انضم إلينا
اغلاق
كيف قلصت التشريعات انتشار التدخين ببريطانيا؟

كيف قلصت التشريعات انتشار التدخين ببريطانيا؟

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
من الصعب تذكر كيف كانت النوادي والحانات الإنجليزية قبل تطبيق قانون حظر التدخين في الأماكن العامة قبل سنوات. هل تتذكرون الضباب الكثيف ورائحة التبغ على ملابسكم وشعركم بعد ليلة تقضونها في الخارج، ومطفأة السجائر المليئة بأعقاب السجائر؟

 

وُصف هذا القانون بأنه: "أهم تشريع للصحة العامة منذ جيل كامل". بالطبع واجه القانون بعض التحديات، قُدمت العديد من المقترحات، منها استثناء الحانات والنوادي الخاصة التي لا تقدم الطعام والتي تسمى "الحانات الرطبة"، لكن في بعض الأماكن في إنجلترا يعني هذا المقترح استثناء أكثر من نصف المباني المرخصة.

 

في النهاية تم استبعاد هذا المقترح بسبب اعتبارات الصحة العامة. الأشخاص الذين يعملون في وظائف تجبرهم على البقاء في بيئات مليئة بالدخان لم يكن أمامهم سوى فعل ذلك، لماذا يضطرون للتعرض للمخاطر الصحية للتدخين السلبي؟ إلى جانب جعل الأماكن العامة أكثر إرضاءً وصحة، كان لتطبيق القانون الجديد بعض النتائج غير المتوقعة.

 

تخلى المزيد من الناس عن التدخين

 
كان هناك ارتفاع في عدد الناس الذين قرروا التوقف عن التدخين بسبب الحظر. كل الناس على علم بأخطار التدخين. ما فعله الحظر ببساطة هو تقليل الأماكن التي قد يرغب الناس فيها بإشعال سيجارة.

 

منذ بدء تطبيق القانون انخفضت معدلات التدخين عامًا بعد عام. وازداد عدد الشباب الذين انصرفوا عن فكرة التدخين كذلك. عدد الأطفال المدخنين تحت سن الـ 16 عامًا انخفض كذلك إلى 3% منذ 2007 وهي أقل نسبة مسجلة حتى الآن.

 

تطبيب عدد أقل من الناس
تظهر الأرقام كذلك انخفاضًا كبيرًا في عدد الأشخاص الذين تستقبلهم المستشفيات بسبب الأزمات القلبية والربو والتهابات الرئة. في العام التالي لفرض القانون انخفضت نسبة الأزمات القلبية بمعدل 2.4% في قسم الحوادث والطوارئ عن العام الذي سبقه، قد لا تبدو أنها نسبة مرتفعة لكنها تعني رقميًا انخفاض عدد الحالات بمقدار 1200 حالة على مستوى الدولة بشكل عام.

 

تصبح هذه الأرقام أكثر إدهاشًا إذا أخذنا في الاعتبار أن العديد من أماكن العمل منعت التدخين حتى قبل تطبيق القانون. وهو ما يجعل الانخفاض الواضح في عدد الحالات بعد تطبيق القانون أمرًا أكثر قيمة.

 

وداعًا لعلب التغليف اللامعة

من أهم الأشياء التي تغيرت مع قانون حظر التدخين، زيادة وعي الناس بمخاطر التدخين السلبي في كل مكان، حتى في منازلهم

بيكساباي
 
نجاح الحظر شجع الكثير من الناس على مناقشة المشاكل المرتبطة بالتدخين والتي بدت من قبل بعيدة المنال مثل التغليف العادي وأشكال الإعلان الأخرى عند نقاط البيع. تشير الأرقام في أستراليا التي فرضت التغليف العادي قبل المملكة المتحدة بسنوات إلى أن تقييد اللون والحجم والخط على علب السجائر أدى إلى انخفاض ملحوظ في عدد المدخنين.

 

نقاشات مماثلة تدور في بريطانيا حيث يزعم بعض العلماء أن فرض التغليف العادي سيشجع 300 ألف بريطاني على الإقلاع عن التدخين.

 

زيادة الوعي بمخاطر التدخين السلبي
جعل قانون حظر التدخين في الأماكن العامة الناس أكثر وعيًا بمخاطر التدخين السلبي في كل مكان، حتى في منازلهم. هذه خطوة في الاتجاه الصحيح بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض رئوية مزمنة. يوضح مشروع "حياة النَّفَس" في جامعات دور هام وبريستول مدى أهمية جودة الهواء بالنسبة لهؤلاء الناس. بالنسبة لهم فإن البيئة المليئة بالدخان تشكل كابوسًا.

 

لا مزيد من التدخين في المحطات

 
ذهبت بعض الشركات أبعد مما يطلب منهم القانون الجديد. قرر اتحاد الشركات المشغلة للقطارات وشبكات السكك الحديدية منع التدخين في كل مبانيها. ربما جال في خاطرهم حريق في محطة قطارات الأنفاق كينغز كروس سنة 1987. قتل الحريق 31 شخصًا وأُلقي اللوم فيه على عود ثقاب مشتعل ألقاه مدخن أثناء خروجه من المحطة.

 

انخفاض في أعداد المراهقين المدخنين
ماكينات البيع التي كان يشتري منها الفتية غالبًا سجائرهم بعيدًا عن رقابة البالغين أصبحت شيئًا من الماضي. وأصبح من غير القانوني شراء السجائر إن كنت تحت سن الـ 18 عامًا. قبل 2007 كان هذا الرقم 16 عامًا.

 

الضرائب على منتجات التبغ استمرت في الارتفاع كذلك مما أدى إلى عدم قدرة الفتية الشباب على الحصول عليها بالأموال التي في جيوبهم.

 

حظر التدخين في السيارات التي بها أطفال

رغم أن السجائر الإلكترونية تعتبر أكثر أمانًا من السجائر، إلا أنه رأى البعض أنها يجب أن تكون جزءًا من قانون حظر التدخين ضمن إجراءات التحكم في التبغ

أن سبلاش
 
التدخين في السيارات الخاصة في حضور الأطفال ممنوع الآن. هذا مهم لأن الأطفال يعانون من مخاطر التدخين السلبي أكثر من البالغين حيث تكون منافذهم الهوائية أصغر ويتنفسون بسرعة أكبر.

 

ومع ذلك مازال التدخين أثناء الحمل بالرغم من المخاطر التي يحملها هذا الأمر على الأم والجنين- عادة منتشرة في بعض الأماكن في بريطانيا. والمدهش أنه برغم سهولة التحكم في إدمان التبغ هذه الأيام إلا أن التدخين مازال مسموحًا به في بعض مباني هيئة خدمات الصحة العامة.

 

وصول السجائر الإلكترونية
عكرت السجائر الإلكترونية صفو إجراءات التحكم في التبغ، لأنها وبرغم أنها أكثر أمانًا من السجائر دون شك، يعتقد بعض الناس أنها يجب أن تكون جزءًا من قانون حظر التدخين.

 

مهما كانت وجهة نظرك بهذا الخصوص، فإن الدعم الذي يحظى به قانون حظر التدخين ارتفع عن الوقت الذي تم فيه فرض هذا القانون. بعبارة أخرى هناك عدد أقل من الناس سواءً المدخنين أو غير المدخنين يود العودة إلى أيام الحانات والنوادي الضبابية.

  

_____________________________

 
التقرير مترجم عن: الرابط التالي

آخر الأخبار