انضم إلينا
اغلاق
لتكون مديرا عظيما.. أظهِر هذه الصفات الأربع لموظفيك

لتكون مديرا عظيما.. أظهِر هذه الصفات الأربع لموظفيك

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض

أجريت بحثا وافيا عن كيف تبدو القيادة الحقيقية عبر السنوات، ما وجدته هو أن كل القادة العظماء لديهم شيء واحد مشترك: يرتقون بموظفيهم ويساعدونهم على تحقيق أهدافهم بكل سرور حتى يكون بإمكانهم التألق والنجاح. هل يبدو لك هذا شعارا طوباويّا مستهلكا من قبل الشركات؟ ربما بالنسبة لك، لكن الدراسة لا تكذب، تقديم الأشخاص على الربح هو ما يؤسس بيئة ثقافية عظيمة داخل الشركة تؤدي إلى مزيد من الربح، تخيل هذا!

   

وهذا الأمر ليس مصادفة، فبعض أفضل وألمع الشركات في العالم من بينها: "ذا كونتينر ستور، سودكسو، زابوس، نوردستروم" (The Container Store، Nordstrom، Zappos، Sodexo)، وشركات أخرى لا تحصى تقوم بتنفيذ أعمالها بهذه الطريقة كل يوم. أنجيلا أهرينتس (نائبة مدير قسم التوزيع في آبل) تلخص الأمر بالشكل الأمثل في المقولة التالية: "يتحدث الجميع عن إنشاء علاقة مع المستهلك، أظن أن عليك تكوين علاقة مع موظفيك أولا". لقد اكتشفت السر.

   

الثقافة المضادة غير التقليدية
برغم وجود خصائص واضحة وشهيرة تميز القادة مثل مهارات التواصل والنزاهة المهنية وامتلاك رؤية وتصور واضحين فإن هناك بعض الخصائص غير التقليدية والمعاكسة للثقافة السائدة لا تتم ملاحظتها ولكنها بنفس الأهمية، أود أن أسلط الضوء على أربعة منها هنا:

   

1- لا يديرون ظهورهم لموظفيهم في الأوقات الحرجة

هارولد ماكدويل  (مواقع التواصل)

 
هارولد ماكدويل المدير التنفيذي في "تي دي إندستريز" (TDIndustries) هو نوع نادر من المديرين التنفيذيين، يقول إن القيمة الحقيقة في ثقافة "تي دي" (TD) هي إبقاء الناس في وظائفهم حتى في أحلك الأوقات. قال في مقابلة له مع مجلة "كونتراكتنغ" (Contracting) للأعمال: "تعلمنا من كل دورة هبوط في الاقتصاد أنه يجب علينا التصرف بسرعة وأن نتطلع إلى الأمام بالقدر الكافي حرصا على المحافظة على القدر الكافي من الأرباح الذي يُبقي الناس في وظائفهم".

 

الإستراتيجية هي: فكر في المشاريع طويلة الأمد، يضيف في تصريحه: "تحركنا بسرعة وتبنينا مشاريع ضخمة، وتحركنا للبقاء قريبين من زبائننا على المدى الطويل. أولينا اهتماما أكبر لزبائننا الدائمين، ثم استهدفنا المشاريع المحورية لنضمن حصولنا على ما هو أكبر من حصتنا". في المحصلة يقول ماكدويل إن الإنجاز الأكبر في "تي دي إندستريز" (TDIndustries) خلال العقد الماضي هو توفيرها لأكثر من 700 وظيفة بدوام كامل وزيادة قيمة الشركة بأكثر من 230%.

 

 2- يعززون ويخلقون نماذج للشفافية الجذرية

متاجر "كونتينر" (Container) المحبوبة تُعرّف المبدأ الذي تؤسس نفسها عليه كشركة في "مبادئها المؤسسة"، أحد هذه المبادئ المدهشة بالنسبة لي هو مبدأ "الاتصال هو القيادة"، وهو المبدأ الذي عرّفته المديرة التنفيذية ميلسا ريف شخصيًا قائلة: "هي الممارسة اليومية للاتصال المتسق والبنّاء والمؤثر والواعي والمتعاطف ونعم حتى المهذب".

   

في حين يبدو هذا الأمر مثاليا بشكل لا فائدة منه إلا أنه مسألة وجودية لمتاجر "كونتينر" (Container)، فبالبحث أعمق يمكنك أن ترى هذه المبادئ مدمجة بالكامل في ثقافة وقيم الشركة كما هو مكتوب على موقعها الإلكتروني الذي ينص: "ببساطة نريد من كل موظف في شركتنا أن يعلم كل شيء".

  

فريق متاجر ذا كونتينر (ذا كونتينر ستور)

 

في حين قد يكون هذا النوع من الشفافية الجذرية حملا ثقيلا بالنسبة لأي شركة، فإن متاجر "كونتينر" تعترف بقوة هذا المبدأ حيث تنص: "لا شيء يجعل الشخص يشعر أنه جزء حقيقي من الفريق أكثر من معرفة كل شيء مرتبط بهم. نعلم أن بعض المعلومات التي نتشاركها قد تصل إلى المنافسين لكن الميزات تفوق كثيرا هذه المخاطر".

 

3- يساهمون في تنمية مجتمعاتهم المحلية

في حين قد تكون المزايا اللامعة مثل الوجبات الجاهزة والقهوة المجانية وغرف الألعاب إضافة جيدة لتشكيل ثقافة الشركة إلا أن تأثيرها لا يتجاوز المستوى السطحي، وفقا للبحث فإن ما هو مؤثر حقا هو القيادة التي تمتلك رؤية لخلق ثقافة يشعر فيها الناس بحس المساهمة في التأثير على الأحياء والمدن والعالم. لهذا تحديدا فإن تقرير تأثير جيل الألفية الذي أصدرته"أركايف" (Achieve) يُعدّ كاشفا بشكل عميق.

 

وفقًا للتقرير فإن 47% من 1514 موظف من جيل الألفية الذين شاركوا في الاستطلاع قالوا إنهم تطوعوا من أجل قضية أو في عمل خيري، و57% منهم قالوا إنهم يرغبون في فرص تطوعية أكثر تتيحها شركاتهم. تضيف الدراسة أن ثلث الموظفين من هذا الجيل بحثوا في سياسات التطوع التي تتبعها الشركة قبل التفكير في التقدم للوظيفة، على سبيل المثال: 39% قالوا إن هذا الأمر أثّر على قرارهم في إجراء مقابلة لدى الشركة، و55% ذهبوا إلى حد القول إن هذه السياسات كانت نقطة محورية في قبولهم بعرض العمل.

   

 

الأمر واضح، جيل الألفية يُفضّل العمل لدى مؤسسات مسؤولة اجتماعيّا وأخلاقيا ويريدون جعل العالم مكانا أفضل. شركة Fishbowl الأولى في تصنيع وتشغيل أنظمة إدارة المخازن لـ"كويك بوكس" (QuickBooks®) تُخصص يوما من أيام العمل في السنة للمجتمعات المحلية المحيطة بها. تضمنت المشاريع في الماضي استعادة درج جبلي، وتنظيف المجاري المائية والبرك، وزيارة قدامى المحاربين في دور الرعاية، وطلاء مدرسة ثانوية محلية، والمساعدة في تطوير مكتبات مدرستين ابتدائيتين.

   

المدير التنفيذي للشركة ديفيد ويليامز قال في مقالة في مجلة فوربز: "مشروعنا القائم على إخراج الموظفين من مكاتبهم يكلفنا 150 ألفا إلى 200 ألف دولار دون ذكر التخطيط والتجهيزات التي تتم قبل شهور من هذا اليوم المميز، لكن الشغف الذي يخلقه والروابط التي يقوّيها في الشركة تجعل هذا القرار واحدا من أفضل القرارات الاستثمارية التي بالإمكان اتخاذها".

 

4- يقودون من موقع الإنسانية وليس الغرور

العام الماضي أجريت استطلاعا مستقلا على "لينكد إن" (LinkedIn)، حيث سألت عدة مجموعات وتلقيت مئات الإجابات عن سؤال: "ما هو الخطأ الذي يرتكبه القادة بشكل متكرر أكثر من غيرهم؟" ثاني أكثر الأخطاء شيوعا لدى القادة كان القيادة من منطلق الغرور. من ناحية ما كانت الغطرسة هي سبب الصراع والأسى كما يصفه أحد المستجيبين باقتضاب: "الغرور الفكري مثل النمل الأبيض للعديد من القادة والشبكات"

  

إن الشخصيات التي تملك قدر عالي من الغرور، من يحوز منهم مناصب قيادية يَضرّون العمل ويدمرون روح الفريق

بيكساباي
  

أحد الجوانب الأخرى التي أشارت إليها الردود أن الذين يظنون أنهم يعرفون كل شيء أو لديهم أفضل الأفكار (أو ينالون الثناء على أفكار الآخرين) ويستخدمونها لإخضاع الآخرين والسيطرة عليهم يمتصون طاقة الحياة من الفريق.

  

كما تبين فإن البحث يؤكد هذا الأمر، كشفت دراسة مفاجئة أن الناس الذين يُظهرون قدرا من "الفخر المتغطرس" إذا ما قُورن بنظيره الصحي "الفخر الأصيل" نرجسيون وينتابهم شعور بالغرور والعظمة والتفوق، ويعانون كذلك من صراعات داخلية، والأمر الأكثر إثارة للسخرية أنهم مُعرّضون للشعور بالعار. في الحقيقة فإن هؤلاء الناس خصوصا من يحوز منهم مناصب قيادية يَضرّون العمل ويدمرون روح الفريق.

 

 _________________________________

المقال مترجم عن: الرابط التالي

إيران في ميزان النخبة العربية

تقارير متصدرة


آخر الأخبار