انضم إلينا
اغلاق
يوفنتوس يهزم ميلان.. وحده دوناروما استحق الفوز!

يوفنتوس يهزم ميلان.. وحده دوناروما استحق الفوز!

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض
بسيناريو عصيب وفي منتهى القسوة، يوفنتوس يهزم ضيفه ميلان بهدفين لهدف ضمن منافسات الأسبوع الثامن والعشرين للدوري الإيطالي على ملعب يوفنتوس أرينا، ويقترب خطوة أخرى من معانقة لقب الكالتشيو السادس على التوالي.


رفع فريق السيدة العجوز رصيده إلى 70 نقطة، بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه روما ولو بشكل مؤقت حتى يلعب الأخير مباراته المقبلة في ضيافة باليرمو، 10 جولات فقط تبقت من عمر المسابقة، يوفنتوس عليه القيام بثلاث زيارات مزعجة لملاعب سامبدوريا "لويجي فيرارس" ونابولي "سان باولو" وروما "أولمبيكو" وفيما عدا ذلك كل شيء يبدو في المتناول.


بين ابتكار غير مفهوم من أليجري وقفاز حاسم يعد بالكثير، بين أرجنتيني يحكم وآخر يخذل، كُتبت النتيجة النهائية في الرمق الأخير.

 

تشكيل الفريقين وتقييم اللاعبين - هو سكورد


إكرام المضيف احترامه

نتيجة طبيعية للغاية تلك التي آلت إليها المباراة، هذا ما قد يحدث حين تكتفي باحترام الخصم القوي حتى يشعر بسيطرته المطلقة قبل أن ينجح في معاقبتك، فتنتفض ضده لوهلة وتسترد ما فقدته ثم تعود لوضعية الاحترام، فتأتيك لمسة يد من حيث لا تحتسب بعد ثوانٍ معدودة من طرد أحد لاعبيك.


بادر ماسيميليانو أليجري مدرب يوفنتوس بفكرة يبدو أنه اجتهد كثيراً حتى توصل إليها وليته ما فعل، لسبب ما قرر "ماكس" إشراك أندريا بارازالي المدافع البطيء البالغ من العمر 35 عاماً في مركز الظهير الأيمن، في مباراة يعلم جيداً أنه سيكون خلالها المُبادر المُجبَر على التقدم ما يعني ترك فراغات خلفه يمكن ضربها ارتداداً بعامل السرعة.


ما كان ماكس ليتخيل أن نظيره فينشنزو مونتيلا سيُسهل عليه الأمور إلى تلك الدرجة، حيث تطلب الأمر 43 دقيقة كاملة من عمر المباراة ليطلق ميلان تسديدته الأولى على شباك بوفون، لماذا؟ لأن الفريق استسلم بشكل كامل لتلك الوضعية بتأخير خط الدفاع قدر الإمكان، ظهرت الثغرات تحت القصف اليوفنتيني المستمر لأنه ببساطة لم يجد من يحاول ولو مجرد مناوشته.


نصف ساعة ويوفنتوس يلعب وحده ويواصل الاقتراب، وكأن ميلان كان بانتظار تلقي شباكه لهذا الهدف بتلك الطريقة الساخرة تماماً من تنظيمه الدفاعي المزعوم، ليتحرك أخيراً ويقرر التقدم خطوة للأمام سعياً لمطاردة التعادل، وبذلك نجح أخيراً في خلق فرصة الانطلاق والاستفادة من العُطل الواضح بترس أليجري الأيمن، ديلوفو يركض وبارزالي يحاول اللحاق به، سباق حُسم قبل أن ينطلق.
 

نظرة على مناطق الحركة في الفترات الثلاث للشوط الأول تُخبرنا بما تغير حقاً بعد هدف يوفي الأول.
 


(مناطق الحركة في أول ربع ساعة: الكفة تميل بفارق كبير للتواجد في ثلث ميلان الدفاعي -بين الدقيقتين 16 و30: لا تزال الكرة في مناطق ميلان أكثر ويوفنتوس يسجل- بين الدقيقتين 31 و45: الكفة أخيراً تميل على ثلث يوفنتوس الدفاعي، وميلان يسجل)

 

على هامش القمة..

لم يكن أليجري بحاجة لبُرهان أوضح من هدف التعادل ليكتشف فشل التجربة ويصلحها مباشرةً بإشراك ستيفان ليشتاينر بدلاً من بارزالي، بينما قرر مونتيلا في الدقيقة 54 أنه لم يعد بحاجة لمهاجم صريح بعد الآن إن كان سيعني ذلك المزيد من التحكم والإغلاق لمنافذ الوسط، ليدفع بكوشكا بدلاً من كارلوس باكا، ولكن الوضع بقي على ما هو عليه، ليقرر مدرب ميلان في الدقيقة 70 سحب ماريو باساليتش وإشراك أندريا بيولي، وهو قرار تأخر كثيراً في ظل تلك المباراة المخيبة من الكرواتي.

ابتسم مهما كانت ليلتك سيئة، فهي قطعاً لم تكن أسوأ من ليلة دي تشيليو! رغم أنه رقمياً لم يكن بذلك السوء حيث قام بـ 4 تدخلات ناجحة من أصل 5، متقاسماً الصدارة مع داني ألفيس جناح يوفي الأيمن في تلك الليلة، تلك تحديداً هي المشكلة أنه اضطر لمواجهة ألفيس، ليصنع الهدف الأول بعرضية رائعة لبنعطية من جبهته، كابوس برازيلي عاشه الظهير الإيطالي.
 

إحصائيات المباراة.. وقفة واجبة مع الروسونيري! – هو سكورد


بعيداً عن ركلة الجزاء شاهدنا مباراة رائعة من الأرجنتيني باولو ديبالا نجم يوفنتوس: 35 تمريرة صحيحة من أصل 40 "بنسبة 88%"، 6 تمريرات مفتاحية، 3 محاولات للمراوغة أكملهم جميعاً بنجاح و4 تسديدات بينهما 2 على المرمى. على النقيض التام حضر مواطنه خوسيه سوسا لاعب وسط ميلان بمباراة قمة في السلبية ما كان ينقصها سوى إنذارين في أقل من 5 دقائق! تدخلين صحيحين من أصل 4، دقة تمريرات قدرت بـ73%، صفر في الصراعات الهوائية، لا شيء على الإطلاق.

بأي حال دائماً ما يُطرد لاعب ما في الدقائق الأخيرة لمثل تلك المباريات أياً كان السبب، هذا مشهد إيطالي خالص بل ويُعد من طقوس البطولة.

 

ميلان حُرم مما يستحق؟

لأي سبب كان، انتشر الحديث عن أحقية ميلان بالتعادل بعد تقديمه لمباراة متميزة في يوفنتوس أرينا، ولكن تلك المباراة لا وجود لها إلا في الخيال، فالبيانكونيري اكتسح المجريات طولاً عرضاً ولولا ذلك الواعد الراسخ في المرمى الكل يعرف إلى أين كانت الأمور لتؤول.

 

من أين تأتي نغمة الأحقية بتلك الإحصائيات المُريعة؟ ربما أدى ميلان ما بوسعه بنوعية اللاعبين التي يمتلكها، ربما ولكن هذا وحده لا يمنحه هذا الحق، قد تُثير اللقطة التحكيمية الأخيرة انقساماً في الصفوف عن العدالة، ولكن ليس الأحقية، يُفترض بالكرة أن تكافئ من أعطاها، وميلان لم يعطِها سوى حارس مراهق على خُطى الأساطير في تلك الليلة، وهذا وحده لا يكفي.
 

النقطة المضيئة.. 9 تصديات من دوناروما لتلك التسديدات – بي إن سبورت


العبقري دوناروما بتقييم 8.7 هو أفضل لاعبي المباراة على الإطلاق، 9 تصديات من أصل 11 تسديدة على مرماه، تسديدتين سكنتا الشباك إحداهما من ركلة جزاء وسابقتها وجد خلالها بنعطية متسعاً لتسلم الكرة ثم توجيهها في منطقة الـ 6 ياردات!
 

يَقولون أنه "عندما يكون حارس مرماك هو أفضل لاعب بالفريق فلديك مشكلة"، في حالتنا تلك حارس مرمى فريق الخاسر هو رجل المباراة، فماذا يمكن تسمية ذلك؟

أكثر 20 مدينة جذبا للزوار عالميا خلال العام 2016

تقارير متصدرة


آخر الأخبار