انضم إلينا
اغلاق
للتميز بالعلوم الاجتماعية والاقتصادية..تفاصيل للدراسة بمعهد الدوحة للدراسات العليا

للتميز بالعلوم الاجتماعية والاقتصادية..تفاصيل للدراسة بمعهد الدوحة للدراسات العليا

هالة أبو لبدة

محررة تعليم وجامعات
  • ض
  • ض

"المميز في هذا الأمر أنه يعقد لأول مرة خارج منطقة الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية، ويعقد لأول مرة في الوطن العربي وتحديداً دولة قطر، يناقش هذا المؤتمر عدة قضايا يأتي على رأسها أولاً جودة تعليم الإدارة العامة من ناحية أكاديمية ومن ناحية بحثية، وأيضاً جودة الخدمة العامة في المؤسسات والمنظمات الحكومية"

(د.هند المفتاح، نائب رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا)(1)

     

نظم معهد الدوحة للدراسات العليا، خلال يومي 13و14 من نوفمبر \ تشرين الثاني المنصرم مؤتمراً دولياً بعنوان: (نحو الجودة في تعليم الخدمة العامة) بالشراكة مع شبكة كليات السياسات العامة والإدارة العامة والشؤون العامة "ناسبا" "NASPAA"، ويعد هذا المؤتمر الأول من نوعه في المنطقة العربية(2). يجمع المؤتمر أكثر من خمسين باحثاً من مختلف دول العالم، بما فيها الدول العربية، بهدف إتاحة الفرصة لهم لتبادل خبراتهم وآرائهم حول سبل تطوير التعليم الأكاديمي المقدم في تخصصات الإدارة العامة والشؤون العامة في العالم العربي(3)، وتناول ذلك من عدة محاور من بينها: برنامج الشؤون العامة وعملية تصميم المناهج التعليمية بمشاركة أصحاب المصلحة، والتحديات التي يواجهها الباحثون الأكاديميون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكيفية معالجتها، وبحوث الإدارة العامة(4). ليضاف هذا الإنجاز إلى قائمة من النجاحات التي يحققها معهد الدوحة للدراسات العليا أو يعمل جاهدا سعياً للوصول إليها. فما هي طبيعة عمل المعهد؟ وما هو دوره التعليمي والبحثي الذي يمارسه كمؤسسة تعليم أكاديمية متخصصة في برامج الدراسات العليا.

     

انطلقت الدراسة الجامعية في المعهد عام 2015 (5)، بهدف توفير بيئة تعليم أكاديمي تحقق أعلى معايير الجودة في تعليم وبحوث الدراسات العليا والمتخصص في العلوم الاجتماعية والإنسانية، والإدارة العامة، واقتصاديات التنمية، وتبرع باعتمادها اللغة العربية لغة أساسية للتدريس والبحوث، وترك مساحة للغات الأخرى لتعزيز أهدافها، ويضم المعهد عدداً من الأقسام والمراكز المتخصصة، سنتناولها بشكل مفصل في جزءي هذا التقرير، وسنتعرف في هذا الجزء على كليتين من كليات المعهد وبرامجها الأكاديمية المعروضة وتخصصاتها.

   

 

كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية

تتمحور الأهداف التعليمية لكلية العلوم الاجتماعية والإنسانية حول تزويد طلاب برامجها بمعارف متخصصة في مجالات اهتماماتهم، ومتقاطعة مع مجالات أخرى، ومستقاة من مصادر علمية عدة، بما يسهم في تأسيس رؤى مستقلة وشاملة لديهم، تمكنهم من تحليل القضايا التي تشهدها مجالاتهم، واستخدام الفكر التحليلي والأدوات البحثية في إدارة التحديات والظواهر الناتجة عن هذه القضايا، وطرح أفكارهم وتصوراتهم حول سبل توظيف منهجيات ونظريات متنوعة في تحقيق ذلك.
 
بناء على ذلك تم تصميم هيكلة البرامج الأكاديمية التي تقدمها الكلية لتشمل مقررات التخصص وهي مقسمة إلى: مقررات رئيسية، ومقررات اختيارية، ومقررات مسارات التخصص (إن توفرت)، وتشمل أيضاً مقررات من تخصصات أخرى مقدمة في الكلية، ومقررات عابرة للتخصصات لتدعيم قدراتهم في مجالات تخصصهم، ومقررات إضافية بساعات غير معتمدة، وأطروحة بحثية، موزعة جميعها على مدار سنتين أكاديميتين، ويحصل الطالب في نهاية دراسته على شهادة ماجستير في العلوم الاجتماعية والإنسانية موضحاً فيها البرنامج الذي اختاره من بين هذه البرامج.

       

 

برنامج الفلسفة:

يعتمد برنامج الفلسفة منهجاً متخصصاً في الفلسفة ومجالاتها البحثية، يتناول أهم جوانبها ونظرياتها وأدواتها لرفع قدرات طلبته العلمية على استعمالها في معالجة المشكلات الثقافية في مجتمعاتهم، وذلك من خلال طرح مقررات متوائمة مع الفلسفة كتخصص ومع المعارف الأخرى التي يسهم تعرف الطالب عليها في بلورة فكره ومهاراته، فالمقررات التخصصية تتضمن مقرراً إجبارياً هو مناهج الفلسفة، ومقررات اختيارية من مجموعة محددة مثل: الفلسفة السياسية والأخلاقية، وفلسفة الحق والواجب، والإبستمولوجيا وفلسفة العلوم، أما المقررات الأخرى فتشمل مقررات من البرامج الأكاديمية الأخرى التي تقدمها الكلية، ومقررات عابرة للتخصصات مثل: الجندر والهوية والحداثة في الشرق الأوسط، والدراسات الثقافية المقارنة: النظرية والتطبيق، ومقررات من البرامج الأكاديمية الأخرى التي تقدمها كليات المعهد أو مراكزه، ويختتم الطالب دراسته بتقديم أطروحة بحثية بعد اختيار موضوعها تحت إشراف المشرف الأكاديمي، ليتأهل بعد تخرجه للعمل في التدريس، والصحافة، والعمل المجتمعي، والعمل الثقافي والسياسية في المؤسسات والجهات المحلية والدولية، أو إكمال دراساته العليا للحصول على درجة الدكتوراه.

        

برنامج التاريخ:

يركز برنامج التاريخ في هيكلته الدراسية على بناء معرفة متخصصة لدى طلبته حول الدراسات التاريخية، ودور البحث العلمي في تفنيد نظريات تاريخية قائمة أو توليد نظريات حديثة، وأدوات استرجاع المعلومات التاريخية من مختلف المصادر العربية والأجنبية، مما يسهم في إعداد باحثين قادرين على ربط الوقائع والمعلومات والمعارف التاريخية للحصول على فهم أشمل وأوضح للمجتمعات العربية وسمات التاريخ العربي والإسلامي من منظورات اقتصادية وسياسية واجتماعية، وتوظيف هذا الفهم في المزيد من البحث الأكاديمي للحصول على درجة الدكتوراه، أو العمل في مجال العلاقات الدولية.

               

    

تضم خطة البرنامج الدراسية مقررات تخصصية إجبارية مثل: مناهج البحث في التاريخ، ومقررات تخصصية اختيارية منها: "ا​لعرب والتاريخ الراهن: الحركات الاحتجاجية في البلاد العربية"، مع توفير الفرصة لطلبته للتخصص في أحد موضوعات التاريخ المحددة في الخطة ضمن المسارات التالية: "العرب والدوائر الإقليمية والدولية، وتاريخ البنيات في العالم العربي"، وتكتمل الخطة الدراسية باختيار الطالب لعدد من مقررات البرامج الأخرى في الكلية، والمقررات العابرة للتخصصات المقدمة من الكلية ومن أمثلتها: الاستعمار وحركات التحرر الوطني العربية، ومقررات اختيارية مقدمة من أي من مراكز أو كليات المعهد، ثم الأطروحة البحثية في المرحلة الأخيرة من الدراسة.

          

برنامج علم الاجتماع والأنثروبولوجيا (علم الإنسان):

يتمحور برنامج علم الاجتماع والأنثروبولوجيا حول تعزيز فهم الطلبة للنظريات الاجتماعية الخاصة بالمجتمعات العربية، وتحليل دور هذه النظريات في تشكل سمات المجتمعات استجابة للتمايز بينها وللتعقيدات المتولدة عنه، وتوظيف التقنيات والأدوات البحثية والتحليلية والتكنولوجية في استجلاء طبيعة التفاعلات التي تشهدها المجتمعات العالمية وكيفية الاستفادة من ذلك في فهمها وحل مشكلاتها الاجتماعية بكفاءة، وذلك لإعداد الطلبة للعمل في مجال البحوث الاستطلاعية أو المسحية في المؤسسات الحكومية والدولية، أو إكمال دراستهم للحصول على درجة الدكتوراه.

       

تتنوع خطة البرنامج في مقرراتها بما يحقق هذا الهدف لدى طلبته ويتلاءم في الوقت نفسه مع اهتماماتهم البحثية داخل مجال هذا التخصص، فالمقررات التخصصية الرئيسية تغطي موضوعات حول النظريات الأنثروبولوجية والسوسيولوجية والمناهج البحثية الكمية والكيفية، أما المقررات الإلزامية الأخرى فتشمل مقررات من البرامج الأكاديمية ومن قائمة المقررات العابرة للتخصصات المقدمة في الكلية، وبإمكان الطلبة، أيضاً، اختيار مقرر من مقررات برامج كليات ومراكز المعهد ومقرر آخر من المقررات الاختيارية التي تقدمها الكلية ومن أمثلتها: الزعامة السياسية، وسوسيولوجيا الربيع العربي، ويختتم الطالب دراسته بتقديم أطروحة بحثية تحت إشراف مشرف أكاديمي. 

        

برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية:

يوفر برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية بيئة علمية بحثية ترسخ لدى طلابه معرفة متخصصة في العلوم السياسية وما تتضمنه من منهجيات وأطر ونظريات، وما يتولد عنها في عالم السياسة من قضايا وتيارات وسلطات وأفكار، وتشيد لديهم المهارات التي تمكنهم من بناء فكر مستقل وحذو أسلوب بحثي واستخدام طرق علمية في تحليل الأوضاع السياسية الإقليمية والعالمية، وطرح رؤاهم السياسية حول القضايا والمناهج الدولية، مع تسليط الضوء على الوضع السياسي العربي، وإسهامات المفكرين وعلماء السياسة العرب في مجال العلاقات الدولية والسياسة، وتحديداً في ما يتعلق بسياسات الحكومات في العصر الحالي، مما يؤهل هؤلاء الطلبة لأداء المهمات الوظيفية ذات الصلة والمندرجة ضمن مسؤوليات العمل في مجالات الإعلام ودراسة السياسات، والتخطيط الاستراتيجي، والتحليل النقدي، والتعمق في المجال البحثي عبر العمل في وظائف أكاديمية بحثية، أو العمل لدى المنظمات الدولية والسلك الدبلوماسي.

        

   

تلبي خطة البرنامج الدراسية معايير الكلية في التنوع الذي يجمع المقررات التخصصية الإلزامية ومنها: السياسة المقارنة في الشرق الأوسط، ومنهجيات البحث في العلوم السياسية، والمقررات المدرجة في خطط برامج الكلية الأخرى وقائمة المقررات العابرة للتخصصات، إضافة إلى مقررات اختيارية من قائمة المقررات الاختيارية التي تشمل مقررات مقدمة من كليات ومراكز المعهد بما فيها كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية ومن بينها: العنف الجماعي، فشل الدول، والتدخل الدولي، والسياسة الخارجية في العالم العربي، وعلى الطالب استكمال متطلبات برنامجه بتقديم أطروحة بحثية في أحد الموضوعات ذات الصلة بالتخصص.

    

برنامج اللسانيات والمعجمية العربية:

يمزج برنامج اللسانيات والمعجمية العربية أبعاد المعرفة النظرية وجوانب التطبيق العملي في صورة تضمن تكامل وشمولية القدرة والمهارة المتحققة لدى طلبته مع علوم المعجم والمصطلح واللسانيات قديمها وحديثها، وسبل تطبيق هذه العلوم في إثراء المعجمية العربية وتجاوز مشكلاتها، وبالاستفادة من المنظورات التي تتيحها التخصصات الأخرى لتعزيز البحث والدراسة لجوانب هذه العلوم ومكوناتها وأنواعها، وذلك في سبيل إعداد باحثين لسانيين ومعجمين ذوي كفاءة عالية في استثمار قدراتهم المكتسبة في إجراء البحوث الأكاديمية تحديداً المتعلقة بنيل درجة الدكتوراه، أو شغل مناصب متخصصة في اللغة، أو التعليم، أو البحث اللساني، أو الصناعة المعجمية والمصطلحية لدى المؤسسات والمنظمات ذات الصلة ومنها "معجم الدوحة التاريخي للغة العربية"، والذي يتبع لمعهد الدوحة وسنتحدث عنه لاحقاً في هذا التقرير.

    

يتضمن تصميم البرنامج مقررات تخصصية متنوعة بين إجبارية هي: اللسانيات العامة والمعجمية العربية، واختيارية مثل: ​اللسانيات الوظيفية وتحليل الخطاب، واللسانيات الحاسوبية، ومقررات مثل: الصرف والصِواتة، وعلم المعجم والصناعة المعجمية، وهي مندرجة تحت إطار مسارات التخصص المتوفرة للطلبة والتي تضم تخصص اللسانيات وتخصص المعجمية العربية، كما يشتمل على مقررات من خارج التخصص وتحديداً من مقررات البرامج الدراسية الأخرى المقدمة في الكلية، ومقررات عابرة للتخصصات مقدمة من الكلية، ومقررات أخرى تقع ضمن قائمة الاختيار الحر التي تقدمها كليات ومراكز المعهد، بما فيها كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية مثل: فلسفة اللغة، وعلى الطالب تقديم أطروحة بحثية في نهاية عامه الدراسي الثاني.

   

برنامج الأدب المقارن (عربي-غربي):

يركز برنامج الأدب المقارن على دراسة الأدب العربي بأنواعه وظواهره وسماته، والبحث في إنتاجاته، وتحليل علاقته ومدى ارتباطه أو تأثره بالأدب الغربي والعالمي، وذلك في ضوء النظريات الأدبية، والأطر العلمية والتاريخية، والمنهجيات البحثية المتاحة لتقييمه ودراسته، وذلك بهدف تمكين طلبة البرنامج من إكمال بحوثهم ودراساتهم العليا في هذا المجال، أو العمل في المجالات المهنية المتاحة لهم كالتدريس والإعلام.

          

    

تشتمل خطة البرنامج على مقررات تخصصية حول جوانب الأدب المقارن منها: طور الأنواع الأدبية الحديثة في الأدب العربي، ودراسات تطبيقية في الأدب العربي الكلاسيكي في ضوء النظريات الأدبية والتفسيرات المعاصرة، ومقررات عابرة للتخصصات مقدمة من الكلية، ومقررات من مناهج التخصصات الأخرى في الكلية والكليات الأخرى، ومقررات اختيارية من قائمة المقررات الاختيارية التي تطرحها كليات ومراكز المعهد بما فيها كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية مثل: جماليات المقاومة في الثقافة العربية المعاصرة، والاستشراق: نظريات وسياق، وينبغي على الطالب البدء بالعمل على أطروحة بحثية خلال العام الدراسي الأول، وتقديمها في نهاية العام الدراسي الثاني لتخصع للتقيم والمناقشة.  

   

برنامج الإعلام والدراسات الثقافية:

يدمج برنامج الإعلام والدراسات الثقافية طلبته في عملية بحث تتبع النظريات والجوانب العملية المرتبطة بمجال الإعلام والدراسات الثقافية، وتحلل دورالإعلام العربي في دوله، وتستكشف سبل صنع وتقييم السياسات الثقافية والإعلامية، وتزودهم بالمهارات والإمكانات اللازمة لذلك، مما يمكنهم من العمل كباحثين إعلاميين، أو أخصائيين في الاتصالات الاستراتيجية، أو محللين، لدى منظمات متنوعة كوكالات الأنباء والمنظمات الدولية، ويؤهلهم أيضاً للتعمق في مجال البحوث الأكاديمية ودراسة الدكتوراه.

   

أما هيكلة البرنامج فتضم مقررات تخصصية مقسمة إلى مقررين إلزاميين هما: مقدمة إلى البحث في مجال التواصل و مقاربات نقدية في الإعلام والدراسات الثقافية، ومقررات اختيارية منها: الإعلام الحركي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتاح الفرصة للطالب للاختيار بين مساري التخصص: التحليل الإعلامي والثقافي، وأسواق الإعلام والجماهير، ودراسة مقررات المسار المختار ومن أمثلتها: الإعلام والتواصل من الصحافة إلى الشبكات العنكبوتية، والأخلاق والقانون في الممارسات الإعلامية المعاصرة، كما يتعين على الطالب دراسة مقررات أخرى من برامج الكلية، وعدد من المقررات العابرة للتخصصات، والمقررات الاختيارية المقدمة من كليات ومراكز المعهد، ويتطلب البرنامج تقديم الطالب لأطروحة بحثية في نهاية دراسته، وهي خاضعة للتقييم والمناقشة.

   

برنامج الصحافة:

يؤسس برنامج الصحافة عبر منهجه الدراسي لبناء كفاءات طلبته في الجوانب النظرية والعملية لمهنة الصحافة، وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من ممارسة عملهم الصحفي الكتابي والتحريري والبحثي والتحليلي في إطار منظومة القيم والأخلاق التي تحكم العمل الصحفي، وتحقق غايته في كشف الحقيقة وإيصال النبأ واستقصاء الوقائع بدقة وشفافية وشمولية.

   

 يتطلب البرنامج دراسة مقررات تخصصية مثل: نظريات الاتصال الجماهيري، الأساليب المتقدمة في كتابة ونقل الخبر، ومقررات تخصصة اختيارية مثل: رواية الخبر عبر الوسائط الإعلامية المتعددة، والكتابة عبر وسائل الاتصال الجديدة، والصحافة الاستقصائية، ومقررات إلزامية تندرج ضمن قائمة مقررات البرامج الأكاديمية الأخرى، و المقررات العابرة للتخصصات، ويتاح لهم الاختيار بين إنهاء متطلبات برانامجهم الدراسية بتقديم أطروحة بحثية خاضعة للمناقشة والتقييم، أو إنجاز مشروع مهني كإنتاج أفلام وثائقية أو برامج إخبارية، ويتاح لهم إكمال دراساتهم العليا بعد التخرج للحصول على الدكتوراه، أو العمل في المؤسسات الحكومية، ووكالات الأنباء، ووسائل الإعلام ككتاب أو محررين، أو محللين إعلاميين، أو باحثين إعلاميين. 

   

  

كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية


 
تطمح كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية إلى إعداد طاقات وكفاءات بشرية قيادية تصنع أدواراً إيجابية وتبني إسهامات فريدة في الحوكمة والإدارة، وصنع وتقييم وتحليل السياسات في المجتمعات والمنظمات الحكومية والدولية، والمؤسسات التنموية، وخلق حلول مستدامة للمشاكل والتحديات التي تواجه الحوكمة والتنمية وفق أطر مهنية، وثقافية، واجتماعية، واقتصادية، داخل قطر والمنطقة العربية. وتعرض الكلية مجموعة متنوعة من البرامج الأكاديمية والدراسية تستهدف فيها الطلاب والعاملين في مجالات محددة لتزويدهم بالمعارف والمهارات المتخصصة وصقلها في سبيل تحقيق ذلك، وتشتمل قائمة برامجها على أربع برامج لدرجة الماجستير، وبرامج أخرى للشهادات العليا بمسارات تخصصية.

    

برنامج الإدارة العامة:

    

يعد برنامج الإدارة العامة أحد برامج الماجستير المقدمة من الكلية بغية تجهيز الطلبة للعمل في قطاعات مختلفة كالسلك الدبلوماسي، والمنظمات العالمية، والمنظمات الحكومية، في وظائف متنوعة مثل: إدارة الموارد البشرية، والإدارات المالية والاقتصادية، وإدارة الميزانيات العامة، ويتطلب البرنامج سنتين لدراسته، كما تحتوي خطته الدراسية على مقررات رئيسية إجبارية مثل: مقدمة في المواطنة والحوكمة والإدارة العامة، وموازنة وتمويل القطاع العام، وإدارة الموارد البشرية العامة، ومقررات أخرى تتيح للطالب اختيار أحد المسارات التالية: السياسات العامة، التعاون الدولي، المنظمات غير الحكومية، اقتصاديات التنمية، للتخصص بحسب ما يتلائم مع اهتماماته العلمية، وتختتم دراسة البرنامج بتقديم الطالب لمشروع في الإدارة الاستراتيجية أو أطروحة في الخدمة العامة.

     

السياسات العامة:

يركز برنامج ماجستير السياسات العامة على تأهيل الطلبة من خلفيات تعليمية مختلفة للعمل على تصميم السياسات العامة وتقييمها وتطويرها لتحسين حياة بيئاتهم ومجتمعاتهم من خلال مناصب وظيفية متنوعة مثل: محللي إدارة، محللي سياسات، مخططين استراتيجيين، مسؤولين تنفيذين في وزارات، إداريين، وتتضمن خطته الدراسية مجموعة من المقررات الرئيسية والاختيارية الموزعة على مدار سنتين، بحيث تغطي المقررات الرئيسية موضوعات حول الإحصاء الاجتماعي، وصياغة السياسات العامة، واقتصاديات تحليل السياسات وغيرها، وتأتي المقررات الاختيارية لتمكن الطالب من اختيار التخصص الذي يناسبه من المجموعة المتاحة: الإدارة العامة، المنظمات الغير حكومية، التعاون الدولي، اقتصاديات التنمية، على أن يقدم الطالب مشروعاً أو أطروحة في نهاية دراسته.

 

اقتصاديات التنمية:

يعد برنامج اقتصاديات التنمية طلبته لتوظيف القدرات الأكاديمية النظرية والعملية المكتسبة خلال دراسته في دعم وتعزيز التنمية واقتصاديات التنمية في القطاعات الأهلية، والحكومية، والتنموية، والخاصة، والدولية، والأكاديمية، ويتطلب البرنامج سنتين لدراسة مقرراته الرئيسية التي تتناول جوانب محددة في التنمية الاقتصادية، والاقتصاد الكلي، والعمالة ورأس المال البشري، وبحوث التنمية، والاقتصاد السياسي، والمقررات الاختيارية المتاحة للتخصص في المسارات الأربعة: السياسات العامة، والإدارة العامة، والمنظمات غير الحكومية، والتعاون الدولي، على أن ينهي الطالب دراسته بتقديم مشروع تتويجي أو أطروحة بحثية.

    

الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة:

       

تقدم الكلية برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة بهيكلة زمنية سلسة ومرنة، تمكن فئاته المستهدفة من القياديين والإداريين التنفيذيين من الجمع بين الدراسة ومهام العمل لتحقيق الفائدة الأكاديمية من البرنامج والمتمثلة في تعزيز قدراتهم في الإدارة العامة عبر مقررات إجبارية، واختيارية للمسارات التخصصية، ومشروع نهائي.

   

لا تقتصر الدرجة العلمية التي يحصل عليها طلبة البرامج السابقة على الماجستير، فالكلية تقدم لهم إضافة لشهادة الماجستير، شهادات عليا في التخصصات التي درسها الطلبة من خلال المقررات الاختيارية لاستكمال متطلبات برامجهم الدراسية والتي تشمل المسارات التخصصية للبرامج الثلاث الأولى التي تحدثنا عنها وهي: المنظمات غير الحكومية، واقتصاديات التنمية، والتعاون الدولي، والإدارة العامة، والسياسات العامة، ويضاف إليها القيادة التنفيذية (متاحة لطلبة الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة)، كما تسمح للطلبة من خارج المعهد بدراسة مقررات هذه المسارات والحصول على شهادة عليا في أي منها بشكل منفصل عن برنامج درجة الماجستير.

    

مركز الامتياز للتعليم التنفيذي:

يتبع مركز الامتياز للتعليم التنفيذي لكلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية، وقد جاء تأسيسه بغية خلق مصدر لتطوير وبناء القدرات القيادية البشرية في المؤسسات الحكومية في قطر والمنطقة العربية بما يحقق ابتكارات ومبادرات وتغيرات تنجح في التغلب على معيقات التنمية والاقتصاد، وذلك عبر عقد الفعاليات وتقديم التدريب والاستشارات في مجال الإدارة للعاملين والإداريين في هذه الجهات.

      

   

ويطرح المركز في مجال التدريب مجموعة من الشهادات المعتمدة دولياً في تخصصات متنوعة منها: البورصة والأوراق المالية، والتعليم، والرعاية الصحية، والتطوير الذاتي للمرأة، كما يقدم برنامجين تدريبين، يخصص أحدهما للحصول على شهادة متقدمة في القيادة التنفيذية موجه لموظفي المنظمات الحكومية وغير الحكومية الذين تتوفر لديهم خبرة عملية أوصلتهم إلى مستوى الإدارة المتوسطة أو العليا، يتطلب البرنامج استكمال عدد محدد من الدورات التدريبية المنفذة على مدار تسعة أسابيع، والتي يرتكز فيها التدريب على الخدمة العامة وجوانبها، وسبل صنع بناء ناجح للعلاقات مع العملاء، وأدوات القيادة التنفيذية وكيفية إنجاحها وتثبيت أسسها في وجود الأزمات والضغوط. أما البرنامج التدريبي الثاني فيقدمه المركز بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ويستهدف فيه مدراء الأقسام أو رؤسائها في الجهات أو الوزارات الحكومية، وهو متخصص في القيادة الإدارية، كما يتضمن تصميم البرنامج عشر برامج تدريبية متكاملة وزعت ضمن خطة دراسية مدتها مدار سنة واحدة، وتغطي جوانب الإدارة والمهارات القيادية من خلال موضوعاتها ومن أمثلتها: الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية، والجوانب القانونية في الإدارة، وإدارة الجودة والتميز المؤسسي، والتنمية الوطنية والحوكمة الرشيدة.

    

وفي ما يتعلق بتقديم الاستشارات الإدارية، يتعاون المركز مع مؤسسات ومنظمات مختلفة لتزويدها بخدمات استشارية في مجالات متنوعة منها: دراسات جدوى المشروعات، وإعداد السياسات واللوائح والأدلة وإجراءات العمل، وإعادة هندسة العمليات، كما يعقد فعاليات دورية متمثلة في المؤتمرات والندوات التي تتناول مناقشة وتحليل مستجدات مجال الإدارة والسياسات العامة.

    

إن تنوع البرامج الأكاديمية التي تعرضها كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية وكلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية يفتح المجال أمام الطلبة لاختيار البرامج الأكثر ملاءمة لاهتماماتهم الأكاديمية ولأهدافهم الوظيفية. سننتقل إلى الجزء الثاني من هذا التقرير لنتعرف على كليات ومراكز المعهد الأخرى.

آخر الأخبار