انضم إلينا
اغلاق
أفريقيا.. القلعة القادمة في عالم ريادة الأعمال

أفريقيا.. القلعة القادمة في عالم ريادة الأعمال

  • ض
  • ض

في الفترة ما بين 13 إلى 16 مارس / آذار عام 2017، عقدت القمـة العالميـة لريادة الأعمـال في مدينة جوهانسبـرج الجنوب أفريقية، وهو الحدث العالمي الأضخم الذي ناقش حركة ريادة الأعمال خلال هذا العام. حضر المؤتمر رؤساء دول ووزراء ومسئولون وكبار المستثمرين وصناع قرار وأكاديميون من حول العالم، ويتم عقده سنوياً في إحدى الدول التي تحقق إنجازات ملحوظة في مجال تنشيط ريادة الأعمال لمواطنيها بشكل محلي وإقليمي.


منذ تأسيس المؤتمر في 2009، تم عقده في مختلف قارات العالم. الانعقاد الأول كان في مدينة كانساس الأمريكية، ثم مدينة شنغهاي الصينية. في العام 2013 استضافت المؤتمر مدينة ليفربول الإنجليزية، ثم مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، فموسكو الروسية، ثم قمة ميلان الإيطالية، انتهاءً بالقمة التي عُقدت في مدينة ميدلين الكولومبيّة في العام 2016.
 

شهد هذا العام انعقاد الدورة التاسعة للمؤتمـر في دولة جنوب أفريقيا كممثلة عن القارة السمـراء في استضافة الحدث العالمي. صحيح أن المؤتمر يُعقد دورياً في كل قارات العالم، إلا أن اختيار الدولة المضيفة يتم عبر دراسات طويلة لنشاط حركة ريادة الأعمال فيها محلياً وأيضاً امتدادتها الإقليمية المؤثرة على دول الجوار.
 



ويبدو أن اختيار أفريقيا لاستضافة هذه القمة في هذا التوقيت ليس خاضعاً فقط لاعتبارات التدوير العالمي لمكان انعقاد المؤتمر، وإنما يأتي أيضاً في التزامن مع معدلات نشاط سريعة إلى حد مُدهش في حركة ريادة الأعمال التي تشهدها القارة السمراء، جعلها من الطبيعي أن تكون مركزاً لانعقاد المؤتمر لهذه الدورة.


أفريقيا كانت وما زالت محلاً للكثير من الظواهر المدهشة طبيعياً وإنسانياً وثقافياً وجغرافياً. والآن أصبحت أيضاً ظـاهرة حقيقية لحركة ريادة الأعمال وتأسيس الشركات الناشئة، بناءً على إحصاءات ودراسات مختلفة تثبت أن هنـاك شيء عظيـم ومختلف يحدث في القارة السمـراء.


أوضحـت الدراسة أن دول العالم الثالث تبوّأت قائمة أكثر الدول التي تضم رياديين بين سكّـانها، للعديد من الأسباب أهمها انهيار سوق الوظائف وانتشار الفقـر والعدد الهائل من الشباب المُنتشر في دول العالم الثالث
الحاجة.. أم الريادة

في العام 2015، صدر بحث مطوّل أجرته مجموعة الشبكات التجارية البريطانية ، المؤشر المعتمد (Approved index)، بخصوص الدول التي تضم أكبر عدد من الرياديين على أراضيها، استناداً لعدة معاييـر أهمها نسبة روّاد الأعمال البالغين الذين يمتلكون مشروعات تدرّ عليهم دخلاً ثابتاً. كانت المفاجأة أن دولة "أوغندا" في أفريقيا تتصدّر القائمة بنسبة 28.1 %، وبفرق كبير عن المركز الثاني الذي شغلته دولة "تايلاند" بنسبة 16.7 %.


بشكل عام الدراسة كانت مفاجئة للكثيرين الذين تصوّروا أن دول العالم المتقدم مثل أميركا وبريطانيا واليابان من المفترض أن تتصدر القائمة. لكن الحقيقة هي العكس تماماً، حيث أوضحـت الدراسة أن دول العالم الثالث تبوّأت قائمة أكثر الدول التي تضم رياديين بين سكّـانها، للعديد من الأسباب أهمها انهيار سوق الوظائف وانتشار الفقـر والعدد الهائل من الشباب المُنتشر في دول العالم الثالث؛ ما يجعل تأسيس مشروعات ناشئة بسيطة أمراً اضطرارياً في هذه الدول.


العكس بالنسبة لدول العالم الأول التي يكون عدد كبير من المشروعات الريادية لمواطنيها له طابع غير مُلزم -غير اضطراري-؛ بسبب قوة الأسواق الوظيفية وتماسكها، وتقديمها لممزيات مادية ومعنوية تنافسية، فضـلاً عن انخفاض أعداد الشباب في دول العالم الأول مقارنة بدول العالم الثالث.


المُلفت في هذه الدراسة أن 5 دول إفريقيـة جنوب الصحراء احتلت مراكزاً مُتقدمة في القائمة التي شملت الـ 15 دولة الأولى. أي أن ثُلث القائمة التي تضم دول العالم الأكثر احتضاناً للرياديين، تتركز في أفريقيـا:

- أوغندا في المركز الاول بنسبة 28.1 %

- الكاميرون في المركز الرابع بنسبة 13.7 %

- انغـولا في المركز السادس بنسبة 12.4 %

- بوتسوانا في المركز الثامن بنسبة 11.1 %

- بوركينا فاسو في المركز الرابع عشر بنسبة 9.7 %


وادي سيليكون صاعد في الغـرب
في إطار الجائزة الأفريقية لريادة الأعمال (AEA) للعام 2015، استحوذت دولة غانا على نسبة 30 % من مقتـرحات المشروعات المتقدمة لنيل الجائزة خصوصاً في مجالات تقنية متعددة (رويترز)


في غرب القارة الأفريقيـة التي تمثّل تجمّعاً اقتصادياً يُعرف باسم "إيكواس"، يمكن القول أنه ثمة شيء ما مهم يحدث في تلك المنطقة، يمثّـل إرهاصات لميـلاد وادي سيليكـون أفريقي واعد.
 

في تلك المنطقة نشأت العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، أبرزها مناخات استثمارية ملائمة لمشروعات تجارية، صعود واضح للطبقة الوسطى، برامج دعم للشركات الناشئة وتوجيه المشروعات الرياديـة، الأمـر الذي جعلها بيئة خصبـة لظهـور حركة نشطة لريادة الأعمال بشكل ملحوظ.

الثلاثي "غانا - السنغال - الكوت ديفـوار" هي أفضل 3 بلدان في غرب أفريقيـا لها طموح واعد ملحوظ في الاتجاه لخلق مشروعات رياديـة ذات طابع تقني

في إطار الجائزة الأفريقية لريادة الأعمال (AEA) للعام 2015، استحوذت دولة غانا على نسبة 30 % من مقتـرحات المشروعات المتقدمة لنيل الجائزة خصوصاً في مجالات تقنية متعددة. السبب أن غانا تعتبـر مركزاً مهماً لبث المشروعات الريادية ذات الطابع التقني لاحتوائها على مراكز تقنية ذات قدر عالٍ من التخصص يعد مكوّناً أساسياً من مكوّنات المشروعات الريادية.


جاءت دولة السنغال في المركز الثاني بنسبة 27 % من مقترحات المشروعات المقدمة، ثم المركز الثالث من نصيب ساحل العاج بنسبة 12 %. الأمر الذي جعل الثلاثي "غانا - السنغال - الكوت ديفـوار" هي أفضل 3 بلدان في غرب أفريقيـا لها طموح واعد ملحوظ في الاتجاه لخلق مشروعات رياديـة ذات طابع تقني.


هذا التطور المُدهش في غرب أفريقيا ظهرت نتائجه على تقرير أصدره البنك الدولي في إطار برنامج (Doing Business)  للعام 2015، حيث تم إدراج كل من السنغال وساحل العاج في قائمة تشمـل أفضل 10 دول في العالم من حيث آليات تسهيل ممارسة الأعمـال التجارية لعامي 2013 / 2014.


مثلث العمالقة الأفريقي


"الناس بدأوا يخرجون من الفقر، الدخول بدأت في الازدياد، الطبقة الوسطى تنمو، والشباب من أمثالكم يستخدمون التكنولوجيا لتغيـير الطريقة التقليدية في التعامل مع عالم البيزنس"

(الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء حضوره قمة ريادة الأعمال في نيروبي عام 2015)
 

لم تكن زيارة الرئيس الأميركي السابق إلى كينيـا لحضور مؤتمر ريادة الأعمال بها هي بدايـة اهتمام العالم بأفريقيا، وإنما كانت اعترافاً واضحاً تماماً بالتطورات المُدهشة التي تشهدها القارة السمراء
الجزيرة

لم تكن زيارة الرئيس الأميركي السابق إلى كينيـا لحضور مؤتمر ريادة الأعمال بها هي بدايـة اهتمام العالم بأفريقيا، وإنما كانت اعترافاً واضحاً تماماً بالتطورات المُدهشة التي تشهدها القارة السمراء في مجال تنامي حركة الشركات الناشئة واستخدام التقنيـة في دعم التمدد الاقتصادي لدول القارة الأفريقية خصوصاً جنوب الصحراء.
 

تقارير معنيّة برصد واقع ريادة الأعمال تشير بوضوح إلى مثلث (كينيـا - نيجيـريا - جنوب أفريقيا)، باعتبـاره المثلث الريادي الأساسي في القارة السمراء، كون أن البلدان الثلاثة تتمتّع أساساً بمستويات عالية من الموارد والحراك الاقتصادي من ناحية. وتحسن ملحوظ من ناحية أخرى في آليـات إنشاء المشروعات الريادية المُبتكرة خصوصاً المتضمّنة لأدوات تقنيّة.

من أهم الملامح الريادية في التجربة الكينية هو الدفع بشكل مستمـر لتغذية حاضنـات ومُسرّعات الأعمال، والتركيز على الاستثمـار في مجالات ابتكارية مختلفة

وفقاً لتقرير يتتبع حركة ريادة الأعمال التقنية في القارة الأفريقية، استحوذت كينيا -شرق القارة-، ونيجيريا -غرب القارة-، وجنوب أفريقيــا على نصيب الأسد من حصص تمويل المشروعات للعام 2016، بنسبة 80 % تقريباً من إجمالي الـ 129 مليون دولار تم ضخّها لتمويل 146 مشروعاً ريادياً في القارة، بزيادة 17 % من العام 2015.
 

في العام 2013، صرّح إيريك شميت رئيس جوجل بأنه يعتقد جازماً أن كينيـا ستكون "قائدة أفريقيـا" في مجال التقنيـة. هذا التصريح ليس مبالغاً فيه وإنما هو تصريح قائم على واقع يؤكد هذا الاتجاه، حيث تعتبر كينيا من أنشط دول القارة في دعم المشروعات التقنية الريادية، حتى أصبح يُطلق عليها "سيليكون سافانا" -مقارنة ضمنية بوادي السيليكون الاميـركي-.
 

من أهم الملامح الريادية في التجربة الكينية هو الدفع بشكل مستمـر لتغذية حاضنـات ومُسرّعات الأعمال، والتركيز على الاستثمـار في مجالات ابتكارية مختلفة. الأمر الذي جعل كل من شركتي نوكيـا و أي بي إم (IBM) يقيمان مركزان بحثيان في مجال التكنولوجيا لتحفيز حركة الابتكار في هذا البلد الواعد.


أما نيجيريا، البلد الضخم -الأكبر في الكثافة السكـانية- الذي يقع في غرب القارة فحـركة ريادة الأعمال بها متنامية بشكـل كبير، لدرجـة أن 47 % من إجمالي المشروعات المقتـرحة على مستوى القارة للحصول على الجائزة الأفريقية لريادة الأعمال للعام 2015، كانت مقدّمة من نيجيـريا.  وكانت 71 % من إجمالي المشروعات تستهدف خمسة قطاعات حيوية هي التعليم والصناعة والاتصالات والزراعة والطاقة.
 

وعندما يأتي الحديث عن جنوب أفريقيا، فعلى الرغم من أن الاحصائيات الصادرة أخيراً لم تكن تحمل نتائجاً جيدة وأوضحت تراجعاً في حركة ريادة الأعمال مؤخراً، إلا أنها تعتبر موطناً لعدد من أهم المشروعات الريادية التي شهدتها القارة. الأمر الذي يجعلها دائماً -حتى في حالات الهبوط- مركزاً رئيسياً لحركة الأعمال في أفريقيا.


شباب متعطّش للريادة
أفريقيا جنوب الصحراء تشهد نمواً غير مسبوق في معدلات إقبال الشباب على تأسيس شركات ناشئة، واستخدامها كمفتاح جوهري للخروج من حالة التردّي الاقتصادي  (AEA)


الأرقام والإحصائيات والدراسات التي أجريت على الأسواق الأفريقية على مدار سنوات طويلة تثبت أن أفريقيا جنوب الصحراء تشهد نمواً غير مسبوق في معدلات إقبال الشباب على تأسيس شركات ناشئة، واستخدامها كمفتاح جوهري للخروج من حالة التردّي الاقتصادي الذي اشتهرت به القارة رغم ثرواتها الطائلة.


أفريقياً -وفقاً لمنتدى ستانفورد أفريكا الذي عقد في 2011- تتيــح آليـات أكثر سهولة لبدء "البيزنس" بشكل أكبر من الصين أو الهند. 


بقدوم العام 2040، القارة الأفريقية ستصبح أكبر مجتمع للقـوى العاملة البشرية، بشكل يفوق الهند أو الصين بإجمالي عدد سكان يتجاوز المليـار والمائة مليون نسمــة، من بينهم أكثر من 200 مليون نسمة من فئة الشباب ما بين 15 إلى 24 عاماً بنسبة تعليم أكبر من الأجيال السابقة.
 

ثلاثة من كل أربعة أشخاص، في مسح تم إجراءه على سبع دول أفريقية جنوب الصحراء، قالوا أنهم يعتقدون أن ريادة الأعمال هي خيـار وظيفي جيد

في استطلاع للرأي تم إجراؤه على أكثر من 20 ألف شاب، فقط 24 % من الشريحة التي أجرى عليها الاستطـلاع أظهروا تخوّفاً من فشـل مشروعاتهم. بينما الأغلبية العظمى من الشباب أظهروا عدم التخوف من فكـرة فشل مشروعاتهم الريادية، وإقبالهم عليها مهما كان مستوى خطورتها أو إمكانية فشلها.
 

وفي استطلاع رأي أجرته مؤسسة (GEM) لمراقبة تطور حركات الأعمال حول العالم، نصف الشباب في أفريقيا جنوب الصحراء أثبت أن لديهم النيّة في بدء مشروع خاص. بينمـا نفس الاستطلاع في القارة الأوروبية أظهـر أن أقل من خُمس الأوروبيين لديهم النيّــة لبدء مشروعهم الخاص.
 

ثلاثة من كل أربعة أشخاص، في مسح تم إجراءه على سبع دول أفريقية جنوب الصحراء، قالوا أنهم يعتقدون أن ريادة الأعمال هي خيـار وظيفي جيد. بينما أبدى حوالي 80 % ممن تم إجراء المسح عليهم في المنطقة إشارات إيجابية بخصوص هؤلاء الذين قاموا ببدء عملهم الخاص.
 

الرياديات يغمرن القارة

أفريقيا تقع في مقدمة دول العالم التي تتصدّر فيها النساء مجال ريادة الأعمال وبدء مشروعات تجارية

 بيكساباي

إلا أن الدراسات المستمرة التي تضع التجربة الريادية الأفريقية تحت المنظار، تكشف عن واحدة من أهم المحددات التي تعتبـر ملحوظة للغاية في عالم ريادة الأعمال في القارة السمراء، وهي الدور الكبير الذي تلعبه المرأة في هذا المجال.
 

أفريقيا تقع في مقدمة دول العالم التي تتصدّر فيها النساء مجال ريادة الأعمال وبدء مشروعات تجارية، بنسبة هائلة تصل تقريباً إلى المساواة الكاملة بين الرجال والنساء في ميدان الأعمال الناشئة.


في تقرير Global Entreorenurship Monitor) GEM ) الصادر للعام 2013، والذي يرصد متغيرات حركة ريادة الأعمال العالمية، تم تخصيص قسم كامل بخصوص دور المرأة في ريادة الأعمال في هذا العام، ليخرج بمجموعة من الحقائق المُدهشة:


- احتلت 7 دول أفريقيـة مكاناً في قائمة أكثر 10 دول حول العالم تساهم فيها المرأة بدور في امتلاك مشروع بشكل كامل أو جزئي. الأمر الذي يعني ان القارة الأفريقية هي اكثر قارات العالم التي تلعب فيها المرأة دوراً ريادياً بارزاً.
 

- 40.7 % من الرياديين في كل من نيجيـريا وزامبيا، هنّ من النساء اللواتي يمتلكن مشروعاً ريادياً أو يقمن بإدارة مشروع. بينما أقل دولة أفريقية في القائمة هي دولة بوتسوانا، حيث تصل نسبة النساء اللواتي يملكن مشروعاً خاصاً إلى 19.9 %.
 

- في غرب أفريقيا، أكثر من 20 ٪ من رواد الأعمال في هذه المنطقة هم من النساء.
 

أفريقيـا ترسل إشارات مُتصاعدة للعالم كله خلال السنوات الاخيرة بأنها "القلعة القادمة لريادة الأعمال العالمية" (AEA)


هذه النسب تمثّل فرقاً هائلاً بين الدور الذي تلعبه المرأة في المشروعات الريادية في القارة الأفريقية مقارنة بدول متقدمة مثل الولايات المتحدة (10.4 % من المشروعات الريادية تملكها نساء) وبريطانيا (5.5 %) و النروج (3.6 %) وفرنسا (3.1 %).


بالطبع هذه النسب كاشفة للدور الذي تلعبه المرأة الأفريقية في تنامي موجات ريادة الأعمال في القارة، على الرغم من أنه -أيضاً- يوضّح مدى المعاناة التي تتحملها المرأة في القارة لتأمين طرق الحيـاة في قارة عانت الفقر على مدى عقود طويلة.
 

الخلاصة:

أفريقيـا ترسل إشارات مُتصاعدة للعالم كله خلال السنوات الاخيرة بأنها "القلعة القادمة لريادة الأعمال العالمية"، ليس فقط لقدرة أبناءها على مواكبـة التقدم العصري الحالي، وانتشار وسائل التقنيـة بين مواطنيها. بل لأنها تملك كافة العناصر التي تجعلها تحقق طفـرة سريعة في المجالات الاقتصادية، وفي مقدمتها حركة ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار