انضم إلينا
اغلاق
فيلم "التدريب".. كيف تحصل على وظيفة في غوغل؟

فيلم "التدريب".. كيف تحصل على وظيفة في غوغل؟

  • ض
  • ض

بيلي: وجدتها.. وجدت فرصة المستقبل لنا.. غوغل! المكان رائع، لديهم وسائد وغرف للنوم وغرف للمساج وحتى ساحات للكرة الطائرة.. إنه أفضل مكان للعمل في أميركا!

نيك: غوغل؟ إنها شركة تقنية.. ونحن كلانا لا نعرف أي شيء عن التقنية نهائيا.. هل استطعت الحصول على عرض عمل من غوغل؟!

بيلي: حسنا، في الواقع إنه ليس عرض عمل بالمعنى الحرفي.. حصلت على مقابلة للتقدم إلى تدريب في غوغل لإعدادنا للعمل لاحقا فيها (1)

      

في كل عام، يطلق مُحرّك البحث العمـلاق "غوغل" عددا كبيرا من المنح الدراسية والتعليمية والتدريبية لتشمل جميع المناطق في العالم، تتنوّع هذه المنح ما بين دورات تدريبية داخلية (Internships) يتم عبرها استضافة وإعداد المتدربين لمجالات تقنية مختلفة تؤهلهم للعمل في الشركات المختلفة بما فيها غوغل ذاتها، فضلا عن عشرات التصنيفات الأخرى من الدورات والمنح الدراسية ما بين منح مجانية ومنح دراسية عن بُعد، ومنح ذات طابع محلي وإقليمي وعالمي. (2)

       

تزامنا مع هذا الانتشار الكبير لدورات غوغل حول العالم، شهدت قاعات السينما إطـلاق فيلم "التدريب الداخلي" (The Internship) إنتاج عام 2013 وبطولة الممثلين الكوميديين المخضرمين "فينس فون" و"أوين ويلسون". الفيلم يعتبر من أهم وأبرز الأفلام التي تسلط الضوء على "غوغل" من نواحٍ عديدة، وإن كان التركيز الأكبر على نواحٍ تخص بيئة العمل وكيفية الإدارة داخل الشركة العملاقة وأنماط البرامج التدريبية التي تقدمها. (3، 4)

    

ملخّص سريع للفيلم (لا يحرق الأحداث)

   

بيلي ماكماهون ونيك كامبـل يعمـلان كمندوبي مبيعـات لإحدى شركات الساعات، يُطـرد الزميلان معا بسبب مشاكل في السوق فتتخلص منهما الشركة على الرغم من خبـرتهما الواسعة في مجال الدعاية والتسويق. يجد كل منهما نفسه عاطلا عن العمـل في مرحلة عمـرية آخر ما يتمناه المرء فيها هو أن يجد نفسه عاطلا، نهاية الثلاثينيات حيث الأسرة والالتزامات العائلية والمهنية والاجتمـاعية.

     

يبدأ كل منهما في البحث عن وظائف متواضعة، إلى أن يجدا بالمصادفة فرصة الحصول على تدريب عملي داخلي (Internship) في شركة غوغل، يؤهل المتدربين في التعلم والعمل معا عبر فرق عمل، ثم يختار فريقا واحدا للاستمرار في العمل لدى غوغل. وعلى الرغم من أن مستواهما شديد التواضع -مقارنة بالمعروف عن المنضمّين إلى شركة غوغل- فإنهما يتمكّنـان من الالتحاق بالتدريب، بل وتحقيق نجـاح كبيـر يقودهما بعد سلسلة طويلة من المواقف الكوميدية إلى كسب الوظيفة في الشركة العمـلاقة.

     

وعلى الرغم أن الفيلم مُصنّف باعتباره فيلما كوميديا، فإنه من الواضح تماما أنه يحمل طابعا تسويقيا لشركة غوغل -وإن لم تقم غوغل بإنتـاجه رسميا-، حتى ليشعر المشاهد أن بطـل هذا الفيلم هو شركة غوغل نفسها. تضمن الفيلم رسائل دعائية واضحة للشركة، خصوصا لمن يريد أن يعرف ما يحدث بالضبط في ما وراء الكواليس، وربما يحلم بأن يكون جزءا منه عبر الحصول على دورة تدريبية تؤهله لوظيفة في محرك البحث الأضخم في العالم.

      

الرسالة الأولى: غوغل تهتم بالديناصورات أحيانا

  

"ياسادة، كلاكمـا رجال مبيعـات ممتازين. ربما الأفضل. ولكن في النهاية أنتما مجرّد أضـراس في فكّ كبير، جنود مشاة الجميع يعـرف أنكما لن تصبحـا جنرالات أبدا. ودعوني أقول لكما شيئا قد يبدو قاسيا، حاولوا أن تشدوا الوثاق قليلا لأن العالم في الخارج ليس مُبشرا على الإطلاق. أنتما ديناصـورات قديمة لم تعودا تصلحان لمواجهـة العالم"

     

كانت هذه هي العبارة التي واجههـا كل من بيلي ونيك على لسـان مديـرهما قبل طـردهما من شركة الساعات التي كانا يعمـلان بها كمندوبي مبيعات، تخبـرهما أنهما تحوّلا إلى ديناصـورات قديمة في صنـاعة مهتـرئة في عالم لم يعد يعتـرف بهكذا صنـاعات، وأنهما بالفعل أفنيـا عمـرهما في هذه الصنـاعة التقليدية، ولم يعد أمامهما مكـان في القفـز إلى عالم الصنـاعات الحديثة والذكية والسريعة.

   

ومع ذلك، تبـرز أحداث الفيلم أنه وعلى الرغم من التردد الذي شعـر به مسؤولو غوغل في تقييم "بيلي ونيك" بعد المقابلة الشخصية، فإن الفيلم بدا واضحا تركيــزه أن الإدارة تعاملت مع فكـرة الموظفين التقليديين أو "الديناصورات القديمة" باعتبـار أنها خبـرات مهمـة قد تُضاف إلى فـرق عملها، حتى لو كـانت في مجال مختلف تماما عن التقنية أو الصناعات الذكيـة بشكل ما.

   

بمعنى آخر، الفيلم أرسل إشارة واضحة أنه ليس معنى أنك ديناصور قديم في نهاية الثلاثينيات من عمـرك وتعمل في صنـاعة تقليدية للغاية، أنك خارج حسابات غوغل في تدريبك أو توظيفـك. قد تكـون مثيرا لانتباه الشركة مثلك مثل المُبـرمج المُبدع في أوائل العشـرينيات الذي يعتبر أولوية بالنسبة للشركة حتما.

  

الرسالة الثانية: قد تُقبل حتى لو أفسدت كل شيء في المقابلة الشخصية


  

رغم المبالغة بخصوص هذه الجزئية، فإن تركيز الفيلم عليها جعلها تبدو أقرب إلى رسالة واضحة وليس مجرّد مشهد فرعي لأغراض دراميـة تخدم قصـة الفيلم وتسلسله الكـوميدي. عندما يخوض "بيلي ونيك" المقابلة الشخصية عن بُعـد مع المسؤولين في غوغل يبدو كل شيء أقرب إلى الفوضى. يجلسان في بيئة مليئة بالأطفال، الصوت والصورة غير واضحين، الإجابات عن الأسئلة التي توجّه إليهما فوضوية بشكل كامل شديدة الغباء لدرجة أقرب إلى المزاح.

   

ومع ذلك، وفي اللحظة النهائية قبل انتهاء المقابلة الشخصية، يتحدث كلاهما بصدق حقيقي عن قدرتهما على المواظبة والاستمرارية، وأنهما في حاجة صادقة وماسة إلى هذه الفرصة لإثبات أنفسهما وإعادتهما للحيـاة من جديد بعد طـردهما من وظيفتهما السابقة. ربما هذا "الصدق" هو ما جعل لجنـة القبول والرفض للمتقدمين توافق -على مضض- في ضمّهما إلى الدورة التدريبية، بعد أن تم التركيز على هذه الجزئية.

  

بمعنى آخر، الرسالة هنا عبر الفيلم أن غوغل تختبـر مستوى إصـرارك وقدرتك على تحقيق إنجاز مهم أثناء الانضمـام إليها، وليس مهاراتك وكفاءاتك فقط. ولكن يبقى السؤال، هل الصدق والإصـرار معيـاران يكفيـان للانضمـام إلى منحة أو دورة في غوغل؟ هل هذا يحدث في أرض الواقع بالفعل؟!

    

الرسالة الثالثة: العمل الجماعي هو ما نبحث عنه وليس العبقرية الفـردية


   

محور قصة الفيلم يُبـرز فكـرة مُطلقة أن غوغل تبحث عن كفـاءات يمكن دمجها في فرق العمل، وأنها "تبغض" الكفاءات القائمة على المركـزية الفردية لقائد واحد يديـر فريقه. الفيلم يجسد أساسا قصة صراع بين فريقين، الفريق الأول يضم مجموعة من ذوي الكفاءات المتوسطة والضعيفة ومع ذلك لديهم القدرة على العمل الجمـاعي، في مواجهـة فريق آخر مليء بالكفـاءات المميـزة والشهادات الأكاديمية ولكنه يُساق بشكـل فردي من قائد واحد أبـرزه الفيلم بمظهـر "العبقـري المُتعجـرف".

   

ربما هذه الإشارة تعتبـر من أهم الرسائل الواضحة علنا التي بثّها الفيلم عن غوغل، هو أنك طالما رغبت في الحصول على دورة تدريبية تابعة لغـوغل تؤهلك للعمـل في أروقتها، فكـن حريصا أن تكـون قدراتك وكفاءاتك موظّفـة للاندماج في عمـل جماعي، وليس بهدف الظهـور أو التميـز الفردي.

 بمعنى آخر، غـوغل تبغض العمل الفـردي حتى لو كان صاحبه عبقريا، وتدعم العمـل الجمـاعي حتى لو كان أصحـابه متوسطي الكفاءات.

     

الرسالة الرابعة: المرح هو أساس العمل هنـا

  

منذ لحظـة دخول "بيلي" و"نيك" إلى أروقة غوغل، بدا واضحا أن كل شبـر في هذا المكان صُنع للترفيه وليس للعمل. كل شبر في هذا المكـان يضم ترفيها متكـاملا يجعل أصحابه أكثر قدرة على التركيز في أعمـالهم الإبداعية. كأنها إشارة واضحة إلى أن ما يوجد داخل غوغل ليست صالات كبيـرة تضم عددا من المكـاتب وأجهزة الحاسب الآلي المنتشرة في كل مكان، بقدر ما هي بيئة ترفيهية كبيـرة صُنع بداخلها بيئات أعمال، وليس العكس.

     

الرسالة هنا لكي تفوز بتدريب عملي ووظيفة في غوغل، ينبغي لك أنت وفريقك أن تهتم بالوجود في الأنشطة المرحة التي يتم تنظيمها داخل الشركة، ولا تكتفي فقـط بالانغماس في أكواد البرمجة. ربما يطـرح الفيلم فكـرة أن تكون مرحا يعتبـر دافعا إضـافيا لك للعمل في غوغل والانضمام إلى هذه البيئة، وإذا كنت منغلقا على نفسك لا تقدر الأنشطة الرياضية المختلفة فهذه إشـارة أنه ربما عليك الرحيل قريبا.

  

الرسالة الخامسة: العبرة بالأفكار الإبداعية وليس بساعات العمل


  

أحد التحديات التي تفرضها الشركة على المتدرّبين للحصول على وظيفة، هو أن يقوم كل فريق بعمل تطبيق (Application) يحقق صدى جيدا على متجـر غوغل بلاي. كل فريق يقوم بعمل التطبيق بناء على فكـرة جديدة ومميزة، ويتم تقييم نجـاح التطبيـق أو فشله بناء على مستوى التحميلات له.

  

تسهـر فرق العمل المتنافسة على عمل التطبيق، بينما يبدو فريق "بيلي" و"نيك" عاجزا عن إبداع أي أفكـار مبدعة. ماذا كان الحل؟ ذهب الفريق كله إلى أحد الملاهي الليلية وقضـوا طوال اليوم في الترفيه، ثم استطـاعوا في الصباح الباكر وهم في طريق العودة إنتاج فكـرة بدت إبداعية، قاموا ببرمجتها سريعا. فكانت النتيجة هي أن تطبيقهم هذا، الذي لم يستغرق العمل عليه سوى بضع ساعات أثناء عودتهم من سهـرة ليلية، استطـاع أن يحقق النجـاح.

   

بدا واضحا أن الفيلم يرسل رسالة مفادها: إذا كنت تستطيع وفريقك أن تنتج فكـرة إبداعية وتنفذها في عدة ساعات، فهذا هو المطلوب لا أكثر. يمكنك قضاء بقية وقتك في الترفيـه بالطريقة والكيفية التي ترغبها، فالأمر ليس محكوما بساعات العمل على الإطلاق.

    

الرسالة السادسة: لا فرق بين أميركي وأجنبي إلا بالكفاءة


  

من أبرز الرسائل التي بثّها الفيلم في معظم مشـاهده هو تركيزه على التنوع الكبيـر في جنسيـات العاملين والمتدربين في غوغل واختلاف منابعهم الثقافيـة والعرقية. بل بدا بشكـل كبيـر أن الفيلم لا يُبـرز غوغل باعتبارها شركة أميـركية بقدر ما هي شركة عالميـة بالفعل، تجد فيها البريطانيين والأستراليين والآسيويين والهنود والسود والبيض، ليسوا فقط كأعضاء عاديين وإنما كقادة ومديرين. أبرز الفيلم مثلا شخصية الهندي "روجر شيتي" الذي يجسدها الممثل ذوي الأصول الهندية "آصف ماندفي" باعتبـاره هو الشخصية المسؤولة عن البرنامج التدريبي لغـوغل، واختيار الكفاءات.

  

أيضا أبرز الفيلم واحدة من أهم القضايا تعقيدا في الشركات العمـلاقة، وهي مستوى انغماس القادة والمديرين في بيئات الأعمال والمعاملة التي يفرضونها على المحيطين بهم. بدا واضحا أن الفيلم يقدم غوغل باعتبارها بيئة مفتـوحة لا تحظى بأي تبجيل خاص لمديريها وقادتها على حساب الموظفين لديها، في أحد المشاهد نرى "لاري بيغ" مؤسس غوغل يسير على درّاجة هوائية عادية في حرم الشركة. في مشهد آخر، نكتشف أن الشخص البدين ثائر الشعر الصامت على الدوام الذي يظهر في أكثر من مشهد جالسا في أماكن بسيطة مختلفة، هو في الحقيقة واحد من أهم المديرين في الشركة ذوي الكلمة المسموعة.

    

إذن، كانت الرسالة التي يريد الفيلم أن يوصلها إلى المشاهد أن غوغل وإن كـانت منضبطة تنظيميا قطعا، ولكن تفضيلاتها للأشخاص لا تتم سوى على مستوى الكفاءة، وأن هذه التفضيـلات أيضا لا تعني تمييز هؤلاء الأشخاص عن الآخرين بالمظـاهر المُبالغ فيها.

  

الرسالة السابعة: المـرونة لا تعني تغيير النظام


  

بدت الرسالة الأخيرة التي حملها الفيلم واضحة تماما بخصوص نظـام التدريب والعمل في غوغل، فمع تركيز الفيلم طوال الوقت على بيئة العمل المرنة بشكل مُطلق تقريبا، والاهتمام بالإبداع والعمل الجمـاعي وتقديمه على نمط العمل المعتاد القائم على ساعات العمل أو الالتزامات المكتبية، لكن النهاية حملت أيضا تذكيـرا أن هذه المـرونة لا تعني التفريط في النظام.

   

خطأ تقني بسيط قام به "بيلي" أثناء إجرائه لأحد الاختبارات، جعله يعرّض فريقه لخسـارة فادحة. وعلى الرغم أن الخطأ عفـوي تماما -كما أظهره الفيلم- ويبدو أنه من السهل جدا معالجته وعدم الإصـرار عليه، فإنه قوبل بالرفض التام لتعديله.

   

بشكل عام، الرسالة الواضحة على مدار الفيلم بخصوص "النظـام" في غوغل هو أنه مُريح ومرن إلى أقصى الحدود، يركز على الإبداع والنتائج النهائية، ولا يفرض نظاما مُرهقا على المتدربين والعاملين يجعلهم ينسحبون من مباشرة حياتهم الاجتماعية والشخصية. ومع ذلك، فالنظـام المرن لا يعنـي "اللا نظـام" في النهاية.

   

الخلاصة: البحث عن الغـوغلنيس (Googleness)

مدير البحث معلنا فوز الفريق: كما ترون جميعا، هؤلاء المتدرّبون أذكيـاء.. متعاونون.. عقولهم جميلة.. وغرباء الأطوار بشكل يجعلهم مثيـرين للاهتمام.. أيضا، لقد جاءوا معا كفريق واحد لإنجـاز شيء ما.. الروح الجوجليّة "Googleness" خاصتهم تجـاوز كل التوقعات..

متدرّب من الفريق الخاسر (ممتعضا): الـ "Googleness"؟ ما المفتـرض أن تعنيه هذه الكلمة حتى؟

مدير البحث: كونك لا تعرف معنى هذه الكلمة، هذا يعني أنك غير جدير بالالتحـاق بالعمل لدى غوغل.. هم يعلمون معناها ويطبّقونها، ويستحقون العمل في غوغل.

      

ربما هذا الاقتباس من المشهد النهائي هو خلاصة الرسائل التي يريد أن يبرزها الفيلم للمشاهد، إن غوغل شركة عالمية وصلت إلى هذا النجـاح لأنها تطبّق معايير شاملة من الذكاء والتعاون والعمل الجماعي والغرابة، مما يقود في النهاية إلى روح غوغل، وتعتبر هذه المعايير هي الأساسيات التي يمكن من خلالها تحويل المتدرّبين لديها إلى موظفين عاملين في الشركة التقنيـة الأولى في العالم.

  

  

ردود الأفعال على الفيلم

من الناحية الفنية، حقق الفيلم تقييما نقديا متوسطا في موقع "آي إم دي بي" (IMDB) بدرجة 6.3، بينما حقق مردودا ضعيفا في موقع "الطماطم الفاسدة" بتقييم 35%. (5) ومع ذلك، يمكن القول إن الفيلم نجح في قاعات السينما بإيرادات تقدر بنحو 93 مليون دولار في مقابل ميزانية إنتاج بقيمة 58 مليون دولار. هذه الإيرادات تكشف عن نجـاح متوسّط أيضا للفيلم، باعتبـار أن فكـرته الأساسية كانت قادرة قطعا على جذب المزيد من الإيرادات.

  

 أما من الناحية الواقعية، بعد عرض الفيلم اختلفت وجهـات النظـر حوله، ففي الوقت الذي نقلت فيه بعض المواقع العالمية مثل مشـابل (Mashable) عن بعض المتدربين الحقيقيين الذين حصلوا على فرصة تدريب في شركة غوغل (Google) بأنه لامس الحقيقة في معظم مشاهده، خصـوصا المشاهد التي تركز على بيئات العمل المرحة وطريقة العمـل في الشركة التي لا تلتزم بمواعيد محددة. من ناحيـة أخرى، اعتبـرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الفيلم ما هو إلا دعايـة مكثّفة ومبالغ فيها، وأنه مجرد فيلم "علاقات عـامة" لغوغل. (6، 7، 8)

     

بشكل عام، يمكن القول إن الفيلم يجسّد "بيئة العمل في غوغل" وعقلية الإدارة والتنظيم بها، على الرغم من أنه بالغ قطعا في نظـام "التدريب" الذي قدّمه على الشاشة، من حيث طرق القبول من ناحية، وإجراءات التدريب أيضا من ناحية أخرى والتي عادة لا تستلزم الانخراط في العديد من المسابقات بهذا الشكل الذي قدّمه الفيلم، بل تركز على جوانب معيّنة طوال فترة التدريب مثل تعلم التقنيـات وتفعيلها لعمـل مشروع واحد يتم الانتهاء منه في نهاية التدريب بناء على جهد جماعي للفريق. (9)

   

يبقى الفيلم مرجعا مهما -بلا شك- لكل شخص يطمح أو يسعى للالتحاق بدورة تدريبية في غوغل أو العمـل فيها، حتى لو كان يحمل بعض المبالغات والأخطاء، لكنه يعتبـر جولة ممتازة في أروقة غوغل من الداخل، بعيدا عن محرّك بحثها الذي يعرفه كل مستخدمي الشبكة العنكبوتية حول العالم.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار