انضم إلينا
اغلاق
أقرب مما تتصور.. وجهات سياحية عربية ساحرة

أقرب مما تتصور.. وجهات سياحية عربية ساحرة

  • ض
  • ض

"السفر يجعلني أعيش فترة أطول، أُريد من شريط ذكرياتي الذي يزورني على فراش الموت أن يكون مُتنوعا، مليئا بالكثير من صوري التي التقطتها على سفوح الجبال، وبين الوديان، وأمام بوابات القلاع، ومُستلقيا على رمال الشواطئ! لا أريد أن يمر شريط حياتي من أمام حي منزلي فقط!"
مدون على موقع "Quora"

 

ترتبط السياحة في الدول العربية عند أغلب السائحين العرب والأجانب بمجموعة من المدن مثل دبي وبيروت وغيرها من المدن التي يغلب عليها الطابع الحديث وحياة السوق والمجمعات التجارية الضخمة ومدن الملاهي والفنادق والمطاعم الفخمة. أما السياحة كتجربة مختلفة جذريا عن حياتنا اليومية الحديثة، تلك التي نستمتع بها على جبل، أو وادٍ، أو في زيارة القلاع والآثار التي تحمل عبق الماضي البعيد، فغالبا ما نظن بأنها خارج حدود منطقتنا العربية، لكن يبدو أن هذا ليس صحيحا تماما!

 

فعندما ننظر إلى تاريخ منطقة الشرق الأوسط نجد أنها منطقة غنية جدا بالطبيعة الأخاذة والآثار، والقلاع والحصون والقصور القديمة التي عاصرت الكثير من الحضارات. وبالرغم من ذلك فإن الكثير من العرب يعتقدون في الفكرة التي تقول: إن الطبيعة الساحرة والخلابة لم تختر بلادنا العربية موطنا لها. هذا التقرير يُثبت أن هذه الفكرة خاطئة بالمُطلق.

 

عُمان

   

تُعد سلطنة عُمان من البلاد التي تمتاز بالطبيعة الجُغرافية المُتعددة، بداية من الامتداد الجبلي للسلاسل المُمتدة في الجزء الشمالي حيث جبال الحجر، وتحديدا قمة جبل شمس حيث ترتفع 3000 متر فوق سطح البحر مما يجعلها أعلى قمة في شبه الجزيرة العربية، وصحراء الحصى في قلب البلاد، وانتهاء بالسواحل الممتدة من الجهات الجنوبية والشرقية. اختيرت عُمان كواحدة من الجهات الأكثر زيارة في عام 2017 من قِبل مجلة "VOGUE" العالمية. ويقول سيمون بيرس -مدير معرض سوق السفر العربي-:[1]

 

"تمتاز البلاد بمزيج رائع من الثقافة والتاريخ والأنشطة التي تُلبي احتياجات سياحة المغامرة، كما تتوفر أيضا الحدائق الترفيهية التي تُناسب السياحة العائلية"

 

إلى جانب الطبيعة الساحرة، فإن عُمان تمتاز بأسواق الحِرَف اليدوية التي تشتهر بها البلاد وأسواق التوابل والبهارات التي تصل بين شرق وغرب الكوكب. وعلى بُعد ساعات من العاصمة -مسقط- وصولا إلى ولاية نزوى التي تحتضن مدينة قديمة تعود للأئمة الكرام تتميز بحصن كبير يعود للقرن السابع عشر والذي تحيط به الجبال الوعرة ومزارع التمور. [2] [3]

 

المغرب

   

الموقع الإستراتيجي للمغرب يجعلها تستقطب أكثر السياح المتجهين للقارة الأفريقية. تمتاز المغرب بطبيعة ساحرة وخضراء بالإضافة إلى الساحل الذي يمتد على جوانب البلاد. تحمل الكثير من الثقافة، والمواقع التاريخية التي عاصرت الحضارات المختلفة. محطة تجمع الكثير من الأعراق: الأمازيغ، واليهود، والعرب، والصحراويين والجبليين وأهل الريف، والمشارقة والمغاربة. وبالحديث عن أهل الريف؛ ففي الجهة الشمالية الغربية من الجبال المسماة بجبال الريف تقع مدينة زرقاء هي سادس أجمل مُدن العالم وهي مدينة "شفشاون". أكثر ما يُميز هذه المنطقة أحياؤها العتيقة باللون الأزرق والأبيض والتي صُمّمت على الطراز الأندلسي، من أهمها حي السويقة وحي الأندلس، فإلى جانب قيمتهما الجمالية فإن هذه الأحياء بُنيت لاستقبال تلك العائلات المُهجّرة من الأندلس. ومن هُنا فالتاريخ كفيل بإكساب هذه الزُرقة جمالا يُزار.[4]

 

التناغم الذي ينشأ بين هذه الأطياف المتباينة يُشكّل وُجهة مُثيرة للفضول، ووجود الأسوار وبعض بقايا الحضارات يُلهم كل زائر بتخيل ما مرت به المغرب كممر للحضارات. تشتهر مناطقها بصناعة الخزف والجلديات. ومن أشهر مُدنها السياحية: مكناس، مراكش، الدار البيضاء (كازابلانكا)، طنجة، أغادير، وفاس. ولكل مدينة بصمة تختلف عن الأخرى، والجدير بالذكر أن مدينة فاس قد تم ضمّها ضمن قائمة التراث العالمي، ويعود السبب لكونها أكبر مناطق العالم الخالية من المركبات، حيث ما زالت شوارعها المتعرجة محافظة على شكلها كما كانت منذ بداية بناء المدينة. [5] [6]

   

   

الجزائر

تقع الجزائر في شمال قارة أفريقيا على سواحل البحر المتوسط، ومن حيث المساحة فهي عاشر أكبر الدول مساحة في العالم. وكغيرها من دول المغرب العربي فقد واكبت الأرض الجزائرية مرورا للحضارات المتعددة كالرومانية والبيزنطية والأموية وغيرها. وقد خلّف مرورهم آثارا ورسومات صخرية أكسبت هذه المنطقة الصحراوية قيمة تزيد على قيمة جمالها الساحلي أساسا.

 

لا يُمكن ذكر الجزائر دون الإشارة إلى مدينة الجسور المُعلقة قسنطينة، وهي من أقدم المدن في العالم التي تعاقبت عليها عدة حضارات، تتميز بكونها مبنية على صخرة من الكلس الصلب، الأمر الذي أكسبها منظرا فريدا يستحيل أن يوجد مثله في العالم. [7]

     

   

الأردن

تمتاز الأردن بأجواء تجعلها مكانا مناسبا للزيارة في غالبية أشهر السنة، وتمتاز أيضا بتعدد أغراض السياحة، منها: السياحة العائلية، سياحة المغامرات في الوديان والجبال، السياحة العلاجية في البحر الميت، بالإضافة إلى السياحة الدينية في حمامات ماعين في مادبا. ومكانها الإستراتيجي يزرع تعددا متناغما من الثقافات، تجد البدو في البادية ووادي رم على بُعد ساعات قليلة من العاصمة المعاصرة عَمّان، وعلى بُعد ساعات أقل تصل إلى الغابات الخضراء في عجلون التي تقع في شمال المملكة. مساحتها الصغيرة تجعل من السهل الاستمتاع بهذا الكم من الخلفيات المختلفة في فترة زمنية قصيرة.

 

الجدير بالذكر أيضا أن المملكة الأردنية الهاشمية تحتضن آثارا لا تُعد ولا تُحصى في مختلف محافظاتها، تجد المُدرجات الرومانية وسط العاصمة عَمّان، وجرش التي تضم المسارح والمدرجات وبعض ملامح المدينة القديمة للرومان والتي تُعتبر من أكثر مواقع العمارة الرومانية المحافظ عليها في العالم خارج إيطاليا. وقلعة عجلون (قلعة صلاح الدين) التي بُنيت لأغراض حربية في عهد القائد صلاح الدين الأيوبي. إلى جانب مدينة الأنباط (المدينة الوردية) التي اختيرت من ضمن عجائب الدنيا السبع، والتي تجذب أعين السُياح من كل بقاع الأرض. كل هذه العوامل تجعل من الأردن وجهة سياحية تستحق الزيارة. [8]

  

   

مصر

الزائر لمصر سيحظى بتجربة فريدة ومختلفة، في القاهرة تجد القصور التي تُعد من التحف الفنية كقصر السكاكيني، الإسكندرية الشهيرة بشواطئها وأجوائها، القُرى النوبية بأسوان والتي تتميز بألوان مُبهجة تسر النظر. الأقصر التي ستسمح لك بتجربة منطاد الهواء الساخن فوق وادي الملوك، والواحات في الجيزة التي تتناثر في الصحراء الغربية للبلاد، يُذكر منها واحة سيوة الغنية بالآبار والعيون، ومن أشهرها عين كليوباترا وهي عبارة عن حمام من الحجر يُملأ بمياه الينابيع الطبيعية الساخنة، كما تضم سيوة بحيرات ومحميات طبيعية تجعل من زيارة هذه الواحة تجربة فريدة مليئة بالطبيعة. إلى جانب المناطق الساحلية السياحية مثل شرم الشيخ، ومرسى علم. ومن أهم الوجهات السياحية في مصر هي قرية دهب التي اكتسبت اسمها من لون رمالها الذهبي، وجهة تستقطب مُحبي الغوص وركوب الأمواج والمراكب الشراعية، بالإضافة إلى هواة السفاري وتسلق الجبال. [9] [10]

 

وللتاريخ قول واضح في الأراضي المصرية، الآثار الفرعونية والأهرامات في الجيزة التي شُيّدت قبل 25 قرنا قبل الميلاد، تمثال أبو الهول، ضريح عبد العزيز سلام وهو مسجد بُني في العهد الأموي، حصن بابليون (الحصن الروماني) في القاهرة الذي يضم ست كنائس ومتحفا قبطيا، المعابد والحمامات الرومانية في الإسكندرية، كما تنتشر المعابد في أسوان والمنيا. يشهد التاريخ الإبداع المعماري الذي تحلى به سكان أرض الكنانة على مر العصور. إنّ ذلك ليدلّ على عبقريّة الإنسان المصري عبر العصور قاطبة، وتفوّقه في جميع المجالات الحياتيّة، وخاصّة العمارة. [11]

  

   

تونس

من المُنصف أن نستهل الحديث عن تونس بدءا من العاصمة تونس التي تحتضن البلدة القديمة. هذه العاصمة تأخذك للتاريخ المجرد من أي حداثة حيث يستقبلك باب البحر الذي يفصل المدينة العتيقة عن الحديثة. عالم يجول بك أرجاء الأسواق القديمة، الحِرَف اليدوية، المنسوجات والأقمشة بالألوان الزاهية، والكثير من البهارات! وستنتهي جولة التسوق في هذه الأسواق وصولا إلى واحد من أقدم المساجد في العالم العربي "جامع الزيتونة" الذي يعود بناؤه إلى 732م، والذي كان منارة وجامعة يأتيها القاصي والداني لينهل من عطائها. إلى جانب آثار قُرطاج المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونسكو. [12]

 

ولا يمكننا نسيان متحف باردو الذي يُعد واحدا من أكبر متاحف العالم التي تعرض لوحات الفسيفساء الرومانية التي تعود إلى ما قبل الميلاد. مدينة سوسة تقع جنوب العاصمة والتي تُلقّب بجوهرة الساحل التونسي والتي إلى جانب طبيعتها الخلابة فهي تحتضن ثاني أكبر متحف في تونس وهو المتحف الأثري. ومن أشهر الجزر التونسية هي جزيرة جربة التي تُعد من أشهر الجزر السياحية في الساحل الأفريقي.

      

  

وبالحديث عن الشواطئ، يُعد شاطئ المهدية من أجمل الشواطئ التونسية التي تتميز بالرمال الناعمة ولون مياهها التركوازي الصافي. ومدينة أخرى على الشاطئ وهي سيدي بوسعيد التي تحتضن قصر "النجمة الزهراء" الذي يتميز بعمران ونقوش وإطلالات آسرة. ولا يمكننا عدم الإشارة إلى رابع الأماكن المقدسة للمسلمين؛ مدينة القيروان، التي تحظى بمكانة تاريخية ودينية تنعكس على طابع مساكنها الهادئ. [13]

     

تقارير متصدرة


آخر الأخبار