انضم إلينا
اغلاق
7 نصائح تجعل خطتك لعام 2019 قابلة للتحقق

7 نصائح تجعل خطتك لعام 2019 قابلة للتحقق

كاميليا علي

كاتبة مهتمة بشؤون الأسرة والعلاقات وأساليب الحياة الحديثة.
  • ض
  • ض

مع بدايات العام الجديد تنتعش آمالنا، ونسعى لخلق بدايات جديدة، وينتعش سوق دفاتر المخططات السنوية. الكثيرون منا يتحمسون لوضع جدول مفصل بأهداف العام، وكيفية تحقيقها، وتبدو هذه الخطط على الورق قريبة المنال وسهلة التحقيق، لكن غالبا ما ننساها بعد أشهر قليلة. فطبقا لجون سي نركروس، بروفيسور علم النفس بجامعة سكرانتون، فإن 10% فقط هم من يلتزمون بالأهداف التي يضعونها. لكن لماذا يختار الناس توقيت بداية العام الجديد لوضع أهداف وقرارات جديدة، لماذا يتخذونه منطلقا للبدايات الجديدة؟ وما سر ارتباط بداية العام الجديد بالخطط؟ الإجابة البسيطة هي كلمة "الجديد"، فعبارة العام الجديد تُمثّل شعورا بالتغيير، وهو ما يشعرهم بأن هذا اليوم من بين 365 يوما هو اليوم المناسب للتغيير. وعلى الرغم من أنهم ليسوا مستعدين بالفعل لتغيير أي شيء فإنهم يتخذون من تدوين القرارات ووضع الأهداف حافزا على التغيير.(1)

 

الاستمتاع وليس الأهمية هو الحافز الأساسي

في بحث حول قرارات العام الجديد نشرته كاتلين وولي من جامعة كورنيل بالمشاركة مع إيليت فيشباخ من جامعة شيكاجو وجدتا أن 55.2% من قرارات العام الجديد تتعلق بالصحة (ممارسة الرياضة 31.3%، تناول طعام صحي 10.4%، عادات صحية 13.5%). بينما تتعلق 34.4% بالعمل (الادخار 20.8%، قضاء الديون 12.5%، تعلّم شيء جديد 0%، التنظيم 1%). و5.2% أهداف اجتماعية (قضاء الوقت مع العائلة 2.1%، الاستمتاع بالحياة 3.1%، مساعدة الآخرين 0%).

 

ووجدت الدراسة أن أغلب المشاركين يظنون أن نجاحهم في تحقيق أهدافهم مرتبط بأهمية الأهداف واستمتاعهم بتحقيقها. إلا أن الباحثين وجدوا أنه على العكس من هذه الفكرة، فإن الاستمتاع هو الحافز الأساسي للالتزام بالخطط على المدى الطويل، والاعتقاد بأننا سنلتزم بهدف ما ﻷنه مهم هو اعتقاد خاطئ، فوجود مكسب أو متعة أو جائزة فورية عند عمله يعد من أهم العوامل المحفزة على المزيد من الالتزام.(2)

     

 

بالإضافة إلى ذلك فالكثير من الأشخاص يضعون الكثير من الأهداف غير الواقعية، وهو ما يعيقهم عن الالتزام بقراراتهم، وهو ما يجعلهم يقعون ضحايا لـ "متلازمة الأمل الكاذب" التي تجعلهم يضعون توقعات غير واقعية حول سهولة وسرعة تحقيق الأهداف وعواقب ذلك.(3) فالالتزام بالأهداف يتطلب في العادة اكتساب سلوكيات معينة وتغيير سلوكيات أخرى، ولتحقيق ذلك تحتاج إلى تغيير أفكارك بحيث يتبع هذا التغير تغيرا طبيعيا لسلوكك. ونسبة كبيرة من هذه السلوكيات ترتبط بالعادات، وهو ما يستلزم فهما عميقا للعادات وكيف تعمل.

 

ثلاث خطوات لكي تغيّر عاداتك

العادات هي استجابات تلقائية مشروطة، مثل غسيل أسنانك عند الاستيقاظ، أو تغيير ملابسك عند العودة إلى المنزل، ولتغيّر عاداتك تحتاج إلى أن تفعل هذا على أساس علمي عن طريق اتباع الخطوات التالية:

اجعل خطواتك صغيرة، فوضع أهداف كبيرة وواسعة يُصعِّب عليك الالتزام بها، فعلى سبيل المثال لا تضع هدفا واسعا مثل ممارسة الرياضة، لكن ضع هدفا يمكنك تحقيقه مثل المشي يوميا لنصف ساعة.

 

اربط العادة الجديدة بعادة قديمة بحيث تصبح محفزا لها، على سبيل المثال سأتناول عصيرا صحيا عقب الإفطار، أو سأطبق روتين ترطيب البشرة عقب غسل أسناني، وبذلك يصبح الإفطار محفزا لشرب العصير، وغسيل الأسنان محفزا لتطبيق روتين البشرة.

 

لخلق هذه الاستجابة المشروطة وربط العادة الجديدة بعادة قديمة تحتاج إلى تسهيل الأمر على نفسك حتى تمارسهما معا من 3 إلى 7 مرات متوالية يوميا بحيث تصبح بعدها عادة تلقائية، لتسهل الأمر على نفسك يمكنك لصق ملاحظة في مكان يسهل رؤيته، أو وضع تنبيهات على جوالك.(4)

  

اكتب قصتك الخاصة من جديد

كل منا لديه فكرة عن هويته وما يحركه والأمور المهمة له، وهذه الأفكار تُكوّن ما يشبه القصة التي تؤثر على قراراتك وأفعالك، فكل منا يسعى لاتخاذ قرارات تتسق مع فكرته عن نفسه أو قصته الشخصية، وإذا فعلت ما لا يتسق مع فكرتك عن نفسك فلن تشعر بالارتياح. ولذلك فإذا أردت أن تغير سلوكياتك وتلتزم بهذه التغييرات، فعليك أن تغير قصتك الشخصية أو فكرتك عن نفسك. يصف تيموثي ويلسون في كتابه "إعادة التوجيه" كيف يمكن أن يساعد تعديل القصة على تغيير السلوك وتعديله وذلك باتباع الخطوات التالية:

- اكتب قصتك الحالية مع التركيز على ما يعطلك عن تحقيق أهدافك.

- والآن في صفحة جديدة اكتب القصة التي تريد أن تتبناها، أفكارك عن نفسك التي تريد تغييرها وكيف يمكنك الوصول لذلك.(5)

  

    

نصائح تساعدك على الالتزام بخطتك وتحقيق أهدافك

1- ضع أهدافا واقعية: ضع أهدافا يمكنك الالتزام بها، أهدافا عملية وواقعية، وقسّم الهدف طويل المدى إلى أهداف قصيرة المدى، على سبيل المثل إذا أردت الإقلاع عن التدخين لا تضع قرارا بالإقلاع عن التدخين فورا، بل قسّم هدفك إلى أهداف صغيرة، على سبيل المثال تقليل عدد السجائر التي تدخنها يوميا بشكل تدريجي حتى تصل إلى الإقلاع النهائي.

 

2- لا تزحم قائمتك بالأهداف: لا تضع خططا للإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة وتناول طعام صحي في الوقت نفسه، سر في طريقك خطوة خطوة، وكلما شعرت بأنك استطعت تحقيق هدف منهم انتقل إلى التالي.

 

3- كن محددا: احرص على أن تكون أهدافك محددة، وقابلة للقياس، وقابلة للتحقيق وواقعية ومقيدة بوقت، على سبيل المثال لا تضع هدفا مطلقا مثل خفض الوزن، لكن ضع هدفا قابلا للقياس مثل خفض بوصتين من محيط الخصر.

 

4- شارك الآخرين معك: احرص على أن تشارك بعضا من الأصدقاء أو أفراد العائلة المقربين في قراراتك، كما يمكن للبعض استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لهذا الغرض. ستساعدك المشاركة كحافز، وكذلك إذا أردت دعما أو مساندة.(6)

 

5- لا تنتظر بداية العام: لا تحتاج إلى انتظار بداية العام لوضع أهدافك، ابدأ في التغيير في الوقت الذي تشعر فيه بوجود الحافز للتغيير سواء كان هذا في بداية العام أو منتصفه، فكل يوم في حياتك يصلح لأن يكون بداية جديدة.

 

6- كافئ نفسك بشكل أسبوعي: لا تحتاج إلى الانتظار حتى تحقق هدفك كاملا، قسّم هدفك لخطوات صغيرة، وتابع تقدّمك بشكل أسبوعي، واحرص على وضع مكافآت تحفيزية أسبوعية لمساعدتك على سير المزيد من الخطوات نحو هدفك.

   

    

7- تقبّل الأخطاء: الأخطاء جزء من التجربة لا تنفصل عنها، لتصل إلى هدفك ستمر بالتأكيد بأوقات ضعف أو سهو، لا تشعر بالسوء تجاه نفسك ولا تفقد الثقة، انتبه فقط وحاول أن تعرف العوامل التي أدّت لذلك لتلافيها فيما بعد.(7)

 

وتذكر دائما أن لديك 365 بداية جديدة كل عام، لا تيأس ولا تصب بالإحباط إذا لم تستطع تحقيق بعض أهدافك من المرة الأولى، حاول مرة أخرى وجرب طريقة جديدة، ففي النهاية ما نحن إلا محاولاتنا وتجاربنا وأخطاؤنا المتراكمة.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار