انضم إلينا
اغلاق
الأزمات.. فرص المبدعين للنجاح

الأزمات.. فرص المبدعين للنجاح

  • ض
  • ض
مفهوم (الأزمة) في حد ذاته يعد مفهوماً جدلياً. قد يبدو لك موقفاً يحمل أزمة حقيقية بالنسبة لك، وهو في الواقع فرصة هائلة قادرة على تغيير حياتك كلها للأفضل. فقط المشكلة أن هذه الفرصة تكون متخفّيــة على شكل أزمة.

 

والعكس أيضاً -وهذا يحدث كثيراً-، قد تبدو امامك الفرصة ناضجة واضحة ظاهرة تنتظر القطــف، والحقيقة انها في طيّـاتها الأزمات الكامنة، هذا المعنى -إنسانياً- يعد معنى مفهوم للغاية، وتناولته الأدبيات الإنسـانية منذ فجر التاريخ، ومرتبط بشكل أساسي مع مفهوم الوعي لدى الناس، إلا أن أكثر تجليّـاته روعة وإبداعاً وإلهاماً تكمن تحديداً في عالم الأعمال.

 

السبب أن مفهوم الازمات لدى الشركات المختلفة إما يفضي في النهاية إلى فشلها وانضمامها إلى طابور طويل عريض من الشركات والمؤسسات التي انتهت رحلتها بالفشل، أو أن يفضي في النهاية إلى نجاحات أكبر وأعظم مما كانت.

 

وغالباً، كلمة السر الوحيدة تكون في (الإبداع)، الطرق غير التقليدية للتعامل مع الأزمة والسيطرة عليها. الابتكار والتفكير الجماعي والجهد الاستثنائي الذي يحقق المعجزات، ويتحوّل في النهاية إلى نماذج يقتدى بها الآخرون.

نماذج نستعرض بعضها هنا.

خسائر تتحوّل إلى أرباح [ 2 ]

كانت اليابان بأسرها تستعد لاستضافة دورة الألعاب الاولمبية الشتوية للعام 1998. ومن ضمن استعداداتها هي قيام شركة السكك الحديدية اليابانية بإنشاء مشروع كبير للربط بين العاصمة طوكيـو ومدينة ناجانو، بهدف تسهيل الانتقالات بين المدن اليابانية عند انطلاق الاولمبياد.

 

وعند الشروع في العمل، فوجئت الشركة بأزمة كبيرة لم تكن في الحسبان، أن الأنفاق التي قامت بحفرها لإمرار السكة الحديد عبر الجبال امتلأت بالمياه على آخرها نتيجة هطول الأمطار والسيول. مما اعتبر تحدياً حقيقياً للشركة التي تسابق الوقت لإنشاء الطريق والانتهاء منه.

 

استعانت الشركة بسرعة بمكاتب استشارية متخصصة لدراسة المشكلة ووضع حلول لها، وخرجت جميعها تقترح اجراءات مكلفة للغاية وتحتاج إلى وقت طويل لإتمامها، معظمها يتضمن بناء قنوات ضخمة لصرف المياه وتجميعها في خزانات ثم نقلها إلى مواقع اخرى للتخلص منها.

 

باختصار: أزمة حقيقية تسبب خسائر.. تكلفة عالية.. تعطيل في وقت المطلوب لتسليم المشروع.. وحتى الحلول المقترحة غير واقعية ولا يمكن انجازها سريعاً.

 

الحل الذهبي جاء عن طريق عامل صيانة بسيط يعمل في الشركة. شعر العامل بالعطش في أحد مناطق العمل المغمورة بالمياه، فلم يجد ماء معلباً حوله، فانحنى بجسده ليشرب من الماء الذي يغمر الانفاق. فكانت المفاجأة انه وجد طعم الماء رائعاً وشديد العذوبة، بل أفضل من طعم الماء المعبّأ الذي يشرب منه عادة!

 

ذهب العامل إلى رئيسه في العمل واقترح عليه أن يتم بناء مخازن سريعة تقوم بتعبئة هذه المياه وفلترتها بشكل بسيط ومركز لتنقيتها من الشوائب الأساسية، ومن ثمّ بيعها كهدايا مخفّضــة للجماهير في الأولمبياد!

 

فكـرة غريبة قد تبدو ساذجة للغاية ولكن المدير لم ينهره، وقام بإرسال الفكرة إلى الادارة التي درستها بجدية، وقامت بتنفيذها بالفعل، بأن قامت بإنشاء (شركة أوشميزو) للمياه المعبأة التي تولت مهمة بيع هذه المياه المفلترة على الأرصفة أولاً، ثم شملت مبيعات إلى المنازل والشركات، بمعنى آخر، المعضلة التي كانت تسبب خسائر في كل شيء، تحوّلت إلى (فرصة) لتحقيق الأرباح.

 

تسويق ودعاية.. وإحسان في نفس الوقت [ 3 ]

شركة Toms هي شركة أحذية عالمية تأسست في العام 2006، يقع مقرها الرئيس في كاليفورنيا. كانت هذه الشركة تواجه مأزقاً صعباً أن السوق بالفعل متشبّع بالعلامات التجارية المميزة في عالم الأحذية الرياضية.

 

وضعت هذه الشركة منهجية بيع عظيمة وبسيطة أيضاً، تشمل زيادة مبيعاتها وأيضاً زيادة مسئولياتها الاجتماعية والخيرة في نفس الوقت، أي حذاء يتم شراءه من الشركة، يتم تلقائياً التبرّع بحذاء آخر لأحد الدول في بلدان العالم الثالث وأفريقيا والمناطق الفقيرة. وبذلك، تحوّل زبائن الشركة من مجرد عملاء مستهلكين - فقط - إلى محسنين ومتصدّقين أيضاً من خلال عملية الشراء العادية التي يقومون بها.

 

لا يمكن تصوّر مدى ما حققته هذه الفكرة البسيطة من إقبال الناس على منتجات الشركة بسبب الشعور الإيجابي الذي أحسّوا به مع كل عملية شراء.

 

الموظفون لديهم الحلول دائماً [ 1، 2، 3 ]
شركات الطيران حول العالم تعاني من المنافسة الشديدة التي يحتّم عليها أن تكون على مستوى مستمر من التميز والابتكار للبقاء في المنافسة في هذا السوق الشرس.

 

شركة الخطوط الجوية الامريكية American Airlines تقوم لمدة 3 شهور في العام بتخصيص حملة شاملة تهدف إلى تشجيع الموظفين العاملين لديها فى كافة المستويات والقطاعات الوظيفية بتقديم اقتراحات لحل المشكلات أو تطوير الأعمال، وأفكار يمكن تقديمها تجعل الشركة دائماً في المقدمة، في أي مجال وأي قسم.

هذه الحملة في احدى السنوات قامت بتحفيز 3500 عمل لديها في كافة انحاء الولايات المتحدة، وتم انتاج أكثر من 1600 اقتراح مميز وقابل للتطبيق، ساهمت هذه الاقتراحات في تحقيق انجازات كبيرة، من أهمها تخفيض تكاليف بعض القطاعات، وزيادة الايرادات بمبلغ 20 مليون دولار.

 

ثم قامت الشركة - في المقابل - بمنح الموظفين الذين قاموا بإنتاج افكار واقتراحات مميزة مبالغاً مالياً وصلت إلى 5 ملايين دولار كجوائز تقديرية لهم، تم تحديد نسبتها بناءً على قوة الاقتراح والفكرة ومدى مساهمته في تطوير الشركة. 

في مصنع " فورد موتورز " للسيارات قام فريق من الموظفين باقتراح فكــرة لإعادة غسل القفّــازات التي يتم التخلص منها وجعلها صالحة للاستخدام اكثر من مرة مما ساهم بتوفير 115 ألف دولار للشركة سنوياً

pixaby.com
- أما شركة جنرال موتورز رائدة صناعات المركبات بكافة أنواعها، تملك مصـانع ضخمة تنتج وتصدّر آلاف الوحدات يومياً، كانت الشركة في احدى السنوات تعاني من مشاكل مالية، ما جعلها تضع خطة لتخفيض نفقات الطاقة الهائلة التي يتم صرفها على تشغيل المصانع. وفتحت الباب لعمّالها وموظّفيها بالمساهمة بأي اقتراحات.

 

انهالت الحلو على الإدارة من قبل الموظفين، كان أحد هذه الحلول اقتراح لفريق من العمّــال، اقترحوا فكـرة تعمل على التحكم السريع التلقائي في مراوح تجفيف طلاء السيارات، تمّ تبنّي هذه الفكـرة وتنفيذها، مما أدى إلى المساهمة في توفير 160 ألف دولار سنوياً من مصروفات الطاقة التي يتم صرفها على تشغيل المصنع، في نفس الوقت الذي تحسّنت فيه عملية طلاء السيارات بعد تنفيذ الفكـرة.

 

نفس الحالة بالضبط مع اختلاف العملية، ولكن في مصنع " فورد موتورز " للسيارات في ولاية ميتشغان الأمريكية، طلبت الإدارة من موظفيها العمـل على تقديم اقتراحات بأفكار تساعد في تخفيف النفقات

كانت النتيجة أن قام فريق من الموظفين في قسم الزجاج والألواح المعدنية باقتراح فكــرة مميزة عبارة عن طريقة بسيطة لإعادة غسل القفّــازات التي يتم التخلص منها بعد عمليات محددة، وجعلها من الممكن استخدامها اكثر من مرة.

هذه الفكـرة البسيطة قامت بتوفير 115 ألف دولار للشركة سنوياً.

ولديهم القدرة على التطوير أيضاً [ 3 ]
تخصيص أوقات محددة من الدوام يمكن للموظف أن يعمل فيها على أي مشروع اختياري بناءً على رغبته أصبح أسلوباً متبعاً في كافة الشركات العصرية (pixabay)

شركة 3M الأمريكية العــريقة وضعت نظاماً ينص على أن الموظفين التقنيين العاملين لديها يمكنهم قضـاء 15 % من أوقات عملهم أثناء الدوام في تطوير مشروعات شخصية يختارونها بأنفسهم، بعيداً عن مراقبة أو توجيهات الادارة.

 

النتيجة أن هذا الإجراء عاد على الشركة باختراع الكثير من المنتجات القيّمة، أهمها وأشهرها (النوتة اللاصقة Post it notes) التي كان أول ظهور لها في العالم في الستينات، والذي انتشر في كافة أنحاء العالم خصوصاً في بيئات الأعمال المختلفة.

 

أدت هذه السياسات إلى نجـاح عظيم للشــركة، حيث بلغت ايرادات المنتجات الجديدة القائمة على أفكــار الموظفيـن فقط أكثــر من 30 % من مجموع الإيــرادات في مرحلة من المراحل!

 

هذا الأسلوب (تخصيص أوقات محددة من الدوام يمكن للموظف أن يعمل على أي مشروع اختياري بناءً على رغبته) أصبح أسلوباً متبعاً في كافة الشركات العصرية تقريباً. غوغل وفيسبوك وتويتر ومايكروسوفت وغيرها من الشركات الضخمة تقوم بتنفيذ هذه المنهجية.

 

حتى أن شركة Intuite الرائدة في مجال البرمجيات استطاعت من خلال تطبيق هذا الاجراء أن تحصل على ابتكارات لسبع برمجيات دُفعة واحدة من موظفيها في أوقات عملهم الاختياري.

 

مواجهة الأزمة جماعياً [ 1 ]

أما شركة مالدين ماليس الأمريكية المُصنعة للنسيج، فكانت تمرّ بأيام عصيبة..

المصنع الرئيس للشركة تعرّض إلى حريق هائل، ادى إلى خسائر لا يمكن تصوّرها لحقت بالأدوات والآليات، الأمر الذي كلّف الشركة الكثيرة. وبات " شبح تسريح العمــالة " أمراً شبه مؤكّــد خلال الفترة المقبلة.

 

لكن مالك المصنع رفض تماماً أن يقوم بتسريح العمّـال، بل قام بالاستدانة، وقرر أن يستمر جميع العمّـال بأجورهم العادية إلى جانب تحمّله كافة الخسائر. استمر في دفع رواتب العمّــال لمدة 3 شهور مع التأمين الصحي، مما جعل الكلفة الاجمالية للخسائر تصل إلى 10 مليون دولار.

 

ومع ذلك لم يتخلّى عن عامل واحد، كل ما كان يطلبه من العمّـال هذه الفترة أن يبذلوا أقصى ما في وسعهم لعودة الشركة لما كانت عليه. وبالفعل، بدأ في اعادة إنشاء البنية التحتية، وبدأ المصنع في العمل مرة أخرى بالتدريج، ولكن بروح بطولية مختلفة تماماً عن السابق.

 

كان ولاء العمّال للمصنع ومديره في قمته، حتى أنهم جميعاً نظّمــوا ورديات إضافية للعمل، بل وتوزيع أنفسهم في بقية أنحاء المصنع لمساعدة زملاءهم في تجاوز هذه الأزمة في الأقسام المختلفة. فكانت النتيجة انهم خلال عدة شهور حققوا نتائج مبهرة استطـاعت أن تحسن المبيعات وتعيد الارباح مرة أخرى سريعاً.

 

تمكنت الشركة من تجاوز المحنة، وصرّح مالكها (آرون فيورستين) معقّباً على هذه الملحمة أن العمّــال قد أعادوا إليه أضعاف ما قام بدفعه لهم أثناء هذه المحنة.

 

تميـز.. انهيار.. ثم عودة للتميز [ 1، 2 ]
في الستينات من القرن العشرين، كانت الصناعة السويسرية للساعات المتميزة مستحوذة تماماً على السوق العالمي، ظهرت شركة يابانية صغيرة للساعات اسمها (هاتوري سايكو)، لم يكن امامها أي مجال للتميز في هذا السوق عالمياً، ناهيك عن التميز المحلي داخل اليابان أيضاً.

وجدت صناعة الساعات السويسرية نفسها في خطر كامل أمام التصنيع الياباني، فلم يجد المصنّعون السويسريّون للساعات سوى الاتحاد بدلاً من المنافسة

pixbay
 في ذلك الوقت ظهرت تقنية بسيطة جديدة للساعات هي تقنية (الكوارتز) وهي تقنية تعمل على ضبط عمل عقارب الساعة كبديل للحركة الميكانيكية. لم يعوّل العالم كثيراً عليها باعتبارها لم تكن تقدم شيئاً جديداً كلياً، إلا أنها كانت تقدم بديلاً زهيداً للساعات الميكانيكية.

 

وقتئذ، راهنت هذه الشركة بشكل كامل على هذا النوع من الساعات، فتحوّل من شركة (ساعات ميكانيكية صغيرة) إلى (شركة ساعات كوارتز كبيرة)، وبمرور الوقت، أصبحت هذه النوعية من الساعات هي السائدة تماماً، مما اعاد صياغة السوق العالمي بالكامل، بعد أن أصبحت ساعات الكوارتز معياراً رئيسياً في صناعة الساعات.

 

النتيجة: ازدهار كامل لشركة سايكو والشركات اليابانية عموماً، في الوقت الذي تعثّـرت فيه الشركات السويسرية بشكل كبير، لدرجة أنه بحلول العام 1980، أصبح حجم شركة SSIH - أكبر شركة سويسرية للساعات - أقل من " نصف " حجم شركة سايكو اليابانية!

إلا أن الصنـاعة السويسرية لم تكف مكتوفة اليدين.

 

في هذه الفترة وجدت صناعة الساعات السويسرية نفسها في خطر كامل أمام التصنيع الياباني، فلم يجد المصنّعون السويسريّون للساعات سوى الاتحاد بدلاً من المنافسة، والتركيز على مجالات معيّنة تحفظ للصناعة السويسرية رونقها الكامل.

 

بدأت الصناعات السويسرية بالبحث والتطوير وابتكار نماذج جديدة أكثر رقياً وتميزاً مختلفة تماماً عن النمط السائد في المنافسة العالمة، فظهـرت ساعة SWATCH التي تم تقديمها بعدد أجزاء أقل بكثير من المستخدم في صناعة الساعات، وتم وضع سياسة تسويقية عالمية للتسويق لهذه الساعة الفخمة.

 

النتيجة أن الصناعة السويسرية للساعات بدأت في التزايد بشكل تدريجي بعد الانهيار التي شهدته في السبعينات، وعادت لرونقها مرة أخرى كرمز للساعات الفخمة لم يتم كســره حتى هذه اللحظة.

 

كان من المفترض أن يعملوا بذكـاء أكثر [ 2 ]


على مدار عقود طويلة، كانت مؤسسة "أشنبــاخ للفطائر" التي يقع مقرها فى ولاية بنسلفانيا الامريكية تقدم منتجات معروفة في السوق الأمريكي، وتحوز شهرة عالية جعلتها رائدة في هذا المجال لسنوات طويلة، محققة أرباحاً مرتفعة جعلت المؤسسة تتمدد سريعاً لفتح فروع في كافة المدن والولايات.

 

بمرور الوقت، كان ملاك المؤسسة يعملون طوال الوقت بشكل محموم على توسيع وادارة الاعمال الجديدة لتتوائم مع حجم الشركة الجديد، ولكنهم لاحظوا بشكل مستمر انخفاض الأرباح كلمـا قاموا بعمل توسعة جديدة أو تمدد أكبر في السوق. وهو الامر المعاكس تماماً لما كانوا يتوقعونه.

 

الأمر وصل إلى مرحلة قياسية من الخطورة، جعل الشركة مهددة بالإفلاس لعدم قدرتها على إدارة ديونها التي اقترضتها من أجل عملية التوسّع في المنتجات والمتاجر.

كان الحل الوحيد المتاح أمام الشركة هو الاستعانة بمدير تنفيذي من خارجها لتقديم الدعم وإنقاذها من الانهيار الكامل، اسمع (إيرل هيس).

 

لاحظ الرجل أن الشركة مستمرة في نفس الاستراتيجيات التي تبّنتها لفترة طويلة دون أي تغيير على الإطلاق، بشكل يشير تماماً انه لا يوجد دراسة واقعية للسوق بسبب تعوّد الشركة على الارباح خلال فترة معينة.

 

وكانت نتيجة بحثه للموضوع أنه وجد أن 90 % أرباح الشركة تتحقق فقط من 10 % من المنتجات! أي أن 90 % من منتجات الشركة تمثل عبئاً وتلتهم أرباحها التي تحققها المنتجات الأساسية.

 

استطاع الرجل أن ينقذ الشركة من كبوتها، ثم قام بالاستحواذ عليها بشكل كامل من ملاكها الاصليين لاحقاً.. وقد لخّص المشكلة الأساسية في مقولة معروفة عنه:

لم يكن من الممكن أن يبذل ملاك الشركة وموظفيها جهداً أكبر من العمل.. لكن كان من المفترض أن يعملوا بذكـاء أكثر!

الإبداع، الاستماع إلى كافة العاملين في الشركة، خلق طرق ابتكارية جديدة لتجاوزها، التفكير الجماعي. كلها وسائل لتجاوز الأزمة وتحويلها إلى فرصة.

pixabay
 الأزمة أحياناً تكون مرادفاً للكوارث لدى البعض، وتكون مرادفاً للفرص للبعض الآخر، بحسب شخصية التي يستقبلها أولاً وأخيراً، كانت ولازالت الأزمات تقدم خيارات واسعة لكل شركة ناشئة للمزيد من التفكير لحل المشكلة والتغلب عليها وتجاوزها، بل والاستفادة منها أيضاً. فقط من يستسلم أمامها - وهذا طبيعي - هو الذي ينهزم.

النقطة الجوهرية هنا أن أكثر المواقف التي استعرضناها في هذا التقرير - وسوف نستعرض المزيد منها في تقارير أخرى - تقرر حقيقة أن حلول الازمات غالباً لا يأتي سوى بالمزيد من الابتكار والإبداع. من الصعب جداً أن تقع في أزمة، وتقوم بحلها بشكل تقليدي أو نمطي، أو - وهذا يحدث كثيراً - تجاهلها تماماً.

 

الإبداع، الطرق غير التقليدية، الاستماع إلى كافة العاملين في الشركة، خلق طرق ابتكارية جديدة لتجاوزها، التفكير الجماعي. كلها وسائل لتجاوز الأزمة وتحويلها إلى فرصة.

هنري كيسنجر، السياسي الأمريكي الأشهر له مقولة ملهمة بخصوص الأزمات:

"عند وقوع الأزمات، أكثــر الطرق جرأة للتعامل معها هي غالباً الأكثر أماناً"

مقولة صحيحة تماماً عند تطبيقها في أزمات الحياة عموماً.. وأزمات عالم الأعمال خصوصاً!

تقارير متصدرة


آخر الأخبار