انضم إلينا
اغلاق
هل حان وقت تغيير إستراتيجية تعاملك مع مواقع التواصل؟

هل حان وقت تغيير إستراتيجية تعاملك مع مواقع التواصل؟

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض

هل تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي كقناة تسويقية أخرى؟ تمهل قليلًا، فثورة المستخدم قادمة. "ملفّقة"، إنها كلمة تذكر كثيرًا في هذه الأيام عندما نتحدث عن وسائل التواصل الاجتماعي، أخبار كاذبة، متابعون وهميون، أشخاص حقيقيون ينشرون نسخًا زائفة عن أحداث حياتهم. يجعلك الأمر تتساءل: هل هناك شيء خطأ في طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي؟ هل يعد تأثيرها سيئا علينا؟ هل هي شر محض؟

 
هذا ليس سؤالًا جديدًا، لقد فكرت في ذلك كثيرًا على مر السنين، فحياتي المهنية مرتبطة بشدة بوسائل التواصل الاجتماعي، وأعلم أنه في بعض الأحيان من السهل الحكم على الشبكات الاجتماعية باعتبارها مضيعة للوقت.. أو حتى تهديدًا للحضارة. ولكن هذا تبسيط مُخِل. وأعتقد أن الحقيقة أقرب بكثير إلى القول المأثور القديم: "في اليوم الذي اكتشفت فيه النار، اخترع شخص ما الحرائق". وسائل التواصل الاجتماعي، تماما مثل النار، هي نوع من أنواع التكنولوجيا، وهي ليست بخير مطلق ولا بشر محض، حيث يمكنك استخدامها لجلب الدفء والضوء إلى حياتك، كما يمكنك استخدامها للحرق، وإلحاق الضرر، والتدمير.


بالنسبة لبعض الناس، تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أداة قيمة تجمع شمل العائلة والأصدقاء، وتزيد الوعي بالقضايا الاجتماعية، أو شيء نتسلى به عندما نشعر بالملل، وبالنسبة لآخرين، قد تصبح أداة للاستغلال،  وإدمانًا غير صحي، وحتى وسيلة لنشر الكراهية والعنف. في نهاية المطاف، الأمر في أيدينا. وسائل التواصل الاجتماعي، كما يوحي اسمها، هي مجرد "الوسيلة" - وليست "الرسالة".

 

التناقض الاجتماعي

الأخبار الزائفة تشبه الأطعمة الدهنية إلى حد كبير، مغرية، ولكنها ليست سوى سعرات حرارية فارغة.. لا تقاوم، ولكن ضررها لا يمكن تجنبه

مواقع التواصل
  
أما وقد قلت ذلك، فإنه ليس من الصعب أن نفهم أن هناك حاقدين. في بعض النواحي، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي تحولًا جذريًا. في البداية، كانت تعتبر ملاذًا من إعلانات الشركات الكبرى والصور التي يقحمها التلفزيون والمجلات في حياتنا. كان فيسبوك ثوريًا على وجه التحديد لأنه كان حقيقيًا، فوريًا ولم يكن يخضع لرقابة. على تويتر، كان الناس ينشرون صور إفطارهم الحقيقي.


ولكن هذا تغير. ليصبح المعيار في وسائل التواصل الاجتماعي في هذه الأيام هو أن ننشر صورًا "جديرة بالإنستغرام". بدلاً من النظرة الطبيعية للحياة الحقيقية، نحصل على نسخة منقحة ومزينة من الحياة - بعد اقتصاص وترشيح ما يعكر صفوها ... صورة وهمية إلى حد كبير. حتى عندما ننشر صور وجوهنا. التطبيق الشهير "فيس تون" (Facetune)، على سبيل المثال، يجعل من الممكن لأي منا أن يقوم بتعديل ملامحه للوصول إلى نموذج الكمال. (وفي كثير من الأحيان، فإن هؤلاء الأشخاص المثاليين على إنستغرام يحاولون بيع شيء ما).


نفس هذا الشغف للزيف والمبالغة يفسر جزئيا انتشار الأخبار الملفقة والخداع لجذب المتابعين. بينما تزداد حياتنا ازدحامًا بالأخبار على نحو متزايد، من الصعب أن يقاوم المرء جاذبية العناوين البراقة، وعناوين الصحافة الصفراء، حتى عندما نشعر بأن هناك شيئًا خطأ. الأخبار الزائفة تشبه الأطعمة الدهنية إلى حد كبير، مغرية، ولكنها ليست سوى سعرات حرارية فارغة. لا تقاوم، ولكن ضررها لا يمكن تجنبه.

   

ثورة الحقيقة

 
من المهم  أن نُذكّر بأن  وسائل التواصل الاجتماعي ليست هذا فحسب، وأنه لا يجب أن تكون هكذا، في الواقع، ليس من الصعب أن نرى تحركات مضادة على قدم وساق - دفعة لاستعادة جذور وسائل التواصل الاجتماعي. بدأ سناب شات ذلك. اختفاء الصور أعطى الناس فرصة ليكونوا حقيقيين مرة أخرى.  بدلا من القلق بشأن إظهار صورة وردية لامعة، بدأنا فعلًا في التواصل.
 
والحمد لله، بدأت شبكات أخرى تصلها الرسالة أيضا. تسجيلات فيديو فيسبوك لايف حققت شعبية كبيرة جدا لأنها تسجل مباشرة، بدون فرصة لإعادة التصوير. إنستغرام ستوريز لديه بالفعل 250 مليون مستخدم لأن مشاهدة فيديو غير محررة لشخص ما أكثر إثارة للاهتمام من النظر إلى صورة معدلة تعديلات تكاد تخفي الصورة الحقيقية تماما.



الحميمية والأصالة تستعيد عافيتها. خصوصًا بين المستخدمين الأصغر سنًّا، فهم لا يتقبّلون الزيف. وقد اعتاد المراهقون إنشاء حسابات "فينستا" -حسابات إنستغرام تضم الأصدقاء فقط- حتى يتمكنوا من تبادل "نُسخٍ أقلَّ تنقيحًا، وأقل تجميلًا من حياتهم."، وتطبيق "مينوتياي" الجديد حقَّق شعبية كبيرة، فهو ينبّه المستخدمين في وقت عشوائي ويتحدّاهم أن ينشروا صورًا "عادية" من محيطهم الفعلي - وهذه شهادة أخرى على قيام "ثورة الحقيقة".

  

دروس وسائل التواصل الاجتماعي للشركات

كلما زادت قدرة الشركات على مصارحة عملائها والتواصل مع الناس على المستوى الفردي، كلما زاد تأثير رسائلهم

بيكساباي
 
إذن ماذا يعني هذا للشركات التي تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع عملائها؟ بالنسبة لي، إنه إنذار مبكر. لقد تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى أداة تجارية لا تقدر بثمن. (في الواقع، شركتي مبنية على هذه الحقيقة.) ولكن التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي كعمل تجاري محض هو أول طريق الفشل.


أكثر من غيرها من القنوات، يتطلب التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي الإبداع، وكسر القواعد، لأنه لا يوجد حراس، والناس يبعدون عن المألوف باستمرار ويطالبون بالمزيد من الصدق والحقيقة. إن الشركات التي اعتادت على التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي كقناة أخرى  للتسويق الجماعي ربما تواجه مصاعبًا في المستقبل.


الحل هو إيجاد سبل لاستعادة الجذور البشرية لوسائل التواصل الاجتماعي. بالتأكيد لن يكون القيام بذلك على نطاق واسع سهلًا. ولكن كلما زادت قدرة الشركات على مصارحة عملائها والتواصل مع الناس على المستوى الفردي، كلما زاد تأثير رسائلهم. إن تعيين موظفين حقيقيين - أو حتى مديرين تنفيذيين - يمكنه أن يقطع شوطا طويلا في استعادة الحياة مرة أخرى إلى قنوات وسائل التواصل الاجتماعي الجافة. تتبع "لحظات العلاقة ذات القيمة" - وليس مقاييس مثل عدد مرات الإعجاب أو إعادة النشر- هو أيضا خطوة في الاتجاه الصحيح.


البديل ليس جميلا، فالتمرد في الطريق، وقد تكون وسائل التواصل الاجتماعي أكثر انتشارا من أي وقت مضى، ولكن من المتوقع أن يتم استقبال الأنباء اليوم بالشك، وليس دائمًا بالحماس. الصدق والشفافية والأصالة تعود للظهور كمعيار جديد. أي شيء أقل من ذلك يعتبر مخاطرة كبرى.

 

__________________________________

 
التقرير مترجم عن: الرابط التالي

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار