انضم إلينا
اغلاق
هذه تفاصيل تعلم اللغة الإنجليزية في كندا

هذه تفاصيل تعلم اللغة الإنجليزية في كندا

هالة أبو لبدة

محررة تعليم وجامعات
  • ض
  • ض

تحظى كندا بمزايا تجعلها في مقدمة الخيارات المتاحة للطلبة الدوليين عموما والعرب خصوصا لتعلم اللغة الإنجليزية إذا ما قورنت ببلدان أخرى يمكن دراسة اللغة فيها كالهند وبريطانيا وماليزيا، فعلاوة على كون الإنجليزية هي اللغة الأم لمعظم سكانها وبالتالي سيجد الطالب نفسه مضطرا للتعامل مع اللغة في كافة مناحي الحياة اليومية في الشارع وفي السوق وفي أماكن الدراسة(1)، تستقطب كندا من الطلاب الدوليين ما يفوق 189,000 طالب دولي معظمهم من دول غير ناطقة بالإنجليزية ولا حتى بالعربية كالصين والهند وفرنسا(2)، أي إن الفرصة كبيرة ليستثمر الطالب هذا المزيج الدولي في ممارسة اللغة وتطبيق المهارات التي اكتسبها خلال فترة تعلمه، فهو يحتاج التواصل مع هؤلاء الطلبة والتداخل معهم.

       

تشتهر العائلات الكندية أيضا بترحيبها وحُسن تعاملها مع الطلاب الدوليين، لذا يُعدّ برنامج الإقامة مع العائلات المضيفة من أنجح البرامج في العالم، فالطالب الدولي يلقى من هذه العائلات ترحابا كبيرا، وسيحظى بمعاملة مميزة كأحد أفراد العائلة، وستراعي العائلة عدم إتقان الطالب للغة الإنجليزية لذا ستستخدم لغة سهلة الفهم وستسهل عليه اندماجه في المجتمع واستخدامه للغة3، إضافة إلى تنوع مصادر التعلم المتاحة للطالب واختلاف البرامج التعليمية أيضا، وهو ما سنتحدث عنه بشيء من التفصيل في هذا التقرير.

  

أين تدرس اللغة في كندا؟

إذا أردنا أن نبحث عن الوجهات المتوفرة لدراسة اللغة في كندا فنحن أمام مصدرين رئيسيين هما: معاهد اللغة التابع للجامعات الحكومية، ومعاهد اللغة الخاصة، فما أبرز الفروق بين هذين المصدرين؟

 

الجامعات الحكومية:

يتسم تدريس اللغة في معاهد اللغة التابعة للجامعات الحكومية بكونه يتبع النمط الأكاديمي في أسلوب ومنهج التدريس، أي إن الطالب سيسلك مسارا تعلميا يركز على الإنجليزية المستخدمة لأغراض أكاديمية ككتابة المقالات والعروض والأوراق البحثية، وهو مسار صعب نوعا ما لكنه مفيد ومهم في تجهيز الطالب للنظام الأكاديمي في الجامعة، لذا نجد أن بعض الجامعات تلزم الطلبة غير المستوفين لشروط اللغة بالالتحاق ببرنامج تعلم اللغة فيها، وهذا يتطلب سنة كاملة تُعرف بالسنة التحضيرية، ويُنصح الطلبة باختيار معهد اللغة التابع للجامعة نفسها التي يودون الدراسة فيها للاستعداد لنظامها الأكاديمي4.

  

لكن الطالب قد يواجه بعض العقبات التي يختلف تأثيرها على عملية التعلم من طالب لآخر، فمثلا: ربما يقابل الطالب معلمين ذوي أسلوب جاف في التعامل، وهم منتشرون بصورة أكبر من المدرسين ذوي الطابع المرح المحبب للطلبة، وتستغرق أيضا عملية تعلم اللغة في هذه المعاهد وقتا طويلا، فهي تتبع النظام الفصلي، أي إن الطالب سيحتاج إلى فصل كامل للانتقال بين مستويات اللغة، كما أن معظمها لا يقدم امتحانات اللغة الدولية كامتحان توفل أو آيلتس، ورغم أن شهادة إتمام اللغة في معهد جامعة ما يؤهل للدراسة في هذه الجامعة فإنه لا يؤهل للدراسة في جامعة أخرى، أي إن المؤهل المكتسب من المعهد سيقتصر على الجامعة التي يتبع لها فقط5.

    

    

وتعد رسوم الدراسة في معاهد الجامعات الحكومية مرتفعة، ففي معهد اللغة التابع لجامعة كالجري (University of Calgary) تبلغ رسوم دراسة اللغة 3,950 دولارا كنديا للفصل الواحد، بينما في معهد جامعة فيكتوريا (University of Victoria) تصل هذه الرسوم إلى 3,750 دولارا كنديا للفصل الواحد، وتزيد هذه القيمة بشكل كبير إذا رافقتها أنشطة إضافية وتكاليف الإقامة، أو كانت مكثفة أو موجهة ضمن مسارات خاصة6.

     

    

المعاهد الخاصة:

تختلف المعاهد الخاصة عن معاهد الجامعات الحكومية في كونها تتبع أسلوبا ومنهجا للتدريس يبتعد عن النمط الأكاديمي، ويزخر بكثير من الأنشطة والفعاليات الجماعية لتسهيل اندماج الطلاب مع بيئة الدراسة وزملائهم، ويتميز الجدول الدراسي فيها بمرونته، فدراسة مستوى في اللغة يتطلب بضع أسابيع وليس فصلا كاملا، كما أن البرامج التعليمية فيها كثيرة التنوع، فهناك برامج الإنجليزية لأغراض أكاديمية أو الإنجليزية العامة، والبرامج المكثفة والبرامج غير المكثفة، والبرامج الصباحية والمسائية، والبرامج التي تقتصر على تعلم اللغة، والبرامج التي تدمج تعلم اللغة مع تعلم أنشطة رياضية أخرى كالجولف والتنس والسباحة، كما تتميز المعاهد الخاصة أيضا بأنها تضم مراكز اختبارات للامتحانات الدولية توفل أو آيلتس، وبالتالي سيتمكن الطالب من دخول هذه الامتحانات7.

  

وتُعدّ رسوم الدراسة في هذه المعاهد أقل مقارنة بمعاهد الجامعات الحكومية، ففي معهد "جلوبال فيليج" (Global Village centres) تتراوح الرسوم بين 1,200 و1,500 دولار كندي للمستوى، بينما في معهد "بي جي آي سي" (PGIC) تتراوح هذه الرسوم بين 900 و1,300 دولار كندي للمستوى، وقد تختلف بحسب بلدان الطلبة أو عوامل أخرى8.

 

لكن وعلى الصعيد الآخر، يحدث تكدس في أعداد الطلبة من جنسية معينة في معهد ما، هذا الأمر لن يؤثر على الطلاب العرب في حال كانت النسبة الأكبر من الطلبة المحيطين بهم في المعهد هم من الطلبة غير العرب، لكن إذا كانوا من الطلبة العرب فهذا يقلل احتمالية ممارسة اللغة الإنجليزية بين الطلبة، وإضافة إلى ذلك لا تقدم كافة المعاهد الخاصة تعليما ذا جودة عالية، وفي هذه الحالة يُنصح الطلبة باستشارة المختصين في اللغة حول هذا الموضوع.

 

يحصل كلا المصدرين، معاهد الجامعات الحكومية والمعاهد الخاصة، على الاعتماد لتدريس اللغة الإنجليزية من الجهة المسؤولة نفسها وهي اتحاد (Language Canada)، الذي يجمع أكثر من 120 برنامجا لتعليم اللغة الإنجليزية أو الفرنسية، ويضم أكثر من 210 عضو من المؤسسات الحكومية والخاصة، وبالتالي سيعتمد الاختيار بين هذه المصادر على ظروف الطالب وأهدافه التعلمية.

  

لذا يُنصح الطالب بأن يختار معهد الجامعة التي يود الالتحاق بها، لضمان قبول مؤهله الذي سيحصل عليه من المعهد، وفي حال عدم توفر مصدر لتغطية تكاليف الدراسة فإنه ينصح باختيار المعاهد الخاصة لانخفاض رسومها الدراسية، لكن بعد التأكد من جودة التعليم المقدم في المعهد، وبرنامجه للسكن مع العائلات المضيفة، وتوفر فرع له في المدينة التي يخطط الطالب للإقامة فيها9.

   

   

وهناك خيار آخر أيضا في حال لا يود الطالب الدراسة في معاهد الجامعات الحكومية أو واجه صعوبة في ذلك، يمكنه الدراسة في معهد خاص والتحضير لامتحان دولي واجتيازه، ثم التقدم للجامعة التي يريد الانضمام إليها، أو البحث عن معهد خاص يوفر برنامج تجسير للغة الإنجليزية بحيث يدرسه الطالب ثم يكمل دراسته في الجامعة10، وهناك أدوات مختلفة لمعرفة تصنيفات هذه المعاهد مثل: أداة ratemyesl، وتتوفر العديد من المنح الدراسية لدراسة اللغة في كندا على منصات كموقع scholarshipscanada.

 

دراسة اللغة خارج كندا

في حين يفضل بعض الطلبة دراسة اللغة في كندا قبل الالتحاق بجامعاتها، يختار بعض آخر دراسة اللغة في بلده. سيكون هذا الخيار جيدا إذا تمكن الطالب من انتقاء أفضل الأماكن التي تعرض خدمة تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية على اختلاف أنواع هذه الأماكن، فهناك المراكز التعليمية، والمنظمات الدولية، ومعاهد اللغات الأكاديمية أو العامة.

  

من أبرز هذه الأماكن منظمة "أمديست" (AMIDEAST) الأميركية، والتي بدأت بتقديم خدمة التعليم والتدريب في الشرق الأوسط وأفريقيا منذ عام 1951، وذلك ضمن أنشطة مختلفة ومتنوعة تلائم فئات مختلفة، وأهم هذه البرامج بالنسبة للطالب برامج تعليم اللغة الإنجليزية، وهي برامج لتعليم اللغة الإنجليزية لأغراض أكاديمية، وفيها يتدرب الطلاب على استخدام اللغة في موضوعات علمية بما يؤهل الطالب للانضمام إلى مؤسسات التعليم العالي في دولهم أو دول أخرى، وفي برامج تعليم اللغة الإنجليزية متعددة الأغراض يدرس الطالب اللغة الإنجليزية العامة، وهي اللغة المستخدمة في المحادثات والتعاملات اليومية التي ينخرط فيها الطالب سواء في الأماكن العامة أو أماكن الدراسة، ويدرّسها أساتذة متحدثون أصليون للغة الإنجليزية أو شبه متحدثين لها، وهي متوفرة للمراهقين والشباب والكبار11.

  

توفر المنظمة دورات متنوعة بحسب أهداف الطلبة التعليمية، وإضافة إلى دورات تحسين مستوى الطلبة في اللغة الإنجليزية تعرض أيضا دورات للتحضير للامتحانات الدولية مثل: امتحان توفل أو امتحان آيلتس، كما أنها تُعدّ إحدى الجهات المسؤولة عن عقد عدد من هذه الامتحانات، وتختلف مواعيدها وجداولها الزمنية من بلد لآخر، علما بأن المنظمة توفر فروعا لها في عدد محدد من الدول هي:

مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، المغرب، المملكة العربية السعودية، اليمن، تونس، الإمارات، الضفة وغزة

     

وهناك خيار آخر متميز أيضا وهو التعلم لدى المجلس الثقافي البريطاني (British Council)، وهو منظمة بريطانية تعمل على تعزيز العلاقات الثقافية وتعاونات التعليم بين المملكة المتحدة ودول مختلفة حول العالم، وتضم أنشطتها في هذا المجال تعليم اللغة الإنجليزية، كدورات تعليم اللغة للأطفال والمراهقين، لتزويدهم بمهارات التواصل واللغة، ودورات تعليم اللغة الإنجليزية للكبار لتدريبهم على استخدام اللغة الإنجليزية في أماكن الدراسة أو العمل في الخارج، وهي مفيدة للطلاب الذين يخططون للدراسة في كندا.

   

     

   

إضافة إلى عدد آخر من الدورات، وتختلف الدورات في جداولها الزمنية ومدتها وأسعارها، لذا يُنصح الطلبة بالتواصل مع فرع المجلس في بلدانهم لمعرفة المزيد حول هذه الدورات، وتستخدم مناهج كافة الدورات المقدمة في المجلس الثقافي البريطاني الإنجليزية البريطانية على خلاف منظمة "أمديست" حيث تستخدم الإنجليزية الأميركية، وتنتشر فروع المجلس في معظم الدول العربية12:

الجزائر، البحرين، مصر، العراق، فلسطين، سوريا، تونس، الأردن، الكويت، لبنان،

ليبيا، المغرب، اليمن، عمان، قطر، السعودية، جنوب السودان، السودان، الإمارات 

      

وهناك العديد من الخيارات الأخرى المتاحة للطلبة لدراسة اللغة الإنجليزية في بلدانهم أو أماكن وجودهم، ويظل الاختيار بينها معتمدا على عوامل عديدة تختلف من طالب لآخر. 

تقارير متصدرة


آخر الأخبار