انضم إلينا
اغلاق
على حافة الفشل.. قادة ومدراء جاؤوا لإنقاذ شركات عملاقة

على حافة الفشل.. قادة ومدراء جاؤوا لإنقاذ شركات عملاقة

  • ض
  • ض
- حسناً، وينستـون لماذا كل هذا التوتر؟ لقد كنت تحلم بمنصب رئيس الوزراء طوال فترة حيـاتك السياسية

   

- كلا، كنت أحلم بذلك منذ الطفولة.. ولكنهم وضعـوني في هذا المنصب في وقت تغرق فيه السفينة بالفعل، هذا ليس تكريماً لي بقدر ما هو انتقام مني!

        

كان هذا هو الحوار الذي جسّده فيلم(1) "أحلك ساعة Darkest Hour" بين وينستون شيرشل وزوجتـه وهما يتبادلان الحديث قبل ذهابه إلى قصر باكينجهـام لتأدية اليمين أمام ملك البلاد لتولّي مهمته في تشكيل حكومة جديدة. لم يكن قرار البرلمـان البريطاني لتعيين " وينستـون شيرشل " في منصب رئيس الحكـومة تكريماً لمساره السياسي والعسكـري الطويل، بقدر ما كان هو الحل الأخيـر أمام بريطـانيا لمجابهة الخطر النازي والحفـاظ على الإمبراطورية البريطـانية التي بدت وقتها - حرفياً - في طريقها للاندثار تحت وطأة التوسّع النازي السريع في أوروبا.

     

لم يكن تشرشل هو أول أو آخر شخص مرّ بهذا الموقف في التاريخ؛ ففي الواقع أن هذا الموقف - الاستعانة بقائد مخضـرم لإنقاذ السفينة قبل غرقها - لم يحدث فقط على مستوى الشعوب والدول، بل حدث أيضاً على مستوى الشركات والمؤسسات. سجّل التاريخ الكثير من المواقف التي كادت شركات كبـرى تلفظ أنفاسها الأخيرة غرقاً في محيطات الأسواق العميقة، ولم ينقذها سوى "بطـل ما" جاء في اللحظة الأخيـرة ليعيد السفينة مرة أخرى إلى حالة الطفـو والعودة إلى سابق عهدها، بل وربما أفضـل.

 

امرأة "زيـروكس" الحديديـة

        
عندما دخلت " أن مولكـاي Anne Mulcahy " إلى مكتبها الجديد كرئيسة تنفيذية لشركة زيـروكس العالمية العريقة بناءً على ترشيح مجلس الإدارة لها في العام 2001، كان الشعور الذي يتملّكها حينئذ هو الهلع وليس السعادة؛ ففي ذلك الوقت بالتحديد كانت "زيروكس Xerox" تمر بأسوأ حالاتها على الإطلاق منذ لحظة تأسيسها في العام 1906. كانت - حرفياً - سفينـة على وشك الغرق.

   

كانت الشركة تعاني من تخبّط هائل، حيث حققت خسـائر في العام الذي يسبقه - العام 2000 - قدرت بـ 273 مليون دولار، وبقدوم العام 2001 كانت ديون الشركة قد وصلت إلى 17 مليار دولار. كانت الشركة على حافة الإفلاس التام، في الوقت الذي تشهد فيه أيضاً تخبطاً إدارياً ملحوظا، حيث لم يستقر المدير التنفيذي الذي سبق "آن" في وظيفته لأكثر من 13 شهراً، وجاء قرار تغييـره.

   

منذ لحظة تولّيها لهرم إدارة  الشركة، قررت أن مولكـاي أن تسلط كل تركيزها على هدف واحد: إنقاذ الشركة من الغرق وإعادتها للطفو مجدداً مهما كان الثمن مؤلماً ومثيراً للانتقادات. بدأت التسعين يوماً الأولى من توليها المسؤولية في الطيران لمختلف مراكز وأفرع الشركة في أميـركا والعالم، لتستمع إلى كافة الموظفين وشكـاويهم، وتشرح لهم - بنفسها دون وسيط - وضع الشركة وأن الأيام المقبلة ستضطـر إلى اتخاذ إجراءات مؤلمة.

   

لاحقاً، قررت الشركة أن تقلل نفقـاتها بقيمة 1.7 مليار دولار سنويا بتسريح ما بين 22 إلى 25 ألف موظف، كمـا قررت بيع أصـولها غير المستخدمة "Noncore assets" بقيمة 2.3 مليار دولار لتقليل حجم الديون. وفي العام 2003، بعد عامين فقط من توليها إدارة  الشركة بدأت زيروكس في تحقيق أرباح طفيفة قدرت بـ 91 مليون دولار بعد سنوات طويلة من الخسائر.

   

في السنوات التالية، حوّلت أن مولكـاي سياسة الشركة، فبدلاً من سياسـة الشركة التوسّعية في استثمـار أموالها لفتح أسواق جديدة حول العالم لمنتجات زيروكس التي كانت جودتها وكفاءتها تتراجع بالفعل أمام الشركات الأخرى، قررت إدارتها أن تنسحب بشكل كامل من خطط التوسع العالمي، والتركيز على ضخ الاستثمارات الممكنة في البحث والتطوير لإنتاج منتجات وخدمات جديدة مناسبة لتغيرات السوق التنافسية، ومن ثمّ خلق تكنـولوجيا جديدة بالكامل لزيروكس تعتمد عليها في السنوات المقبلة.

                  

وبالتزامن مع الإصلاحات المالية وتوجهات الشركة، كانت ملوكـاي مهتمة بإيجاد خليفـة لها في منصبها كقائدة للشركة منذ توليها المسؤولية في عامها الأول، حيث بدأت في إبراز عناصر قيادية في مجلس إدارة  الشركة كنوع من التأهيل والتحضير لهم لإكمال المسؤولية من بعدها. وهو ما حدث بالفعل، عندما تركت "ملوكـاي" منصبها في العام 2009 بعد أن أنقذت شركة زيروكس من الغرق بسبب الديون والمشاكل المالية والإدارية، لتتولى بعدها "أورسولا بورنز Ursula Burns" المنصب بسلاسة، لتكمـل مشوارها في جعل الشركة تطفـو وتعود إلى الأسواق.

   

لاحقاً، استطـاعت خليفتها "بورنز" - وهي أول أميركية من أصل أفريقي تدير الشركة - أن تحقق إنجازات كبرى في مسار الشركة أهمها القيام بأكبر صفقة استحواذ في تاريخها عندما قامت بشركة "Affiliated Computer services" بقيمة 6.4 مليار دولار، الأمر الذي عاد بالشركة بأرباح هائلة وتثبيت قدم متين في الأسواق بعد أن كانت على شفا حفرة من الانهيار. (2، 3، 4، 5، 6)

    

أعيدوا إلينا المنقذ الذي طردناه!

       
في العام 1985، اتخذ مجلس إدارة  شركة أبل الأمريكية قراراً بطـرد ستيف جوبز. كلمة طرد هي الكلمة الوحيدة الصحيحة التي تصف الموقف، حيث لم يغادها بإرادته، بل قامت الشركة بطـرده على الرغم أن جوبز هو مؤسسها الأول في مطلع السبعينيات، وتم تداول الخبر فيما يشبه الفضيحة الكبـرى في معظم الأخبار والأنباء.

   

في الوقت الذي قضى فيه جوبز حيـاته بنفس النمط الريادي المعتاد، حيث عاد لتأسيس الشركات مرة أخرى خصوصاً شركة "Next" كما قام بالمشاركة في تأسيس شركة "Pixar" للإنتاج السينمـائي. وبعد مرور 10 سنوات تقريباً، وبقدوم العام 1996 عاد ستيف جوبز إلى منصبه كمدير تنفيذي لشركة أبل، ليس تكريماً أو اعتذاراً له بقدر ما كانت المحاولة الأخيرة للشركة للبقاء على قيد الحياة بسبب تراجعها الهائل في الأسواق وانهيار أسهمها.

   

عندما تولى جوبز منصبه للمرة الثانية في أبل نهاية التسعينيات، اتخذ مساراً مغايراً تماماً لكل التوصيات والتوقعات. كانت أبل تملك حوالي 350 مشروعاً يمثل منتجاتها وخدمـاتها التقنية الشهيرة في الأسواق، قرر جوبز اختزال هذا العدد الكبير من المشروعات من 350 إلى 50 مشروعاً فقط. ثم لاحقا، قام بتخفيض العدد بشكل أكبر ليصل إلى 10 مشروعات فقط تعمل عليها الشركة، حيث تركز بشكل كامل على الاستثمـار فيها.

       

    

كان تركيز جوبز يعتمد على ما يسمّى بـ "الشيء الكبيـر القادم The Next Big Thing"، أي العمل على تطوير منتجـات ثورية تخرج أبل من التنافسية مع الشركات الأخرى، وتحوّلها من مجرد لاعب في السوق إلى قاطـرة الأسواق العالمية بمنتجـات جديدة غير مسبوقة. بمعنى آخر، مشروعات تعمل على تطوير منتجات رائدة لا يوجد لها مثيل في الأسواق، تضمن أن تتحوّل الشركة إلى شبه محتكـر لتقنيـات جديدة تحاول الشركات الأخرى مجرّد تقليدها.

   

بعد عام واحد تقريباً من عودة جوبز، أطلقت أبل جهـازها الحاسوبي الأشهر "iMac" في العام 1998، ثم أطلقت أبل جهـازها الأشهر آيبود "iPod" في العام 2001 بالتزامن مع تطبيق الآي تونز. ثم بقدوم العام 2007، أطلقت أبل جهـازها الأشهر الذي غيّـر عالم الاتصالات بالكامل ودشّن لمفهوم "الهواتف الذكية" عندما أطلقت النسخة الأولى من الآيفون "iPhone"، ثم استمر اكتساحها للأسواق العالمية في العام 2010 عندما أطلقت جهـازها اللوحي الأول الآيباد "iPad".

    

خلال فترة قيادته للشركة، ارتفع سهـام أبل بنسبة تزيد عن 9000% في واحدة من أهم وأشهر ظواهر الانقلابات التقنية العالمية التي شهدها العالم في العقد الأول من الألفية الجديدة. ظـل جوبز في منصبه كرئيس تنفيذي للشركة، إلى أن استقـال هو بنفسه في أغسطس / آب من العام 2011 بسبب تدهـور صحته بسبب مرضه بالسرطان، ثم غادر الحياة بعد شهـرين فقط من استقالته. (7، 8، 9، 10)

     

مهمتك الوحيد هي أن تخرجنا من هذه الفضيحة

       
عندما تم تعيين ريشتارد كلارك لمنصب الرئيس التنفيذي لشركة ميـرك، واحدة من أهم واضخم شركات تصنيع الدواء في أميـركا والعالم، كان موقف الشركة في تلك الفتــرة تحديداً من العام 2005 لا تُحسد عليه. السبب أن الشركة كانت تعاني من أزمة حقيقيـة بسبب أحد منتجـاتها المسكّنـة للآلام المعروف تجارياً باسم "Vioxx" والذي تسبب في فضيحة كبـرى للشركة بعد ثبــوت أعراضه الجانبية شديدة الخطـورة على المرضى وصلت إلى أزمـات قلبية وجلطـات لمئـات الآلاف منهم بشكل مؤكد.

   

 ومع فورة الإعلام العالمي تجاه الشركة، تم سحب الدواء من الأسواق وانهارت مبيعات الشركة بشكل هائل، فضـلاً عن دعـاوى قانونية طالبت الشركة بتعويضات تقدر بمليـارات الدولارات. كان هذا هو الوضع الذي تولّى فيه ريتشـارد كلارك منصبه، ولم يكن مطلوباً منه سوى أمر واحد: أخرجنا من هذه الفضيحة بأقل قدر ممكن من الخسـائر.

    

كان أول تصريح لكـلارك أنه سيعمل جاهداً ألا يكون الرئيس التنفيذي الأخير الذي تشهده شركة ميـرك في تاريخها باعتبار أنها كانت تمر بأكبر أزمة وجودية في تاريخها، وأنه سيحـاول أن يتخطى المخاطر التي تحيط بالشركة. بدأ كـلارك خطته بالإذعـان الكـامل للمتطلبات القانونية والدعـاوى القضائية التي تم رفعها ضد الشركة وأنه سينفذ كل ما يقرره القانون بخصوص هذه الفضيحة.

    

في نفس الوقت، ومع الأزمة المالية الهائلة التي شهدتها الشركة بعد الفضيحة، قرر كـلارك إغـلاق خمسـة مصانع كبيرة تابعة للشركة، وتسريح حوالي سبعة آلاف عامل وموظف، ووقف خطـوط إنتـاج لأدوية ومنتجـات لا تحقق أرباحاً كافية. وفي المقابل، استثمـر كل إمكـانيات الشركة ومواردها المالية في تطوير ثمـانية منتجـات دوائية جديدة تساعد على انتعـاش خزينة الشركة من جديد.

            

لاحقاً، تمكّن كلارك تسوية النزاع القضائي المُقام ضد الشركة بدفع 4.8 مليـار دولار كتعويضات، وهو ما أعاد ثقة المستخدمين بالشركة مرة أخرى. وبعد مرور عدة سنوات من تولّيه إدارة  الشركة، عادت أسهم الشركة في الارتفاع مرة أخرى بعد الانهيار الهائل الذي شهدته في العام 2005، وعادت الشركة مرة أخرى لاعباً محورياً في سوق الدواء الأميـركي والعالمي.

   

في العام 2010، استقال ريتشارد كلارك من منصبه بعد أن أدى مهمته واستطـاع أن ينقذ السفينة من الغرق، واستمر في مجلس إدارتها لفتـرة حتى تقاعده في وقت لاحق. (11، 12، 13، 14، 15) .

    

من "أسوأ" شركة إلى "أول" شركة

           
في العام 1994، كانت شركة "كونتينتال إيـرلايز" الأميـركية واحدة من أكبر شركـات الطيران في العالم (تأسست في العام 1934) تعاني من أزمة وجودية جعلتها على شفا الإفلاس للمرة الثانية. مشاكل وعقبات إدارية ومالية هائلة جعلت الشركة في طريق محقق للاختفاء من الأسواق.

    

في وسط هذه الأزمات، تم تعيين " غوردان بيثون " كرئيس للعمليات في الشركة COO بهدف إنقاذها من الإفلاس المحقق الذي تواجهه، وانتشالها من القاع الذي يبدو أنها التصقت به. عندما تولى غوردان إدارة الشركة كانت تحقق خسائر تقدر بـ 55 مليون دولار شهـرياً، فضلاً عن وضع الشركة في قائمة أسوأ الشركات من حيث مستويات الخدمة، شكـاوى العملاء من فقدان الحقائب، تأخيـر الرحلات، التعامل مع شكـاوى العملاء. باختصار: كانت السفينة تغرق بالفعل.

   

وسط هذه التحديات في كل النواحي، قرر غوردان بيثـون التركيز على شيء واحد فقط: رضـا العمـلاء. كان بيثون من مدرسة الإدارة التي ترى أن خدمة العمـلاء هي أهم شيء على الإطلاق لإعادة إحياء الشركات الغارقة، وهو ما قام باتخاذه بأقوى طريقة ممكنة. قام الرجل بالتحرك على ثلاثة اتجاهات: إغلاق كل المسارات الروتينية، تفعيل كل الخدمات التي تقوم بتحقيق أرباح، إعادة التفاوض بخصوص ديون الشركة وجدولتها من جديد. والأهم: وضع كافة موظفي الشركة في حالة الطوارئ لتنفيذ خطـة مُحكمة أساسها خدمة العمـلاء وتحقيق رضـاه في كل قطاعات الشركة بدءا من حجز التذاكر، وليس انتهاءً بتوصيل الحقائب.

    

خلال 12 شهـراً فقط من تنفيذ خطة الطوارئ تلك، استطـاعت الشركة أن تحقق أرباحا كلية قدرها 224 مليون دولار، بعد أن كانت قد حققت خسائراً في العام الماضي قدرها 613 مليون دولار. هذه النتيجة المذهلة جعلت الشركة تقوم بتصعيد "بيثون" من مدير عمليـات الشركة إلى مديرها التنفيذي ورئيس مجلس إدارتها لتوسيع صلاحياته بشكل أكبر والعمل على تحقيق المزيد من الإنجازات لإنقاذ الشركة.

           


          

خلال الأعوام العشـرة التي تولّى فيها غوردان بيثون إدارة الشركة، حققت كونتينتال ايرلاينز نجاحاً مذهلاً، حيث صعدت من المركز الأخير في كل عناصر تقييم المستوى إلى الفوز بجوائز عالمية أهمها "J.D Power and associates" في مجالات رضا العمـلاء أكثر من أي شركة طيران أخرى. كما أدرجت مجلة البيزنس ويك اسم غوردان بيثون كواحد من أقوى مدراء العالم في العامين 1996 و1997، وصعد سهـم الشركة من القاع حيث كان يساوي 2 دولار فقط إلى 50 دولار للسهم الواحد. كما اعتبرت مجلة الفورتش شركة كونتينيتال ايرلاينز من أفضل الشركات التي يمكن العمل بها في الولايات المتحدة لستة سنوات متتالية.

    

وفي العام 2004، تخلى غوردان بيثون عن منصبه متقاعداً، وهو نفس العام الذي اعتبرت فيه مجلة الفورتش شركة "كونتنينتال إيـرلاينز" في المركز الأول لأفضل شركات الطيران العالمية من حيث التأثير، وهو المركز الذي استمرت عليه لمدة أربعة سنوات أخرى لاحقة، إلى أن تم اندمـاجها مع شركة يونايتد إيرلاينز في العام 2012.

   

وخلال فترة إصـلاحاته في الشركة، أصدر غوردان بيثـون كتاباً بعنـوان: من الأسوأ إلى الأول: ما خلف كواليس العودة المدهشة لكونتينال ايرلاينز "From Worst to First: Behind the Scenes of Continental's Remarkable Comeback" يحكي فيه بالتفصيـل ملامح خطته التي قادت الشركة من "الأسوأ" إلى "الأول"، حرفياً دون أي مبالغة أدبية. (16، 17، 18، 19)

 

      

في النهاية، كـل مرحلة ولها قائدها. وينستون تشرشل قاد بلاده إلى نصر مؤزر ضد الألمـان وتوّجه التاريخ كواحد من أهم القادة البريطانيين الذين أنقذوا بلادهم من خطر مُحدق. ومع ذلك، بعد الانتصار في الحرب تمت إزاحته من منصبه كرئيس للوزراء، ليفسح المجال لقائد آخر يحكم البلاد ويعيد بناءها. وكأن بعض القادة والمدراء دورهم الأساسي هو مواجهة الأزمات وإنقاذ السفينة من الغرق، تاركين المجال لمن يأتِ بعدهم للمزيد من التطوير والتوسّع والعودة إلى المسار الصحيح.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار