انضم إلينا
اغلاق
ضبابية المستقبل.. ساوندكلاود يحمل أخبارا سيئة للموسيقيين

ضبابية المستقبل.. ساوندكلاود يحمل أخبارا سيئة للموسيقيين

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض
نجا موقع البث الصوتي ساوند كلاود من المأزق الصعب الذي واجهه. وتمكنت الشركة من تأمين(1) 169.5 مليون دولار أميركي من الاستثمارات من البنك الاستثماري رين غروب وشركة الاستثمار تيماسيك هولدينغز، لمواجهة المأزق المالي الذي واجه الموقع. وصرح الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك ألكسندر لجونغ، "ساوند كلاود هنا ليبقى".

 

إلا أن لجونغ لن يستمر في موقعه، وسيحل محله كيري ترينور، الرئيس التنفيذي السابق لموقع فيميو لنشر محتويات الفيديو. وربما الأهم من ذلك، أنه من غير المرجح أن يظل ساوند كلاود الذي عرفه وعشقه العديد من الموسيقيين (بمن فيهم أنا) على نفس الصورة.

 

قبل تأمين الإيداع النقدي الذي كان في أمس الحاجة إليه، لم يكن مستقبل ساوند كلاود واضحًا. إذ أغلقت شركة التكنولوجيا، التي تأسست في عام 2007، اثنين من مكاتبها مؤخرًا وقامت بتسريح(2) حوالي 40٪ من القوى العاملة لديها. كانت الشركة في حاجة ماسة لتسوية ديونها لتكون قادرة على النجاة. ومع وجود الاستثمار الجديد والإدارة الجديدة، فمن المرجح أن يلجأ الموقع أكثر إلى الخيارات التجارية على حساب عامة المستخدمين الذين اعتاد الموقع على دعمهم منذ فترة طويلة.

 

شجع ساوند كلاود أنماط الموسيقى الجديدة التي تم التعرف عليها الآن، وموسيقى الرقص الإلكترونية، وأعاد ظهور موسيقى الـ ديب هاوس من جديد

مواقع التواصل 
    

اعتبر ساوند كلاود منذ إنشائه مقصدًا عامًا للموسيقى الخارجة عن القانون على الشبكة العنكبوتية - مثل مجموعات الـ دي جي، والأغاني الريمِكس أو المعاد توزيعها، بالإضافة إلى المزج بين العديد من الأغاني المختلفة، وموسيقى الهيب هوب، وفن إعادة التوزيع، أي في الغالب أنواع الموسيقى التي لا يمكن بيعها أو بثها في أي مكان آخر بسبب قواعد حقوق التأليف والنشر.

 

لكنه لم يخدم فقط أولئك الخارجين على القانون. قد خدم أيضًا بعض الفنانين المستقلين والهواة والغرباء عن الصناعة، كما أتاح مساحة للموسيقى الهامشية الجديدة ومجالات الفن الصوتي التي لم تكن غائبة فقط من قبل بل جعلها تزدهر على الشبكة العالمية أيضًا. كما احتضن وشجع ساوند كلاود أنماط الموسيقى الجديدة التي تم التعرف عليها الآن في المشهد الثقافي كـ: دوبستيب، تشيلواف / غلو-فاي، فابورويف، موسيقى الرقص الإلكترونية ، وويتش هاوس، إعادة ظهور موسيقى الـ ديب هاوس من جديد، بالإضافة إلى ظهور "ساوند كلاود راب" المتأثر بتقنية لو -فاي.

 

سمح ساوند كلاود للمستخدمين بجعل قوائم الموسيقى الخاصة بهم خاصة وإتاحتها لمن يشاءون عبر توجيه دعوة خاصة لهم (يمكن الوصول إليها عن طريق رابط). مما سهل من مشاركة الموسيقى التي لم تصدر بعد، وأتاحها لشركات التسجيل والفنانين المستقلين والمعلنون وسهل الوصول إليها. كما أتاح القدرة على وضع تعليق في أي مكان على مسار الجدول الزمني للقطعة الموسيقية، مما شجع المشاركة المستمعية. وكان من السهل أيضًا تضمينه وإضافته في المواقع وصفحات وسائل الإعلام الاجتماعي - مما عمل على إنقاذ المبدعين الموسيقيين من متاعب استضافة الصوت على مواقعهم الخاصة، بالإضافة لجمع بيانات المستمع في مكان واحد.

 

لم يكن أبدًا المال هو الهدف

  
جعل ساوند كلاود من السهل تبادل الإبداعات الموسيقية الخاصة بك مع الملايين من المستمعين الموجودين على شبكة الإنترنت. بالنسبة للمستمعين، كان ساوند كلاود أداة قيّمة للاستكشاف، من خلال خاصية "المسارات المقترحة" الخاصة بهم، أو استخدام قدرة الآلة على التعلم لتحليل نوع الموسيقى التي اعتاد المستخدم السماع إليها واقتراح الموسيقى الجديدة المتاحة لكل الفنانين من كل مستوى، وليس فقط الأكثر انتشارًا أو الأكثر شعبية.

 

ولكن بالرغم من جميع الطرق التي حقق ساوند كلاود بها شعبية ونجاحًا بين المستخدمين من حيث المشاركة الثقافية، إلا أنه لم يكن جيدًا مع المال(3). تمامًا مثل صيغ الموسيقى غير القانونية التي في وجدت ساوند كلاود ملجًأ لها- الموسيقى التي توجد خارج عالم ونظام صناعة الموسيقى - ساوند كلاود نفسها واجهت صعوبة في تحقيق أي فائدة نقدية مقابل خدمات الموقع.

 

وبالرغم من كثرة محاولات وجولات الاستثمار التي خاضها في السنوات العشر الماضية لكنه فشل في توفير أي عائد منها، حيث فشل في الحصول على أموال الاشتراك من المستخدمين، كما فشل في توفير دخل واضح قائم على فكرة الملكية من مؤلفي الموسيقى وأصحاب حقوق النشر والتأليف. وبينما عانى ساوند كلاود كثيرًا، انتقل منافسه الأشهر "سبوتيفي" من نجاح إلى آخر. في نهاية المطاف، وجد العديد من المبدعين الموسيقيين أنه بإمكانهم كسب المزيد من المال من موسيقاهم من خلال سبوتيفي وأحد المنافسين الآخرين لـ ساوند كلاود، وهو باند كامب. التعامل مع أحد شركات التسجيل الرئيسية، ساعد في الحد من انتهاكات حقوق الطبع والنشر غير المشروعة - كما دفع بعدد من قاعدة المستخدمين الأساسيين، مثل مجموعات الـ دي جي، إلى منصات أخرى مثل ميكس كلود.

 

لن يكون مثلما اعتدناه من قبل أبدًا

سيضطر الذين يستخدمون ساوند كلاود كمنصة لتطوير أنماط الموسيقى الجديدة، وموسيقى الأندرغراوند غير المربحة، العثور على مكان آخر للعيش

مواقع التواصل 
  
أنا ملحن، استخدمت سوند كلاود كحساب شخصي لحفظ ألحاني، ووسيلة لمشاركة أعمالي مع العالم. وضعت رابط تشغيل لـ ساوند كلاود على موقع الويب الخاص بي وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، كما استخدمته أيضًا كوسيلة للتواصل مع مستمعي واكتشاف الموسيقيين الآخرين، الذين لم أكن لأعرفهم لولاه. كما أستخدم ساوند كلاود كوسيلة في تدريسي ولأبحاث الاستماع، ولاستكشاف الثقافات المختلفة وغير المعروفة، مما يعد مصدر إلهام لي.

 

بالنسبة لي، كان سحر ساوند كلاود الخاص به هو وجوده خارج عالم صناعة الموسيقى وهوسها بالمال. وارتباطه الواضح بالمشاركة والمجتمع، بدا مرتبطًا بتطور الثقافة، وخلق شبكات عالمية تقوم على الطبيعة الجمالية، والممارسة، والفلسفة الإبداعية.مما لا شك فيه، سوف يعمل المستثمرين الجدد على تحويل ساوند كلاود من شركة تعصف بها الديون إلى مؤسسة قادرة على صنع المال. وهو ما يتطلب إعادة هيكلة جذرية.

 

ونتيجة لذلك، من غير المرجَّح أن يبقى ساوند كلاود على ما هو عليه. وهو ما يعد بالتأكيد خبرًا سيئًا للمستمعين والموسيقيين المبدعين الذين يعتمدون عليه في خدمة التوثيق والاكتشاف. كذلك أيضًا بالنسبة لأولئك الذين يستخدمونه كمنصة لتطوير أنماط الموسيقى الجديدة، وزيادة جماليات الموسيقى الصوتية وبناء المجتمعات على الإنترنت. موسيقى الأندرغراوند، الخارجين على القانون، وبذلك سوف تحتاج كل تلك المجموعات الموسيقية المختلفة غير المُربحة العثور على مكان آخر للعيش.

  

______________________________________

 

مترجمٌ عن: (ذا كونفرسيشن)

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار