انضم إلينا
اغلاق
تعرف على أفضل المديرين الرياضيين في العالم

تعرف على أفضل المديرين الرياضيين في العالم

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

يصعب إيجاد تعريف (1) واضح متفق عليه لدور المدير الرياضي حول العالم. فهذا المنصب يختلف في مهامه وتأثيره باختلاف النادي والبلد. ربما يرى البعض أن هذا المنصب يمثل جسرًا بين الجهاز الفني الذي يدير فريق كرة القدم وبين مجلس إدارة النادي. وربما في أماكن أخرى، يكون هو الشخص الذي يحمل الكثير من ضغوط الأعمال اليومية بعيدًا عن رأس المدرب. وربما نصاحًا له. ولنكون أكثر أمانة، فالمدير الرياضي هو الشخص الذي يعرف من أين تؤكل الكتف، ويعرف كيف يصرّف الأمور العالقة. وعند أرسين فينجر، الذي يحمل درجة علمية محترمة في الاقتصاد، فالمدير الرياضي هو منصب لا فائدة منه.

     

جيوزيبي ماروتا (يوفينتوس)
    
يمكن اعتبار هذا الرجل الأصلع، الذي لا يوحي مظهره بالكثير من الذكاء، كأهم شخص في مشروع إعادة بناء البيانكونيري بعد موسم دوري الدرجة الثانية في 2007. فبعد الصعود للدرجة الأولى، تقلب النادي في 3 مواسم بين المركز الثاني والثالث والسابع، وتعاقب عليه عدد كبير من المدربين. إلى أن جاء ماروتا في نهاية موسم 2010 قادمًا من سامبدوريا. وجلب ماروتا معه كشاف المواهب فابيو باراتيشي. وقضى موسمه الأول في مراقبة الأوضاع، ولكن بعد أن جلب 14 لاعبًا للفريق، وبعد التخلص من 11 لاعبا على رأسهم ديفيد تريزيجيه. وفشل الفريق في تحسين المركز السابع وفشل في الصعود الأوروبي. مما جعل الرجل غير محبوب بين صفوف المشجعين.

 

في الموسم الثاني 2012 تغيّر كل شيء. فبدأ الأمر بالتعاقد (2) مع أنطونيو كونتي. وفي نفس الموسم جلب أرتورو فيدال من كاليجاري، وليشتاينير من لاتسيو، وأندريا بيرلو بالمجان من ميلان. وفي موسم 2013 جلب بول بوجبا في صفقة انتقال حر، وفي موسم 2014 تعاقد مع كارلوس تيفيز مقابل 9 مليون يورو فقط من مانشستر سيتي. والنتيجة هي الفوز بلقب الإسكويديتو 3 مرات متعاقبة!

 

وبعد رحيل كونتي لمنتخب الأتزوري، كان لماروتا دورًا هامًا في إقناع ماكس إليجري بالقدوم إلى تورينو من أجل طموح الفريق بالعودة في أوروبا. وفي هذه الفترة جاء للفريق العديد من الأسماء اللامعة؛ مثل ألفارو موراتو، وباتريس إيفرا، وكوادرادو وديبالا وماندزوكيتش وساندرو. والنتيجة كما هو معلوم كانت نجاح الفريق في العبور لنهائي دوري الأبطال في 2015 و2017.

 

فازت السيدة العجوز بلقب الإسكويديتو 6 مرات متتالية لأول مرة في التاريخ، وعادت أوروبيًا بكل قوة. ورغم تعدد العوامل في هذه الإنجازات، إلا أن جوزيبي ماروتا كان صاحب دور شديد الأهمية في هذه الحقبة للنادي.

 

رالف رانجنيك (لايبزج)
      
بعد موسم مثير لإعجاب جمهور البوندزليجا، اتجهت الأنظار نحو البحث عن الجهاز الفني والإداري للايبزج. وجاء رالف رانجنيك (3) على رأس القائمة. بدأ الرجل الألماني حياته كلاعب كرة قدم هاو في أندية مغمورة. واتجه للتدريب في آخر مسيرته كلاعب. ثم دخل البوندزليجا من بوابة شباب شتوتجارت. وبعد سنوات نجح في الوصول بنادي هانوفر إلى القسم الأول، ونجح في الإبقاء عليهم بمنطقة الأمان في البوندزليجا. مما رشحه لوظيفة مدرب مساعد في المنتخب الألماني. لكن الأمور لم تسر جيدًا، وانتقل إلى تدريب شالكه، بعد أن رحل عنهم هاينكس.

 

تولى رانجنيك لاحقًا قيادة شالكه في مرحلتين، بدأت الأولى في 2004، ونجح أن يصل بالفريق إلى نهائي كأس ألمانيًا، والمنافسة على لقب البوندزليجا حتى النهاية، وخسر اللقبين لصالح بايرن ميونخ. والمرحلة الثانية كانت في 2011 ونجح معهم في إحراز كأس السوبر وكأس ألمانيا وقادهم في دوري الأبطال. وفي 2012 قرر الرحيل كمدير رياضيّ إلى ريد بول لايبزج وريد بول ساليزبورج.

 

نجح الرجل في الحصول على توقيعات هامة، فهو من أحضر ساديو ماني ونبي كايتا إلى ساليزبورج، وهو من أحضر كيميتش إلى لايبزج. وسياسة الرجل في التعاقدات واضحة، فهو يجلب المواهب الشابة بين 17 إلى 23 سنة. وهذه التعاقدات كانت المسئولة عن سيطرة النادي النمساوي على الألقاب المحلية في الأعوام الأخيرة، خاصة مع وجود مدرب هام مثل روجر شميت. وهذه التعاقدات كانت المسئولة عن الشكل الذي ظهر به لايبزج في الموسم الأخير، وقدرته على الفوز بالمركز الثاني والتأهل لدوري الأبطال في موسمه الأول في البوندزليجا. خاصة بعد أن ترك رانجنيك وظيفته في ساليزبورج، وتفرغ للايبزج منذ 2015.

 

ليس ريد (ساوثهامبتون)

   
جرت العادة في المواسم الأخيرة على أن القديسين يكتشفون المواهب، ثم يشتريها ليفربول منهم لاحقًا. ولكن ذلك النادي قادر دائمًا على تعويض الراحلين. وقادر دائمًا على تحقيق ثبات في المستوى. وربما لم يكن ذلك ليحدث لولا وجود مدير رياضي في ساوثهامبتون مثل ليس ريد. يقول ريد أن النادي يتابع دومًا المواهب عبر أوروبا ويحللها. ويكوّن قاعدة بيانات لرصد كل المواهب محتملة الظهور.

 

تولى هذا الرجل مسؤوليته في منتصف عام 2010، ومنذ ذلك الحين استطاع النادي عقد العديد من صفقات البيع والشراء المميزة، ونجح في تصعيد العديد من الشباب الموهوبين. قام ريد بالتعاقد عبر السنوات مع مجموعة متنوعة من المميزين، مثل كلاين وفيكتور وانياما وديان لوفرين وساديو ماني ودوسان تاديتش وفان دايك وجابياديني. وفي حقبته تم تصعيد أسماء مثل لوك شو وتشامبرلين.

 

وتعاقبت على النادي في تلك الفترة أسماء تدريبية متنوعة، ففي البداية كان بوتشيتينو، ثم جاء رونالد كومان، ثم كلود بويل. ورغم اختلاف توجهات كل اسم من هؤلاء في مدرسته التدريبية إلا أن النادي استطاع الحفاظ على ثباته. ففي 2011 نجح في الصعود من دوري الدرجة الثالثة إلى تشامبيونشيب، وفي 2012 صعد إلى البريمييرليج. ومنذ ذلك الحين وهم بعيدين حتى عن شبح الهبوط. والفضل يعود بدرجة كبيرة إلى ليس ريد.

      

مايكل زورك (دورتموند)

   
في حقبة دورتموند الذهبية بالتسعينات، كان مايكل زورك هو أحد أعمدة منتصف الميدان للفريق الذي أحرز لقب البوندزليجا مرتين ودوري الأبطال مرة. وبعد 20 عامًا قضاها في صفوف النادي كلاعب ناشئ ولاعب للفريق الأول، وبعد حوالي 460 مباراة في الدوري، قرر التقاعد في سن 36 سنة. وتولى منصب المدير الرياضي منذ 1998.

 

في بداية الألفية واجه النادي أزمة مالية كبيرة. ولم تعد له خطة واضحة للعودة حتى قدوم يورجين كلوب في 2007. ومنذ ذلك الحين بدأ سيجنال إيدونا بارك في استقبال نوعية مختلفة من اللاعبين. حسب سياسة (4) التعاقدات التي يراها زورك، فالأهمية هي إيجاد لاعب ذي خامة مميزة تصلح للتطور. وهذا هو تحديدًا ما يحبه يورجين كلوب. وبدأ الحقبة الثانية في تاريخ النادي. فبعد تصعيد ماريو جوتزه، وبعد المبالغ الزهيدة التي دُفعت في روبير ليفاندوفسكي وجندوجان وماتس هوملز وغيرهم، صار لدى أسود الفيستيفاليا فريقًا قادرًا على الفوز بلقب البوندزليجا في موسم 2011، وتحقيق الثنائية المحلية في 2012، وبلوغ نهائي دوري الأبطال موسم 2013.

 

تتمثل قدرة زورك في نجاحه في تقديم البدائل إلى اللاعبين الذين يقررون مغادرة النادي. وهو أمرٌ صار شائعًا في دورتموند كما تطلعنا الصحافة كل ميركاتو. فتتبع الصفقات التي يعقدها النادي سنويًا يثير الإعجاب بحق.

2011: ليفاندوفسكي وكاجاوا وتصعيد ماريو جوتزه

2012: جاندوجان

2013: ماركو رويس ونوري شاهين

2014: هنريك ميختريان وأوباميانج

 

وفي الموسم الأخير مع توماس توخيل استطاع النادي أن يحقق ميركاتو متميز، واستثمر أموال اللاعبين المنتقلين منه. بعد التنبه لمسألة تجديد العقود والشروط الجزائية قبل بيعهم لتحقيق دخل أكبر. في ذلك الموسم استطاع الفريق أن يستعيد جوتزه من بايرن، وأن يستقدم أندريه شورلي، وأن يحل جزءا من مشكلة الدفاع بقدوم مارك بارترا من برشلونة. وقبل هؤلاء جميعًا يأتي المتألق عثمان ديمبلي.

 

مونشي (أشبيلية)

    
تقول الأسطورة إن مونشي على تواصل مع شبكة من 700 كشاف للمواهب حول العالم. ويُقال إن مونشي هو أسطورة عالم الإدراة الرياضية. بدأ علاقته مع أشبيلية منذ التحاقه بمدرسة الناشئين كحارس مرمى. ثم لعب لفريق الرديف وللفريق الأول. واعتزل كرة القدم في 1999.

 

بدأ مونشي عمله كمدير رياضي في الفريق الأندلسي عام 2000. وكانت مهمته الأولى هي مراقبة تطور اللاعبين الناشئين. ومن هذه المدرسة خرجت أسماء شديدة الأهمية في الكرة الإسبانية. وانتقلت بعد ذلك في صفقات كبيرة، وحققت أرباحًا صافية للنادي تقارب الـ 200 مليون يورو. وكل هذا برعاية مونشي. وكان من هؤلاء سرخيو راموس وخيسيوس نافاز وألبيرتو مورينو ودييجو كابيل. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، وتجاوزه في مسألة التعاقدات الخارجية. فهو من تعاقد مع داني ألفيش وإيفان راكيتيتش وأدريانو وسيدو كايتا.

 

في أبريل من هذا العام انتقل مونشي للعمل في روما. بعد أن أنهى تعاقده مع أشبيلية بدفع 5 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي. وبعد أن ساعد النادي في تحقيق 11 بطولة.  هناك كان هو الشخص القادر دومًا على إيجاد البديل. فهو من تعاقد مع كارلوس باكا في 2014 بعد رحيل نيجريدو. وهو من تعاقد مع جاميرو الذي عوض رحيل باكا بعد ذلك إلى ميلان. وفي موسمه الأخير كانت لديه الرؤية لاستقدام سمير نصري ويوفيتيتش الذين استعادا جزءًا كبيرًا من المستوى في إسبانيا. وهذا هو الدور الذي تعاقدت معه ذئاب العاصمة من أجل أن يؤديه!

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار