انضم إلينا
اغلاق
من التأسيس للإدارة.. وثائقيات عليك مشاهدتها أثناء مشوارك الريادي

من التأسيس للإدارة.. وثائقيات عليك مشاهدتها أثناء مشوارك الريادي

  • ض
  • ض

في عالم الأعمال، دائما ما تجد نفسك أمام الأرقام والنتائج التي تحققها الشركات بمختلف مجالاتها وأحجامها، في الوقت الذي نادرا ما تعرف فيه أي تفاصيل بخصوص "الكيفيات" التي أوصلت هذه الشركات إلى تلك الأرقام. لحسن الحظ أن السنوات الأخيرة تحديدا شهدت إنتاج العديد من الأفلام الوثائقيـة التي تسلط الضوء على خلفيـات تأسيس الشركات الناشئة بما فيها من تفاصيل تتنوّع ما بين الأفكـار والإطلاق والتمويل، وحتى الأزمات والمشاكل والانهيار.

     

وثائقي "روّاد الأعمـال".. تشريح التجارب الريادية العـربية

 

في ينايـر/كانون الثاني من عام 2017، انطلقت الحلقة الأولى من برنامج "روّاد الأعمـال" عبر قناة الجزيـرة كأول برنامج وثائقي يسلط الضوء بشكل كامل على التجارب الريادية العربية الناشئة في كل البلاد العربية بلا استثناء. مدة عرض الحلقة الواحدة نحو 24 دقيقـة، وتنقسم الحلقة إلى مجموعة من الأجزاء التي تعمل على إبراز التجربة الريادية بشكل أكثر وضوحا، سواء من حيث بداية الفكـرة والتمويل والنمو والتسويق، كما تتضمن أيضا تلخيصا للتجربة الرياديـة ككل.

  

منذ انطلاق سلسلة "رواد الأعمـال" عُرضت 28 حلقة على مدار عام 2017، شملت تسليط الضوء على شركات ناشئة عربية من كافة القطاعات ومن مختلف الجنسيات. شركات برمجة وترفيـه وتعليم ومحتـوى، وأيضا شركات متخصصة في صناعات دقيقة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد وتكنولوجيا الاتصالات وغيرها. تقع كافة هذه الشركات في مختلف الدول، سواء شركات ناشئة في مصر أو الأردن أو المغرب أو الإمارات أو قطـر أو لبنان، دون استثناء للموقع الجغرافي.

  

في عام 2018، عُرضت أكثر من 15 حلقة -حتى لحظة كتابة هذه السطـور- ليصل إجمالي عدد الحلقات الوثائقية التي ينتجها البرنامج إلى أكثر من أربعين حلقة في مختلف التخصصات المختلفة. كل حلقـة تستضيف مؤسسي الشركة، وتتيح لهم الحرية للحديث عن بداياتها ومستوى الإنجاز الذي استطاعوا تحقيقه طوال فتـرة العمل على تأسيس وإدارة الشركة، وتسلط الضوء أيضا على المشاكل التي واجهتهم أثناء فترة العمل. وفي النهاية، تتضمن كل حلقة مجموعة من النصائح الريادية الاحترافية التطبيقية التي يقدمها روّاد الأعمال إلى المشاهدين للاستفادة منها في حالة إطلاق شركاتهم الخاصة.

  

البرنامج لا يشمل فقط الشركات الناشئة، وإنما أيضا يُلقي الضوء على حاضنات ومسرّعات الأعمال العربية، ويستعرض مستوى نموّها في السنوات الأخيرة ودورها في تنشيط حركة ريادة الأعمال محليا على مستوى كل دولة، وإقليميا أيضا بالنسبة لبعض الحاضنات. (1)

    

كارنيجي.. أغنى رجل في بداية القـرن العشـرين

   

فيلم من إنتاج الجزيرة الوثائقيـة، أُذيع للمرة الأولى في نهاية عام 2016 ويُعتبر من أكثر الأفلام الوثائقيـة التي تستعرض بالتفصيـل سيرة حيـاة رائد الأعمـال الأميـركي الأشهر في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين "أندرو كارنيجي"، والذي اعتُبر أثرى أثرياء العالم في تلك الفتـرة.

     

روعة السيرة الذاتية لكارنيجي لا تتركز فقط حول قدراته التجارية الكبيرة، واحتكاره للعديد من الصناعات خصوصا الصناعات الثقيلة كالصلب والفولاذ ومناجم الفحم والسكك الحديدية وغيرها، وإنما ترجع أيضا لرحلته العصامية التي انطلقت به من أقل طبقة اجتماعية ممكنة إلى قمـة الأغنياء في أميركا والعالم، الأمر الذي اعتُبر تجسيدا مباشرا للحلم الأميـركي.

بدأ أندرو كارنيجي حياته العملية كعامل بسيط في أحد الأكواخ، ثم انتقل كعامل في السكك الحديدية، ثم انتقل منها إلى عدد كبير من الوظائف التي تركها في النهاية ليبدأ عمله الخاص الذي أسس من خلاله شركة للبناء قامت بتشييد مشروعات مهمة، عادت عليه بأرباح كبيرة توسّع بعدها في بناء الشركات الأخرى والاستحواذ على الشركات العملاقة، ليصبح أثرى رجل في أميـركا حتى وفاته في عام 1919 عن عمر يناهز 83 عاما. (2)

      

ستارت أب كيدز.. مراهقون يبنون الشركات

  

عندما أُطلق وثائقي "الروّاد الصغار" (Startup kids) في عام 2012، حاز على انتشار هائل بين روّاد الأعمال ومؤسسي الشركات والمهتمين بهذا المجال، لدرجة أنه اعتُبر من أفضل الأفلام الوثائقيـة في هذا المجال على الرغم من سرعة إيقاعه طوال مدة عرضه التي لا تتجاوز الساعة الواحدة.

   

الفيلم يسلط الضوء على عدة نماذج من رواد الأعمال المراهقين الذين استطاعوا تأسيس مشروعات ناجحة في زمن قياسي، ويستضيف كلًّا منهم بشكل مميز ليحكي تجربته ببساطة وسلاسة جديرة تماما بمستوى أعمارهم المبكـر، حيث تسود روح الدعابة والحماس والسخرية والمرح حديثهم. ومع ذلك استطاع هؤلاء المراهقون تأسيس شركات ناجحة قُدّرت بملايين الدولارات.

   

روّاد أعمال من جنسيات مختلفة أميـركية وأوروبية، يجلسون أمام الكاميرا ويحكون عن بداية شركاتهم في مجالات الويب تحديدا، وكيف قرروا رغم عمرهم الصغير أن يقتحموا هذا العالم وكيف كانت ردود أفعال مجتمعهم الصغير (عائلاتهم) والمجتمع ككل. يحتوي الوثائقي أيضا على تفاصيل بخصوص أكثر مراحل مشوارهم الريادي صعوبة، وكيف استطاعوا الحصول على التمويل وإقناع المستثمرين بضخ أموالهم في مشروعاتهم، على الرغم من أن بعضهم -أو ربما معظمهم- يفتقد الخبرة اللازمة التي عادة ما تريح المموّل، وتجعله يقرر الاستثمار في الشركة. (3، 4)

   

أعظم فيلم مبيعا على الإطلاق.. ما يحدث خلف الستار

  

أُنتج عام 2011، وهو من إخراج مورغان سبيرلوك. منذ إصداره تقريبا وهو من أكثر الأفلام الوثائقية ترشيحا لرواد الأعمال، خصوصا المهتمين بالتسويق والإعلان. فيلم "أعظم فيلم مبيعا على الإطلاق" (The Greatest movie ever sold) هو فيلم وثائقي له طابع ساخر للغاية، يسلط الضوء على كواليس مجموعة من أكبر وكالات الإعلان في العالم، وكيف تؤثر هذه الوكالات على قرار الشراء للمستهلك، مهما كان المُنتج أو الخدمة.

    

الفيلم يعج بمعلومات ومشاهدات في إطار ساخر بخصوص تصميم الشعارات التجارية للشركات، وكيفية عمل شركات الإعلان في زيادة بريق المنتج والخدمة للتأثير على المستهلك للشراء حتى لو لم يكن في حاجة إلى شرائه على الإطلاق. بل يتجاوز الأمر مجرد التأثير على قرارك للشراء إلى منطقـة أخرى هي التأثير على عقلك بالكامل والإيحاء أن مفهـوم الشراء هو أمر واقع لا بد أن تتعامل معه، وأن الاستهلاك هو الأساس الذي تستيقظ من أجله يوميا.

    

حقّق الفيلم تقييما نقديا مرتفعا للغاية، ويُعتبر من أكثر الأفلام الوثائقية مشاهدة ودراسة وإفادة للجمهـور، سواء للتعلم والاستفادة والامتناع عن الانقياد في ثقافة الاستهلاك القائمة على إثارة العين لا أكثر، أو لتعلم المبادئ التسويقية وتطبيقها بشكل احترافي لاحقا. (5، 6)

   

الشــركة.. كواليس النشأة والصعود العالمي

    

يمكن وصف فيلم "الشركة" (The Corporation) الوثائقي بأنه واحد من أكثر الأفلام التثقيفية لرواد الأعمال أو المهتمين بعالم الأعمال عموما. الفيلم أُنتج عام 2003، ويعتبر رحلة مركّزة يشرح فيها مفهوم الشركة بالمعنى العصري الحديث، ومتى بدأت في التأسس وكيف تغوّلت خلال القرن التاسع عشر والعشرين لتصبح الشركات هي أساس تشغيل الحياة، بشكل يؤثر في كل شيء تقريبا سواء الأفراد والمجتمعات، بل وحتى الدول العملاقة.

    

وتيرة الفيلم سريعة ومؤثرة، وتسلط الضوء على عدد كبير من كل ما له علاقة بالشركات، سواء كانوا مديرين تنفيذيين كبار أو مسوّقين أو مستهلكين، أو حتى معارضين شرسين للرأسمالية والاستهلاكية، وهو ما يجعله يقدم كافة الأفكار بخصوص نشأة الشركات وتعاظمها وحتى تغوّلها غير الأخلاقي في حياة المستهلكين من كل الزوايا الممكنة. مسار الفيلم الدائم يجعل المشاهد يتساءل: هل هذا التضخم في مفهوم الشركات وأدوارها يعتبر من ضمن مصلحة العالم بالفعل، أم أننا على أعتاب كارثة؟ أو ربما نحن نعيش في الكارثة بالفعل!

    

الوثائقي أيضا يستعرض مجموعة من الفضائح العالمية خصوصا في أميـركا التي تم على أثرها منح مؤسسي الشركات الكبرى الحق في التصرف بحرية كبيـرة لتنشيط اقتصاد البلاد بدءا من منتصف القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا، وما أدت إليه هذه الممارسات في ارتكاب جرائم حقيقية من الشركات ضد الأفراد، وكيف تحولت الشركات الكبرى من رافعة للاقتصاد العالمي إلى عبء حقيقي يدمر العالم من أجل كسب الأموال وتحقيق الأرباح طول الوقت، بغض النظر عن مصلحة الشعوب وراحة الإنسان. (7، 8)

      

ضجـة بيــرت.. تحوّل وظيفي ومسيرة رياديـة

  

حتى إصدار الفيلم في عام 2013، كان الكثير من الأميركيين يعرفــون جيدا اسم منتجات "بيرت بيز" (Burt Bees) للعناية الشخصية والتجميل والنظافة، لكن كان من النادر أن يعرفوا قصة مؤسس هذه الشركة. القصـة التي تعتبر من أكثر قصص النجاح الريادية إلهاما، رغم أنها لم تلقَ تسليط الأضواء الكافي مع انجذاب الإعلام العالمي لنماذج شهيرة من مؤسسي المشروعات التقنية بشكل خاص.

  

وثائقي "ضجة بيرت" (Burt's Buzz) يسلط الضوء على قصة نجاح الأميـركي بيرت شافيتز الذي شغل وظائف شديدة التواضع في شبابه انتهت به كمصوّر لإحدى الصحف المحلية في مدينة نيويورك، ثم انتقل بعدها إلى بدء عمله الخاص في منتصف الثمانينيات ليفتتح برفقة روكاسانا كومباي -المؤسسة الشريكة له- متجـر "بيرت بيز" القائم على تقديم منتجات منزلية للعناية بالنظافة الشخصية مكوّنة من مكونات طبيعية تماما، خصوصا مكوّنات العسـل. بدأت الشركة بإنتاج صابون طبيعي برائحة العسل، ثم تلاه مستحضرات طبيعية أخرى جميعها تحوي العسل في تركيبها، لتُصنّف كواحدة من أفضل شركات العناية بالصحة الصديقة للبيئة.

  

في عام 2015، توفي بيرت شافيتز عن عمر يناهز الثمانين عاما تاركا وراءه شركته التي تعتبر من الشركات الأميركية الرائدة في هذا المجال، بعد رحلة طويلة من الكفاح وتغيير المسارات الوظيفيـة التي انتهت به إلى تأسيس شركته بدون أي خبرة سابقة تقريبا في هذا المجال. (9، 10)

   

ستارت أب دوت كوم.. ما بين الصعــود السريع والسقوط المدوّي

   

في نهاية التسعينيات ومطلع الألفية الجديدة، حدثت ظاهـرة إنترنتيّة شهيـرة وُصفت بأنها فتـرة "فقاعة الإنترنت" (Internet Bubble) وهي الفترة التي تسارع فيها بشكل هائل تأسيس شركات تعتمد على الخدمات الإلكتـرونية دون أن يكون هناك مردود حقيقي باستمرارية الربح، فقط بناء على مؤشرات انتشار الإنترنت الهائل في تلك الفترة. هذه الفقـاعة تنامت بشكل كبير جعل الكثير من الشركات تحقق أرباحا وصعودا هائلا في زمن قياسي، ثم انفجـرت فجأة فأدّت إلى سقوط مدوٍّ لعدد كبير من الشركات بشكل مأساوي.

   

هذه الحالة بالضبط هي ما يسجلها وثائقي "ستارت أب دوت كوم" (Startup.com) من خلال تتبع نموذج إحدى الشركات الإلكترونية التي ظهرت في تلك الفتـرة وحققت نجاحا هائلا مع تنامي ظاهرة الشراء الرقمي والتجارة الإلكترونية في تلك الفترة، الأمر الذي حوّل مؤسسيها إلى أثرياء في زمن قياسي. ثم، وبعد فترة يسيرة حدث الانهيار الذي أدّى إلى سقوط الشركة ضمن المئات من الشركات الأخرى التي تعرّضت للانهيار بسبب عدم تلاؤم ظـروف العرض والطلب، وعدم وجود نماذج ربحية ثابتة، وغيرها من الأسباب التي يسلط الفيلم الضوء عليها بشكل كبير. (11، 12)

        


تقارير متصدرة


آخر الأخبار