انضم إلينا
اغلاق
خطوات لترك وظيفتك وبدء مشروعك الخاص

خطوات لترك وظيفتك وبدء مشروعك الخاص

محمد الجاويش

محرر منوعات
  • ض
  • ض
قبل ثمان سنوات مضت؛ وعندما كان في سن السادسة والعشرين من العمر، لم يكن "إشيش توشنيوال" راضيًا عن عمله كمهندس في شركة ديل. وفي الوقت ذاته كان "توشنيوال" وصديقه المهندس السابق بشركتي جوجل وياهو "سوميت ميهرا" يقومان ببناء تطبيقات الهواتف الذكية لشبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" في أوقات فراغهما كهواية من أجل المتعة.

 

لكن عندما تَطورت تكنولوجيا الهواتف الذكية وانتشرت بشكل كبير؛ استقال كلاهما من وظيفته لبناء وإطلاق شركتهما الخاصة "مختبرات واي ميديا- Y Media Labs" التي تطورت -في الوقت الحالي- من مجرد اثنين من المؤسسين إلى أكثر من مئتي موظف، وأصبحت تقوم الآن بتطوير عشرات تطبيقات الهواتف الذكية للعديد من المؤسسات والشركات مثل؛ فيس بوك، وأبل، وبنك أوف أمريكا، وكذلك إيباي، و"باي بال"، وشركة "سيمانتك" المتخصصة في إنتاج برمجيات الحاسوب في مجال الأمن وإدارة المعلومات، والعديد من الشركات الأخرى.

لا يزال وقع الحيرة صاخبًا ومدويًا على الفرد، فلا يستطيع اتخاذ قراره المناسب إما بترك الوظيفة الحالية، وإما بدء عمله الخاص مع الاستمرار في الوظيفة

بيكساباي

كنا قد تحدثنا في تقرير سابق عن الأسباب الجوهرية التي تدفع أي موظف إلى ترك وظيفته والبحث عن فرصة وظيفية أفضل. وكانت قد تعددت تلك الأسباب بين؛ الافتقار إلى الشغف والدافع المُحفز على الاستمرار في العمل، وبين عدم تحقيق الموظف للنمو والتقدم الوظيفي، وكذلك وجود رئيس أو مدير سيئ، بالإضافة إلى عدم تقاضي الأجر المناسب للوظيفة ومهامها.


بالطبع الأسباب التي تم ذكرها في الأسطر السابقة كفيلة تمامًا بأن تجعل أي موظف يستقيل من وظيفته ويبحث عن بديل أفضل. قد يكون هذا البديل عبارة عن فرصة وظيفية في مؤسسة أو شركة أخرى، أو التوجه إلى العمل الحر؛ الذي أصبح منافسًا فعالًا للوظيفة، والعمل كـ(فري لانسر) وبشكل مستقل دون التبعية لشركة معينة، أو التوجه إلى البديل الثالث ودخول مجال الأعمال، والبدء في إنشاء مشروع خاص إن كان يمتلك الشغف بفكرة ما ويرغب في تشغيلها وتحقيقها على أرض الواقع.

 

"هل يجب أن أستمر في الوظيفة الحالية- جنبًا إلى جنب- مع مشروعي الخاص الذي سأشرع في إنشائه؟ أم يجب ترك الوظيفة والتفرغ لمشروعي الناشئ؟" بالرغم من الأسباب السابقة، لا يزال وقع الحيرة صاخبًا ومدويًا على الفرد، فلا يستطيع اتخاذ قراره المناسب إما بترك الوظيفة الحالية؛ من أجل المباشرة في بدأ عمله الخاص، وإما بدء عمله الخاص مع الاستمرار في الوظيفة.

 

الاستمرار في الوظيفة أم تركها!
يُعتبر هذا السؤال من الأسئلة الوجودية التي يوجهها لنفسه أي شخص يريد أن يبدأ مشروعه الخاص؛ لكن الإجابة تعتمد اعتمادًا كليًا على حالة الشخص، ونوع المشروع الذي يخطط لإنشائه، فبعض المشاريع قد لا تتطلب إلا القليل من المتابعة، وليس المتابعة بشكل دائم. لذلك يقوم بعض روّاد الأعمال بإطلاق مشاريعهم الخاصة -جنبًا إلى جنب- مع وظائفهم؛ حيث يؤدون وظائفهم نهارًا، ويقومون بمتابعة أعمالهم الخاصة في المساء، وفى عطلة نهاية الأسبوع؛ بينما يقوم معظم روّاد الأعمال بترك وظائفهم والتفرغ التام للمشاريع الخاصة بهم نظرًا لتطلبها ذلك.
 


وبالتالي فالخياران كلاهما متاح، وصاحب الفكرة أو المشروع وحده هو القادر على اتخاذ القرار الأكثر مناسبة لطبيعة مشروعه، أما بالنسبة للخبراء فقد اختلفوا -أيضًا- حول الخيار الأفضل؛ فبعضهم يرشح الاستمرار في الوظيفة مع البدء في إنشاء الشخص لمشروعه الخاص، ثم ترك العمل عندما يستطيع المشروع الناشئ أن يثبت جدارته ونجاحه المبدئي. بينما يرى البعض الآخر أنه لا يمكن بدء مشروع ناشئ ناجح دون الالتزام القوي والتفرغ التام له من البداية، وهذا الرأي هو محور حديثنا.


"إن الناس تستطع شَم رائحة المشاريع الريادية الغير ناضجة؛ حيث يعلم كلٌّ من المستثمرين المحتملين، والشركاء، والموظفين عندما يضع صاحب المشروع قدمًا واحدة في المشروع، والأخرى خارجه؛ مما يعني أن فرص فشل المشروع أكثر بكثير من نجاحه."


يعتقد "باتريك فيتزجيرالد" صاحب تلك الكلمات، والمُحاضر للبرامج الريادية في كلية "وارتون" جامعة ولاية بنسلفانيا، والذي شارك أيضًا في تأسيس شركة "ريسايكل بانك" عام 2004 بفيلادلفيا؛ أن ريادة الأعمال تستهلك الوقت كله، ومن المستحيل بدء مشروع ريادي ومتابعته على أساس عدم التفرغ التام له.

كما يؤكد "فيليب موركروفت" مستشار الأعمال في شركة "MGPS" بتورونتو، رأي "فيتزجيرالد" حيث يري أن التفرغ من أجل بدء مشروع ما أمر ضروري لا يمكن تجاوزه، فالبدء في مشروع خاص يُعتبر قرارا؛ إما أن يتم تنفيذه أم لا. كما يرى أن متابعة المشاريع بشكل جزئي يقلل كلا من العزم النفسي والمالي اللازمين لتحقيق النجاح للمشروع، فاتباع أسلوب الدوام الجزئي في التعامل مع المشاريع الخاصة يضر بالمشروع ولا يفيده. فليس هناك بديل عن المخاطرة بكل شيء، فالمخاطرة في حد ذاتها تُعتبر دافعا قويا للنجاح.

 

كان "سانتوش توباد" مجرد موظف تقني يقضي أيامه أمام مكتبه يتعامل مع المشاكل التقنية التي تواجه أعمال الآخرين، ويعمل على تعزيز مشاريعهم؛ لكنه كان يملك فكرة وسعى خلفها عن طريق قطع علاقته بوظيفته السابقة تمامًا؛ حيث قام بتأسيس شركته الخاصة في تكنولوجيا المعلومات مع أحد الشركاء. فنمت شركة "توباد" الأولى وازدهرت وحققت النجاح لسنوات عدة؛ لكنه غادر منصبه وترك الشركة في يد شريكه من أجل تأسيس المزيد.

 

فلم يكتف "توباد" بذلك، بل قام بتأسيس شركة جديدة تحت اسم "تيست انسين Test Insane" لاختبار البرمجيات المختلفة للمؤسسات والشركات، وقبل بلوغ الشركة عامها الأول حققت نجاحات ضخمة، ومنذ ذلك الحين ذاع صيت "توباد" وحصد العديد من الجوائز، وأصبح مدربا ومُرشدا وريادي أعمال ناجح، يتمتع بالنجاح والثراء المالي. فحقق "توباد" كل ذلك وهو يتبع شغفه واهتماماته في الوقت ذاته. فيضرب "توباد" هنا مثلًا يُحتذى به من قِبل روَّاد الأعمال الناشئين في مدى أهمية اتباع شغفهم حتى يتمكنوا من تحقيق النجاح والتميز، وتحويل مشاريعهم من مجرد مشاريع ناشئة إلى مشاريع ريادية مؤثرة.

 

فيقول توشنيوال؛ إنك لا تريد أبدًا أن تبدأ شركتك كرد فعل على حالة أو مواقف سيئة مررت بها، فأنت تحتاج إلى أن تكون لديك فكرة تحبها؛ وإلا فإنك لن تستطيع الاستمرارفي مشروعك لأول عامين فقط. لذلك فالموظف الذي يمتلك فكرة جيدة، وتراوده أفكاره بالبدء في مشروعه الخاص وترك وظيفته، لا بد أن يمنح نفسه الوقت لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي تلعب دورًا جوهريًا في نجاح مشروعه فيما بعد. ويجب عليه اتباع الخطوات التالية قبل الشروع في عمله الجديد كمؤسس لشركته الخاصة:

 

تعَّرف على الوقت الفعلي الذي يحتاجه المشروع

وفقًا للوقت الذي يحتاجه المشروع، يستطيع الفرد اتخاذ القرار المناسب بترك وظيفته أو الاستمرار فيها

بيكساباي

فهم مقدار الوقت
الذي يحتاجه المشروع هو العامل الأكثر أهمية على الإطلاق، فهو العامل الأساسي الذي يلعب الدور المحوري في قرار ترك الموظف لوظيفته أم الاستمرار فيها بجانب بدء مشروعه الخاص. فبعض الشركات يمكن أن تتم إدارتها مساءً أو في عطلات نهاية الأسبوع -على الأقل- حتى تبدأ في النمو والازدهار. بينما البعض الآخرمن الشركات تتطلب إدارتها المزيد من الوقت، فتحتاج قدرًا عاليًا من الالتزام الجاد من أجل النمو. وبالتالي وفقًا للوقت الذي يحتاجه المشروع، يستطيع الفرد اتخاذ القرار المناسب بترك وظيفته أو الاستمرار فيها.

 

تحقق من مواردك المالية وتَخلص من الديون
قبل البدء في اتخاذ أي خطوة لا بد من النظر في مقدار المال الذي تمتلكه، وتحديد ما إن كان هذا المال سيكفي لتمويل المشروع الذي تقوم بإنشائه أم لا. لذلك فإذا كنت لا تزال موظفًا وتحصل على مقابل مادي مناسب، يجب أن تُفكر مليًا في ادخار رأس المال المناسب خلال مسيرتك المهنية قبل ترك وظيفتك والاتجاه لمجال الأعمال.

 

فامتلاكك لرأس مال مناسب من خلال وظيفتك تُعتبر خطوة مميزة جدًا في مسيرة المشروع الذي أنت بصدد إنشائه؛ لأنك سوف تكون قادراً على استخدامه دون اضطرار إلى القروض أو البحث عن مصادر التمويل المختلفة. إما إن كانت حصيلة مدخراتك المالية لا تكفي لتمويل المشروع فسوف تحتاج إلى اقتراض المال؛ سواء من المؤسسات المالية أو البنوك، أو الاقتراض من الأشخاص مثل الأقارب أو العائلة، أو حتى الأصدقاء المقربين.

قبل البحث عن المستثمرين المناسبين يُنصح بإنهاء كافة التعاملات المالية، وسداد الأموال التي تدينها حتى وإن كنت متأكدا من قدرتك على الوفاء بهذه الالتزامات بعد ذلك

بيكساباي
 
فإن لم تستطع القيام بذلك لن يكون أمامك إلا الملجأ الأخير ألا وهو البحث عن المستثمرين. قبل البحث عن المستثمرين المناسبين يُنصح بإنهاء كافة التعاملات المالية، وسداد الأموال التي تدينها حتى وإن كنت متأكدا من قدرتك على الوفاء بهذه الالتزامات بعد ذلك. فتكمن أهمية إنهاء التعاملات المالية في تعزيز فرص جذب المستثمرين، والحصول على التمويل المناسب. ويمكن الاطلاع باستفاضة على الطرق المختلفة التي يمكنك من خلالها تمويل مشروعك الناشئ والعثور على المستثمرين من خلال هذا التقرير.

 

تعمق في السوق وادرسه جيدًا
تناولنا في تقارير سابقة الأسباب الأكثر تأثيرًا في فشل المشاريع الناشئة، وكان من بينها؛ البُعد عن احتياجات السوق كسببٍ رئيسٍ في فشل 42% من المشاريع الناشئة. وبالتالي قبل ترك وظيفتك والبدء في تطبيق الفكرة التي تمتلكها كمشروع على أرض الواقع لابد من الدراسة الجيدة للسوق، والقيام بأبحاث السوق المعمقة.

 

تأكد جيدًا من وجود محراب ومكان لمشروعك، وتيقن من وجود متسع في السوق لمنتجك أو خدمتك التي سوف تقدمها للمستهلكين قبل التعمق في التخطيط، والانخراط في إطلاق المشروع. كذلك لا بد من التجول في السوق بعد دراسته وتحديد المنتجات المنافسة للمنتج الذي يطرحه مشروعك، وتحديد القيمة الإضافية المميزة لمنتجك والتي سوف تجعله منافسًا جيدا يحتل مكانة بين المنتجات الموجودة مسبقًا في السوق. بالإضافة إلى ذلك؛ لا يمكن- بأي شكل من الأشكال- إهمال خطوة التحقق من وجود شبكة محددة من العملاء المحتملين يعتمد عليهم المشروع بشكل مبدئي في التسويق للخدمة أو المنتج الذي يُقدمه.

 

وازن بين مقدار الاستثمار والأرباح
تُعتبر الموازنة بين مقدار المال المُستخدم في تمويل المشروع، وبين الأرباح التي سيتم جنيها من الخطوات الرئيسة التي تمر بها المشاريع الناشئة عند وضع نموذج وخطة العمل. لا بد من هذه الموازنة سواء إن كان المشروع سيبدأ في جني الأرباح مبكرًا، أو في وقت لاحق. لذا يجب تحديد الفترة الزمنية التي سوف يستغرقها المشروع من أجل تسديد نفقات التمويل، والبدء في جني الأرباح. بالإضافة إلى تقدير كم الإيرادات التي من الواجب أن يحصدها المشروع ليصبح يوفر لك دخلًا مناسبًا كبديل عن دخلك السابق.

 

لا تتعالى على طلب النصيحة


لا حرج في طلب المشورة
والنصيحة المهنية من الخُبراء والمتخصصين. فلا داعي للغطرسة أو التكبر؛ لأن مجال الأعمال إذا شابه شيء من الغطرسة أو التعالي فهو في طريقه إلى الفشل. الآن؛ هناك العشرات من المؤسسات والمنظمات والهيئات الحكومية التي تم تصميمها خصيصًا لتقديم المشورة ومساعدة الشركات الناشئة على تجاوز الصعاب وتحقيق النجاح. العديد من تلك المنظمات أصبحت توفر دورات متخصصة لروّاد الأعمال الناشئين من أجل مساعدتهم في المضي قدمًا بمشاريعهم.

 

 فتمدهم بالمعلومات الصحيحة اللازمة لنجاح مشاريعهم؛ بداية من نقطة الصفر وحتى بدء تشغيل المشروع مثل؛ كيفية التأكد من مدى جودة فكرة المشروع، مرورًا بكيفية التحقق من حاجة السوق للمنتج، وتوافر شبكة محتملة من العملاء، وصولًا إلى كيفية تطوير خطة أو نموذج عمل المشروع. بالإضافة إلى تقديم المساعدة للشركات الناشئة في المجالات الحيوية الهامة؛ كالتخطيط والتنظيم، والقيادة والإدارة، والتمويل.

 

هل تمتلك خطة بديلة؟
لا يمكن أن تضع مستقبلك المهني والوظيفي والمالي في قبضة خطة يتيمة قد تؤول بالفشل في النهاية. من الوارد جدًا أن يفشل المشروع الذي تبذل الكثير من الجهد في إطلاقه لسبب أو لآخر. لذلك لا بد من وجود خطط بديلة لكل خطوة تخطوها في إنشاء مشروعك الخاص، تقوم بترتيبها وفقًا لمدى احتمالية نجاح كل منها.

لابد من وضع خطط بديلة للمشروع ككل في حالة عدم تحقيقه النجاح المرجو، سواء عن طريق التحول إلى فكرة أخرى، أو تعزيز الفكرة الحالية للمشروع

بيكساباي


فعلى سبيل المثال؛ إن كنت تَسعى في الحصول على المال المناسب لتمويل مشروعك لا بد من أن يكون لديك ثلاث خطط على الأقل؛ (أ)، و(ب)، و(ج):

الخطة الأولى: الحصول على التمويل عن طريق الاقتراض من العائلة.

الخطة الثانية: الحصول على التمويل عن طريق حاضنات الأعمال.

الخطة الثالثة: الحصول على التمويل عن طريق المسابقات الريادية.

 

وهكذا؛ يجب اتباع هذا النمط في كل خطوة مهما كان حجمها. بالإضافة إلى وضع خطط بديلة للمشروع ككل في حالة عدم تحقيقه النجاح المرجو، سواء عن طريق التحول إلى فكرة أخرى، أو تعزيز الفكرة الحالية للمشروع؛ حتى تستطيع المنافسة وتحقيق النجاح.

 

ماذا عن العائلة؟
أسلوب حياة ريادي الأعمال لا يوجد في جينات الجميع، فكونك ريادي أعمال أو صاحب مشروع ناشئ يجعل وضعك مختلفا تمامًا عن الوضع السابق كموظف في شركة أو مؤسسة ما. فكونك صاحب المشروع يضع على عاتقك الكثير والكثير من المسئوليات والواجبات والمهام الواجب تنفيذها ومتابعتها باستمرار.

 

وبالتالي سوف تكون مضطرًا إلى اقتطاع بعض الوقت من الحياة الخاصة، وبالتحديد في أول عامين من بدء المشروع؛ لأنهما يُعتبران أكثر الفترات صعوبة وأهمها في حياة أي مشروع. لذلك لا بد من تحديد موقفك تجاه العائلة والأصدقاء؛ فإن كنت متزوجا ولديك أسرة تأكد من مدى تقبلهم ورضاهم عن الوضع الجديد؛ لأن بعض العائلات قد لا تناسبهم طبيعة حياة روّاد الأعمال؛ مما قد يؤدي إلى الكثير من المشكلات الأسرية.

إيران في ميزان النخبة العربية

تقارير متصدرة


آخر الأخبار