انضم إلينا
اغلاق
زميلك "العصفورة".. كيف يمكن أن تكون النميمة في العمل مفيدة؟

زميلك "العصفورة".. كيف يمكن أن تكون النميمة في العمل مفيدة؟

شادي عبد الحافظ

محرر علوم
  • ض
  • ض

حينما نسأل: "ما الذي يمكن أن يميز الإنسان عن الآلة؟!" فإن إحدى الإجابات عن هذا السؤال تأتي من عالم لا نتصوّره، خاصة حينما تحاول جيني بروسك(1)، أستاذة علوم الكومبيوتر من جامعة جوتنبرج، أن تُضفي على الشخصيات في الألعاب الإلكترونية درجة من الإنسانية بحيث تصبح أكثر جاذبية وإثارة لاهتمام اللاعبين، وتساعدهم على عيش تجربة اللعب بصورة أكثر واقعية، ما يرفع من مبيعات اللعبة في النهاية. لكن كيف يمكن أن نرفع من إنسانية شخصيات الألعاب؟!

  

هذا الأمر غاية في التعقيد. لكن بروسك، في عدة أبحاث(2) لها حول أنسنة شخصيات الألعاب الإلكترونية، ترى أن هذا ممكن عبر تطوير آليات لغوية تضع الكذب، والنميمة، والقيل والقال، كجزء من طبيعة شخصية اللعبة، إن هذا النوع من الحوار هو -بشكل أو بآخر- وسيلة للتعارف بين الناس والتقارب بينهم، ومن خلال القيل والقال نتعلم إتقان القواعد الاجتماعية، بالتالي يمكن استخدام العلوم اللغوية الاجتماعية لخلق النميمة باعتبارها جزءا من أنظمة الحوار الإلكترونية المعقدة.

 

الاجتماعي الناقل للكلام!

في تلك النقطة، دعنا نوضح أن ما نقصده حينما نتحدث عن "القيل والقال" هو الجانب الموجب الأكثر انتشارا والذي يمتد ليشمل تلك الأحاديث التي نبدأها بـ "بيقول لك" أو "سمعت اللي حصل"، أو نشر الشائعات عن المشاهير أو الناس العاديين، أو تناقل الأحاديث عن الآخرين في محل العمل أو المدرسة أو مع الجيران، إلخ، هناك بالطبع تلك الحالة من النميمة التي تتضمن نشر الكلام بين الناس لغرض الإفساد والإيقاع بينهم، ولكنها موجودة بصورة أقل من الحالة التي نريدها هنا. تناقل الشائعات وأخبار الآخرين كسلوك إنساني لا يزال موجودا عبر كل تلك الآلاف من السنين من تاريخنا، وفي كل الثقافات دون استثناء، بل أصبحت أكثر انتشارا بوصولنا للعصر الرقمي وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، هنا لا بد أن نسأل: لماذا يحب الناس نشر الشائعات وأخبار الآخرين كسلوك يومي معتاد رغم كل ذلك؟ أليس من المفترض أن نتوقف عنه؟

   

  

عند هذه النقطة يمكن أن نبدأ من ماثيو ليبرمان(3)، المختص في علم الأعصاب من جامعة كاليفورنيا، في كتابه المنشور قبل عدة سنوات بعنوان "اجتماعي: لماذا بُنيت أدمغتنا لتتواصل" (Social: Why Our Brains Are Wired to Connect) والذي يقول فيه إنك تشعر بالألم للمشكلات الاجتماعية بالضبط كما يحدث حينما ترتطم بحائط أو تصاب بالبرد، للدرجة التي يمكن معها لبعض الأدوية المسكّنة أن تخفف من آلام الفقد على سبيل المثال، أو تخلّي بقية أفراد المجموعة عنك أو رفضهم مشاركتك في لعبة ما. خلال تجاربه على مدى أكثر من عقد من الزمن، يحاول ليبرمان أن يتقصّى أهمية التواصل بالنسبة لنا كبشر، ليصل في النهاية إلى نتيجة تقول إنه بمنزلة غريزة مثل الحاجة إلى الطعام والجنس.

 

من وجهة النظر تلك، فإن احتياجنا إلى التواصل مع الآخرين هو أحد الأعمدة الرئيسية لبقائنا. على مدى تاريخنا البشري، كان هؤلاء الذين بقوا معا في مجموعات أكثر أمنا وسلامة ممن فضّلوا الوحدة، بالتالي فإن أدمغتنا حافظت على، بل ورفعت من، قدراتنا الاجتماعية وأعطتنا عددا أكبر من المحفزات الكيميائية كلما اندمجنا بشكل أكبر في مجتمعاتنا، لهذا السبب فإن الثدييات أكثر قدرة على التواصل من الزواحف، والرئيسيات أكثر الثدييات قدرة في هذا النطاق. أما الإنسان(4)، فقد سبق الجميع بفارق كبير، إحدى علامات هذا الفارق، بحسب ليبرمان، هي إقبالنا بنهم شديد على وسائل التواصل الاجتماعي، كذلك فإن القيل والقال، وترويج الشائعات وأخبار الناس، والنميمة في العموم، هي أحد مظاهر هذا الفارق، تلك التي تطورت من أحاديث المقاهي ومكاتب الشركات لتصبح برامج تليفزيون الواقع وصحافيي الفضائح ورجال السياسة، لكن، لِمَ يحدث ذلك؟ لِمَ نود أن نفعل ذلك؟

 

هل نحن سيئون بطبعنا؟

نعرف أن أكثر الناس اهتماما بنقل المعلومات عن الآخرين هم أكثر الناس اهتماما بحياة الآخرين، لكن الاهتمام بحياة الآخرين كان دوما صفة مهمة عبر تاريخنا البشري، لفهم ذلك دعنا نرجع بالزمن قليلا، قبل نحو مئة ألف سنة مثلا، في تلك الفترة من تاريخنا عاش البشر في مجموعات صغيرة متنقلة تعمل بالجمع والالتقاط، بالنسبة لكل فرد من أفراد المجموعة كان هناك نوعان من الأخطار بجانب المفترسات والأمراض، الأول هو المجموعات الأخرى المتنافسة مع مجموعتنا، تلك التي يمكن أن تشن هجوما حادا علينا لأننا نمتلك كمًّا أكبر من الموارد، والثاني هو أخطار أفراد مجموعتنا أنفسهم.

  

  

فعلى الرغم من الترابط الذي تفرضه المعايير الاجتماعية، فإن هناك -لا شك- نوعا من التوجّس تجاه بقية أفراد المجموعة، خاصة الخائنين والغشّاشين منهم الذين لا يريدون المشاركة بالقدر نفسه من أجل مصلحة المجموعة. عند هذه النقطة، كان الذكاء الاجتماعي صفة مهمة للبقاء، إحدى علامات هذا النوع من الذكاء هو ببساطة القدرة على التعرّف بشكل أكثر عمقا إلى حياة الآخرين وخباياهم، هنا كان لناقلي الكلام، سواء كان صادقا أم كاذبا، مكان في المجموعة، بل كانوا -بشكل أو بآخر- أكثر قدرة على البقاء من البعض.

 

من وجهة النظر تلك، فإن نقل الكلام بين الناس قد انتشر بدرجات متفاوتة بين أفراد الجنس البشري ولم يكن فقط مجرد "سلوك" سيئ، أو حتّى جيد، بل كان جزءا من طبيعتنا(5) كبشر، لقد تجذر الأمر في سلوكنا كآلية لتشارك المعلومات بين المجموعات الصغيرة، فحينما يطلعك أحد الرفاق في العمل على سر متعلق برئيس مجلس الإدارة فهو -حينما يفعل ذلك- واثق أنك لن تخبر أحدا بمصدر المعلومة، كذلك يعزز ذلك من علاقتكما معا فيثق بك بدرجة كبيرة ما يقود ناحية إحدى أهم العلاقات البشرية بعد الزواج، وهي الصداقة.

 

من جهة أخرى فإن هذه الحالة من تشارك المعلومات عبر الثرثرة حول أفعال الآخرين قد تخدم المجموعة ككل، لأن أكثر حالات نقل الكلام غالبا ما تميل إلى حكايات عن الأفراد الذين يؤدون عملهم بدرجة من التقاعس، يشرح عالم الأنثروبولوجيا من جامعة جنوب كاليفورنيا، كريستوفر بوهم، تلك الفكرة في كتابه "التسلسل الهرمي في الغابة: تطور المساواة" (Hierarchy in the Forest: The Evolution of Egalitarian Behavior)، حيث كان "القيل والقال"، في المجتمعات البدائية، آلية لكشف الغشاشين والراغبين في الحصول على خدمات مجانية، في المقابل من ذلك دعمت تلك السلوكيات الإيثار والعمل بإخلاص من أجل المجموعة.

  

"القيل والقال" في العمل

  

قد تتعجب قليلا من تلك الفكرة، لكن لفهمها بشكل أفضل دعنا نتأمل مجموعة من أربع تجارب قام بها باحثون(6) من قسم علم النفس الاجتماعي في جامعة كاليفورنيا، قبل عدة سنوات، على نحو 500 شخص، لاختبار الدور الذي يمكن لنقل الكلام عن الآخرين أن يلعبه في المجتمعات البشرية، في إحدى التجارب سيشاهد أفراد المجموعة المشاركة حالة غش في إحدى الألعاب التي يمارسها أفراد آخرون، في أثناء ذلك يُقاس نبض كل من المشاركين في التجارب، عند تلك النقطة كان كل شيء متشابها، لكنّ القائمين على التجارب أضافوا معيارا جديدا.

  

نصف الخاضعين للتجارب سيُسمح لهم بإخبار اللاعبين الآخرين أن أحدهم يقوم بالغش، بينما لن يُسمح بذلك للنصف الآخر، هنا جاءت النتائج(7) لتقول إن هؤلاء الذين سُمح لهم بإخبار الآخرين نبضت قلوبهم بمعدلات أقل، بينما هؤلاء الذين مُنعوا من إخبار الآخرين ارتفعت درجات توترهم مع نبضاتهم، هذا لأننا نمتلك رغبة قوية في التحذير من الذين يتصرفون بشكل سيئ حتّى لو اضطررنا لعدم القيام بذلك، وهو ما حدث بالفعل في التجارب، لدفع الأموال من جيوبنا مقابل أن يعرف الآخرون أن هناك من يقوم بالغش، حتّى لو كان الجميع من فريقنا.

   

وفي دراسة أخرى(8) من جامعة أمستردام قام الباحثون بسؤال مجموعة من 221 طالبا عن آخر مرة شاركوا فيها في سلوك متعلق بنقل الكلام عن الآخرين والهدف من ذلك السلوك، هنا جاءت النتائج لتقول إن الهدف الرئيس لهذا السلوك كان جمع المعلومات والتحقق منها، وبسؤال مجموعة أخرى من الأفراد عن إمكانية أن يمارسوا سلوكا مشابها ذا علاقة بشخص لا يؤدي عمله بما يتوافق ومعايير محل العمل، جاءت النتائج لتؤيد تلك الفكرة، الهدف كان دائما حماية المجموعة من الكسالى.

        

الناس يصبحون أقل أنانية إلى حدٍّ كبير عندما يعلمون أن أنانيتهم ستظهر إلى العامة ومن المرجح أن تكون موضع ثرثرة أو نميمة

مواقع التواصل
   

في إحدى التجارب بتلك الدراسة(9) قام الباحثون بتعريف مجموعة من الأفراد إلى بعضهم بعضا عبر الإنترنت، ثم بعد ذلك التقوا وجها لوجه، ثم عرض على كل أفراد المجموعة أن يحصلوا على عدد من بطاقات اليانصيب مجانا مع طلب بسيط وهو أن يعطوا نصف البطاقات إلى بقية أفراد المجموعة كنوع من المشاركة، قيل لنصف أفراد المجموعة أن اختيارهم بإعطاء الآخرين أو عدمه سيظل سرا، بينما قيل للنصف الآخر إن الأمر سيكون علنيا، هنا كان الأفراد الذين علموا أن المجموعة ستعرف باختيارهم أكثر ميلا لإعطاء الآخرين، حدث ذلك خشية أن تكون اختياراتهم موضع ثرثرة بين أفراد المجموعة.

   

يعني ذلك أن الناس يصبحون أقل أنانية إلى حدٍّ كبير عندما يعلمون أن أنانيتهم ستظهر إلى العامة ومن المرجح أن تكون موضع ثرثرة أو نميمة، وبالتالي فإنهم تصرّفوا بسخاء مع الآخرين. يفتح ذلك الباب، بدوره، إلى تساؤل آخر عن طبيعة انتشار القيل والقال بين الناس، هل تمتلك -على سبيل المثال- نصف وقتهم؟ هل تمتلك ربع وقتهم؟ ثم، دعنا نسأل كذلك، ما أكثر أنواع هذا السلوك انتشارا؟ وأين تنتشر بشكل أكبر؟ بين الرجال أم النساء؟ بين العامة أم السياسيين؟

   

هنا، يتدخل إريك جيلبرت(10)، من كلية الحوسبة التفاعلية بمعهد جورجيا للتكنولوجيا، حينما قرر فحص ستمئة ألف رسالة بريد إلكتروني خاصة بمؤسسة "اينرون"، التي أفلست قبل سنوات، ليجد ما نسبته نحو 15% من تلك الرسائل هي إحدى حالات القيل والقال والنميمة، وجدت الدراسة(11) كذلك أن هذا النوع من السلوك لا ينتشر في طبقة دون غيرها من طبقات الإدارة، بل كان الجميع مشاركا بها، في تلك النقطة يمكن لنا تأمل تسريبات ويكيليكس الشهيرة، فبينما كانت معظم تلك الرسائل الإلكترونية تتحدث في أمور سياسية بحتة، فإن نسبة ليست بقليلة منها كانت عبارة عن حالات نقل أسرار الآخرين بدون علمهم، حديث عن ألعاب رئيس كوريا الشمالية الغريبة، والفتاة الأوكرانية التي تصاحب القذّافي والكيفية العقيمة التي يفكر بها رئيس دولة ما في النساء، أو الآخر الذي تلقى ساعة رولكس من أجل حديث عن فلان، إلخ. في كل مكان، بداية من أصغر موظف إلى رؤساء الدول، يلعب نقل الأخبار والأسرار الدور نفسه.

     

  

أضف إلى ذلك أن فحص جيلبرت قد أكّد فرضية شهيرة في أوساط علم النفس الاجتماعي والأنثروبولوجيا تقول إن هناك أربعة أسباب رئيسية لهذا السلوك، الأول هو نقل المعلومات كما تحدثنا قبل قليل، والثاني هو الترفيه، فتلك المعلومات غالبا ما تحمل طابعا خاصا وسريا يدفع بالناس للشعور ببعض البهجة أثناء تشاركها، أما الثالث فهو القدرة على التأثير، فصاحب المعلومات الثمينة يمتلك دائما مكانة مرتفعة ضمن زملائه، وأخيرا يستخدم إفشاء المعلومات كآلية من أجل الخوض في علاقات مع الجنس الآخر، بحيث تعد وسيلة جيدة للتقارب بحكم أنها تعني تبادل ثقة.

   

في العلاقات بين الجنسين!

من جهة أخرى، فإن التجاذب بين الجنسين قد يمتلك علاقة خاصة بحالات متطرفة من القيل والقال، والنميمة تحديدا، وفقا لآدم ديفيس من جامعة أوتاوا(12) في كندا، ودراسات(13) أخرى، حيث تميل النساء -في تلك الحالة تحديدا- إلى استخدامها كأداة للتعرف على قدر أكبر من المعلومات عن المنافسات لها على أحد الرجال، كذلك يمكن أن يستخدم نقل المعلومات السلبية كأداة للتشكيك في قدرة المنافسات الأخريات على إسعاد الهدف المحتمل للعلاقة وبالتالي قد يصرف النظر عنهن ويضع تركيزا أكبر على صاحبة المعلومات، وفي كل الأحوال فإن القيل والقال أكثر انتشارا في أوساط العلاقات التي تربط الرجال بالنساء عن تلك الحالات العادية بين الناس.

     

ممارسة القيل والقال ونقل الكلام، ببعض الأحيان يكون سلوكا سلبيا، بمعنى أن تكون ضارة وتُفقد الجمهور الثقة في أناس لم يفعلوا شيئا

مواقع التواصل
  

يبدو كذلك أن هذا الرقم، 15%، يُمثّل النسبة الثابتة لحالات القيل والقال في أي نشاط، سواء العمل أو المدرسة أو الجامعة، إلخ، كانت دراسة صدرت(14) فقط قبل أيّام قليلة من جامعة كاليفورنيا قد أشارت، عبر فحص محادثات نحو خمسمئة شخص، إلى أن ذلك السلوك يجري في نحو 15% من تلك المحادثات، وأنه يُمثّل في المتوسط نحو 52 دقيقة من أحاديثنا اليومية، أضف إلى ذلك ملاحظة مهمة كانت معظم الدراسات في هذا المجال قد أشارت إليها، وهي أن انتشار الحالات السلبية كان دائما أكبر من ضعف القيل والقال الموجب بطبيعته، وأن ثلاثة أرباع الحالات هي بالأساس محايدة وتعبر فقط عن تبادل معلومات، يخدم ذلك الفكرة القائلة إن الهدف من تبادل المعلومات هو الحماية من الأساس.

   

بالطبع فإن ذلك لا يعني بحال أن تستمر في ممارسة القيل والقال ونقل الكلام، ففي بعض الأحيان يكون سلوكا سلبيا، بمعنى أن تكون ضارة وتُفقد الجمهور الثقة في أناس لم يفعلوا شيئا وهو أمر لا تتمناه لنفسك، كذلك فإنها قد تُستخدم بصورة مهينة أو عنيفة ضد الآخرين، وهو ما نراه يحدث من حين لآخر على وسائل التواصل، أضف إلى ذلك أن هذا الجانب السلبي -في النهاية- محرّم بالنسبة لمعتقدك (الصور الأكثر وضوحا للنميمة والغيبة)، لكن الفكرة الأساسية هي أن تلك السلوكيات العابرة للثقافات والتي بقيت رغم الحظر الديني والثقافي تستحق التأمل، لماذا بقيت؟ وما علاقتها بطبيعتنا البشرية؟ وهل كانت -بشكل أو بآخر- مفيدة لنا على معيار أكبر عبر تاريخنا؟ وهل تحدد "الفائدة" فقط مسار هذا التاريخ؟

   

يفتح ذلك -بدوره- الباب ناحية فهم أكثر لذواتنا نحن البشر، من نحن؟ هل نحن كائنات عقلانية بالكامل؟ أم أننا كائنات تكيّفت مع السياق وتحوّرت أدمغتها لخدمة تلك الفكرة فأصبحنا بدرجة ما لا عقلانيين؟ وهل يعني ذلك أنه يمكن أن نكون أفضل؟ أن نتجاوز لا عقلانيتنا ناحية حالة أكثر هدوءا؟ أم أن الأمر قد انتهى؟ حسنا، هناك الكثير من الأسئلة عن طبيعتنا، وعدد أقل بكثير من الإجابات، وهذا محير، لكنه ممتع في الوقت نفسه.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار