انضم إلينا
اغلاق
46% لا يحصلون على أجر عادل.. كيف تعرف أنك تتقاضى الراتب المناسب؟

46% لا يحصلون على أجر عادل.. كيف تعرف أنك تتقاضى الراتب المناسب؟

محمد الجاويش

محرر منوعات
  • ض
  • ض

"لن يدفع لك أحد مقابل ما تستحقه أبدا، لن يدفع لك أحد مقابل ما تستحقه. لكنهم سيدفعون لك فقط ما يعتقدون أنك تستحقه"

(كاسي براون، مستشارة تسعير)

 

ثمة تساؤل يطارد الكثيرين ويؤرق مضجعهم، ألا وهو هل ما يتقاضونه من رواتب يُعتبر أجرا عادلا يستحقونه؟ وفقا لأحد الاستطلاعات البحثية الحديثة التي قامت بها شركة "باي سكال" (PayScale) المختصة ببحث ومقارنة متوسط الرواتب لمساعدة أرباب العمل وموظفيهم على فهم الأجر المناسب لكل وظيفة، فإن 49% فقط من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع ضمن أكثر من 460 وظيفة يعتقدون أنهم يحصلون على رواتب عادلة، في حين يعتقد 46% منهم أنهم يتلقون رواتب منخفضة. [1][2] وهذا في سوق العمل الأميركي الذي يُعتبر واحدا من أفضل أسواق العمل العالمية، ما بالك بأسواق العمل العربية!

 

يرتبط الراتب ارتباطا قويا بالرضا الوظيفي، فالشعور بأن الراتب الذي تتقاضاه مواتٍ لسعر السوق ومناسب لمهاراتك وقدراتك هو مفتاح الإحساس بالتقدير في العمل. تُظهر أبحاث "باي سكال" أن 75% من العمال الذين يشعرون بأنهم يتلقون أجورا مساوية أو أعلى من سعر السوق يبلغون عن رضا وظيفي مرتفع، مقارنة بـ 59% من العمال الذين يشعرون بأنهم يتلقون أجورا أقل من السوق.[3] المشكلة هنا أن الأغلبية الساحقة من الناس لا تمتلك أدنى فكرة عن الراتب الذي ينبغي دفعه لهم، لذا خلال هذا التقرير سوف نستعرض عدة خطوات لتتمكن من تحديد الراتب المناسب.

   

كلما كان هناك وفرة من الناس الذين يؤدون وظيفة معينة (زاد المعروض)، كانت هناك تنافسية عالية بين الموظفين

مواقع التواصل
   
العرض والطلب.. ملك سوق التوظيف

في سوق التوظيف، تُعرّف قيمة كل شخص وفقا لمزيج من العوامل، بما فيها التعليم والمهارات والخبرة، لكن أهم هذه العوامل على الإطلاق هو العرض والطلب ومدى استعداد السوق للدفع في المقابل. رغم الإشكالية التي تفترض أن قيمة ما يستحقه كل شخص من راتب في سوق العمل لا بد أن يُحدد وفقا لأهمية ما يُقدمه للمجتمع من فائدة، فمثلا، من المنطقي أن يتقاضى الجراح الذي يساهم في إنقاذ حياة البشر أكثر بكثير من الممثل أو لاعب الكرة الذي لا يسهم إلا في تسليتهم أو الترفيه عنهم، وتتقاضى الممرضة التي تبذل قصارى جهدها في خدمة المرضى راتبا أكبر من المصرفي الذي يساهم في تضخيم أرباح البنك الذي يعمل به عبر الفائدة على حساب العملاء.

 

لكن يأتي قانون العرض والطلب ويقلب الطاولة على الجميع، ببساطة لأن سوق التوظيف مثل أي سوق اقتصادي آخر لا يخضع لهذه اليوتوبيا المثالية الخيالية في مجملها، لذلك يُعتبر قانون العرض والطلب سببا رئيسيا في انخفاض أجور بعض الوظائف رغم أنها تضيف قيمة حقيقة للمجتمع والناس لحساب مهن ووظائف أخرى لا تضيف قيمة مجتمعية للغير. [4] كلما كان هناك وفرة من الناس الذين يؤدون وظيفة معينة (زاد المعروض)، كانت هناك تنافسية عالية بين الموظفين مما يدفع الكثيرين منهم إلى قبول القيام بهذه الوظائف مقابل أجر منخفض نسبيا (قل الطلب)، مما ينعكس بالتبعية على خفض الراتب العام المخصص لهذه الوظيفة.[5]

 

على النقيض تماما، كلما قل عدد الأشخاص القادرين على أداء وظيفة محددة (قل المعروض)، زاد الطلب على هؤلاء الأشخاص، لأنه في هذا الوضع الشركات والمؤسسات هي من تتنافس على الموظفين وليس العكس، مما يدفع كل شركة إلى تقديم أجر أفضل لجذب هؤلاء الموظفين، وهو ما يُترجم تلقائيا إلى زيادة في متوسط الأجر العام لهذه الوظائف. هذا هو السبب الذي يجعل راتب بعض الوظائف مبالغا فيه بدرجة كبيرة في حين أن راتب البعض الآخر منخفض للغاية بشكل لا يتناسب إطلاقا مع القيمة الاجتماعية أو الإنسانية التي تقدمها.[6]

   

  

في الوقت الحالي على سبيل المثال، يتقاضى فني المكياج وأخصائي التجميل في جلسة أو جلستين ما يتقاضاه الممرض أو الطبيب في شهر، وما يحققه سمسار العقارات من ربح يفوق أضعاف ما يتقاضاه المعلم من راتب. وبالتالي أهم العوامل التي يجب وضعها في الاعتبار قبل البدء في البحث عن الراتب المناسب لك هو أن سوق التوظيف بشكل عام محكوم بقانون العرض والطلب، لذا فإن الراتب المناسب هنا لا يعني بأي شكل من الأشكال أنه ما تستحقه في مقابل ما تُقدّمه من قيمة، ثمة فارق كبير بين هذا وذاك.

 

استخدم الإنترنت وأدوات حساب الأجور

يُعتبر البحث عبر الإنترنت هو الخطوة الأولى التي يلجأ إليها طواعية أي شخص يرغب في التعرف على الراتب المناسب لما يؤديه من مهام في وظيفته، لا لشيء سوى أنه خيار سهل متاح للجميع دون أن يسبب الحرج لهم أو الضيق لغيرهم. لهذا السبب توفر المؤسسات والشركات التي تعمل في مجال خدمات التوظيف والتسعير وما إلى ذلك عدة أدوات وتطبيقات إلكترونية مجانية تساعد الموظفين في التعرف على معدل الرواتب المناسبة لوظائفهم. عادة تتطلّب هذه الأدوات إدخال عدة عوامل أساسية لتتمكن من تحديد الراتب المناسب مثل: المسمى الوظيفي، والتعليم أو الدراسة، والموقع، والمهارات، وعدد سنوات الخبرة. أبرز هذه الأدوات هي:

 

آلة "باي سكال" لحساب الراتب: توفر هذه الأداة تقريرا مجانيا عن متوسط الرواتب استنادا إلى الكثير من المعلومات الدقيقة وليس البيانات الأساسية وحسب، فتتطلّب الإجابة عن أسئلة محددة حول المسمى الوظيفي والمهام والمسؤوليات المنوطة بك، ناهيك بالتعليم والموقع والخبرة. تتميز الأداة بأنها تقارن بين الأشخاص الذين يعملون في الوظيفة نفسها التي تعمل بها في شركات مماثلة ذات خلفيات مماثلة وتكلفة معيشة متقاربة، ليعطيك تقريرا مفصلا حول متوسط الرواتب المناسبة لك. للانتقال إلى الأداة من هنا.

   

    

أداة اعرف قيمتك: تُقدَّم هذه الأداة من قِبل شركة "غلاس دور" المتخصصة في مجال التوظيف، حيث تعتمد على خوارزمية تقنية ذكية تتضمن البحث في عوامل تقارير الرواتب المتغيرة مثل: المسمى الوظيفي والتعليم والخبرة والموقع واتجاهات السوق، لمساعدة الموظفين في التعرف على الراتب المناسب الذي يستحقون الحصول عليه. توفر الأداة كذلك العديد من الوظائف الشاغرة التي تلائم مهاراتك وخبراتك في حالة إن كنت تبحث عن فرصة وظيفية أخرى. للانتقال إلى الأداة من هنا.

  

أداة مشروع الراتب: تُتيح هذه الأداة التنقل في قاعدة بيانات ضخمة تضم آلاف الرواتب في كافة أسواق العمل من جميع أنحاء العالم، بهدف توفير تجربة أكثر تخصيصا حتى تتمكّن من البحث في الرواتب التي تتعلق بمجال عملك. على عكس الأدوات السابقة التي تقتصر على بعض الدول، تُمكّن هذه الأداة الموظفين من جميع أنحاء العالم التعرف على متوسط الرواتب التي يستحقونها عبر الإجابة عن عدة أسئلة بسيطة بداية من: الجنس والعمر والعِرق والموقع، ومجال الصناعة أو العمل، انتهاء بالمهام والمسمى الوظيفي. للانتقال إلى الأداة من هنا.

 

رغم البيانات الجوهرية التي تستخدمها هذه الأدوات لاستخلاص متوسط الراتب المناسب لوظيفتك، فإن اثنتين منها تقتصر على مناطق جغرافية محددة داخل أميركا وبعض الدول الأوروبية، ناهيك بكونها تعتمد بشكل رئيس على ما يُقدِّمه العملاء الآخرون ومستخدمو الموقع من بيانات ومعلومات حول وظائفهم ومعدلات رواتبهم، وبالتالي لا يمكن الأخذ بما تُقدِّمه هذه الأدوات من رواتب كأرقام مسلّم بها لا يجب الحصول على أقل منها. لكن يمكن الاعتماد عليها كدليل قوي للتعرف على اتجاهات سوق التوظيف والتعرف على متوسط الراتب العالمي الذي يتقاضاه من يقوم بوظيفتك.

  

لا تحتوي أدوات حساب الأجور دائما على معلومات كافية لتحديد ما إذا كان هذا الراتب مناسبا لك تماما أم لا

مواقع التواصل الاجتماعي
  

تُعلق هانا بولز، المُحاضِرة والمديرة المشاركة ببرنامج السياسة العامة في كلية هارفارد للأعمال، على أدوات الأجور لمجلة التايم قائلة: "رغم أن الأرقام التي تُقدمها هذه الأدوات تُمثّل نقطة انطلاق رائعة لتحديد نطاق المرتبات، فمن المحتمل أنها لن تتماشى تماما مع وضعك الخاص. لذلك يجب أن تنظر إلى هذه الأرقام بشكل نقدي، فلا يمكنك البحث عن المسمى الوظيفي الخاص بك فقط، ثم افتراض أن هذا هو الرقم الذي سيُدفع لك". [7]

 

في الإطار ذاته، يقول خبير الموارد البشرية ستيف كين في مقال لمجلة فوربس: "رغم أن أدوات حساب الراتب هذه تُقدِّم نطاقا حقيقيا عاما من الرواتب لكل مهنة، فإن هذه النطاقات تميل غالبا إلى أن تكون كبيرة أو مبالغا فيها، غير أن هذه المعلومات ليست خاصة بمهاراتك وإنجازاتك وظروفك بشكل تام". ويضيف: "عادة ما يكون الراتب المناسب لك في مكان ما بين هذا النطاق، لكن هذه الأدوات لا تحتوي دائما على معلومات كافية لتحديد ما إذا كان هذا الراتب مناسبا لك تماما أم لا". [8]

 

تحدث إلى زملاء العمل والمهنيين في مجالك

رغم أن استخدام أدوات حساب الراتب في التعرف على الراتب المناسب تُعتبر خطوة أولية تعطي نظرة شاملة على نطاق الأجور، فإن التحدث إلى زملاء العمل أو العاملين في المجال نفسه يعد خطوة رئيسية للحصول على معلومات واقعية أكثر دقة وتخصيصا وتفصيلا لموقفك. ذلك لأنك ستعتمد في هذه الحالة على معلومات واقعية من أشخاص يعملون في سوق العمل نفسه الخاص بك، وأحيانا في الشركة أو المؤسسة نفسها مع درجة تعليمية وخبرات متقاربة، وليست معلومات عامة ذات نطاق واسع في سوق عمل مختلف ودرجة تعليمية وخبرات مختلفة.

  

    

يلعب مناقشة الرواتب والأجور في مكان العمل دورا جوهريا في تعزيز الشفافية داخل بيئة العمل مما ينعكس بشكل كبير على إنتاجية الموظفين ورضاهم الوظيفي. لكن رغم ذلك أحيانا تفرض بعض الشركات سياسات داخلية مجحفة تمنع العاملين من مناقشة الرواتب في مكان العمل تحت اسم السرية. بغض الطرف عن أن هذه السياسات غير قانونية تماما ويمنعها قانون العمل في أغلبية الدول، فإن النقاش حول الراتب أو سؤال زملاء العمل عن أجورهم يُعتبر أمرا مُحرجا بالنسبة للكثيرين لما يتسم به من تعدٍّ على خصوصية الغير في أغلبية الأحيان.[9]

 

نظرا لأهمية خطوة استشارة زملاء العمل حول الراتب، فلا يمكن إهمالها لأنها غير مريحة للبعض، لكن في حالة كان بعض زملاء العمل من أصدقائك المقربين فلن تواجه مشكلة في طرح هذا السؤال. لكن في الحالات الأخرى قد يكون الأمر أكثر إحراجا، لذا يمكن طرح السؤال بصيغة أكثر نبلا وذكاء تحصل من خلالها على كافة المعلومات التي تريد معرفتها دون أن تسبب أي حرج لك أو لزملائك، كأن تسأل أحدهم على سبيل المثال: في اعتقادك ما الراتب الذي ينبغي أن يكسبه شخص ما في مكانتي الوظيفية نفسها؟ أو في رأيك كم يتقاضى زملاؤنا في الشركات المماثلة؟

 

كذلك يجب إجراء هذه المحادثات أيضا مع الأشخاص الذين يعملون في وظائف مماثلة في شركات مختلفة للتعرف على متوسط الأجور في النطاق المحيط بك، ويمكن الاستعانة بالشبكات الاجتماعية مثل "لينكد إن" في هذه الحالة. يعلق ديفيد ريتشر، المحامي والرئيس التنفيذي لشركة "لوير ريفيوز" (Lawyer Reviews) على هذه المعضلة في حواره لموقع مونستر المتخصص في خدمات التوظيف قائلا: "إن السياسة المركزية المتمثلة في السماح للناس بمناقشة رواتبهم بحرية تعني أن يكون لديهم قدرة أفضل للتعرف على معدل الأجور العادلة مما يمنع إمكانية استغلالهم بسبب النزاعات الاحتكارية، ويمنع أصحاب العمل من السيطرة على جميع إشارات السوق وإعاقة المنافسة العادلة". [10]

  

يستطيع مستشارو التسعير مدّك بالمعلومات الكاملة حول الراتب الملائم لك، من خلال تزويدهم بالبيانات الأساسية

مواقع التواصل 
  
استشر أخصائيي التسعير

يقضي أخصائيو التسعير ومديرو الموارد البشرية دوام عملهم في الاطلاع المتعمق على السير الذاتية واختيار أفضل الموظفين المحتملين وإجراء مقابلات العمل معهم للوصول إلى الموظف المناسب تماما لطبيعة العمل، إضافة إلى تحديد الراتب أو الأجر المناسب لكل موظف. لذا تُعتبر استشارة أخصائيي التسعير خطوة مهمة إذا فشلت الخطوات السابقة في مدّك بالإجابة عن الراتب المناسب لك، يمكن الوصول بسهولة إلى أخصائيي التسعير والعاملين في إدارة الموارد البشرية في مجال صناعتك عبر مكاتبهم أو صفحاتهم على الشبكات الاجتماعية، لكن غالبا ما تكون هذه الخدمات مدفوعة وغير مجانية.

   

يستطيع مستشارو التسعير مدّك بالمعلومات الكاملة حول الراتب الملائم لك، من خلال تزويدهم بالبيانات الأساسية مثل: الموقع والمسمى الوظيفي والتعليم وعدد سنوات الخبرة والشركة التي تعمل بها والمسؤوليات المنوطة بك، إلخ. تقول سامانثا زوبان، المتحدثة باسم شركة "غلاس دور" المتخصصة في مجال التوظيف في حوارها لمجلة فوربس: "يمكنك الاستفادة من المرشدين والموجهين في مجال الصناعة الذي تعمل به من خلال طلب تقديمهم للمشورة والتعليقات حول متوسط الراتب المناسب لك، بالنظر إلى عملك الشخصي وتاريخك التعليمي وخبراتك العملية، وكذلك موقع الوظيفة أو الشركة". [11]

   

ثمة خطوة أخرى بديلة يعتمد عليها البعض في التعرف على الراتب المناسب لهم، ألا وهي التقدّم إلى الأماكن الشاغرة للوظيفة ذاتها في الشركات المنافسة، وإجراء مقابلات العمل ومن ثم التعرف على متوسط الراتب المعروض، حتى لو لم تكن تفكر في ترك وظيفتك الحالية. رغم أن الخطوة السابقة غير احترافية بعض الشيء وغير مكلفة على المستوى المادي في الوقت ذاته، فإنها قد تحمل بعض المخاطرة في بعض أسواق العمل لدرجة الطرد من الوظيفة في بعض الحالات.

   

معادلة الراتب: احسب راتبك بنفسك

الخطوة الأولى في معادلة الراتب هي حساب متوسط النفقات والمصروفات الشهرية

مواقع التواصل الاجتماعي
  

أنشأ خبراء التوظيف في موقع "كارير كونتيسا" المتخصص بخدمات التوظيف معادلة رياضية بسيطة تُمكّن أي موظف من تحديد متوسط الراتب المناسب له بسهولة دون بذل الكثير من الجهد والوقت. تُعد هذه المعادلة خطوة إضافية أخرى في حالة فشل الخطوات السابقة في إمدادك بالمعلومات الكافية حول وضعك الوظيفي ومتوسط الأجر المناسب لك. تنص المعادلة على أن الراتب المثالي لك يساوي ضعف متوسط النفقات والمصروفات الشهرية مع إضافة نسبة 20% من متوسط هذه النفقات. بصيغة أخرى، الراتب المناسب = متوسط المصروفات الشهرية × 2 + 20٪ (متوسط المصروفات الشهرية).[12] [13]

  

الخطوة الأولى في هذه المعادلة هي حساب متوسط النفقات والمصروفات الشهرية، البعض يعرف جيدا متوسط المصروفات التي ينفقها كل شهر، في حين لا يعرف البعض الآخر. لذا إن كنت من الفئة الثانية فابدأ بحساب كشوف النفقات الشهرية الخاصة بك للشهور الثلاثة الماضية، أحسب كل شيء يقع تحت بند النفقات الشهرية تقريبا، بداية من تكاليف الإقامة أو الإيجار وتكاليف الغاز والماء والكهرباء والهاتف، ونفقات الطعام والشراب والبقالة والمواصلات، حتى نفقات الرعاية الصحية الشهرية وأدوات النظافة الشخصية وما إلى ذلك. اجمع كل ذلك ثم اقسم الناتج على 3 (عدد الشهور التي نأخذ متوسط مصروفاتها).

   

تكمن فكرة الاعتماد على متوسط النفقات لثلاثة أشهر بدلا من شهر واحد في الرؤية الواضحة لنمط الإنفاق بدلا من الاعتماد على شهر واحد قد يكون مكلفا للغاية أو آخر منخفض التكاليف. على سبيل المثال: إذا كانت النفقات الشهرية خلال الشهور الثلاثة الماضية كالآتي؛ 2000، 2500، 3000 جنيه، فإن مجموع هذه النفقات يساوي 7500 جنيه، عند القسمة على 3، فإن متوسط المصروفات الشهرية يساوي 2500 جنيه. الجزء الثاني من المعادلة هو مضاعفة هذا الرقم ليصبح 5000 جنيه، الفكرة في مضاعفة متوسط المصروفات الشهرية تكمن في توفير بعض المدخرات للطوارئ أو الحالات الصحية المفاجئة وما إلى ذلك.

  

  

الخطوة الأخيرة تنطوي على إضافة نسبة 20% من متوسط المصروفات الشهرية، ليصبح الراتب في النهاية يساوي (5000+500= 5500 جنيه). هذه النسبة تُعد بمنزلة عامل أمان في حالة رغبة الشركة أو المؤسسة التي سوف تعمل معها في التفاوض وخفض الأجر الذي قمت بعرضه سابقا، وبالتالي في حالة تم قطع هذه النسبة من الراتب سيظل الرقم جيدا كفاية ولن تشعر بالانزعاج أو الضيق.

 

في النهاية، الخطوات السابقة تُعد بمنزلة دليل متكامل يأخذ بيدك خطوة بخطوة للتعرف على اتجاهات سوق التوظيف في مجال الصناعة التي تعمل بها، ثم التعرف على متوسط الرواتب العالمية لهذا المجال، ومن ثم التعرف على الراتب المناسب الذي تستحق الحصول عليه لما تقوم به من مسؤوليات ومهام، وفقا لمحددات سوق التوظيف مثل الموقع الجغرافي والدرجة التعليمية والخبرات المهنية، بالطبع مع وضع عوامل العرض والطلب التي يخضع لها سوق التوظيف ككل في الاعتبار.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار