انضم إلينا
اغلاق
كيف يمكنك العمل لدى أفضل مراكز البحث العلمي في العالم؟

كيف يمكنك العمل لدى أفضل مراكز البحث العلمي في العالم؟

هالة أبو لبدة

محررة تعليم وجامعات
  • ض
  • ض

أطلقت إحدى المجموعات البحثية التابعة للمجلس الأعلى للبحوث "Consejo Superior de Investigaciones Científicas" أكبر مؤسسة بحثية في إسبانيا، مبادرة تصنيف المراكز البحثية في العالم "Ranking Web of World Research Centers" على موقع webmetrics، جاء تصنيف المراكز وفق معايير محددة لكل منها وزنه الخاص في حساب درجة المؤسسة، ومن هذه المعايير: حجم المؤسسة البحثية على شبكة الإنترنت وذلك من خلال الملفات والصفحات التي تنشرها المؤسسة على موقعها، وعدد الاقتباسات البحثية من أبحاث المؤسسة، وعدد الأوراق البحثية التي صنفت ضمن أكثر الأوراق اقتباسا في بيانات 26 تخصصا خلال فترة خمس سنوات (2012-2016)، وكانت المراكز الست الأولى في تصنيف المراكز البحثية من نصيب الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والصين، فما هذه المؤسسات؟ وما فرصتك للعمل والتدريب فيها؟

   

معاهد الصحة الوطنية الأميركية

من مختبر في إحدى غرف مستشفى الخدمات البحري "Marine Hospital Service" وفي عام 1887 بدأت معاهد الصحة الوطنية الأميركية (National Institutes of Health) أولى خطواتها في مجال البحث الأكاديمي، وتوالت أنشطتها وتوسعت مشاريعها حتى باتت تضم اليوم 27 معهدا ومركزا بحثيا يتلقى 24 منها دعما مباشرا من الكونغرس الأميركي، ولكل منها أجندتها البحثية الخاصة، وينفذ أكثر من 80% من أنشطتها البحثية بواسطة علماء يعملون خارج مختبراتها في مناطق مختلفة داخل الولايات المتحدة وفي دول حول العالم، وقد أثمرت جهود معاهد الصحة الوطنية الواسعة والمكثفة عن إنجازات عالمية جعلت منها أفضل مراكز البحث العلمي في العالم، وتتبع هذه المعاهد وزارة الصحة والخدمات البشرية الأميركية "U.S. Department of Health and Human Services". ـ(1)

   

تتمحور رؤية المعاهد الوطنية التي تعلن عنها على موقعها حول السعي للحصول على معرفة بطبيعة وسلوك الأنظمة الحية وتطبيق هذه المعرفة في تعزيز الصحة وإطالة عمر الأشخاص، وتقليل نسب حدوث الأمراض والإعاقات، وفي إطار تحقيق هذه الرؤية تضع المعاهد عددا من الأهداف التي تسعى لتحقيقها، وتعرض على موقعها أيضا كافة المعلومات المتعلقة بآخر ما توصلت إليه الأبحاث القائمة في مراكزها البحثية، وتنقل هذه المعلومات إلى المجتمع والصحافة والعلماء وفق خطتها الخاصة، ولا تقدم أي علاجات للمرضى باستثناء المرضى المشاركين في التجارب السريرية الجارية في المعهد.(2)

 

وتقدم أيضا معلومات إرشادية حول أكثر من 9,000 وصفة طبية على موقعها MEDLINEplus Web site، وتتيح المجال لاستقبال متطوعين للمشاركة في دراساتها الطبية البحثية، ولدى بعض مراكزها معلومات إحصائية حول أمراض وموضوعات صحية كالسرطان، والطب البديل، وصحة الأسنان وغيرها.

 


التدريب للباحثين

توفر المعاهد للمتدربين في مجال الأبحاث مصادر معرفية متنوعة في صورة محتوى صوتي ومرئي تعرض مجانا على يوتيوب ومواقع أخرى وتغطي موضوعات مهمة، كما تقدم مجموعة من البرامج التدريبية التي يخصص بعضها للباحثين الأميركيين والمقيمين في الولايات المتحدة، بينما يستقبل بعضها الطلبة الدوليين أيضا كبرنامج الشراكات للدراسات العليا (GRADUATE PARTNERSHIPS PROGRAM)، وهو مصمم لجذب طلبة الدكتوراه لعمل مشاريعهم البحثية في المعاهد والاستفادة من الموارد البحثية التي تتيحها لهم، ويعمل هؤلاء الطلبة مع علماء وأطباء من قادة البحوث الطبية الذين يبحثون في مجالات المعلوماتية الحيوية، والفيزياء الحيوية، وعلم الأوبئة، وعلم المناعة، وعلم الأعصاب وغيرها.

 

المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي


بمرسوم حكومي صدر عام 1939 وتحت إشراف وزارة التربية والتعليم الفرنسية، تم تأسيس المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (Centre national de la recherche scientifique) بهدف توفير مؤسسة قادرة على توظيف المعرفة المتقدمة في تحسين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع الفرنسي، وتطوير وتقييم المعرفة العلمية، وتقديم التدريب البحثي للباحثين، والمشاركة في تحليل إمكانات الوسط العلمي المحلي والدولي لتطوير السياسات الوطنية، والذي بات يعد اليوم أكبر منظمة بحثية في أوروبا، ويضم عشرة معاهد بحثية تنفرد كل منها بالتركيز على أحد العلوم: الكيمياء، وعلوم الأحياء، وعلوم الأرض وعلم الفلك، والبيئة، والهندسة، والعلوم الاجتماعية، وتكنولوجيا المعلومات، والرياضيات، والفيزياء النووية وفيزياء الجسيمات، والفيزياء، إلى جانب المشاريع البحثية متقاطعة الاختصاصات والتي تتناول المعلومات والتواصل والمعرفة، والبيئة والطاقة والتنمية المستدامة، وعلم النانو وتقنيات النانو والمواد، والحياة وآثارها الاجتماعية، والجسيمات الفلكية. (3)

 

يضم المركز نوعين من المختبرات البحثية، الأول "المختبرات الداخلية" يقع تحت إشراف المركز وإدارته ويحصل على تمويله الكامل منه، والثاني "المختبرات المشتركة" يندرج تحت خانة التعاونات التي يعقدها المركز مع الجامعات والمنظمات البحثية داخل وخارج فرنسا، وتنتشر مكاتب المركز في دول عدة حول العالم من بينها: واشنطن، بروكسيل، نيودلهي، ريو دي جانيرو، بكين، سنغافورة.

 

يقيم المركز سنويا حملات توظيف لتشغيل باحثين من خلفيات تخصصية متنوعة، ومهندسين وفنيين وإداريين تتفاوت مستوياتهم التعليمية بدءا من أصحاب شهادات المدارس المهنية وحتى حملة الدكتوراه، وتصب مهامهم الوظيفية في إطار مساعدة وتسهيل الأنشطة البحثية المنفذة في المركز، كما يتعاقد المركز مع الباحثين والمهندسين والفنيين من ذوي الإعاقة، لمعرفة مواعيد التقديم وتفاصيل أكثر حول الموضوع هنا.

التدريب والعمل لدى المركز

وفي إطار جهود المركز في دعم الباحثين الشباب يتيح الفرصة لطلاب الدكتوراه للحصول على تدريب بحثي في المعهد لإنجاز مقترحاتهم البحثية، حيث يعملون لدى مختبرات المركز البحثية من خلال عقود عمل مدتها ثلاث سنوات، ويشترط المركز في هؤلاء المتقدمين أن يكونوا من الملتحقين بأحد برامج الدكتوراه منذ ما لا يزيد على ستة أشهر، ولديهم مشروع بحثي يودون إنجازه، ويسمح لمن تتوفر لديهم جهة خارجية تود المشاركة في تمويل دراسته، ويتيح كذلك لطلبة الدكتوراه من ذوي الإعاقة الحصول على هذه الفرصة.

 

أما باحثو ما بعد الدكتوراه فلديهم أيضا فرصة الحصول على عقود عمل مؤقتة ضمن "زمالات ما بعد الدكتوراه" التي يقدمها المركز ليُمكّنهم من العمل مع فرق الباحثين التابعة له والتي تغطي مجالات تخصصية مختلفة باختلاف المختبرات التي يعملون فيها، وينصح الطلبة الراغبون بمعرفة المزيد حول الزمالات وعقود العمل بالتواصل مع قسم الموارد البشرية التابع للمركز أو زيارة الصفحة.

  

     

الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا)

شكَّل العام 1958 موعد انطلاقة "الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء" (National Aeronautics and Space Administration) المعروفة اختصارا باسم "ناسا" (NASA)، لتمثل الصورة الجديدة للوكالة الفيدرالية "اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية" (National Advisory Committee for Aeronautics) أو "ناكا" (NACA) بعد تفكيك الوكالة، لتصبح مركزا لبحوث الفضاء الأميركية المدنية. (4)

 

بدأت ناسا أول مشاريعها البحثية بمشروع "ميركري"، أول رحلة للفضاء لمعرفة إمكانية قدرة الإنسان على البقاء والعيش في الفضاء، تبعه مشروع "جيمناي" سعيا وراء تطوير وتحسين قدرات البشر اللازمة لعمل رحلة بشرية إلى القمر، وتتالت مشاريعها بعد ذلك حتى أصبحت اليوم محور القوة الأميركية في الفضاء، وقائد الإنجازات التقنية والعلمية الأميركية في مجال علوم الفضاء، والملاحة الجوية، والرحلات الفضائية البشرية التي أثّرت على العالم بأكمله، وتصل الميزانية الموفرة لأنشطة ناسا لعام 2018 إلى 19.5 مليار دولار أميركي، وقد تم أيضا تجهيز ميزانيتها للعام القادم ووصلت إلى 19.9 مليار دولار أميركي لتغطية تكاليف بحوث ورحلات استكشاف القمر ورحلات الرواد إلى القمر والمريخ ووجهات أخرى. (5)

 

مشروع "ميركري" أول رحلة للفضاء لمعرفة إمكانية قدرة الإنسان على البقاء والعيش في الفضاء (مواقع التواصل)


تضم ناسا 20 مركزا ومعهدا ومختبرا بحثيا منتشرة في أرجاء الولايات المتحدة، وضمن خطة عملها لعام 2018 تعمل ناسا على تنفيذ عدة مهام، أبرزها: إرسال روبوت إلى المريخ للبحث عن دلائل على وجود حياة سابقة على الكوكب، واستكشاف الموارد التي يمكن أن تساعد رواد الفضاء مستقبلا، وجمع عينات والعودة بها إلى الأرض، تطوير مركبة فضاء وصاروخ فضائي هما الأكثر تقدما حتى الآن لاستخدامهما في رحلة تضم رواد فضاء إلى القمر وإعادتهم بعد انتهاء الرحلة، والبحث عن كواكب حول النجوم البعيدة، والبدء بمشروع رحلة إلى الشمس، والتحضير لإطلاق ثاني أضخم مرصد فضائي، ومتابعة منسوب مياه الأرض من الفضاء، واستخدام الليزر الفضائي لقياس سمك الجليد في الأرض، وإطلاق طائرة كهربائية صديقة للبيئة. (6)

  

التدريب والعمل مع ناسا

تهتم ناسا أيضا بتوفير مصادر تعليمية للمعلمين والطلبة من كافة الفئات العمرية، حيث توفر للمعلمين مواد تعليمية وخططا دراسية لمساعدتهم في تدريس منهج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات "STEM"، مثل: موقع NASA Wavelength، ويحوي مواد تعليمية في علوم الفضاء والأرض وهي مناسبة لمعلمي المدارس والجامعات، وقناة ناسا التعليمية (NASA Education YouTube Channel)، ومجموعة من المنشورات التعليمية، والمواقع المساعدة، إلى جانب مراكز موارد المعلمين "Educator Resource Centers for Teaching Materials and Workshops" المخصصة لمساعدة المعلمين في استخدام موارد ناسا التعليمية.

 

وتوفر ناسا للطلاب مجموعة من التطبيقات (NASA Apps) التي تضم أحدث الصور ومقاطع الفيديو والقصص والمعلومات التي تنشرها الوكالة، ومدونات ناسا (NASA Blogs)، ومجموعة مميزة من الكتب الإلكترونية (NASA e-Books)، والقناة التعليمية المتاحة للمعلمين، وتخصص لهم صفحة على فيس بوك (NASA Student Facebook) لنشر الفرص المتاحة لكافة الطلبة بدءا من طلبة الصف التاسع وحتى الطلبة الجامعيين.

 


وتعرض الوكالة مجموعة من برامج التوظيف (Pathways Programs at NASA) وبرامج التدريب والزمالات الدراسية (NASA Internships and Fellowshipsومشاريع وبرامج مخصصة للطلبة يتم الإعلان عنها بشكل دوري، ومن أهم برامج التدريب والزمالات برنامج التدريب الدولي الموجه لطلبة البكالوريوس والدراسات العليا الدوليين الذين يتم ترشيحهم للحصول على تدريب لدى وكالة ناسا بواسطة إحدى المؤسسات الشريكة، ويحصل هؤلاء الطلبة على فرص تدريبية داخل مختبرات ناسا ومراكزها البحثية، ويتم استقبال الطلبات لهذا البرنامج ثلاث مرات سنويا، واختيار المتدربين وفق شروط محددة، وتشمل قائمة شركاء الوكالة 13 مؤسسة دولية، اثنتين منها في المنطقة العربية هما: مكتب ولي عهد الأردن (Office of the Crown Prince of Jordan)، ومحطة الفضاء الإماراتية (UAE Space Agency). ـ(7)

 

جمعية ماكس بلانك:

قبل الحرب العالمية الثانية برزت "جمعية قيصر فيلهلم" (Kaiser Wilhelm Society) التي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1911، كقائدة للإنجازات التي حققتها ألمانيا في المجال العلمي البحثي، لكن تأييد معظم العلماء العاملين في هذه الجمعية لنظام هتلر كان السبب وراء تفكيك هذه الجمعية بعد انتهاء الحرب، وإطلاق مشروع جمعية جديدة شكلت الوجه الجديد لألمانيا في الوسط العلمي، تأسست الجمعية الجديدة عام 1948 في مدينة غوتينغن، وحملت اسم عالم الفيزياء الشهير الحائز على جائزة نوبل "ماكس بلانك"، ونشرت فروعا لها في ألمانيا الشرقية بعد اتحاد ألمانيا، وتعد الجمعية اليوم أكبر منظمة علمية غير جامعية في ألمانيا.(8)

 

"جمعية قيصر فيلهلم" (kaiser wilhelm society) (مواقع التواصل)


تضم الجمعية حاليا ثلاثة وثمانين معهدا ومنشأة بحثية داخل ألمانيا، إضافة إلى خمسة معاهد ومنشأة بحثية واحدة خارج ألمانيا، وتمارس هذه المعاهد عملها باستقلالية تامة ولكل منها ميزانيته الخاصة وحرية إدارة هذه الميزانية داخليا، لكن يفرض على جميعها تلبية معايير الامتياز التي وضعتها الجمعية لتحديد جودة المشاريع البحثية المنفذة، وتغطي مشاريع هذه المعاهد العلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، والإنسانيات، والعلوم الحيوية، وتنتشر هذه المعاهد في مقاطعات ألمانيا مثل: بايرن، برلين، هامبورغ، وشلسفيغ هولشتاين، أما خارج ألمانيا فتوجد معاهد ماكس بلانك في فلوريدا - الولايات المتحدة، وروما وفلورينزا - إيطاليا، ولوكسمبورغ - لوكسمبورغ، ونايمخن - هولندا. (9)

 

ويصل عدد موظفي الجمعية إلى قرابة 23,000 موظف، بينهم 14,036 عالما يعملون كأعضاء أكاديميين أو ضمن قادة الجمعية ومديريها، وطلبة الدكتوراه، وطلبة ما بعد الدكتوراه، والطلبة الجامعيين، ومساعدي الباحثين، والعلماء الزائرين، والحاصلين على الزمالات البحثية، ويصل عدد طلبة الدكتوراه والعلماء الشباب بينهم إلى 5,800 طالب، وتشكل نسبة الإناث بين موظفي الجمعية 44.3%، ونسبة العلماء الدوليين بينهم 47%، وقد حصلوا على هذه الفرصة عن طريقة مدارس ماكس بلانك البحثية الدولية (International Max Planck Research Schools)، وتتنوع مصادر التمويل التي تزود الجمعية بميزانيتها وأبرزها الاتحاد الأوروبي، وقد وصلت هذه الميزانية عام 2017 إلى 1.8 مليار يورو. (10)

 

حصد علماء جمعية ماكس بلانك جوائز متميزة دوليا من بينها: ميداليات فيلدز (Field Medals)، وجائزة نوبل التي حاز عليها 18 منهم، إلى جانب 15 عالما حصلوا على الجائزة خلال فترة عمل جمعية القيصر فيلهلم، ومن بين علماء الجمعية الحائزين على نوبل: ستيفان هيل - جائزة نوبل للكيمياء 2014، غيرهارد إرتل - جائزة نوبل للكيمياء 2007، تيودور هانش - جائزة نوبل للفيزياء 2005. (11)

برنامج "The path to a doctorate" المصمم لدعم وتدريب طلبة الدكتوراه يحصل به الطلبة على فرصة إعداد وتنفيذ مقترحاتهم البحثية في معاهد ماكس بلانك

مواقع التواصل

التدريب البحثي
يحظى الباحثون والعلماء الشباب بفرصة الحصول على تدريب لدى معاهد ماكس بلانك عبر عدة برامج، البرنامج الأول "The fast track to a doctorate" مخصص لتدريب طلبة البكالوريوس الراغبين في دخول المجال البحثي، ويتم اختيار المتفوقين منهم لتزويدهم بفرص تعليمية تؤهلهم للحصول على الدكتوراه، وذلك عبر إشراكهم في برامج دراسية تجمع الماجستير والدكتوراه أو في برامج مخصصة للدكتوراه لدى مدارس ماكس بلانك البحثية (International Max Planck Research Schools)، ويحصل هؤلاء الطلبة على مدار 18 شهرا على منح مالية قيمتها 800 يورو شهريا، ومبالغ مالية لتغطية نفقات الأطفال والتأمين الصحي والسفر.

 

البرنامج الثاني "The path to a doctorate" المصمم لدعم وتدريب طلبة الدكتوراه في معاهد ماكس بلانك والجامعات الشريكة التي تمنح درجات الدكتوراه، ويحصل هؤلاء الطلبة على فرصة إعداد وتنفيذ مقترحاتهم البحثية في معاهد ماكس بلانك، وينصح طلبة الماجستير الذين يودون الاستفادة من هذه الفرصة بالتواصل مع أحد معاهد ماكس بلانك التي تعمل ضمن المجال البحثي الذي يهمه، ولكل معهد آلية خاصة في التعامل مع طلبات المتقدمين، وتكرم الجمعية سنويا الطلبة ذوي الأداء البحثي المتميز بمنح 35 منهم ميدالية أوتو هان (Otto Hahn Medal).

 

أما حملة الدكتوراه فأمامهم فرصة للعمل في أحد معاهد ماكس بلانك بحسب اختصاصاتهم البحثية وإكمال أبحاث ما بعد الدكتوراه في الوقت نفسه، وسيتاح لهم قيادة مجموعات بحثية، والحصول على عقود توظيفية، والاستفادة من مرافق رعاية الأطفال، والانضمام إلى مجتمع باحثي ما بعد الدكتوراه "LeadNet"، والوصول إلى شبكة ماكس بلانك الاجتماعية، ويسمح للطلبة الباحثين بالتقدم للمعهد للعمل كمساعدي باحثين وللبحث عن هذه الفرص تنصحهم الجمعية بالاستفسار لدى جامعاتهم أو التواصل مع جمعية ماكس بلانك أو معهد ماكس بلانك، أو البحث على موقع الوظائف الخاص بهم "Jobs Exchange".

 

الأكاديمية الصينية للعلوم



يعود تاريخ العمل البحثي في الصين إلى عشرينيات القرن الماضي حيث بدأ بتأسيس أكاديمية الصين (Academia Sinica) وأكاديمية بكين للعلوم (Beijing academy of sciences)، وفي عام 1949 تم دمج الأكاديميتين وإنشاء الأكاديمية الصينية للعلوم (Chinese Academy of Sciences)، لتصبح أول وأضخم مؤسسة أكاديمية بحثية وتطويرية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا في الصين، وبدءا من العام 1956 بدأت الأكاديمية بالإشراف على إعداد أول برنامج وطني لتطوير العلوم والتكنولوجيا مدته 12 عاما بطلب من الحكومة المركزية، ومنذ ذلك الحين تشارك الأكاديمية في إعداد كافة الخطط التطويرية الوطنية، وبرز أول إنجازاتها في تصنيع الإنسولين المستحضر من الأبقار "الإنسولين البقري" (bovine insulin)، وإجراء دراسة شاملة على نشوء هضبة "شنغهاي التبت" (Qinghai-Tibetan Plateau)، وهما الإنجازان اللذان تعتبر الأكاديمية أنهما ساهما في تصغير الفجوة بين الصين وبين الدول الأكثر تقدما في العالم، وتعد الأكاديمية اليوم مصدر القوة الصينية الساعية لتسخير التكنولوجيا والعلوم الطبيعية في التعامل مع المشكلات التي تواجهها الصين والعالم. (12)

 

تتكوّن الأكاديمية حاليا من 104 معهد بحثي، و12 أكاديمية فرعية، و11 منظمة داعمة منتشرة في مقاطعات الصين، وتضم 100 مختبر ومركز هندسي، إضافة إلى 200 مختبر ومركز هندسي داخل الأكاديمية، و1000 موقع ومحطة عمل داخل الصين، وثلاث جامعات هي: جامعة الصين للعلوم والتكنولوجيا (University of Science and Technology of China)، وجامعة أكاديمية الصين للعلوم والتكنولوجيا (University of Chinese Academy of Sciences)، وجامعة شنغهاي التقنية (ShanghaiTech University)، وقد خرّجت الأكاديمية حتى الآن 58,884 طالب ماجستير و64,977 طالب دكتوراه، ويعمل داخل الأكاديمية 67,900 موظف، بينهم 56,000 باحث نحو 22,800 منهم يحملون درجة بروفيسور أو بروفيسور مساعد.(13)

 

وعلى الصعيد الدولي تعقد الأكاديمية العديد من الشراكات مع منظمات ومؤسسات مختلفة حول العالم، من بينها: معاهد الصحة الوطنية (National Institutes of Health)، والأكاديمية الوطنية للعلوم (National Academy of Sciences) - الولايات المتحدة، والمركز الوطني الفرنسي للبحوث "CNRS" - فرنسا، وجمعية فراونهوفر (Fraunhofer-Gesellschaft) - ألمانيا، ووكالة الطاقة الذرية اليابانية (Japan Atomic Energy Agency) - اليابان، وأكاديمية العلوم الوطنية الهندية (Indian National Science Academy) - الهند، وهيئة البحوث الأسترالية (Commonwealth Scientific and Industrial Research Organisation) - أستراليا، إلى جانب منظمات دولية مثل: منظمة الأغذية والزراعة (Food and Agriculture Organization of the United Nations)، والوكالة الدولية للطاقة الذرية (International Atomic Energy Agency). ـ(14)

يحصل الطالب الفائز بالزمالة بالأكاديمية الصينية للعلوم على إعفاء كامل من الرسوم الدراسية ومبلغ شهري لمساعدته في تغطية تكاليف المعيشة

رويترز

الدراسة والتدريب:
تعمل الجامعات التابعة للوكالة على جذب أفضل الطلبة بما فيهم الطلبة الدوليون للدراسة فيها وتنفيذ البحوث الأكاديمية داخلها، وفي إطار جهودها لتمكين الطلبة الدوليين الموهوبين من الانضمام لمشاريعها البحثية تقدم الأكاديمية مبادرة زمالات رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم الدولية (CAS President’s International Fellowship Initiative)، وتمثل مبادرة تمويلية لجذب الطلبة الموهوبين ضمن أنشطة التبادل العلمي والتعاونات البحثية، وهي متاحة للأشخاص من كافة الدول وتضم سبع فئات: العلماء المميزين، العلماء الزائرين، باحثي ما بعد الدكتوراه، الخبراء المتخصصين، الموظفين الشباب، طلاب الدكتوراه، طلاب الماجستير. (15)

 

حدد البرنامج لكل فئة من هذه الفئات شروطا للتقدم، وأوضح المهام التي سيقوم بها الحاصل على الزمالة، وقيمة الدعم المالي الذي سيحصل عليه والذي تتراوح قيمته بين 4,000 و200,000 ين شهريا، ففي فئة طلبة الماجستير يشترط أن يقل سن المتقدم عن 30 سنة، وأن تنطبق عليه معايير القبول المحددة من قِبل جامعة الأكاديمية الصينية وجامعة الصين للعلوم والتكنولوجيا، وأن يحمل درجة البكالوريوس، وأن يكون حاصلا على توصية من مشرف وأحد المعاهد أو الجامعات التابعة للأكاديمية، وأن يتقن إحدى اللغتين الإنجليزية أو الصينية، وستتضمن المهام الموكلة إليه الالتحاق بالمساقات التدريبية لدى الجامعتين بانتظام ولمدة سنة، ودراسة مقررات تخصصية في أحد المعاهد التابعة للأكاديمية وتطبيق الممارسات العلمية وتنفيذ أطروحة أكاديمية، على أن ينهي كافة المهام خلال ثلاث سنوات، ويحصل الطالب الفائز بالزمالة على إعفاء كامل من الرسوم الدراسية ومبلغ شهري لمساعدته في تغطية تكاليف المعيشة تزيد قيمته على 4,000 ين أي ما يعادل نحو 573 دولارا أميركيا.

 

مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها



بميزانية لا تتجاوز مليون دولار أميركي وبأقل من 400 موظف وعلى يد الطبيب جوزيف ماونتن (Dr. Joseph Mountin) بدأ مركز الأمراض المعدية (Communicable Disease Center) عام 1942 حربه ضد الملاريا في منطقة اعتُبرت في ذلك الوقت بؤرة انتشار المرض، واجه المركز آنذاك تحديات كثيرة، بدءا من توفير آلات الرش ضد الناموس وحتى تقديم المساعدة للأقسام الصحية لمواجهة هذه الآفة، وتتابعت بعد ذلك أنشطة المركز الموجهة للحد من انتشار الأمراض المعدية وتعزيز الصحة واتسعت رقعتها وزادت ميزانيته السنوية وشهد اسمه بعض التغيرات حتى أصبح اليوم يُعرف باسم "مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها" (Centers for Disease Control and Prevention). ـ(16)

 

وعلى مدار الساعة طول أيام الأسبوع تعمل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها التي تعد اليوم أحد أبرز وأهم أقسام وزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة (Department of Health and Human Services) على حماية البلاد من كافة المخاطر المحلية والأجنبية التي تهدد صحة وسلامة وأمن الأميركيين، وتحت شعار "إنقاذ الأرواح وحماية الناس" تعمل المراكز على محاربة الأمراض وتمكين المجتمعات والمدنيين من مشاركتها في ذلك، وبحسب المراكز فإن أنشطتها البحثية تتمحور حول اكتشاف المخاطر التي تهدد الصحة والاستجابة لها، والتعامل مع المشكلات الصحية التي تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة بين الأميركيين، وتطبيق الأدوات العلمية والتكنولوجية في الوقاية من الأمراض، وتعزيز البيئات والمجتمعات والسلوكيات الصحية والأمنية، وذلك من خلال التواصل مع أقسام الصحة الوطنية والإشراف على صحة السكان وتزويدهم بمعلومات تُمكّنهم من الحفاظ على صحتهم، والتواصل مع صناع القرار، وتدريب وإرشاد الشركاء والمختبرات الصحية المنتشرة في كافة الولايات. (17)

 

حتى عام 2017 ضمت المراكز أكثر من 12,000 موظف في نحو 150 موقعا في الولايات المتحدة، وعمل لديها فرق ميدانية في الخمسين ولاية الأميركية وأكثر من 120 دولة حول العالم، ووصلت ميزانيتها إلى 7.2 مليار دولار أميركي، وتشمل المراكز اليوم 23 مركزا ومعهدا ومكتبا لكل منها مجالها التخصصي وأنشطتها البحثية الخاصة، ومن بين هذه المراكز: مركز الصحة العالمية (Center for Global Health)، مركز الإعداد والاستجابة (Center for Preparedness and Response)، المركز الوطني للإحصاءات الصحية (National Center for Health Statistics)، المركز الوطني للتمنيع وأمراض الجهاز التنفسي (National Center for Immunization and Respiratory Diseases)، المركز الوطني للتعزيز الصحي والوقاية من الأمراض المزمنة (National Center for Chronic Disease Prevention and Health Promotion).ـ (18)

 


يقدم الموقع الرئيسي للمراكز الكثير من المعلومات والتقارير الصحية، وإرشادات وتوجيهات صحية تخص المسافرين خارج بلدانهم، وتُقسّم بحسب تخصصيّتها إلى معلومات خاصة بالأطباء ومعلومات مقدمة للأشخاص، وجميعها مصنفة وفق البلدان التي يخطط الأشخاص للسفر إليها، وتبعا لموضوعات صحية عامة، ويعرض أيضا بعض التطبيقات والبرامج الخاصة بالمراكز وهي متاحة للهواتف النقالة وأجهزة الحاسوب، ومكتبة علمية تضم معلومات حول الخدمات والمنتجات الداعمة لبحوث الصحة العامة.

  

التدريب والبحوث
من بين الأنشطة التي تنفذها المراكز هناك مجموعة من برامج التدريب التي تتيح للمختصين والطلبة الحصول على تدريب أو زمالات وفرص تطوعية لدى المراكز، وتصنف هذه البرامج إلى "برامج التدريب قصيرة الأمد" المخصصة لطلبة الثانوية، والبكالوريوس، والدراسات العليا، وطلبة الطب، و"برامج الزمالات بدوام كامل" وهي زمالات تتراوح مدتها بين سنة وسنتين وموجهة لحملة درجات الطب والطب البيطري والدرجات السريرية والدرجات الجامعية، و"فرص الخبرات العملية" الموجهة لأساتذة مدارس المرحلة المتوسطة والثانوية والعاملين في مجال الصحة العامة، إضافة إلى عدد من مصادر التدريب الإلكترونية والبرامج الأخرى. (19)

 

لكل من البرامج السابقة شروطه وفئات مستهدفة وتخصصات محددة، ففي برنامج زمالات طلبة الماجستير تغطي الزمالات تخصصات التمريض، والمعلوماتية، والصحة العامة، والتقييم، وعلم الأوبئة، والقيادة والإدارة، والتثقيف الصحي والتواصل الصحي، والصحة العالمية، والطب الوقائي، وتستهدف الممرضين، أو حملة الماجستير أو حملة الدكتوراه في التخصص نفسه أو التخصصات ذات العلاقة، أو الأطباء والأطباء البيطريين، أو طلبة البكالوريوس، وبعضها متاح فقط للمواطنين الأميركيين أو أصحاب الإقامات الدائمة في الولايات المتحدة، وتختلف قيم الدعم المالي المقدم في هذه التخصصات، مثلا: زمالات المعلوماتية الحيوية تمنح الفائزين بها راتبا يبدأ من 51,208 دولار أميركي لزمالات الماجستير ومن 61,956 دولارا أميركيا لزمالات ما بعد الدكتوراه، وعضوية في اتحاد مختبرات الصحة العامة (Association of Public Health Laboratories). ـ(20)

تقارير متصدرة


آخر الأخبار