انضم إلينا
اغلاق
كرة القدم بين الأبطال الخارقين

كرة القدم بين الأبطال الخارقين

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

ليس هذا تقريرًا إخباريًا، لكنه أقرب إلى نكتة أو لعبة. نبدأها نحن وتستكملها أنت. ماذا لو أن لاعبي كرة القدم تحولوا إلى شخصيات كوميكس كارتونية؟ ما هي الأدوار التي يمكنهم لعبها؟


رجلان لا يخططان لأبعد من الدقيقة القادمة، فلا يستطيع أحد التنبؤ بحركاتهم. الأكيد فقط هو النتيجة المبهرة التي تحدث في كل مرة. الجوكر رجل بلا خطة، مثل كلب يطارد سيارة، ولا يعلم ما سيحدث إن استطاع اللحاق بها. لكنه سوف يرتجل حركته القادمة. إنه يكره اللذين يخططون ويحاولون التحكم في كل التفاصيل من حولهم. ويفاجئهم دائمًا بما يربك هذه الحسابات، فيدركون مدى هشاشتهم.


وكذلك هو رونالدينيو. يقف المدافعون أمامه، ومن ورائهم المدربون، ومن حولهم زملاء دينيو نفسه، ويجلس المشجعون يشاهدون هذا السيرك. ولا يعلم أحد الحركة القادمة التي سيأتي بها البرازيلي المبتسم دومًا. نعلم جميعنا فقط أنه سوف يتجاوز المدافعين. كيف حدث ذلك؟ .. لا نعلم. وربما هو كذلك لا يعرف. إنه فقط يفعل الأشياء أو كما يصف الجوكر نفسه: I just do things.


ستيف رودجرز وجيمي فاردي طفلان صغيران جاءا في عصرين مختلفين، ولكن حياتيهما تطورتا بصورة متشابهة. أراد الأول أن يصبح بطلاً من أبطال الحرب، وأراد الآخر أن يصبح بطلاً من نوع مختلف في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن هذه الأحلام لم تتحقق. فمرت الأعوام، وكبر ستيف لكن جسده ظل قصيرًا ونحيلاً لا يمكنه من الالتحاق بالجيش. وكبر جيمي ليجد نفسه لاعبًا في دوري الهواة، بدلاً من أن يصبح لاعبًا محترفًا.

 

مرت أعوام أخرى، واقترب فيها كل منهما إلى حلمه بعد سنوات من اليأس. عندما استطاع ستيف بخدعة ما أن يلتحق بالجيش، وعندما استطاع جيمي أن يلتحق بدوري الدرجة الثانية (تشامبيونشيب) مع ليستر سيتي. لكن الأمور لا تسير بنعومة أبدًا. فمشكلة الجسد النحيل والقامة القصيرة منعت ستيف من أن يصبح جنديًا حقيقيًا ذا تأثير. ومشكلة الفريق الصاعد حديثًا إلى الدوري الممتاز منعت فاردي من التألق في البريمييرليج. وفجأة تتحول الأمور، عندما يؤمن أحدهم بستيف ويجري عليه تجربه تحوله إلى كابتن أميريكا، وتتحول حياة فاردي أيضًا عندما يأتي رانييري، ويتحول المهاجم المغمور إلى نجم هجوم منتخب إنجلترا .. أو ما يمكن أن نسميه تجاوزًا بـ كابتن إنجلترا.


شرح التشابه بين سواريز ودراكيولا ليس صعبًا، فكلاهما يهوى العض! 

جاء كلاهما من كوكب آخر، فهما كائنات فضائية رغم المظهر البشري الخارجي. يتحول كلاهما إلى بطل خارق عندما يرتدي ملابس الأزرق والأحمر. أما في الأحوال العادية فملامح وجهيهما طفولية خجولة إلى درجة كبيرة.

تتمثل قوتهم الخارقة في القدرة على فعل الأشياء البسيطة بكفاءة مذهلة. فالأول لا يمتلك سرعة استثنائية، ولا يراوغ بطريقة أكروباتية غريبة، ولا يمتلك قدم روبرتو كارلوس التي تشبه المطرقة. إنه يركض ويراوغ ببساطة، ويكرر كل مرة الحركات التي نعرفها ونتوقعها، ويعرفها مدربو الخصوم والمدافعون، وينجح في تجاوزهم .. مرة و10 مرات و1000 مرة ومليون. والآخر لا يمتلك أسلحة مدمرة، ولا يستطيع أن يصبح خفيًا، ولا يستطيع أن يحول المعادن إلى ذهب. لكنه ببساطة شديد القوة؛ يستطيع أن يحمل سيارة أو طائرة أو صاروخًا .. يستطيع أن يحمل الأرض ذاتها!

 

يمتلك كلاهما نقطة ضعف غريبة؛ فعندما يعود سوبرمان إلى موطنه الأصلي في كوكب كريبتون، يفقد قوته الخارقة. وعندما يعود ليونيل ميسي إلى منتخب الأرجنتين يفقدها أيضًا؛ فيبلغ المباراة النهائية ولا يحرز البطولة.


ذات مرة وجد فارٌ حكيم مجموعة من السلاحف الصغيرة في مجاري مدينة نيويورك، فصنع منهم سلاحف النينجا. وذات مرة وجد رجلٌ اسكتلندي مجموعة من الصبية في مدرسة الكرة لنادي مانشستر يونايتد 92، فصنع منهم أبطالاً لحقبة البريمييرليج. سير أليكس فيرجسون هو بالتأكيد المعلم رشدان.

 


تبدأ المباراة بحسابات نظرية يضعها كارلو أنشلوتي الذي يمتلك كريستيانو رونالدو وجاريث بيل ودي ماريا في هجوم ريال مدريد، بينما يمتلك دييجو سيميوني فريقًا استطاع حسم لقب الدوري الإسباني 2014 في معقل برشلونة كامب نو. وها هو الآن في نهائي دوري الأبطال متقدمًا بهدف نظيف حتى الدقيقة 90.

تمر الدقائق القليلة الباقية بسرعة مذهلة، ويزداد الضغط على لاعبي الملكي مع كل هجمة يوقفها دفاع أتليتكو مدريد، ومع كل تصويبة يتصدى لها كورتوا. يزداد التوتر مع عجز كل هذه الأسلحة الهجومية، على الرغم من حالة الحصار التي تفرضها على منطقة دفاع الخصم. وفي الوراء ينتظر سرخيو راموس لحظة أخيرة يتراكم فيها الضغط إلى أعلى درجاته فيتم التحول إلى هالك. الذي يحرز برأسيته هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة. سوف يفعلها راموس ثانية ويتحول مع الضغط إلى العملاق هالك في سوبر أوروبا 2016 أمام إشبيلية، وثالثة أمام برشلونة في كلاسيكو 2017. بعبارة أخرى، راموس هو الظهير الذي يتصدى لهجمات الخصم، ولكن مرور 90 دقيقة من الضغط تخرج منه The Incredible Hulk.

يخبرك القريبون من توني ستارك وزلاتان بأنهما رجلان طيبا القلب.

مواقع التواصل الإجتماعي


وقح.. ممتلئ بذاته .. شديد الكفاءة هذه هي مميزاتهما الخارجية، ويخبرك القريبون من توني ستارك وزلاتان بأنهما رجلان طيبا القلب.

 


يرى الناس ديدبول بطلاً خارقًا، لكنه لا يرى نفسه بطلاً. فهو فقط خارق. ربما لا يتعامل مع ذاته بهذا القدر من الجديّة وهذا هو تحديدًا إيريك كانتونا. فالرجل الذي ندم على أن ضربته في صدر مشجع كريستال بالاس لم تكن بالقوة الكافية، والرجل الذي يرى نفسه المدرب الأصلح لقيادة منتخب إنجلترا على الرغم من انحصار خبرته التدريبية في قيادة منتخب فرنسا لكرة قدم الشواطئ، هذا الرجل خارق بكل تأكيد، وبذات التأكيد فهو ليس بطلاً يتعامل مع نفسه بأي جديّة!



كل مدينة تحتاج إلى بطلها. بطل يشبهها، بطل منها، بطل يؤمن بها. تحتاج جوثام إلى بطلها المتشح بالسواد الذي يؤمن بقدرته على إنقاذها ويؤمن بقدرتها على نفض كل هذا الفساد والظلم. ويؤمن باستحقاقها حياة أفضل. وليفربول تحتاج بطلها الرومانسي الذي يؤمن بأن المشاعر والشغف تلعبان دورًا هامًا في كرة القدم.

 

فوق بناية عالية في ليل جوثام تظهر علامة الوطواط في السماء لتعلن قدوم بروس وين كبطل جديد. وفي مدرج الكوب بالأنفيلد رود يزدحم الآلاف يعلنون إيمانهم ببطل ليفربول الجديد الذي يؤمن بكرة قدم تشبه موسيقا الروك الصاخبة. رافعين لافتات تقول: وعندما رأيته، شعرت بالتصديق! .. يورجين كلوب.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار