انضم إلينا
اغلاق
التسويق بالفيديو.. لهذه الأسباب يجب أن تنفق أموالك عليه

التسويق بالفيديو.. لهذه الأسباب يجب أن تنفق أموالك عليه

  • ض
  • ض

إذا كان الفيديو التسويقي (Video Marketing) يُعتبر جزءا من التسويق حتى الماضي القريب، فهو قطعا يعتبر الآن الأساس الذي تقوم عليه الحملات التسويقية، وذلك مع تنامي التأثير الهائل لمشاركة الفيديو مع انتشار شبكة الإنترنت وزيادة مستخدميها حول العالم، لا سيما شبكات التواصل الاجتماعي.

أنت الآن تملك شركة تُطوّر منتجا أو خدمة -مهما كان مجالها-، وتريد أن تبدأ حملة تسويقية تُحقّق انتشارا واسعا تُعرّف شرائح العملاء المستهدفة بمنتجك أو خدمتك. أفضل وسيلة للوصول إلى انتشار سريع وواسع وتفاعلي في الوقت نفسه هي أن تستهدف إنتاج فيديو تسويقي احترافي يستعرض المنتج أو الخدمة بشكل فعّال وخلّاق ويشرح مزاياه التي سيحصل عليها المشتري، وتمنح إنتاجه أولوية كبرى مقارنة بأي أدوات تسويقية أخرى. إليك الأسباب. (1، 2)

الفيديو = قفزة في الوصول والمبيعات


كقاعدة، بمجرد أن ترفع فيديو -وحبذا لو كان مصنوعا بشكل جيد- يروّج لمنتجك أو خدمتك، سواء قمت بنشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى قمت برفعه في الصفحة الرئيسية للموقع الإلكتروني الذي يروّج لشركتك أو خدماتها، فأنت بالفعل قد ولجت أكثر الطرق فاعلية لتحقيق أموال حقيقية عبر تنشيط الوصول وتحفيز العملاء على الدفع.


بحسب إحصائية صدرت في العام 2016، وضع فيديو تسويقي للإعلان عن المنتج في صفحة الموقع الرئيسية فقط يزيد من معدّل "التحويلات" (Conversions) بنسبة 80%. التحويلات المقصود بها هنا ثلاثة محاور أساسية: عدد من شاهدوا المنتج، وعدد من تفاعلوا مع عرض المنتج، وعدد من قاموا بشراء المنتج. وكلما زادت نسبة التحويلات بعناصرها الثلاثة، زادت نسبة الشراء وبالتالي ارتفعت نسبة المبيعات.

لذلك، يمكن القول إن "التسويق بالفيديو" يعتبر أداة مباشرة لزيادة المبيعات، فبحسب إحصائية حديثة للعام 2019، فإن 79% من المستخدمين الذين يشاهدون فيديو توضيحيا بخصوص منتج ما أو خدمة ما يُقدمون على الشراء لاحقا مقارنة بمن يبحثون عن مقالات مكتوبة أو إعلانات تقليدية بخصوص المنتج نفسه. الفيديو هو العنصر الفعال الذي يدفعهم للشراء أكثر من أي وسيلة أخرى. (3، 4، 5)

مصداقية أكبر


في الواقع، الهدف الأساسي من التسويق بالمحتوى (content marketing)، الذي يأتي التسويق بالفيديو في مقدمته، هو بناء حالة كافية من الثقة لدى الجمهور تدفعه إلى التفاعل أولا ثم الشراء ثانيا. التركيز الكامل على تزويد المستخدمين والعملاء المحتملين بمعلومات تجمع بين الإفادة والتشويق هو أمر كافٍ تماما لتحفيزهم على شراء المنتج والخدمة، بل وربما تحويلهم إلى دعاية مجّانية لشركتك عندما ينشطون في جذب عملاء آخرين تلقائيا.

التسويق الناجح في هذا العصر تحديدا -عصر التمدد الرقمي- يرتكز على 3 معايير: الإثارة، والتبسيط، وكسب ثقة العميل. هذه المعايير الثلاثة يقدمها التسويق بالفيديو بشكل متكامل تقريبا في حالة كان الفيديو مصنوعا بشكل احترافي ومميز. الفيديو يستطيع أن يقدم إثارة للمشاهد، وتبسيطا لنوع المنتج والخدمة وكيفية استخدامها، وأيضا يكتسب ثقة العميل بشكل يجعله يتخذ قرار الشراء بشكل أسرع بكثير مقارنة بوسائل تسويقية أخرى.

يأتي نجاح التسويق بالفيديو أيضا في قدرته على كسب ثقة العميل في عصر التجارة الرقمية التي قد يحدث فيها عدد من حوادث النصب والاحتيال أو عدم الجودة. التسويق بالفيديو يُعد عنصرا أساسيا في تهدئة مخاوف العملاء المحتملين ودفعهم لتجاوز مخاوفهم والإقدام على الشراء، فبحسب دراسة قال 57% من المستهلكين إن لديهم ثقة في الفيديوهات التسويقية التي شاهدوها بخصوص منتجات وخدمات معينة، وكانت هي السبب في إقناعهم بالشراء عبر الإنترنت. (6)

مؤثّر.. ولو كان متواضعا

بعكس المتصوَّر، فالتسويق بالفيديو لا يعني بالضرورة أن يكون الفيديو التسويقي احترافيا لدرجة كبيرة تحتّم أن تُنفق عليه آلاف الدولارات. ومع ذلك، حتى لو قمت بإنفاق مبالغ كبيرة لإنتاج فيديو تسويقي مميز، فالعائد من الاستثمار (ROI) -أي صافي الربح مقارنة بالمبلغ المدفوع في الاستثمار- في الفيديوهات التسويقية يكون مرتفعا للغاية، لدرجة أن 83% من الشركات قالوا إن الفيديوهات التسويقية قدّمت لهم عائدا مرتفعا من الاستثمار مقارنة بما أُنفِق عليها.

لحسن الحظ أن إنتاج الفيديوهات الآن لم يعد مُكلّفا بشكل كبير مثل الماضي، مع انتشار برامج إنتاج الفيديو والمونتاج أصبح من السهل جدا إنتاج فيديو "جيد" يفي بالغرض. ولحسن الحظ أيضا أن الفيديوهات لا يجب أن تكون ممتازة الجودة من حيث التصميم والإنتاج -كما هو شائع-، بل يكفي تماما أن يكون محتوى الفيديو مميزا. بحسب استطلاع لرأي المستخدمين بخصوص الفيديوهات التسويقية، قال العدد الأكبر من المستخدمين إنهم يعزفون عن قرار الشراء بعد مشاهدتهم لفيديو توضيحي رديء المحتوى، بينما قال 75% إنهم لا يهتمّون بجودة الفيديو أو تصميمه بشكل كبير بقدر اهتمامهم بأن يكون محتواه واضحا ومميزا.

بمعنى آخر، الجودة المتوسطة والتصميم المتواضع لا يؤثر بهذا الشكل الكبير في مستوى انتشار وتأثير الفيديو على المستخدمين، الأهم من الجودة والتصميم هو التركيز أن يكون المحتوى ممتازا ويشمل الجوانب كافة المتعلّقة بالمنتج أو الخدمة ومبسّطا وله صبغة إبداعية، أو كما يٌعبّر البعض بخصوص جودة الفيديو التسويقي: إنه مثل البيتزا، حتى لو كانت سيئة فإنها تظل في النهاية لذيذة! (5، 7)

انتشار أوسع في منصات التواصل الاجتماعي

من بين أنواع المحتوى المقروءة والمسموعة والمرئية والمكتوبة والمصوّرة، قال 48% من عينة استطلاعية إنهم يُفضّلون مشاركة محتوى الفيديوهات تحديدا مع أصدقائهم على منصات التواصل الاجتماعية أكثر من مشاركتهم لأي نوع آخر من المحتوى، أي إن نصف العيّنة تقريبا تُفضّل مشاركة الفيديوهات المرئية عن غيرها من أنواع المحتويات الأخرى المتعددة.


يأتي هذا الاتجاه الهائل لمشاركة الفيديوهات مع تعاظم منصات التواصل الاجتماعي التي تروّج للفيديوهات بشكل أساسي، فبالإضافة إلى فيسبوك وتويتر يزداد الاهتمام بإنستغرام وتطبيقات التواصل المرئي مثل سناب شات، وبالطبع منصة يوتيوب الأشهر في عرض الفيديوهات بكل لغات العالم. هذا الاتجاه العالمي الكبير في مشاركة الفيديوهات والإقبال عليها من شرائح واسعة من الجمهور، يتيح لك سهولة استهداف الفئة المحددة بالضبط للإقبال على منتجاتك وخدماتك، والوصول إليهم بأكثر وسيلة مناسبة لهم.

خذ فيسبوك مثالا، مشاركة فيديو على فيسبوك يقود إلى نسبة تفاعل أكبر بكثير من أي نوع آخر من المحتوى، كما أن الفيديوهات الحية مثلا (Live videos) تجذب تفاعلا ومشاركات تزيد على ستة أضعاف الفيديوهات العادية. المعنى هنا أن دمج الفيديوهات في أنواع المحتوى الذي تقدمه تزيد كثيرا من التفاعل والتأثير، وبالتالي تزيد من معدلات ظهورها لمستخدمين آخرين في منصات التواصل الاجتماعي كافة، فتزداد قاعدة العملاء المحتملين على المدى القريب والبعيد. (5، 8)

محركات البحث تحب الفيديو

تضمين الفيديوهات التسويقية في صفحات موقع الشركة أو عرض المنتجات والخدمات يُعتبر واحدة من أهم الخطوات الفاعلة في زيادة ترقية الموقع في محرك البحث غوغل، ورفع ترتيبه إلى الصفحات الأولى من البحث وإلى النتائج العليا التي تظهر للمستخدم مباشرة بعد كتابة الكلمات المفتاحية الأساسية.

السبب أن وجود الفيديوهات في نطاق المحتوى يزيد من الوقت الذي يقضيه المستخدمون في موقعك، وبالتالي ترقية الموقع لمكانة أفضل باعتباره يقدم محتوى جيدا. موقع "موفلي" (Moovly) أجرى بحثا خرج منه بأن فرص موقعك في الظهور في الصفحة الأولى لمحرك البحث غوغل تزداد 53 مرة إذا تضمّن فيديوهات في محتواه، وهو ما يعني قفزة ممتازة تجلب المزيد من المشاهدات والزيارات وتوسّع قاعدة المستخدمين والعملاء للمنتج أو الخدمة. (9)

إقبال هائل من الهواتف الذكية



أما مشاهدة الفيديوهات عبر الهواتف فالأرقام تؤكد نموا هائلا في هذا الاتجاه. بحسب دراسة صدرت في العام 2017، فإن 90% من المستهلكين يشاهدون الفيديوهات عبر هواتفهم المحمولة. في نهاية العام 2013، كانت مشاهدات الفيديوهات عبر الهواتف تنمو بزيادة قدرها 233%، بينما مشاهدات الفيديوهات على يوتيوب فقط حققت نموا سنويا بنسبة 100% كل عام. (10، 11)

شركة غوغل أصدرت دراسة في العام 2015 تقول فيها إن عدد مستخدمي الهواتف المحمولة يُقدّر بضعفي المستخدمين الذين يشاهدون التلفاز، ويزيد بمقدار 1.4 مرة على مستخدمي الأجهزة المكتبية، وهو ما يعني شرائح ضخمة من المستخدمين الذين يشاهدون الفيديوهات عبر هواتفهم المحمولة، مما يعني ضرورة أن تكون الفيديوهات المنتجة مناسبة للمشاهدة عبر الهواتف، وتستهدف شرائح المشاهدين عبر الأجهزة المحمولة بشكل أكبر من استهداف المستخدمين ذوي الأجهزة المكتبية.

وفي دراسة حديثة صادرة بواسطة مؤسسة "Deloitte" وجدت أن الأميركيين يتفقّدون هواتفهم المحمولة قرابة 8 بلايين مرة كل يوم. وفي دراسة متصلة أجرتها "JWPlayer"، فإن أكثر من 75% من مشاهدات الفيديو في العالم اليوم قادمة من جهاز محمول، أي إن ثلاثة أرباع مشاهدات الفيديوهات على شبكة الإنترنت قادمة من الهواتف المحمولة حصرا، والبقية تأتي من خلال الأجهزة المكتبية.(12، 13)

الفيديو يوضّح الأمور أكثر من أنواع المحتوى الأخرى



عندما يُطْلَق فيديو توضيحي لطريقة استخدام منتج أو خدمة فإنه يغنيك عن إطلاق أي أنواع أخرى من المحتوى لتغطيته. الدراسات تقول إن 96% من المستخدمين قاموا بمشاهدة فيديو توضيحي بخصوص منتج أو خدمة معينة قبل شرائها، وكانت السبب الأساسي في دفعهم للشراء في مراحل لاحقة. (5)

لذلك، نحو 45% من الأعمال والشركات الناشئة تضع فيديو توضيحيا لكيفية استخدام منتجاتها وخدماتها كجزء من حملتها التسويقية في صفحتها الرئيسية مباشرة للتسهيل على العملاء. من بين هذه النسبة من الأعمال والشركات، نحو 83%قالوا إن هذا الفيديو التوضيحي على صفحتهم الرئيسية كان فعّالا في اجتذاب المزيد من العملاء وتحفيزهم على الشراء.

وعادة ما تكون الفيديوهات التوضيحية للمنتجات والخدمات مرتكزة على عروض الرسوم المتحركة (Animation)، أو مراجعات للمنتجات والخدمات بتجربتها مباشرة وتكون مدتها قصيرة ومحتواها مركزا وفعّالا ويدور حول النقاط الأساسية مباشرة دون تنظير أو جمل طويلة، وهو ما يجعلها خيارا ممتازا لإقناع العميل المحتمل بجدوى المنتج والخدمة وتسريع عملية قراره بالشراء. (14)

في النهاية، كل ما هو متعلّق بتأثير التسويق بالفيديو المفترض ألا يكون مفاجئا أو استثنائيا، بل في الواقع يعد طبيعيا. الرؤية هي أكثر الحواس المهيمنة علينا أكثر من أي شيء آخر، ومعظم المعلومات التي تنتقل إلى عقولنا تكون في الغالب معلومات بصرية، وإذا كانت الصور الثابتة تعتبر من أكثر العوامل تأثيرا ودفعا للتفاعل معها واتخاذ القرارات بشأنها، فما بالك بسيل من الصور المتحرّكة ومدى تأثيرها على عقولنا، والأهم -في حالة المال-: مدى تأثيرها على قراراتنا بالشراء! (15)

تقارير متصدرة


آخر الأخبار