعة (في الزبدة، واللحوم وجلد الدجاج ومنتجات الألبان عالية الدسم) وأمراض القلب والأوعية الدموية، ظهرت نتائج متباينة.

 

أظهرت إحدى المراجعات أن الدهون المشبعة ليس لها علاقة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لكن هذا البحث لم يأخذ في الاعتبار العنصر الغذائي الذي حل مكان الدهون المشبعة. تظهر مراجعة أخرى أن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يتنوع بناء على نوع العنصر الغذائي الذي يحل محل الدهون المشبعة.

 

عندما تتناول دهونًا متحولة تلك التي نجدها في الدوناتس والمخبوزات الجاهزة الأخرى والأطعمة المقلية، والزيوت المهدرجة جزئيًا وزبدة زيت الخضروات بدلًا من الدهون المشبعة تتزايد فرص إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية. لكن إذا تناولت دهونًا غير مشبعة، مثل الزيت السائل في درجة حرارة الغرفة خصوصًا الدهون المتعددة غير المشبعة مثل زيوت النباتات والمكسرات والحبوب والسمك والكربوهيدرات في كل الحبوب، بدلًا من الدهون المشبعة، تقل فرص إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

سواء كنت تتناول الدهون المشبعة أو السكر أو النشويات المحسنة (مثل الأرز الأبيض، أو الخبز الأبيض أو حبوب الإفطار المصنعة) لا يبدو أن لها علاقة بأمراض القلب. وفقًا لهذا البحث فالأخطار متساوية.

  

زيت جوز الهند أم زيت الزيتون؟


 

تأثير استخدام زيت جوز الهند كبديل لدهون الحمية الأخرى مثل الزبدة وزيت الزيتون وزيت الكانولا، لم يدرس من ناحية تأثيره على القلب والأوعية الدموية. يبقى تأثير زيت جوز الهند على فرص التعرض لأمراض القلب غير معروف.

 

نعلم مع ذلك أن زيت جوز الهند يزيد من خطر بعض العوامل التي تؤثر على القلب والأوعية الدموية مثل زيادته للكوليسترول مقارنة بالدهون المتعددة غير المشبعة في زيوت الخضراوات والمكسرات والحبوب والسمك والتي تقلل من الكوليسترول.

 

زيت الزيتون من ناحية أخرى عندما يتم تناوله كجزء من "نمط الحمية المعدة مسبقًا" عالية الدهون والمشار إليها في الأسفل تبين أنه يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. من المهم إذن النظر إلى أنماط الحمية الغذائية بدلًا من أنواع الدهون مفردة.

 

الحمية المبنية على النباتات هي الأفضل
هناك أدلة كثيرة على أن حمية البحر المتوسط تقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية. (مواقع التواصل)


يتضمن نمط النظام الغذائي الغربي المشروبات المحلاة بالسكر (المشروبات الفوارة، العصائر ومشاريب القهوة)، والكربوهيدرات المحسنة (المخبوزات المصنعة مثل المافين والعكك المحلى والتي تعد مصادر للدهون المتحولة) واللحوم المعالجة (سلامي، والبيبروني واللحم المقدد) وخليط من الأغذية (مثل بيتزا البيبروني والبرجر بالجبن واللحم المقدد). 
للأسف فإن الكنديين يستهلكون السكر والدهون المتحولة والطعام المعالج بكميات تبين أنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

هناك أدلة كثيرة على أن حمية البحر المتوسط تقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية. يضم هذا تناول الأطعمة النباتية، الخضروات والفواكه والحبوب والبقوليات وزيت الزيتون بالإضافة إلى السمك. اللحم والزبد والكريمة والمشروبات المحلاة بالسكر والمخبوزات التجارية لا تأكل إلا بكميات محدودة. 

 

الرجال المصابون بأمراض القلب في دراسة ليون دايت هارت، والذين يتبعون حمية البحر المتوسط كان لديهم انخفاض بنسبة 30% في إصابات القلب الثانوية. المشاركون الذين يتبعون حمية بريديميد، كان لديهم انخفاض بنسبة 30% في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية. الحميات الغذائية متشابهة وبها نسب مرتفعة من الدهون من المكسرات وزيت الزيتون.

  

 
تعتمد أنماط الحمية الغذائية النباتية بشكل كبير على النباتات لكن قد تضم مقادير صغيرة من الأغذية الحيوانية مثل منتجات الألبان والبيض والسمك. المجتمعات المعروفة بـ متوسط أعمارها الطويلة وانخفاض نسب الإصابة بأمراض القلب مثل سردينيا في إيطاليا وإيكريا في اليونان وأوكيناوا في اليابان ولوما ليندا في كاليفورنيا، كل هذه المناطق المدعوة بالمناطق الزرقاء تتبع نمط حياة صحية يضم حمية غذائية نباتية. تتكون وجباتهم الرئيسية من الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات والمكسرات وقد تتضمن السمك. لا يتناولون اللحوم إلا في المناسبات الخاصة.

 

أظهر نظام غذائي نباتي آخر متبع في دراسة (نمط الحياة، القلب والتجربة) التي يرعاها المعهد القومي للقلب والرئة والدم  أنه عندما يضاف إليه ممارسة التدريبات المكثفة يكون قادرًا على شفاء أمراض القلب. كان هذا نظامًا غذائيًا نباتيًا منخفض الدهون (حيث تكون الدهون مسؤولة عن 10% فقط من السعرات الحرارية الكلية) يتكون من الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات ومقادير صغيرة من منتجات الألبان منزوعة الدسم. في أنماط الحمية هذه تشغل الدهون نسبة من 10 إلى 40% من السعرات الحرارية الكلية. يظهر هذا أن كلا الحميات الغذائية منخفضة الدهون ومرتفعة الدهون تقلل أخطار الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إذا كانت حمية نباتية.

 

تناول نباتات الكرنب وفواكه الحمضيات


 
يجب علينا جميعًا أن نتناول 10 حصص من الفواكه والخضراوات يوميًا. تظهر الدراسات أن خمس حصص من الخضراوات والفواكه يوميًا تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية. لكن 10 حصص يوميًا من الخضراوات والفواكه تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 24%.

 

تساوي الحصة تقريبًا فاكهة متوسطة الحجم، نصف كوب من الفواكه المقطعة أو التوت، ربع كوب من الفواكه المجففة، نصف كوب من الخضراوات المسلوقة أو النيئة وكوب من السلطة الخضراء. حوالي 40% من الكنديين فوق سن 12 يتناولون على الأقل خمس حصص يوميًا من الفواكه والخضراوات. نباتات الكرنب، مثل البروكلي والملفوف والنباتات ذات الأوراق الخضراء مثل السبانخ واللفت، إلى جانب الخضراوات والفواكه الغنية بالبيتا كاروتين مثل البندورة والجزر والقرع أظهرت فائدة كبيرة. وكذلك التفاح والإجاص والتوت والفواكه الحمضية مثل البرتقال

 

قدم حبوب الطحين والبقوليات


 
يجب علينا كذلك تناول ثلاث حصص من الحبوب الكاملة. تظهر الأبحاث أنها تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19%. 
ما هي الحصة؟ قد تكون شريحة واحدة من خبز إحدى حبوب الطحين أو نصف شريحة من خبز بيتا، أو صحنًا من حبوب الإفطار، أو ثلث كوب من الحبوب المطبوخة مثل الشعير والبرغل أو الأرز البني ونصب كوب من معكرونة الحبوب المطبوخة أو الذرة.

 

تقلل البقوليات كذلك خطر الإصابة بأمراض القلب. تشير الدراسة إلى أن تناول أربع حصص من البقوليات أسبوعيًا يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إلى 14%. يجب علينا تناول من ثلاث إلى أربع حصص أسبوعيًا من الفاصوليا السوداء، حبوب غاربانزو، الفاصوليا، الفاصوليا البحرية، حبوب الصويا، العدس أو البازلاء المجففة. تقاس الحصة بثلاثة أرباع كوب من البقوليات المطبوخة.

 

الدهون الصحية في السمك والمكسرات والبذور والزيوت


 
أخيرًا بالعودة إلى الدهون. بإمكاننا الحصول على الدهون الجيدة التي تحتاجها أجسامنا بتناول السمك والمكسرات والزيوت والبذور 
تناول السمك على الأقل مرتين أو أربع مرات أسبوعيًا يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17% وفقًا للدراسة. تعرف الحصة الواحدة من السمك بثلاث أوقيات مثل السلمون المطبوخ، أو الماكريل أو السمك المملح أو السردين أو التونة  أو سمك الهلبوت أو الأسماك الأخرى.

 
تناول ثلاث حصص من المكسرات في الأسبوع أمر جيد. بإمكان ربع كوب فقط من المكسرات يتم تناوله اربع مرات في الأسبوع تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 24% وفقًا للدراسة. تساوي الحصة الواحدة ربع كوب من الجوز، اللوز، البندق، البقان، الكاجو، الفول السوداني أو الفستق. أو ملعقتين من زبدة اللوز أو الكاجو أو الفول السوداني.

  

البذور مثل بذور اليقطين، الكتان، شيا، عباد الشمس وبذور السمسم. والزبدة المصنوعة من السمسم أو بذور عباد الشمس تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. زيت الزيتون والكانولا والفول السوداني والأفوكادو وحبوب الصويا تقلل كذلك خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وكذلك الأفوكادو التي تحسن من حالة الكوليسترول لديك.

تمتع بالأغذية النباتية المصنعة على أضيق نطاق التي تقدمها لنا الطبيعة في أغلب الأحيان. هي أفضل بالنسبة لنا كما أن تناولها أفضل للكوكب أيضًا.

________________________________________
 
مترجمٌ عن: (ذا كونفرزيشن)
تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار