انضم إلينا
اغلاق
كأس ديفيز للتنس.. وانتصر الفرنسيون أخيرا!

كأس ديفيز للتنس.. وانتصر الفرنسيون أخيرا!

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض

قال كابتن فرنسا يانيك نواه بابتسامة بعد فوزه 3-1 على بلجيكا في نهائي كأس ديفيس الأحد "ثلاث نقاط، أربعة رجال. هذا جميل".

 

العمل الجماعي، والعمق، والهجوم المتوازن، الكل للواحد، والواحد للجميع: كانت هذه دائمًا خطة هذا الجيل من الفرنسيين. وبمجرد وصفهم بأنهم نسخة القرن الحادي والعشرين من الفرسان الحائزين على العديد من الكؤوس، في عشرينيات القرن العشرين، كان من المتوقع منذ فترة طويلة أن يجلب جو-ويلفريد تسونغا وريشار غاسكيه وجايل مونفيلز وجيل سيمون وجيريمي تشاردي وجوليان بينيتيو لفرنسا فوزها العاشر في المسابقة الدولية. صحيح أن اللقب كان صعب المنال، ولكن التوقعات لم تتزايد إلا عندما انضم إلى الفريق نيكولا ماهوت وبيير هيوز هربرت. لم يكن لدى أي دولة فريق كالفريق الفرنسي.

 

لقد اكتشف الفرسان الجدد أنه حتى عندما يكون التنس لعبة فريق، لا يزال من المهم أن يكون في الفريق فرد واحد متميز. فتخيل كيف سيكون الحال إذا كان هناك أربعة أفراد متميزين. في عام 2010، خسرت فرنسا في النهائي لصالح صربيا، التي كان يقود فريقها نوفاك ديوكوفيتش. في عام 2011، خسر الفرنسيون في الدور قبل النهائي لصالح بطل النهائي من إسبانيا، بقيادة رافائيل نادال. في عام 2014، خسرت فرنسا في المباراة النهائية مرة أخرى، إلى فرقة بقيادة روجر فيدرير من سويسرا. وفي عام 2015، خسرت في الدور ربع النهائي لصالح الفريق البريطاني، الذي فاز في الدور النهائي وكان يقوده أندي موراي.

 

وأخيرًا، في عام 2017، فاز الفرسان على المدافع الكبيرة. في الدور ربع النهائي، فاز الفرنسيون على الفريق البريطاني الذي افتقر لوجود اللاعب موراي. في نصف النهائي، فازوا على فريق صربيا، الذي لم يتضمن ديوكوفيتش. وبينما هَيْمن ديفيد غوفين البلجيكي في المباراة النهائية بفوزين متتاليين على تسونغا ولوكاس بويل، هذه المرة كان أبناء فرنسا الموهوبين هم الفارق المنشود في كل مرة.

 

تتويج منتخب فرنسا لكرة المضرب في 26 نوفمبر 2017 (الأوروبية)

 

على مدى التعادلات الأربع في عام 2017، كان لثمانية لاعبين -غاسكيه، سيمون، بويل، شاردي، تسونغا، هربرت، ماهوت وبنيتيو- يد في نقاط الفوز. كما قال نواه، أربعة منهم -تسونغا، غاسكيه، هربرت وبويل-  لهم الفضل في الفوز بالنهائي. وقد ثبتت هذه الموهبة بشكل خاص في المباراة الخامسة يوم الأحد.

 

حين كان الكأس على وشك الضياع، أرسل البلجيكيون لاعبهم الماهر غير المتوقع، ستيف دارسيس. ومع أن تصنيفه كان 76 فقط، إلا أن الرجل المعروف باسم "القرش" حسم العديد من التعادلات في الماضي، بما في ذلك اثنين في عام 2017. لكنه لم يفعل ذلك ضد الفريق الذي يحتل ثاني أفضل لاعبيه، بويل، تصنيف 18 على العالم. فاز بويل على دارسيس 6-3 و6-1 و6-0. كانت بلجيكا نجمة عطلة نهاية الأسبوع في جوفين، ولكن هجوم فرنسا كان أكثر توازنًا.

 

ومع أن الفرنسيين كانوا في وطنهم وبأفضلية للفوز، إلا أنهم لم يشعروا أبدًا بأنهم على موعد مع القدر؛ فقد خسروا مرات كثيرة جدًا قبل ذلك. بينما قام البلجيكيون بضربة الإرسال في 5-4 في المجموعة الثالثة من مباراة الزوجي يوم السبت، بدا وكأن هناك اضطرابا يسود الأجواء. حتى تلك المرحلة، كان كل من روبن بيملمانز وجوريس دي لور قد تفوقوا على غاسكيه وهربرت. ولكن التعادل يحتاج تحولا ب 180 درجة على مدى المباراة المقبلة. جاء جزء من هذا التحول بعدما بذلت فرنسا مجهودًا هائلا في مباراة عودتها. غاسكيه، على وجه الخصوص، عادت إليه الحياة. ولكن جزءًا أكبر من التحول جاء لأن بيملمانز لم يستطع الحصول على أول إرسال. ترك الباب مفتوحا، وقام الفرنسيون، لأول مرة، باقتحامه.

 

ولكن الجزء الأكبر من هذا الفوز الزوجي الحاسم قد يكون وجود نواه الذي لا يعرف التعب، رغم كبر سنه. يشتهر اللاعب البالغ من العمر 57 عامًا بأنه آخر فرنسي يفوز بلقب كبير في رولان جاروس في عام 1983. لكنه فعل أكثر لبلده كقائد الفريق. في عام 1991، قاد فرنسا إلى كأس ديفيس الأول في 59 عاما، وفعلها مرة أخرى في عام 1996. وفي عام 1997، قاد فريق بلاده للفوز بكأس الاتحاد الفيدرالي في البلاد لأول مرة. والآن عاد كأس ديفيس إلى فرنسا للمرة الأولى منذ 16 عامًا.

 

قام نواه بكل التحركات الصعبة، والصحيحة. فرق بين ماهوت وهربرت لصالح غاسكيه، وكوفئ بفوز الزوجي. ولكن بدلًا من استخدام غاسكيه مرة أخرى في الفردي، تمسك ببويل، على الرغم من هزيمته على يد غوفين قبل يومين. كان نواه يدعم بويل لسنوات، وكوفئ مرة أخرى عندما أثبت بويل أنه قادر على الفوز على دارسيس.

 

 اللاعب الفرنسي لوكاس بويل خلال مباراة فرنسا وبلجيكا (الأوروبية)

 

في الملعب، كان وجود نواه هامًا جدًا، ولاسيما خلال الزوجي. حين كان غاسكيه وهربرت يترنحان على شفير الانهيار الانفعالي في المجموعة الثالثة، قام القائد بالكر والفر، وأرغى وأزبد، كما لو كان في طريقه لتفجير الملعب كله. قد يكون هذا بالضبط ما كان يحتاجه غاسكيه العنيد، لأنه استجاب عن طريق رفع المباراة لمستوى أعلى من البلجيكيين. وعندما تولى نواه مهمة قائد الفريق قبل عامين قال إن لديه "خطة واضحة" لإنهاء ثقافة فرنسا الخاسرة. وقد أنجز المهمة بسرعة فائقة. قام نوح بذلك يوم السبت. وقال نواه "إنه انتصار كنا نحلم به. إنها مجموعة موحدة. كانت عطلة نهاية الأسبوع صعبة ضد فريق بلجيكي جيد. لعب لوكاس مباراة نهائية رائعة".

 

وفي حين أعطى نواه الجيل الفرنسي الحالي دفعة مفيدة من الماضي، فإن بويل البالغ من العمر 23 عاما أعطاه دفعة نهائية من المستقبل. حصل بويل على 89 في المئة من نقاط الإرسال الأولى، وكان مبهرا من البداية إلى النهاية ضد دارسيس، وهتف الحشد باسمه في المجموعة الثالثة.

 

وقال نواه "أن يكون لوكاس في مسقط رأسه، ويفوز بالمباراة الأخيرة، وكأس ديفيس، ويلعب بالطريقة التي لعب بها هذا جميل جدا.  مسيرته المهنية سوف تبدأ حقًا". لم يستطع بويل سوى أن يردد صدى مشاعر قائده عن الفوز. قال "لا يوجد شيء أكثر جمالا من الفوز كفريق أمام أصدقائي وعائلتي. الآن نحن ذاهبون للاحتفال بالفوز". الكل للواحد، والواحد للجميع، نجحت الخطة هذه المرة.

=========================================
 

التقرير مترجم عن: (تنس)

مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


آخر الأخبار