انضم إلينا
اغلاق
قد يُصاب طفلك الصغير بالاكتئاب.. فكيف يمكنك التعامل معه؟

قد يُصاب طفلك الصغير بالاكتئاب.. فكيف يمكنك التعامل معه؟

آية ممدوح

محررة
  • ض
  • ض

"كنا قد أخفينا طقم سكاكين من المطبخ منذ أكثر من عام ونسينا أين خبّأناها. لا يعرف أيٌّ من المدعوين أننا تخلصنا من الأسلحة البيتية التي يجب إخفاؤها في حالة وجود طفل تسيطر عليه الرغبة في الموت"

(كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها)

   

هكذا تسرد الكاتبة والشاعرة "إيمان مرسال" في كتابها "كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها" مشاهد من الحياة اليومية لأسرتها التي يوجد بها طفل صغير مصاب بالاكتئاب. فالاكتئاب ليس مرضا يصيب البالغين فقط كما يعتقد البعض، بل يمكن له أن يصيب الأطفال في أكثر مراحل حياتهم سعادة وبهجة، مما تنعكس تأثيراته على مستقبلهم، والاعتقاد الخاطئ بأن الطفل لا يمكن أن يُصاب بهذا المرض يتسبّب في عدم تلقي أغلب الأطفال المصابين للعلاج المناسب، مما يجعلهم يعانون من تأثير الاكتئاب، وينعكس ذلك على قدرتهم على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، كما أنهم لا يتمكّنون من الاستمتاع بالأنشطة اليومية العادية، ويجدون صعوبة في التركيز في دروسهم والاستمتاع بطفولتهم بشكل عام، فكيف يمكن حمايتهم من الاكتئاب ودعمهم في مراحل العلاج منه؟(1)

  

منذ السنة الأولى

يمكن أن يُصاب الطفل بالاكتئاب في السنة الأولى من عمره، ويمكن التعرف على أعراض الاكتئاب لديه في اضطراب المزاج وفقدان الوزن وفقدان القدرة على التواصل والتعبير عن الفرح أو الحزن وتوقف النمو المعرفي البسيط الذي يكون قد اكتسبه من قبل.

 

بين العام الأول والثالث تظهر أعراض الاكتئاب أيضا في تراجع المهارات التي يكون الطفل قد اكتسبها، وفي مشكلات النوم والحركة، وعدم إقباله على مشاركة أقرانه اللعب والاكتشاف، واستسلامه للأوامر بدلا من العناد الذي يُعتبر سمة أساسية في هذه السنوات. بين سن 3 وحتى 6 سنوات يكون الاكتئاب أقوى تأثيرا في حياة الطفل المقبلة، وتكون العصبية أكثر السمات البارزة إلى جانب تراجع قدراته على اكتساب مهارات جديدة وعدم إقباله على تطوير مهاراته واللعب مع أقرانه، كما يسهل تمييز الحزن على وجهه. من سن 7 وحتى سن 12 عاما تتشابه الأعراض مع الاكتئاب لدى البالغين، ويمكن التواصل مع الأطباء إذ يكون الطفل قادرا على التعبير عن مشاعره. (2)

    

    

"لقد جمع كل رسوماته وحرقها في حوض الحمام، مسح الأغاني التي كان فخورا بها من ذاكرة الكمبيوتر، أعلن بوضوح أنه لا يستطيع أن يتحمل هذه الحياة وأنه لا يعرف لماذا"

(إيمان مرسال، كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها)
  

أسبابه متعددة

في الحقيقة، لا يمكن إرجاع الاكتئاب عند الأطفال لسبب محدد، إذ تتداخل فيه عدة عوامل بيولوجية ونفسية وبيئية؛ الأهم هنا أن الاكتئاب ليس علامة على ضعف الطفل، كما أنه لا يشترط أن يكون بسبب الوالدين، فحتى مشكلات الحياة المجهِدة مثل الطلاق وإن كانت تساهم في حدوث الاكتئاب فإنها جزء صغير من اللغز وتلعب العديد من العوامل الأخرى، بما في ذلك الوراثة، دورا أيضا.(3) يقول بيتر غراي، عالم النفس الأميركي، إن أطفال اليوم يعانون من الاكتئاب أكثر من الأطفال الذين عاشوا فترة الكساد العظيم -أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين- وأكثر قلقا من الأطفال الذين عاصروا ذروة الحرب الباردة.

  

في المرحلة المبكرة جدا من حياة الطفل يكون سبب الإصابة بالاكتئاب مرتبطا بالعلاقة مع الأم و الإهمال الذي يتعرض له الطفل وشعوره بالحرمان العاطفي الذي يخلّفه غياب الأم بسبب الموت أو المرض أو غيرها من الأسباب، الحرمان من الأم لفترة تترواح بين 3 و 5 أشهر قد يمكن شفاء آثاره النفسية لدى الطفل في سنواته الأولى، لكن غيابها لفترة أطول يخلف آثارا يصعب تجاوزها وتتسبب في تدهور معدل ذكاء الطفل وتؤثر سلبا في مستقبله.(4)

  

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 ونشرتها مجلة علم النفس غير الطبيعي أنه بين 2009-2017 ارتفعت معدلات الاكتئاب بأكثر من 60% لدى الأطفال بين 14-17 سنة، ووصلت النسبة إلى 47% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-13 عاما، وتضاعف عدد الأطفال والمراهقين الذين حاولوا الانتحار بين 2007-2015. تحكي الكاتبة "كيم بروكز" مؤلفة كتاب "الأبوة في زمن الخوف" (Small Animals: Parenthood in the Age of Fear) في مقالها في صحيفة نيويورك تايمز كيف حاولت البحث عن السبب وراء هذه النسب المرتفعة؛ هل كانت الشاشات؟ أم الطعام؟ أم عدم وجود الهواء النقي؟ أم افتقاد الأطفال لوقت الفراغ؟ أم أنها مبالغتنا في حمايتهم وثقافة القلق والخوف الشائعة؟ وهي ترجّح أن مثل هذه المشكلات لا تنتج عن تغيير واحد في بيئة الطفل وإنما عن تحوّل أساسي في الطريقة التي ننظر بها إلى الأطفال وتربيتهم والطريقة التي تحوّلت بها مجتمعاتنا بشكل عام، إذ لم تعد تربية الأبناء مسؤولية المجتمع بشكل عام وانعزل بها الأبوان بشكل منفرد، فاضطُروا إلى إيداع أطفالهم في دور الحضانة أو غيرها بدلا من تركهم بالمنزل. (5)

   

المراهقين الذين يعاني آباؤهم من الاكتئاب أكثر عرضة للإصابة به بمقدار أربعة أضعاف

مواقع التواصل
  

"قلت له: "لِمَ لا تنام يا حبيبي؟"، قال: "هناك فراشة تطير في رأسي وتمنعني من النوم"، سألته إذا كانت هي الفراشة نفسها التي قال منذ أيام إنها تطير في قلبه وتجعله خائفا، فقال: "هي فراشة أخرى أو ربما هي الفراشة نفسها ولكنها تنتقل بين رأس وقلبي ومعدتي""

(إيمان مرسال، كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها)

  

يرتبط أكثر بفترات الدراسة

أصبحت أيام الدراسة أطول وأكثر، وصارت روضة الأطفال التي كانت تركّز على اللعب ساحات تدريب أكاديمي استعدادا للمدرسة للصف الأول، وتعددت الواجبات المنزلية الملقاة على عاتق الصغار برغم تأكيد دراسات كثيرة أضرارها. تشير الإحصاءات إلى ارتفاع نسب الانتحار في أيام الدراسة، والأمر لا يعود إلى المدرسة وحدها، فغالبا ما يلتحق الأطفال -بعد اليوم الدراسي- بأنشطة نظامية أخرى بسبب غياب الوالدين عن المنزل وانشغالهم -أكثر من أي وقت مضى- بالعمل لساعات طويلة من اليوم لتوفير حياة مادية مستقرة للأسرة، وهكذا يفتقد الأطفال إلى اللعب الحر وأوقات الفراغ. (6) إلى جانب سيطرة الشاشات على أغلب أوقات الأطفال والتي تسبّبت في افتقادهم للمهارات الاجتماعية والقدرة على تكوين علاقات.

   

وتزيد احتمالات الإصابة بالاكتئاب لدى أبناء الأمهات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 عاما عند ولادتهم، كما أن المراهقين الذين يعاني آباؤهم من الاكتئاب أكثر عرضة للإصابة به بمقدار أربعة أضعاف. ومن الناحية البيولوجية يرتبط الاكتئاب بنقص مستوى السيروتونين، وهو ناقل عصبي في المخ مسؤول عن الحالة المزاجية، كما أن هناك مشكلات بيولوجية أخرى تزيد احتمالات تعرّض الطفل للاكتئاب والقلق مثل انخفاض الوزن عند الولادة ومشكلات النوم.

  

هناك بعض العوامل الأخرى مثل تدنّي احترام الذات والافتقاد للمهارات الاجتماعية والصورة السلبية عن الجسد، وقد يحدث الاكتئاب كرد فعل لبعض الصدمات وضغوط الحياة مثل الإساءة اللفظية أو الجسدية أو الجنسية، أو وفاة أحد أفراد الأسرة، أو مشكلات الدراسة وتنمر الأقران، إلى جانب أسباب مثل الفقر وطلاق الوالدين، وغيرها من أشكال اضطراب الحياة الأسرية. (7)

   

  

"هذا هو الكتاب الثالث الذي أقرؤه عن اكتئاب الأطفال، أحاول أن أتخيل العذابات التي يعيشها وكأنني لم أعشها من قبل، يصيبني ألم في المعدة كلما تطرق الكاتب إلى دور الوراثة"

(إيمان مرسال، كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها)

  

كيف نكتشف الاكتئاب لدى الطفل؟

يُعدّ التشخيص السليم وخطة العلاج بداية جيدة لمواجهة الأمر، لكن إتمام العلاج يتطلب وقتا قد تقطعه الانتكاسات، ومعرفة ما يمكن أن يحدث من مراحل صعبة يساعد في تجاوزها والبحث عن المساعدة اللازمة، يمكن التعرف على أعراض الاكتئاب الرئيسية لدى البالغين في حال استمرت الحالة المزاجية السيئة لمدة أسبوعين، أما لدى الأطفال فالأمر يشمل أيضا حالات تهيج، ويمكن مراقبة الأعراض التالية:

    

    

ولكي يمكن ترجيح إصابة الطفل بالاكتئاب يجب التأكد من جانب المزاج المكتئب أو سرعة الانفعال وفقدان الاهتمام أو المتعة لمدة أسبوعين على الأقل، إلى جانب وجود خمس علامات أو أعراض أخرى على الأقل. (8)(9)

  

العلاج الطويل

في البداية يمكن أن يساعدك طبيب الأطفال بأن يستبعد مشكلات الصحة الجسدية ويؤكد ما إذا كانت هي السبب أم أن المشكلة نفسية، وبعد تشخيص الحالة غالبا ما يستغرق علاج الاكتئاب وقتا طويلا يتطلّب الصبر حتى يشعر الطفل بالأمان، وأحيانا يتم بطريقة التجربة والخطأ، إذ لا يوجد طفلان متشابهان، ولا يوجد حل سريع للاكتئاب حتى إذا تناول الطفل الدواء. وخلال مرحلة العلاج الطويلة والشاقة فأهم ما يمكن تقديمه للطفل هو مساعدته لكي يشعر بالأمان، يمكن للوالدين دعم الطفل عن طريق:

 

* ممارسة التمارين الرياضية اليومية، وليس المقصود هنا التدريبات الرياضية التي يشرف عليها مدربون، فالمشي مع العائلة يفي بالغرض.

* الإشراف على مواعيد الدواء، فمن الصعب أن نترك الأمر لطفل مكتئب أن يعتني بأمر دوائه وحده.

* إعداد وجبات صحية فهي تساعد في العلاج.

تشجيع عادات النوم الصحية.

* تخصيص وقت للتحدث معه ومساعدته على التعبير عن مشاعره، والاستماع إليه وتقديم الدعم غير المشروط له حين يقرر التحدث.

تحدث مع طفلك عن التنمر، إذا كان ضحية له فسيكون له تأثير كبيرة على صحته النفسية.

* قلل الأعباء المنزلية الملقاة على عاتقه، خصوصا إذا كان طفلك في سن المراهقة، وقلّل توقعاتك منه في الدراسة، فالمراهقون لا يتحمّلون الضغوط.

* حدد وقت الشاشات وشجّع الأنشطة الترفيهية مع الأصدقاء والعائلة لتساعده في تكوين علاقات إيجابية مع الآخرين.

* شجّعه على التواصل الإيجابي مع الآخرين في المنزل والمدرسة.

* تحدث مع طفلك عن نقاط القوة فيه وامنحه الكثير من الدعم.

شجّعه على مشاركة مشاعره معك بما في ذلك أفكاره عن الموت أو الانتحار، وطمئنه أن هذا أمر شائع للغاية مع الاكتئاب.

* ساعده على النظر إلى المشكلات بطريقة إيجابية، وساعده في تقسيم المشكلات أو المهام إلى خطوات أصغر حتى يشعر بالنجاح الإنجاز. (10)(11)

   

يحتاج الأطفال إلى عطلة، وإلى اللعب الحر، وإلى وقت مخصص للأسرة، وإلى تناول الوجبات، وإلى تقليل الواجبات المنزلية وتخصيص وقت أطول لتعلّم مهارات اجتماعية

مواقع التواصل 

  

ويُعدّ العلاج باللعب خيارا جيدا للأطفال الصغار جدا، ولدى الأكبر عمرا وفي مرحلة المراهقة يعتبر العلاج المعرفي السلوكي نموذج مثالي أكثر فعالية في علاج الأطفال إذ يكسبهم مهارات التعامل مع المشكلات ومواجهة الأفكار السلبية والتغلب على أعراض تقلب المزاج، ويزود الطفل بالمهارات اللازمة لفهم مشاعره والتعامل معها، ويرفع قدرته على ضبط النفس، ويقلل أعراض الاكتئاب.(12)

  

وينصح الخبراء بأن تطرح كل ما لديك من أسئلة على الطبيب المعالج لأنك في النهاية أكثر من يعرف الطفل، وعلى العكس ينصح المتخصصون بألّا تطرح على الطفل كثيرا من الأسئلة، وأن تحتفظ بدلا من ذلك بمذكرات تسجّل فيها التغيرات في مزاجه أو سلوكه ليكون لديك سجل واضح بها تساعد به الطبيب. وأخيرا، إن ملاحظة التحسن تستغرق وقتا وقد لا يتعرف الطفل على مظاهر هذا التحسن، وقد يصاب بالإحباط من الآثار الجانبية الأولية للعلاج مثل مضادات الاكتئاب. (13)

  

هل يمكن وقايتهم؟

  

يقول "دينيس بوب" المؤسس المشارك لـ "Challenge Success"، وهي منظمة مقرها كاليفورنيا، إن شيئا ما يجب أن يتغير لتحسين الصحة العقلية للأطفال. يحتاج الأطفال إلى عطلة، وإلى اللعب الحر، وإلى وقت مخصص للأسرة، وإلى تناول الوجبات، وإلى تقليل الواجبات المنزلية وتخصيص وقت أطول لتعلّم مهارات اجتماعية. تعمل المنظمة مع أولياء الأمور لتشجيعهم على الالتقاء مع جيرانهم وقضاء أيام خالية من المناهج الدراسية حيث يمكن للأطفال اللعب ببساطة، يقول الدكتور "بيتر غراي"، عالم النفس الأميركي، إن الأطفال مستعدون للاستيقاظ مبكرا عن موعدهم ساعة في الأسبوع ليفوزوا بلعب حر، ويؤكد: "إنها مثل قطرة ماء إذا كنت في الصحراء". (14)

   

الحقيقة أن الكثير من العوامل قد تتسبب في إصابة الطفل بالاكتئاب، مثل سجن أحد الأبوين أو الهجرة بشكل مفاجئ وغيرها، لكنها في النهاية حقائق لا يمكن تغييرها، ويبقى أن طريقة التعامل معها قد تجنّب الطفل الإصابة بالاكتئاب، كما أن تعليم الطفل كيفية حل المشكلات وإدارة مشاعره بطريقة صحيحة ووضع إستراتيجيات للتغلب على الفشل وقاية له من الاكتئاب، وينصح المتخصصون في هذا الصدد بما يلي:


1- التعرف على خطر الاكتئاب في مرحلة الطفولة، والتأكد من عدم وجود عوامله لدى الطفل، ومن بين هذه العوامل:

* إصابته بمرض مزمن.

* وجود تاريخ للاكتئاب لدى أحد الوالدين أو كليهما.

* الصدمات المبكرة مثل وفاة شخص قريب من الطفل في وقت مبكر من حياته.

* حدوث انتهاكات عاطفية أو جسدية أو جنسية (وغيرها من الأسباب التي تمت الإشارة إليها).

  

إذا كنت تعتقد أن طفلك معرّض لخطر الاكتئاب بسبب ظروف الحياة ففكّر في تكوين مجموعة دعم تضم أطفالا آخرين في الموقف نفسه

مواقع التواصل
  

2- قدّم له أساسا من الدعم: يمكنك إحاطة الطفل بدعم يحميه من خلال:

* تجنّب الانتقال بين المنازل أو المدارس، ودائما مهّد له الأحداث المتوقعة، لينعم بالاستقرار في مرحلة الطفولة المبكرة.

* شجّع علاقات قوية مع البالغين؛ إلى جانب أولياء الأمور يمكن أن يقوم الأقارب والمعلمون وغيرهم من أفراد المجتمع بدور مهم في تزويد الطفل بأساس من الحب والدعم.

* شجّعه على التواصل المفتوح بصراحة وعلّمه التعامل مع الإحباط وخيبة الأمل وكيف يوقن أنها ليست نهاية العالم.

* ابحث عن الأشياء التي يجيدها وساعده في تطويرها ليزيد احترام الطفل لذاته.

* إذا كنت تعتقد أن طفلك معرّض لخطر الاكتئاب بسبب ظروف الحياة ففكّر في تكوين مجموعة دعم تضم أطفالا آخرين في الموقف نفسه.


3- لا تتأخر في تقديم العلاج: لا يمكن منع حدوث الاكتئاب تماما حتى لو اتّبعت كل هذه التوصيات، لذلك إذا لاحظت استمرار الأعراض فتحدث إلى طبيب الأطفال، وحاول تقديم مساعدة مبكّرة للطفل بدلا من الانتظار لفترة طويلة. (15)

تقارير متصدرة


آخر الأخبار