انضم إلينا
اغلاق
ميركاتو يناير.. أغرب الانتقالات في التاريخ (2)

ميركاتو يناير.. أغرب الانتقالات في التاريخ (2)

لؤي فوزي

محرر رياضة
  • ض
  • ض

نستكمل أغرب قصص الانتقالات التي كادت أن تحدث، والتي بدأت بالجزء الأول.

تقول الأسطورة  أنك إذا كنت لاعب كرة موهوب بنسبة 10% فإن امتلاكك لرُبع ثقة لورد "بيندتنر" الأسطورية في نفسه ستُكمل الـ90% الباقية، لأن هدفًا واحدًا في النرويج في 2013 كان كافيًا ليرى الرجل نفسه قائدًا للخط الهجومي لأي من برشلونة أو ريال مدريد كما صرح للـ"بوليتيكن" الدانماركية.
 

ولأن الدانماركي قد نجح في تتويج مسيرته الاستثنائية بـ79 هدفًا، فلعل برشلونة كان الاختيار الأكثر واقعية كون "بيكيه" لم يحرز سوى 40 هدفًا فقط في مسيرته مع الكتلان، بينما "راموس" الذي سجل 76 قد يجعل الأمور أصعب في مدريد.
 

وإذا كنت تتساءل مثل الملايين عن سبب الثقة المفرطة التي يتمتع بها "بندتنر"، فالسؤال الأكثر واقعية يتمحور حول السبب الخفي الذي دفع إدارة اليوفي للتعاقد معه على سبيل الإعارة في 2012، فقليل من العلم بالتقاليد الإنجليزية "العريقة" في اللعبة قد تفسر سبب إصرار أندية إنجلترا على التعاقد معه في كل مرة حتى اللحظة، ولكن على العكس كان الانتقال لإيطاليا مدهشًا للكثيرين، والانتقال لليوفي تحديدًا كان عصيًا على فهم "بندتنر" نفسه، ولا شك أن كل هذه الحيرة نابعة من كون الجميع يسأل السؤال الخطأ؛ السؤال البديهي هو كيف أصبح "بندتنر" لاعب كرة محترف من الأصل؟
 

المهم أن العملاق الآتي من آرسنال حظي بمسيرة متوسطة مع العملاق الإيطالي رغم كل شيء، صحيح أنها لم تشهد الكثير من المشاركات، وصحيح أن إدارة النادي أعلنت أنها لم تبع قميصًا واحدًا للدانماركي حتى مارس من العام التالي، ولكن كان لها بعض اللحظات المهمة التي سيعد من الظلم إغفالها.
 

كل أهداف بندتنر مع يوفنتوس الإيطالي موسم 2012-2013
 

لا داعي لمارادونا.. خذ سابيلا!
صورة تجمع بين هاري هاسلام المدير الفني لشيفيلد يونايتد وأليخاندرو سابيلا (مواقع التواصل الإجتماعي)


لعلها قصة الانتقال الأشهر التي تتمحور حول لاعب لم يكن طرفًا في الصفقة من الأساس؛ في 1978 كان "هاري هاسلام" المدير الفني لـ"شيفيلد يونايتد" في رحلة كشفية للأرجنتين، ووقعت عيناه على "مارادونا" الصغير ذي السبعة عشر عامًا فقرر ضمه من "ريفربليت" فورًا مقابل 200 ألف باوند، ولكن النادي الأرجنتيني طلب مبلغًا أكبر، ما دعى إدارة "شيفيلد" لاستبداله بـ"أليخاندرو سابيلّا" لاعب الوسط الفذ ذي الـ24 عامًا مقابل 160 ألفًا فقط.
 

حظي "سابيلّا" بمسيرة متوسطة مع "شيفيلد" الذي هبط في الموسم التالي مباشرة، ثم انتقل لـ"ليدز" لعام واحد وعاد بعدها للأرجنتين، بينما حظي "دييجو" بأفضل فرصة ممكنة عقب مونديال مخيب في 1982 وانتقل لبرشلونة مقابل رقم قياسي جعله أغلى لاعب في تاريخ اللعبة، ليمنح "سابيلّا" دور "تيم شيروود" في هذه الصفقة عن جدارة.
 

من طرف ثالث:

اللاعبان الأرجنتينيان خافيير ماسكيرانو وكارلوس تيفيز.

إنجلترا
مواقع التواصل الاجتماعي

بلا أي مقدمات،
أعلن "ويست هام" عن التعاقد مع الثنائي الأرجنتيني "خافيير ماتشيرانو" و"كارلوس تيفيز" في 2006، ليشارك الأول في 5 مباريات فقط انتهت كلها بالهزيمة ليتحول لبديل لـ"هايدن مولينز"، أما الثاني فشارك في 26 مباراة أحرز فيها 7 أهداف كان آخرها هو الذي أبقى "ويست هام" في الدوري هذا الموسم على حساب "شيفيلد".

 

بدأت المشاكل عندما علمت الصحف الإنجليزية أن اللاعبين كانا مملوكين لطرف ثالث بالإضافة للنادي اللندني وناديهم الأصلي "كورينثيانز" وهو "كيا جورابتشيان" وكيل الأعمال البريطاني الإيراني الأصل، ونظرًا لأن قوانين الاتحاد الإنجليزي لم تكن تسمح بإبرام الصفقات ذات الطرف الثالث، اضطر الـ"هامرز" لتسوية أوضاع الثنائي ثم إرسال "تيفيز" في إعارة لمانشستر يونايتد و"ماتشيرانو" في أخرى لليفربول، لكونهم لا يستطيعون تحمل نفقات رواتبهم ومكافآت اللعب والفوز بعد أن وقّع عليهم الاتحاد الإنجليزي أغرب غرامة ممكنة؛ تمثلت في 5.5 مليون باوند تُدفع لـ"شيفيلد" بعد أن تسبب تعاقد غير قانوني بالأساس في إرسالهم للدرجة الثانية.
 

وكما كان "مارادونا" الرابح الأكبر من صفقة لم يكن طرفًا فيها، كان "شيفيلد" الخاسر الأكبر من أخرى بنفس الوضع، لأن الـ5.5 مليون باوند لم تصعد به للبريمييرليج حتى الآن للدهشة، بل هبط مرة أخرى للدرجة الثالثة League 1 في 2011، ومن ضمن كل المدن التي قد يزورها الثنائي الأرجنتيني في المستقبل، لن تكون "شيفيلد" إحداها بالتأكيد.
 

جئت لا أعلم من أين!

اللاعب البرازيلي روبينيو.

رويترز
 

القصة تلك المرة متعلقة بلاعب ترك ريال مدريد بعد أن توقع له الجميع مستقبلًا باهرًا في الكرة العالمية لم ينجح حتى الآن في الوفاء ولو بجزء منه.
 

بعد فشل تجربته مع الميرينجي قررت إدارة النادي بيعه، وبدأت المفاوضات بالفعل مع تشيلسي مدعومة بتفضيل اللاعب للانتقال للعاصمة الإنجليزية المشهورة بمراكز التسوق والحياة الليلية المثيرة التي يفضلها البرازيليون، أوشكت الصفقة على الانتهاء ولم يتبق إلا رتوش بسيطة حتى أن البلوز بدؤوا طباعة قمصان روبينيو بالفعل، ولكن في آخر يوم من الميركاتو استحوذت مجموعة أبو ظبي على نادي مانشستر سيتي من ملاكه الصينيين وبدأت التسوق على الفور لإثبات وجودها، مقدمة عرضًا للريال يفوق عرض تشيلسي للحصول على الجوهرة البرازيلية.
 

عقب إعلان الخبر خرج روبينيو على الصحف ليعلن أنه تلقى عرضًا لا يمكن رفضه من تشيلسي في آخر لحظة ووافق على الفور، فسأله أحد المراسلين السؤال المنطقي الوحيد؛"تشيلسي؟ ألا تقصد مانشستر سيتي؟" ليجيب روبينيو؛"مانشستر سيتي، طبعًا!".
 

بنود العرض الذي لا يمكن رفضه كانت بسيطة؛ السيتي سيدفع 33 مليون باوند ليسجل روبينيو 12 هدفًا في موسمه الأول ثم يحدث ما علم الجميع أنه سيحدث ويفشل سريعًا في الموسم الثاني الذي يعقبه إعارة سريعة لسانتوس قبل أن يتم بيعه للميلان بنصف الثمن، وهي الحقيقة الوحيدة في تصريح روبينيو الخالد عن العرض الذي لا يمكن رفضه، لأن تاريخ اللعبة لم يشهد لاعبًا واحدًا تقاضى ما يقارب 2.5 مليون باوند عن كل هدف سجله.
 

ولكنّي أتيت:
لوثار بليسيت (مواقع التواصل الإجتماعي)


"لوثار بليسيت" كان أحد هدافي "واتفورد" الذين شهدوا رحلة صعود النادي من الدرجة الرابعة للأولى التي عرفت لاحقًا بالبريمييرليج، في 7 مواسم فقط.
 

المهاجم الإنجليزي الدولي انطلق بعدها في موسمه الأول في البريمييرليج 1982-1983، ليحرز 27 هدفًا في 41 مباراة ويقود فريقه لما يشبه المعجزة باحتلاله المركز الثاني خلف ليفربول بـ11 نقطة، متفوقًا على مانشستر يونايتد الذي حل ثالثًا، آرسنال الذي حل عاشرًا، والسيتي الذي هبط في نفس الموسم ليلحق بتشيلسي في الدرجة الثانية.
 

عقب موسم خرافي تعاقد الميلان مع "بليسيت" مقابل مليون باوند، ما كان يعد مبلغًا فادحًا في الثمانينات خاصة إذا علمت أن "مارادونا" انتقل لبرشلونة مقابل 3 مليون باوند في العام السابق، ليخوض الإنجليزي 39 مباراة بقميص الـ"روسونيري" أحرز خلالها 6 أهداف فقط.
 

تقول الأسطورة أن مسؤولي ميلان تعاقدوا مع "بليسيت" على أنه زميله الجناح المهاري "جون بارنز"، ليعود الإنجليزي لـ"واتفورد" مرة أخرى بعد موسمه الأول والأخير في إيطاليا، والذي كانت لقطته الأبرز هي شكواه المستمرة من الطليان الذين "برغم امتلاكهم لكل تلك الأموال إلا أنهم لم يمتلكوا أهم شيء في الحياة وهو الرايس كريسبيز"، وهو نوع من حبوب الذرة المنتشرة في إنجلترا آنذاك كطعام للإفطار.
 

لاحقًا نفى الصحفي الإيطالي "جابرييل ماركوتّي" الأسطورة مؤكدًا أن ميلان كان يبحث عن مهاجم صندوق لتعويض هدافه "راي ويلكينز"، وأنه لا مجال للخلط بين "بليسيت" و"بارنز" لسبب بسيط هو أنه لا وجه للشبه بين الثنائي، وبرغم رواية "ماركوتّي" المقنعة إلا أن قصة "بليسيت" قد تقدم التفسير لتعاقد اليوفي مع "بندتنر"؛ إذ لربما خلطوا بينه وبين "جيرو" مثلًا.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار