انضم إلينا
اغلاق
تحتاج المزيد من الوقت؟ عليك الاستفادة مما تملك أولا!

تحتاج المزيد من الوقت؟ عليك الاستفادة مما تملك أولا!

  • ض
  • ض
مقدمة المترجمة

 أتشعر أنك دائما منشغل؟ وهل يمر بك الوقت لتجد نفسك قد أهدرت يوما كاملا -وأحيانا أكثر- دون أن تنجز شيئا مهما حقا؟ لا شك أن هناك خطأ يجب إصلاحه! ولكن كيف تحدد الأمور ذات الأهمية، وماذا قد يدفعك لتولي زمام الأمور والانطلاق لحياة أكثر إنجازا وسعادة؟ اقرأ المقال التالي لتعرف.


نص التقرير

هل سبق وكنت مشغولا للغاية لدرجة أنك لم تلاحظ احتياجات من حولك؟ وحتى أولئك الأغلى عندك؟ إن الأسوأ من أن تكون منشغلا للغاية هو أن تشتتك الأمور قليلة القيمة مثل تصفح شبكة الإنترنت دون اكتراث عندما يريد طفلك اللعب. ولا شك أن هناك عددا لا يحصى من الأشياء التي يمكن أن نفعلها في أي لحظة من حياتنا، فما اختيارنا في اللحظات التي نملكها؟ وماذا يقول ذلك عنا؟ وكيف يمكنك حقا أن تتعلم استخدام وقتك لكي تفخر بمن كنت عليه؟ وكيف عشت حياتك عندما تنظر للماضي؟

     
فيما يلي قائمة قصيرة من المبادئ التي إذا طبقت سوف تمكنك من الاستفادة القصوى من كل لحظة من لحظات حياتك، ومن المؤكد أن تطوير هذه العادات ليس أمرا سهلا في عالمنا المشتت الانتباه، ولكن لعدم سيطرتك على وقتك وحياتك كلفة هائلة، فذلك يعني كل شيء، لأن طريقة استخدام أوقاتنا تحدد كل شيء عنا:
- من نحن
- من سنصبح
- ما سنحققه في أيامنا وحياتنا
- مدى عمق علاقاتنا
- وأخيرا ما نقدّره أكثر

دعونا نبدأ بكل تواضع.. لأننا لا يمكننا تجاهل ذلك
 
كن حيث أنت.. عقلا وجسدا
 
"أينما كنت تأكد أنك هناك"
(دان سوليفان)
    
   
إن التوعية هي الخطوة الأولى، سل نفسك ماذا تفعل الآن؟ ثم كن هناك، لا في مكان آخر. أي: إذا كنت مع أصدقائك فكن معهم حقا، وإذا كنت تغسل الأطباق فاغسلها فعلا. إنه لأمر مدهش كيف أصبحنا جميعنا فاشلين في أن نكون حاضرين، وأن نكون حقا أحياء في العالم ومرتبطين بعمق بتجاربنا مع من نحب. ومع ذلك، فليس الوعي كل شيء، فالانغماس الكامل في الأشياء الخاطئة ليس أفضل من التشتت في شيء آخر.
 
الأشياء الجيدة.. لا شيء أكثر منها
     
"يجب أن نحرص ألا نستنفد الوقت المتاح لدينا على أمور "لا بأس بها" وحسب ونترك القليل من الوقت لذلك الذي هو أفضل أو الأفضل"
(دالين أوكس)
 
في كل موقف يجب أن تسأل نفسك: "هل هذا هو أفضل استخدام ممكن لوقتي؟" هل هذا هو أفضل نهج؟ أم أنني أرضى بالأقل؟ وقد وضع ديريك سيفرز معيارا عاليا للنشاط: فإذا كان أمر ما ليس "بالتأكيد نعم!" فهو حتما "لا"، نهاية القصة!

وإذا لم تكن 100٪ مؤيدا لما تفعله حاليا فتوقف عن فعله، فلا شك أن هناك أمورا أفضل  يمكن القيام بها. وبالنسبة لي، فإن مشاهدة فيلم مع أطفالي بلا مبالاة أمر جيد، في حين مشاركتهم في نشاط ما سواء كان ذلك باللعب أو الضحك أو اللعب خارجا في الفناء هو أمر أفضل، والاستماع إلى محتوى إيجابي أو قراءته أمر جيد، لكن هناك أمور قد تكون أفضل، كأن تقدم العون لأحدهم. والمشكلة في فعل الأشياء "الجيدة" هي أنها سهلة التبرير، لأنها جيدة بطبيعتها. ولكن، كما قال جيم كولينز، مؤلف "جيد و عظيم": "إن "جيد" عدو "عظيم"، وقليل من الناس هم من يحققون حياة عظيمة، ويرجع ذلك إلى سهولة الاكتفاء بحياة جيدة".

       

في بعض المواقف قد يكون الأفضل هو أن تتوقف على جانب الطريق لمساعدة شخص ثُقبت إطارات سيارته، وفي موقف آخر قد يكون في تجاوزه ومتابعة طريقك، فالمعنى يرتبط بالسياق (أن سبلاش)

     
وهناك مليون شيء جيد يمكنك أن تفعله في هذه اللحظة تحديدا، فمثلا يمكنك أن تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية، أو قراءة كتاب، أو الخروج مع صديق، وأن تقضي المساء مع عائلتك، أو مشاهدة فيلم. ولكن ما الشيء "الأفضل" الذي يمكن أن تفعله الآن؟ لا شيء يحدد ما هو جيد وما هو أفضل وما هو الأفضل سوى السياق، فكل موقف يختلف.

 
في بعض المواقف قد يكون الأفضل هو أن تتوقف على جانب الطريق لمساعدة شخص ثُقبت إطارات سيارته، وفي موقف آخر قد يكون في تجاوزه ومتابعة طريقك، وفي بعض الحالات الأفضل  قد يكون في ذهابك إلى الصف، وأحيانا من الأفضل أن تتركه، وأحيانا يكون أفضل شيء يمكنك القيام به على الإطلاق هو الاسترخاء والاستمتاع، أو أن يجن جنونك من الإثارة والحماس.
 
والمعنى يرتبط بالسياق، وكل سياق فريد من نوعه، وهذا هو السبب الذي من أجله عليك أن تكون "حاضرا" في ظروفك، فإذا كنت غير مدرك -منفصل عن الموقف ومشتت- فلن تكون قادرا على تحديد ما هو الجيد لك وما هو أفضل وما هو الأفضل.
 

اسلك دائما الطريق الأصعب   

"فلنختر الحق الأصعب بدلا من الباطل الأسهل"
(توماس مونسون)
   

إن كل موقف تمر به شوكة في الطريق، وأن تصبح مصرا في اختيار الطريق الأصعب والأفضل تجد المتعة في أن تصبح من تريد أن تكون

أن سبلاش
    

ذات مرة سألت زوجين كبار السن أكن لهما الاحترام العميق كيف عاشا هذه الحياة الجميلة، فردت الزوجة: "في كل حالة عزمنا على السير في الطريق الأصعب" وفي كل حالة هناك دائما خياران على الأقل، فأيهما هو اختيارك؟ عندما يرن المنبه هل تختار "غفوة" أم تنهض من النوم؟ وعندما تكون مع شريك حياتك هل  تختار المجاملة أم الانتقاد؟ هل تستمع أم يجب أن تتحدث دائما؟


إن القيام بالأفضل لا يعني دائما الارتياح، في الواقع  فالعكس دائما هو الأسهل تقريبا، وكما  تقول القصيدة الشهيرة لروبرت فروست: "طريقان افترقا في غابة خريفية، وأنا. أنا اخترت الطريق المقفر الذي لم يُسلك.. وهذا كان هو الفارق". ويمكن القول إن كل موقف تمر به شوكة في الطريق، وأن تصبح مصرا -أو حتى تلقائيا - في اختيار الطريق الأصعب والأفضل تجد المتعة في أن تصبح من تريد أن تكون، ويمكنك تطوير الثقة باستخدام وقتك بطرق هادفة، والتأثير إيجابيا على من حولك. حينها ستجد المتعة في تذكر يوم استثمرت فيه في نفسك والآخرين -عاد عليك بالفائدة بلا شك- بدلا من يوم استهلكته وحسب.
 

كن ما تريده اليوم

  
"كم ستتغير حياتك إذا اتخذت قرارات اليوم كما لو كنت بالفعل الشخص الذي تريد أن تصبحه غدا؟"

(ريتشي نورتون)

 
من تريد أن تكون غدا؟ ماذا عن بعد 5 سنوات؟ 10 سنوات؟ 20 سنة؟ في احتفال يوم ميلادك الثمانين؟
علّمنا ستيفن كوفي أن الناجحين "يبدأون والنهاية نصب أعينهم"، لذا فإن سلوكياتك الحالية هي انعكاس لرؤيتك المستقبلية لنفسك. وبالنسبة لمعظم الناس، لا تختلف هذه الرؤية عن ذواتهم الحالية. ومع ذلك، ما إن تحدد من تريد أن تكون يجب أن تبدأ التصرف مثل هذا الشخص من الآن، وإلا فإنك لن تصبح ما تريد أبدا، يقول بيل والش: "الفائزون يتصرفون مثل الفائزين قبل أن يصبحوا كذلك". هذه هي الطريقة التي  أصبحوا بها "فائزين".
      
        
ويوضح بيمان غادمي في كتابه "نظرية الدائرة الثالثة" أن معظم الناس لا يتجاوزون في تصورهم لحياتهم المستقبلية أكثر من 1-3 سنوات، ومعظمهم يعيشون أسبوعا تلو أسبوع. ويقول غاديمي أن 20٪ من الناس يتصورون حياتهم من 5 إلى 10 سنوات في المستقبل، وبالتالي يتصرفون وفقا لذلك ويصبحون أكثر نجاحا. أما 2٪ من الناس فقط هم من يتصورون حياتهم بأكملها، ويفكرون فيما يريدون أن يكونوا اليوم الذي يموتون  فيه، "يبدأون والنهاية نصب أعينهم".
   
انظر ماذا يقول إلون موسك: "أود أن أموت على المريخ لكن ليس في اصطدام"، من الواضح كيف تحدد هذه الرؤية سلوك موسك اليومي. ومن المؤكد أنه لا يمكن لنا -أو يجب  علينا- جميعا أن نكون إلون موسك، بيد أن الرؤية التي توجه سلوكياته اليومية هي رؤية مفيدة حقا، وبدون شك فإن فعالية أسبابه أو "لماذا" الخاصة به هي في "كيف" يمكنه أن يعمل 100 ساعة بالأسبوع سنة بعد سنة، وسلوكياته هي انعكاس لقيمه، وهو غير آسف عليها.
   
وبطبيعة الحال قد لا تكون قيمه الخاصة هي نفس قيمك، ولكن هل تتصرف باستمرار وفقا للقيم الخاصة بك؟ وهل لديك "لماذا" قوية بما فيه الكفاية لتجعلك تختار الصواب الأصعب، أم أنك تؤقلم نفسك باستمرار على الخطأ السهل؟
    

امنح كل شيء للأمور المهمة حقا وانس البقية

     

  "عندما لا يمكنك أن تفعل ما قمت به دائما إذن افعل ما يهم أكثر"
(روبرت هاليس)
 

أن أصبح والدا متبنيا كان أصعب شيء قمت به على الإطلاق، وقد كانت الأشهر الستة الأولى أشبه بالجحيم. لم أكن مستعدا لذلك، وفي قلبي لم أكن أريد ذلك، وحمدا لله أنه بمرور الوقت تغير ما بقلبي، فالآن لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة عندما استثمر وقتي في هؤلاء. لقد أصبحوا إلى حد كبير دافعي، وإن لم يكن ذلك حصرا، فقد قاموا بشكل جذري بتقوية الـ "لماذا " الخاصة بي .

    

      
ولكن كوني والدا حاضنا غير الكثير فيّ، فقد منحني بصيرة أوضح حول ما يهمني حقا. وإن كنت أريد أن أصبح والدا جيدا فذلك يعني أنني لم يعد لدي وقت لفعل عدد من الأمور التي اعتدت فعلها، ولا بأس في ذلك. في الواقع إنه الأفضل لأنه بالنسبة لي قد أجبرني تقريبا على التخلي عن العديد من الخيارات الجيدة كان يمكن أن أضع وقتي فيها مقابل أفضل استخدام لوقتي. لذا، كرّس وقتك لأي ما كان ذا قيمة عندك، والأمور التي تعتبرها "الأفضل" وأبعد كل الملهيات غير الضرورية الأخرى من حياتك.

   

كن سيد عقلك

   

"أخبرني ما تفكر فيه عندما لا تكون مجبرا على التفكير أقل لك من أنت"
(ليولين ماكاي)
   

لا شك أنه من المستحيل استخدام وقتك جيدا عندما يكون لا يمكنك حتى التحكم بعقلك، معظم عقول الناس أشبه بالحديقة التي ملأتها الأعشاب الضارة فهم لم يحسنوا تولي أمر عقولهم أو تقليمها، وحفرها، وتهيئة التربة للثمار الجيدة. ومع ذلك، يمكنك السيطرة على حديقة عقلك، وعندما تفعل سيكون بإمكانك السيطرة على نفسك، عندما يكون لديك أهداف وقيم واضحة وبسيطة ومحددة ترجع إليها -وتدرس أفكارك هذه الأمور باستمرار- سوف تظهر أعظم رغباتك بسرعة.  فكل فكرة تفكر فيها تلعب دورا في تكوينك، وفي كيفية عيشك في العالم، وكما قال جيمس ألين في كتابه "كما يظن المرء": "المرء هو تماما ما يفكر فيه وشخصيته هي المجموع الكلي لأفكاره".
     

نصائح سريعة
تحتاج كل هذه الأمور للممارسة المستمرة، ولن "تبلغ" أبدا هذه الأمور، فكل يوم يعد ببساطة تمرينا لتصبح أفضل. وإليك بعض الطرق القابلة للتنفيذ التي يمكنك البدء بها لتحسين استخدام وقتك:

          

أزل كل الأمور في حياتك التي تقف في طريق وصولك إلى "الأفضل"، أو فكر جيدا في وجودها في حياتك

أن سبلاش
   
• اعمل على كونك أكثر وعيا بما تقوم به، اقبض على نفسك عندما تنفصل، فإذا كنت مع الناس فاترك الهاتف في سيارتك، أو في درج، أو في مكان ما لا يغريك لتمد يدك إليه. اعمل على أن تكون حيث أنت، واحتضن اللحظات.

• خصص وقتا لكتابة القيم والأهداف الأساسية الخاصة بك، وانظر في نصيحة ستيفن كوفي وتخيل حفل عيد ميلادك الثمانين ومن تريد أن تكون في نهاية حياتك؟ وما الذي تريد تحقيقه؟ هذه الرؤية تحدد ما هو جيد، وما هو أفضل، وما هو الأفضل في حياتك، فبمجرد أن تعرف ما تريد سيصبح  ما لا تريده في غاية الوضوح، وهكذا لن تتعرض لإغراءات من عديد من ملهيات الحياة.

     
• عندما تكون أمام اختيارات اختر الأصعب دوما، ويمكننا أن نتعلم من قول ستيف جوبز: "المعايير لا تنثني"، اسلك دائما الطريق الأعلى وسوف تتغير حياتك خارجيا وداخليا.
• أزل كل الأمور في حياتك التي تقف في طريق وصولك إلى "الأفضل"، أو فكر جيدا في وجودها في حياتك، فأنت لا تملك الكثير من الوقت على هذا الكوكب. 

• كن سيد أفكارك، عندما تمسك نفسك تتجول دون هدى أو تذهب إلى أماكن تتعارض مع قيمك وأهدافك أوقف نفسك، احفظ قصيدة أو اقتباس أو آية أو أغنية توقظك، فإذا حدث وفكرت فكرة سلبية أو غير مفيدة فاسترجع ما حفظت، واستحضر قيمك وأهدافك.
   
في نهاية المطاف، سوف تصبح أكثر مهارة في التفكير فيما تريد، فأفكارك هي ما يخلق واقعك.

___________________________________________
مترجم عن : (آي إن سي)

آخر الأخبار