انضم إلينا
اغلاق
للشباب.. دليلك العملي لكشف الأخبار المزيفة

للشباب.. دليلك العملي لكشف الأخبار المزيفة

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
مقدمة الترجمة
يستعرض التقرير التالي الطرق التي تُمكّن صغار السن من التفرقة بين الأخبار الحقيقية والمزيفة، ومساعدتهم على فهم ما يجري حقا، في عالم أصبحت فيه الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية امتدادات لأيادينا وأعيننا وآذاننا وأدمغتنا. 

نص التقرير

يتناول المقال نقطة أساسية في قضية الأخبار المزيفة تتجاوز أبعادها السياسية الآنية إلى حقيقة أن لها تأثيرا سلبيا هائلا على صغار السن والأجيال الصاعدة لما لها من قدرة على تفتيت أي قابلية لديهم للتصديق والإيمان وبالتالي تفكيك قدرتهم على المشاركة الإيجابية في القضايا السياسية والثقافية.

        

كل مرة تتصفح فيها الإنترنت يتنافس الناس لجذب انتباهك. الأصدقاء الغرباء، الشركات، المنظمات السياسية، الجمعيات الخيرية ومواقع الأخبار كلها تبث سيلا متصلا من الصور ومقاطع الفيديو والمقالات الجاذبة للعين في أي مكان قد تبحث فيه عن المعلومات سواء في جوجل أو فيس بوك أو سناب شات أو إنستغرام أو يوتيوب. لكن في هذا السباق الذي يهدف فيه اللاعبون إلى جذب انتباهك لا يشعر بعض هؤلاء أن عليهم أن يكونوا صادقين دوما، ولا يمكنك دائما الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي لتستبعد هذه المنشورات الزائفة. النتيجة هي الأخبار المزيفة: القصص المصممة خصيصا لتضليل الناس أو إخبارهم بمعلومات خاطئة عمدا.

          

 

إذا لم يصدق صغار السن أن ما يقرأونه هو الحقيقة فإن ثقتهم ستهتز وسيتوقفون عن تصديق أي شيء على الإطلاق

أن سبلاش

      

خلال الأشهر الستة الماضية كنت جزءا من فريق مكوّن من باحثين ومنتجين من جامعة سالفورد وشبكة "سي بي بي سي" (CBBC) الإخبارية للعمل على فهم تأثير الأخبار الكاذبة على الشباب صغار السن الذين يعيشون في المملكة المتحدة. تحدثنا مع 300 من صغار السن بين التاسعة والرابعة عشر من العمر لنعرف كيف يتعاملون مع الأخبار المزيفة في حياتهم اليومية والتأثير الذي تتركه عليهم أثناء نموهم. النتيجة كانت معقدة جدا، لكننا اكتشفنا أن صغار السن في حاجة عاجلة إلى أدوات تساعدهم على الخوض في مياه منصات التواصل الاجتماعي الموحلة. قبل كل شيء وجدنا أن صغار السن في حاجة إلى الثقة فيما يسمعونه ويرونه أثناء نموهم. 

     

إذا لم يصدق صغار السن أن ما يقرأونه هو الحقيقة فإن ثقتهم ستهتز وسيتوقفون عن تصديق أي شيء على الإطلاق. يعنى هذا الأمر على المدى البعيد أنهم لن يهتموا بالدخول في نقاشات كبيرة حول السياسة والثقافة والمجتمع الذي يعيشون فيه.

        

طيف الأخبار المزيفة
هناك طيف من الأخبار المزيفة، ابتداء من القصص السخيفة وغير المعقولة والتي يسهل التعرف عليها إلى القصص المزيفة الحاذقة التي يصعب كشفها. هذا النوع الثاني هو نوع خفي من الأخبار المزيفة يأتي غالبا على شكل مقالات تحريرية أو إعلانات أو قصص تنتشر سريعا على الشبكة. هذه القصص ليست سخيفة بالضرورة أو خاطئة بشكل واضح، لكنها تحتوي حقائق مغلوطة وصورا مضللة وضعت عمدا لتشويه الحقيقة.

        

نصائح وأدوات

   
لكن هناك بعض الطرق التي تُمكّن صغار السن من التفرقة بين الأخبار الحقيقية والمزيفة، ومساعدتهم على فهم ما يجري حقا، في عالم أصبحت فيه الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية امتدادات لأيادينا وأعيننا وآذاننا وأدمغتنا.

        

1- اعرف كل شيء عن المصدر

تفحص الموقع الذي نشرت عليه القصة وانظر إذا كانت القصة مقدمة بشكل جيد وإذا كانت الصور واضحة وإذا كان النص مكتوبا بطريقة جيدة دون أي أخطاء إملائية ودون مبالغات لغوية. إذا لم تكن متأكدا بما فيه الكفاية جرب أن تضغط على زر "من نحن" وانظر إذا كانت هناك نقاط واضحة تشرح عمل المنظمة وتاريخها.

        

2- انظر في اسم المؤلف

لترى إن كان حقيقيا وموثوقا ويمكن الاعتماد عليه، وانظر في المقالات الأخرى التي كتبها والمواقع الأخرى التي كتب فيها. إذا لم يكتب شيئا آخر أو كتب في مواقع تبدو غير موثوقة، فكّر مرتين في تصديق ما يقول.

     

3- تأكد من أن المقالة تحوي مصادر

تأكد من أن التقرير يحوي روابط لمواقع إخبارية ومقالات ومؤلفين آخرين، اضغط على الروابط وانظر إذا كانت هذه المواقع موثوقة ويمكن الاعتماد عليها. قم بعمل بحث صور عكسي في غوغل، هذه أداة ممتازة تسمح لك بالبحث باستخدام الصور بدلا من الكلمات. هي أداة بسيطة، كل ما عليك فعله هو رفع صورة في محرك بحث الصور في غوغل وسترى كل صفحات الإنترنت الأخرى التي تستخدم صورا مشابهة. سيخبرك هذا بالمواقع الأخرى التي استخدمت فيها الصورة وإذا استخدمت خارج سياقها. 

                  

         

4- انظر إذا كانت القصة التي تقرأ عنها نشرت في أي من المنافذ الإخبارية التقليدية

مثل "بي بي سي" أو "سي أن أن". إذا كان الأمر كذلك فيمكنك أن تتأكد أكثر من صدق القصة، لأن هذه المنظمات تهتم اهتماما خاصا بالتأكد من مصادرها ونادرا ما تنشر قصة دون مصدر آخر يدعمها. من المهم جدا تجنب نشر قصة لست متأكدا من صحتها، وإذا كانت لديك أي شكوك حول صحتها ناقشها مع أحد أصدقائك أو أقربائك لترى ما يعتقدون بشأنها.

     

القوة لك
يظهر بحثنا أن صغار السن الذين تسنح لهم الفرصة للحديث عن الأخبار المزيفة -ما هي وماذا تعني- هم أقدر على اكتشاف مدى زيف قصة ما، مما يدل على أنه من المهم أن تبدأ المدارس في تعليم الصغار كيف يفهمون المعلومات التي يجدونها على الإنترنت. 

  

يجب أن تشمل الدروس كيفية عمل محركات البحث، وإلى أين تقود الروابط الإلكترونية، وكيف يمكننا التأكد من مصداقية معلومة ما من مواقع أخرى، وما الذي تعنيه المسؤولية والدقة، في سياق الأخبار الإلكترونية.

   

تمنحك معرفة هذه الأشياء عن الأخبار على الإنترنت وكيفية تطبيقها في حياتك اليومية القدرة على التحكم في اختياراتك التي تقرأها والقصص التي تختار مشاركتها. ستكون بطلا يدافع عن الصحافة الجيدة، لذا نحن نعتمد عليك لمساعدة الحقيقة في الفوز على الوهم، ومساعدة الأخبار الصحيحة على التغلب على الأخبار المزيفة.

______________________________________________________

        
مترجم عن: ذا كونفرزيشن

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار