انضم إلينا
اغلاق
في مواجهة المماطلة.. 3كتب لفهم جذور التسويف والتخلص منه

في مواجهة المماطلة.. 3كتب لفهم جذور التسويف والتخلص منه

محمد الجاويش

محرر منوعات
  • ض
  • ض

"الكل يماطل. الفارق بين أصحاب الأداء العالي والأداء المنخفض يتحدد بناء على ما يختارون المماطلة فيه"

 (برايان تريسي، كاتب ورائد أعمال)

  

في فبراير/شباط من العام قبل الماضي 2016، وقف المدوّن والكاتب تيم أوربان على مسرح مؤتمر "تيد" ليلقي محاضرته الشهيرة للغاية التي حققت أكثر من 33 مليون مشاهدة، وأقل ما يقّال عنها إنها شديدة الروعة تحت عنوان: "داخل عقل المسوّف (المماطل)!"، ليوضح أن عقول المسوّفين تختلف حقيقة عن عقول غيرهم، فرغم أن كليهما يتشاركان في احتوائهما على ما يُسمّى بمُتَّخِذ القرار العقلاني، المسؤول الرئيسي عن اتخاذ القرارات المنطقية والمفيدة، فإن عقل المسوّف يقبع بداخله شيء ما يُسمّى قرد المتعة الفورية، وذاك القرد هو المشكلة.

  

قد يخيّل للبعض وجود قرد حقيقي قابع داخل عقولهم، بالتأكيد لا، إنما هو تشبيه لنظام التسويف داخل عقل الشخص المماطل. هذا القرد يعيش كليا في اللحظة الراهنة، بحيث لا يمتلك ذاكرة للماضي ولا أدنى معرفة بالمستقبل، ولا يهتم إلا بالأمور التي تتميّز بالسهولة والمتعة. يعتقد تيم أن السيناريو الذي يحدث داخل عقل الشخص المسوّف هو أن مُتَّخِذ القرار العقلاني يتّخذ قراره للقيام بشيء مهم ومنتج، لكن قرد المتعة الفورية لا تعجبه الخطة، فيتولى دفة القيادة ويقرر القيام بأشياء سهلة ممتعة لحظيا وتأجيل الأشياء المهمة والمفيدة التي يجب القيام بها إلى وقت لاحق في المقابل.

  

وهكذا، يستمر قرد المتعة بتأجيل المهام المهمة في مقابل القيام بأمور لحظية ممتعة، ليجد المسوّف نفسه في النهاية محاطا بعشرات المهام المؤجلة التي تنغص عليه حياته، وتملأها بالطاقة السلبية التي تتحول تدريجيا إلى الإحباط ثم الاكتئاب. خلال هذا التقرير سوف نستعرض مجموعة قيّمة من الكتب التي تتخذ من التسويف موضوعا رئيسيا لها، وتبحث في جذوره النفسية، وتحاول الوقوف على أسبابه، وعواقبه الوخيمة، وكيفية التخلص منه.

  

  

حل لغز التسويف: دليل موجز لإستراتيجيات التغيير


"يعتمد التسويف على قدرتنا على خداع أنفسنا"

(الدكتور تيموثي بيشيل)

  

ما الذي يجعلك تؤجل القيام بعمل مهم لفترة طويلة دون داعٍ رغم امتلاكك للوقت والقدرة على إنجازه، ورغم إدراكك التام لضرورة القيام به وعواقب تأجيله؟ ولماذا تجد القدرة بعد فترة طويلة من التأجيل على ضغط نفسك -ولو قليلا- لإنجاز كم كبير من العمل المؤجل في فترة قصيرة؟! لطالما كان التسويف والمماطلة لغزا خفيا مجهول الأسباب والحلول عند أغلبية البشر، مما دفع المؤلف تيموثي بيشيل إلى محاولة حل ذلك اللغز عبر كتابه "حل لغز التسويف: دليل موجز لإستراتيجيات التغيير".

  

"حل لغز التسويف" (Solving the Procrastination Puzzle) هو أحد أهم الكتب التي تناولت مشكلة التسويف والمماطلة بذكا. حيث يُعد الكتاب بمنزلة دليل علمي مبسّط للتعرف على التسويف عن قرب والاطلاع على الأساس النفسي والاجتماعي لأسبابه، والتعرف على إستراتيجيات واضحة للتحرر من أفكار وعادات التسويف المدمرة للذات والانتقال إلى الحرية والإنجاز من خلال العديد من النصائح العملية التي تستند إلى الأبحاث النفسية.

  

الكتاب من تأليف الدكتور تيموثي بيشيل، وهو أستاذ مشارك في علم النفس بجامعة كارلتون في العاصمة الكندية أوتاوا، ويُعد أحد الخبراء الرائدين حول العالم في مجال التسويف حيث عمل في البحث والكتابة عن التسويف لأكثر من 20 عاما. ونتاجا طبيعيا لخبرته بهذا المجال، فهو مُدرك جيدا أنه يستهدف -بشكل رئيسي- المسوفين الذين يبحثون عن المتعة الفورية ويماطلون في القيام بالأمور المهمة حتى لو كانت قراءة كتاب كهذا مثلا، وتلك مشكلة حقيقية!

   

   

   

استطاع بيشيل التعامل مع هذه المشكلة بدرجة كبيرة من الفطنة والذكاء خلال كتابه، فرغم حساسية الموضوع الذي يتناوله الكتاب وأهميته الكبيرة فإنه صغير الحجم، فلا تتجاوز صفحاته الـ 120 صفحة، كما أنه لا يخلو من روح الفكاهة رغم جدية الموضوع، إذ يرافق محتوى الكتاب مجموعة كبيرة من الرسوم الكاريكاتورية المضحكة القادرة على جذب انتباه أي شخص -حتى الشخص المماطل- وتجعله يرغب في استكمال قراءة الكتاب بنهم شديد حتى نهايته.

   

يحوي الكتاب بين غلافيه نحو 10 فصول قصيرة، يبدأ الفصلان الأول والثاني برحلة تعريفية بسيطة حول مفهوم التسويف ولماذا يعد موضوعا على هذا القدر من الأهمية التي تجعله محورا رئيسيا للعشرات من الكتب؟ وهل هو مشكلة حقيقية؟ وما عواقبه؟ ثم تتوالى الفصول تدريجيا كاشفة عن لغز التسويف كشكل أصيل من أشكال ضعف الإرادة، وعن الأسباب الحقيقية التي تزج بنا إلى تلك العادة القميئة والتي اختصرها الكاتب في سببين أساسيين هما: الرغبة في الإشباع الفوري، والرغبة في تجنب الألم.

  

الرغبة في الإشباع الفوري تعني رغبة الفرد في الحصول على عائد فوري محبب إلى النفس مثل القيام بالأمور الممتعة كألعاب الفيديو أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها. أما الرغبة في تجنب الألم تعني تجنب الفرد لكافة أشكال الألم الناجمة عن القيام بالأمور المهمة، بداية من الإجهاد الذهني أو البدني والخوف من الفشل في القيام بهذه المهام على الوجه الصحيح وصولا إلى العواطف السلبية المصاحبة لأداء تلك المهام مثل الشعور بالملل أو الغضب أو حتى القلق والإحباط.

   

تستكمل فصول الكتاب طريقها في التعرف على الطرق التي يخدعنا بها تفكيرنا للقيام بالتسويف، والتعرف على الأعذار الزائفة التي تتخذها النفس لتبرير التسويف والمماطلة مثل عدم الراحة النفسية أو الحالة المزاجية المضطربة. ثم تناقش القوة السحرية للبدء في القيام بالعمل -حتى ولو لدقائق قليلة- في كسر الحواجز النفسية التي تمنعنا من أداء العمل، وأهمية قوة الإرادة في التخلص من المماطلة، إلى جانب العلاقة بين نوع الشخصية والمماطلة.

  

يختم الكتاب فصوله بشرح التحيزات المعرفية والسلوكية التي تكمن وراء المماطلة، ثم يقدم إستراتيجيات واضحة لكسر عادات التسويف المدمرة للذات والتحرر منها للانتقال إلى الحرية والإنجاز عبر العديد من النصائح العملية المستندة إلى الأبحاث النفسية، إلى جانب العديد من الأفكار الختامية المميزة لتغيير الذات وتنميتها. يُعد الكتاب من الكتب الأكثر مبيعا بنسختيه الورقية والإلكترونية، فحصل على إجمالي تقييم 4.4 على موقع أمازون، وإجمالي تقييم 3.7 على موقع "جودريدز". ورغم أن الكتاب صدر في نهاية أكتوبر/تشرين الأول عام 2013 فإن النسخة العربية منه لم تتوفر حتى الآن، بينما يمكنكم مشاهدة ملخص للكتاب باللغة العربية عبر الفيديو الآتي. 1، 2، 3، 4

   

   

معادلة التسويف: كيف توقف تأجيل الأشياء وتبدأ في إنجازها؟

"لا تؤجل إلى الغد ما يمكنك قضاؤه بعد غد"

(مارك توين)

  

باستخدام مزيج مميز بين علم النفس وعلم الأحياء التطورية والتنمية الذاتية ونتائج عقد كامل من البحوث الرائدة في مجال المماطلة، يصحبنا كتاب "معادلة التسويف: كيف توقف تأجيل الأشياء وتبدأ في إتمامها؟" (The Procrastination Equation) في رحلة ممتعة مليئة بالفكاهة والمعلومات العلمية القيمة حول التسويف وأسبابه وأنماطه المدمرة التي تؤثر على صحتنا وحياتنا بشكل عام، وكيفية التخلص منه والوصول إلى السعادة وخلق حياة أكثر إيجابية من خلال معادلة رياضية بسيطة تُعرف بمعادلة التسويف.

  

الكتاب من تأليف الدكتور بيرس ستيل المعترف به دوليا كمرجع رئيسي في مجال التسويف. درس ستيل إدارة الأعمال وعلم النفس في جامعة مينيسوتا، ويعمل أستاذا مشاركا في قسم الموارد البشرية والديناميكيات التنظيمية بكلية هاسكن للأعمال في جامعة كالجاري. كما حصل على تقدير دولي لأبحاثه الرائدة حول التسويف وسلوك المنظمات والشخصية والاختلافات الفردية. يناقش هذا الكتاب التسويف من منظور مبتكر ومختلف، فيركز على معادلة التسويف، تلك المعادلة البسيطة التي ابتكرها الكاتب لتفسير سبب قيامنا بما نقوم به.

  

يُعد الكتاب دليلا مبسطا لأي شخص يناضل في التخلص من معضلة المماطلة قديمة الأزل. فعلى مدار 10 فصول متوسطة الحجم بإجمالي 350 صفحة، يبدد الدكتور ستيل الأساطير الزائفة عن التسويف ويكشف سوء الفهم لدوافع المماطلة ويستبدلهم بشرح واضح ذي نظرة ثاقبة عن سبب تأجيلنا ما يجب أن نفعله اليوم إلى الغد، ثم يقدم تقنيات محددة يمكننا استخدامها لترويض عادات المماطلة السيئة التي تؤثر سلبا على صحتنا وسعادتنا، ومن ثم التخلص منها نهائيا لعيش حياة أكثر إنتاجية وسعادة.

  

يبدأ الفصل الأول من الكتاب بعرض صور للمماطلة والمماطلين، في حين يناقش الفصل الثاني معادلة التسويف التي توصّل إليها الكاتب كنتيجة لأكثر من 800 دراسة بحثية. تربط هذه المعادلة بين مسببات التسويف المختلفة والعلاقة بينهم، وبالتالي يؤدي فهمها فهما صحيحا إلى التعرف على الأسباب الحقيقية للتسويف ومن ثم التغلب عليه.

  

توضح معادلة التسويف عملية المماطلة من خلال عدسة التحفيز، فتكشف أن هناك علاقة عكسية بين التسويف وبين الحافز، فكلما كنت تمتلك حافزا قويا للعمل كانت نسبة التسويف قليلة للغاية، والعكس بالعكس، فكلما كان الحافز منخفض كان معدل التسويف كبيرا.

  

تنص المعادلة على أن مقدار الحافز للعمل يتناسب طرديا مع كل من: قيمة العائد الذي ستحصل عليه عند تنفيذ العمل، ومقدار ثقتك في قدرتك على تنفيذ العمل. ويتناسب عكسيا مع كل من الوقت المطلوب للحصول على العائد من العمل، ومقدار اندفاعك وضعفك أمام المشتتات.

  

وبالتالي؛ كلما كانت قيمة العائد من العمل أو مقدار ثقتك في قدرتك على تنفيذ العمل أو كلاهما مرتفعين، كان مقدار الحافز لأداء العمل كبيرا ومعدل التسويف ضئيلا للغاية، والعكس بالعكس. وكلما كان الوقت المطلوب للحصول على عائد العمل أو مقدار ضعفك أمام المشتتات أو كلاهما مرتفعين، كان مقدار الحافز لأداء العمل منخفضا ومعدل التسويف كبيرا، والعكس بالعكس أيضا.

  

يختم الفصل الثاني صفحاته موضحا كيفية التخلص من التسويف من خلال التطبيق العملي على معادلة التسويف عبر تقديم نصائح عملية واضحة ومحددة لزيادة معدل الحافز عن طريق زيادة قيمة العائد من العمل وتعزيز مقدار ثقتك في قدرتك على تنفيذ العمل، فضلا عن تقديم نصائح قيّمة لتقليل الوقت المطلوب للحصول على العائد، وتثبيط اندفاعك تجاه الإغراءات وخفض مقدار ضعفك أمام المشتتات المختلفة.

  

تستكمل فصول الكتاب طريقها في التعرف على التأجيل كجزء أصيل من الطبيعة البشرية، وسرد كيفية امتلاء الحياة العصرية حتى حافتها بإلهاءات وإغراءات حديثة أدت إلى زيادة التسويف لأكثر من 5 أضعاف على مدى عقود قليلة، ثم تناقش الثمن الشخصي الذي يدفعه كل فرد في مقابل قيامه بالمماطلة والتسويف، وتوضح ما نخسره من فرص وما نقاسيه في حياتنا بسبب المماطلة. كما توضح التكلفة الاقتصادية للتسويف ومقدار الخسارة التي تتعرض لها الشركات والمؤسسات بسبب المماطلة.

  

يختم الكتاب فصوله بتوضيح كيفية تحقيق التوازن بين قلة وفرط الثقة بالنفس، وضرورة العثور على العمل الذي نمتلك شغفا تجاهه، وكيفية إدارة الحوافز قصيرة المدى والأهداف طويلة الأجل، والبدء في تنفيذ العمل. يُعد الكتاب واحدا من كتب علم النفس وإدارة الوقت الأكثر مبيعا بنسختيه الورقية والإلكترونية، إذ حصل على إجمالي تقييم 3.9 على موقع أمازون، وإجمالي تقييم 3.8 على موقع "جودريدز". ورغم أن الكتاب صدر في بداية يناير/كانون الثاني عام 2012 فإن النسخة العربية منه لم تتوفر بعد، بينما يمكنكم مشاهدة ملخص للكتاب باللغة العربية عبر الفيديو الآتي. 5، 6، 7، 8

  

  

التهم هذا الضفدع: ابدأ بالأهم ولو كان صعبا

"إذا كان عليك أن تأكل ضفدعة حية، لن يجدي نفعا أن تجلس وتنظر إليها طويلا"

 (برايان تريسي)

  

يُعد كتاب "التهم هذا الضفدع: 21 طريقة ناجحة للقضاء على التسويف وإنجاز العمل بأقصر وقت" (Eat That Frog!) واحدا من أهم كتب الإنتاجية وأشهرها، إذ يقوم على نظرية أن الشخص العادي لديه كم هائل من الطاقات التي لم تستغل بعد، ويمكنه استغلال هذه الطاقات وتسخيرها في المضي قدما من خلال التعرّف على الطرق والإستراتيجيات التي يستخدمها الناجحون المتقدمون في حياتهم والتدّرب عليها جيدا.

  

الكتاب من تأليف برايان تريسي، وهو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة برايان تريسي إنترناشيونال المتخصصة في تدريب وتطوير الأفراد والمؤسسات. يعمل تريسي في البحث والكتابة عن الاقتصاد والتاريخ والأعمال والفلسفة وعلم النفس منذ أكثر من 30 عاما، فهو المؤلف الأعلى مبيعا لأكثر من 45 كتابا تُرجمت إلى عشرات اللغات. كتب تريسي وأنتج أكثر من 300 برنامج للتعلّم الصوتي والفيديو، واستُشير من قِبل أكثر من ألف شركة وما يزيد على 5 ملايين شخص في أكثر من 55 بلدا حول العالم.

  

تعتمد فكرة الكتاب بشكل رئيسي على قاعدة مجازية تُعرف بقاعدة التهام الضفدع، تنص هذه القاعدة على إنه إذا كان أول شيء تقوم به كل صباح هو أكل ضفدع حي، فسوف تشعر بالرضا لبقية اليوم لمعرفتك بأنه لن يحدث شيء أسوأ من ذلك خلال اليوم، مما يعني ضرورة التركيز على أصعب مهمة في يومك والقيام بها أولا، تلك المهمة التي من المرجح أن تماطل فيها، لكن القيام بها سيكون له عظيم الأثر على بقية يومك. ترى هذه القاعدة أنه إذا كان عليك أكل ضفدعين فلا بد أن تبدأ بالأبشع، أي إن كان لديك أكثر من مهمة يجب أداؤها خلال اليوم، لا بد من القيام بالمهمة الأكثر أهمية وتعقيدا أولا.

      

   

  

يتميز الكتاب بصغر حجمه الذي لا يتجاوز 128 صفحة -في إصداره الثاني- مما يجعله كتابا مثاليا للمسوفين والمماطلين. يختزل تريسي خلال صفحات الكتاب القليلة جوهر ما هو حيوي لإدارة الوقت بفاعلية في ثلاثة عناصر رئيسية هي: اتخاذ القرار، والانضباط، والثبات. ويكشف تفصيليا عن إحدى وعشرين خطوة عملية قابلة للتنفيذ تساعدك على التوقف عن المماطلة والحصول على المزيد من المهام المنجزة يوميا. تبدأ هذه الخطوات بخطوة تهيئة الطاولة، التي تشدّد على ضرورة تحديد أهدافك الشخصية بوضوح وبقدر كبير من الصراحة، وضرورة التخطيط السابق للمهام الواجب تنفيذها يوميا.

  

تستمر صفحات الكتاب في رصد الخطوات العملية التي من شأنها أن تؤدي إلى تلاشي عادة المماطلة إلى الأبد، فتناقش أهمية تطبيق قاعدة باريتو على كافة المهام اليومية مهما كانت، وضرورة ترتيب الأولويات وفقا لمدى أهميتها، ووضع نتائج الأمور بعين الاعتبار. يناقش بريسي أهمية الاستعداد الجيد قبل البدء في أداء المهام، وضرورة اتباع قانون الكفاية المفروضة الذي ينص على أنه لا يوجد وقت كافٍ لفعل كل شيء لكن يوجد دائما وقت كافٍ لفعل الأشياء المهمة.

  

يختم بريسي صفحات كتابه بمناقشة أهمية تنمية القدرات من خلال الراحة، وأهمية التحفّز قبل بدء العمل. وتوضيح كيفية استخدام المماطلة -التي يحذر منها طوال كتابه- في المهام قليلة الفائدة حتى يكون لديك وقت كاف لأداء المهام الضرورية. وضرورة تكييف المهام على الفترات الطويلة والقيام بكل مهمة على حِدة بعد تجزئتها إلى أجزاء صغيرة يسهل العمل عليها، وأهمية تطوير الإحساس بالطوارئ لأداء المهام بسرعة وإتقان.

  

يُعد الكتاب أحد أهم كتب الإنتاجية وإدارة الوقت الأكثر مبيعا بنسختيه الورقية والإلكترونية وإصداراته المختلفة -إذ يتوافر الكتاب بعدة إصدارات يتم تحديثها وتنقيحها بمعلومات جديدة بصورة دورية- حيث بيع أكثر من 1.5 مليون نسخة من الكتاب حول العالم، كما تُرجم إلى أكثر من 42 لغة مختلفة من بينها العربية والفارسية. حصل الكتاب على إجمالي تقييم 4.6 على موقع أمازون، وإجمالي تقييم 3.8 على موقع "جودريدز" من قِبل ما يقرب من 30 ألف قارئ. يمكنكم مشاهدة ملخص للكتاب باللغة العربية عبر الفيديو الآتي. 9، 10، 11، 12

  

  

في الختام، تُعتبر الكتب السابقة بمنزلة دليل متكامل يأخذ بيديك خطوة بخطوة للتعرف على الجذور النفسية للتسويف واكتشاف التحيزات المعرفية والسلوكية التي تكمن وراء عادة التسويف، واكتشاف التبريرات الزائفة التي نخدع بها أنفسنا للاستمرار في المماطلة والتسويف. إضافة إلى التعرف على إستراتيجيات واضحة للتحرر من عادات التسويف والتخلص منها عبر العديد من النصائح العملية سهلة التطبيق التي تستند إلى الأبحاث النفسية والعلمية.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار