انضم إلينا
اغلاق
الطريق إلى كارديف.. كل السيناريوهات مميزة

الطريق إلى كارديف.. كل السيناريوهات مميزة

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض
وصل السباق الأوروبي إلى ثمانية أندية من أجل لقب دوري الأبطال. وأيًا كان الفائز، فهناك العديد من الأرقام والإحصاءات على وشك التغيّر. وهناك العديد من الحقائق الجديدة على وشك الظهور. وأي فائز باللقب هذا العام سيكون فائزا مميزا بطريقة مختلفة.

ريال مدريد:
تتويج ريال مدريد باللقب بعد فوزه على أتليتكو في ميلان عام 2016 (غيتي)


يظهر التساؤل في كل عام عن قدرة حامل اللقب في الدفاع لقبه. فمنذ عام 1993، عندما تغير اسم المسابقة من كأس أوروبا إلى دوري الأبطال، لم يستطع أي فريق الفوز بلقبين متتاليين، لكن إذا رجعنا إلى التاريخ سنجد أن الأبطال بين أعوام (1971-1980) قد استطاعوا تكرار الصعود إلى منصات التتويج. حيث فاز أياكس بثلاثة ألقاب متتالية 71 و72 و73، ثم كرر بايرن ميونخ الإنجاز ففاز بأعوام 74 و75 و76. ثم جاءت الحقبة الإنجليزية مع فوز ليفربول بلقبي 77 و78، ثم نوتنجهام فورست 79 و80. بعباة أخرى: 4 أندية فقط فازت بـعشر بطولات.

 

آخر الفرق التي استطاعت الحفاظ على اللقب هو ميلان 1989 و1990. وأطول الفرق التي دافعت عن لقبها هو ريال مدريد عندما فاز بـ 5 ألقاب متتالية بين (1956-1960). وفي حال فوز الميرينجي هذا العام، فسيصبح الفريق الأول الذي يستطيع تحقيق هذا الإنجاز بعد التسميّة الجديدة.

 

أتلتيكو مدريد:

فوز أتلتيكو هذا العام يمنحه لقبه الأول، ويمنح مدريد بطلها الثاني، واللقب رقم 12 في تاريخها، ويكسر تفرّد ميلان بكونها المدينة الوحيدة في أوروبا التي تمتلك بطليّ تشامبيونزليج

غيتي


على الرغم من تصدر الأندية الإسبانية في عدد مرات الفوز باللقب "16 مرة"، إلا أن هذا الرقم يتوزّع بين ناديين فقط؛ ريال مدريد وبرشلونة. إنجلترا التي لديها 12 لقب، تمتلك 5 أبطال. أما إيطاليا صاحبة الـ 12 لقب أيضًا، فلديها 3 أبطال. في هولندا، فاز أياكس وفينورد وأيندهوفن بمجموع 6 بطولات، وألمانيا أبطالها الثلاثة هم بايرن ودورتموند وهامبورغ، وفوز أتليتكو مدريد باللقب هذا العام سوف يمنح إسبانيا بطلها الثالث.

 

أما على مستوى المدن، فقد وصل إنتر إلى اللقب 10 لمدينة ميلان عندما فاز عام 2010 بدوري الأبطال (7 ميلان - 3 إنتر). لكن مدريد تجاوزت الرقم بفوز الريال بالـ 11 العام الماضي. أتلتكو مدريد وصل النهائي 3 مرات وخسر، وهو رقم قياسيّ سلبي لم يحققه أي نادٍ آخر بين تلك التي لم تفز بالبطولة بعد، وفوزه هذا العام يمنحه لقبه الأول، ويمنح مدريد بطلها الثاني، واللقب رقم 12 في تاريخها، ويكسر تفرّد ميلان بكونها المدينة الوحيدة في أوروبا التي تمتلك بطليّ تشامبيونزليج.

 

يوفينتوس:


"باولو سوزا" المدرب الحالي لفيورنتينا والمدرب السابق لبازل السويسري، "ديدييه ديشان" المدرب السابق للمنتخب الفرنسي وصيف يورو 2016، والمدرب الأسبق لموناكو وصيف دوري أبطال 2004، وبطل الدوري الفرنسي 2010 مع مارسيليا، "أنطونيو كونتي" المدرب الحالي لتشلسي والسابق لمنتخب إيطاليا ويوفينتوس، هذه هي تشكيلة منتصف الملعب لفريق يوفينتوس بطل دوري أبطال أوروبا 1996. والفريق الأخير في تاريخ النادي الذي نجح في الفوز بالبطولة بقيادة مارشيلّو ليبّي.

 

يوفينتوس تورينو هو أكثر الفرق التي حصلت على المركز الثاني للتشامبيونزليج "6 مرات". ولم يستطع النادي إلى الآن أن يفوز باللقب في نسخته الجديدة بعد 1993. تأهل إلى نهائي 1997 أمام بروسيا دورتموند وخسر بنتيجة 3-1، وتأهل عام 1998 أمام ريال مدريد وخسر بنتيجة 1-0، وتأهل عام 2003 وخسر أمام ميلان بضربات الترجيح بعد التعادل 0-0، وتأهل عام 2015 وخسر أمام برشلونة 3-1.

 

في حالة فوز يوفينتوس هذا العام، فسوف يحقق اللقب الثالث في تاريخ، والأول في النسخة الجديدة من المسابقة، واللقب رقم 13 لأندية الكالتشو. وتصبح إيطاليا هي الدولة الوحيدة التي فازت منها 3 فرق بالمسابقة الأوروبية بنسختيها الجديدة والقديمة.

 

موناكو:
فريق موناكو الذي وصل لنهائي التشابيونزليج عام 2004 وخسر أمام بورتو 3-1 (غيتي)


عرفت الأندية الفرنسية الوصول إلى المباراة النهائية في وقت مبكر. وكان ستاد ريميس هو الاسم الذي تكرر مرتين في مواجة ريال مدريد عاميّ 56 و59، وخسر لمصلحة الملكي في المرتين. ثم انقطعت الأندية الفرنسية عن النهائي حتى وصل سانت إيتيان في نهائي 1976 لمواجهة العملاق البافاري، وخسر أيضًا. تكرر الانقطاع حتى 1991، وكان العضو الفرنسي في النهائي هذه المرة هو أوليمبك مارسيليا الذي خسر اللقب لصالح ريد ستار بيلجراد. في عام 1993 وصل مارسيليا إلى النهائي مرة أخرى أمام ميلان العريق. لكن الفريق الفرنسي فاز هذه المرة. وبنتيجة 1-0 حقق اللقب الوحيد للأندية الفرنسية في تاريخ دوري الأبطال.

 

في نهائي 2004 الشهير، تواجه فريق موناكو وفريق بورتو جوزيه مورينيو. ولم ينجح نادي الإمارة في تحقيق لقبه الأول، ولقب فرنسا الثاني. لكنه يمتلك الفرصة هذه المرة لتحقيق هذا الرقم الجديد.

 

بايرن ميونخ:

القائد فيلب لام يحمل كأس الأبطال بعد الفوز على دورتموند في نهائي عام 2013

غيتي

فاز بوب بيزلي المدرب التاريخي لليفربول بالدوري الإنجليزي 6 مرات، وحصد 3 ألقاب لدوري الأبطال. وكان صاحب الرقم القياسي حتى جاء كارلو أنشلوتي لريال مدريد وحقق لقبه الثالث لدوري الأبطال عام 2014.

 

في حال فوز بايرن ميونخ بدوري الأبطال هذا العام، فسوف يعادل الفريق رقم ميلان الإيطالي بالوصول للمباراة النهائية للمرة رقم 11. وسوف ينفرد المدرب الإيطالي بعدد 4 ألقاب للتشامبيونزليج، حققها مع 3 فرق مختلفة، في 3 دوريات مختلفة. مبتعدًا بذلك عن بيب جوارديولا صاحب لقبيّ دوري الأبطال مع برشلونة. وجوزيه مورينيو صاحب لقبين لدوري الأبطال مع بورتو وإنترميلان.

 

أنشلوتي هو المدرب الذي حقق لقب الدوري الإيطالي مع ميلان 2004، ولقب البريمييرليج مع تشلسي 2010، ولقب الدوري الفرنسي مع باريس سانجرمان 2013. وهو في طريقه الآن إلى تحقيق لقب البوندزليجا مع بايرن ميونخ. أي أنه المدرب الوحيد الذي فاز بنفس العدد من بطولات الدوري المحلي والتشامبيونزليج. ويتساوى مع سير أليكس فيرجسون وجيوفاني تراباتوني في الحصول على 7 ألقاب أوروبية. فهل يستطيع تحقيق اللقب الثامن هذا العام، وينفرد بالرقم القياسي؟

 

بروسيا دورتموند:

عرف دورتموند حقبة ذهبية، نجح خلالها في التتويج بالبوندزليجا موسميّ 1995 و1996. وحصد لقب دوري الأبطال عام 1997 في المرة الأولى

غيتي 

في تسعينات القرن الماضي عرف دورتموند حقبة ذهبية، نجح خلالها في التتويج بالبوندزليجا موسميّ 1995 و1996. وحصد لقب دوري الأبطال عام 1997 في المرة الأولى التي يصل فيها إلى المباراة النهائية. ثم عاد في العقد الثاني من الألفيّة مع يورجن كلوب للفوز بالدوري عامي 2011 و2012. وبلغ نهائي الأبطال عام 2013 لكنه خسر كما هو معروف أمام العملاق البافاري.

 

أما العملاق البافاري نفسه فقد فاز بالدوري المحلي 26 مرة والكأس 18 مرة، ودوري الأبطال 5 مرات. وهذا التفاوت بين الأرقام التاريخية للناديين هو ما دفع بعض التحليلات إلى رفض تسمية مباراة بايرن ضد دورتموند بـ "كلاسيكو ألمانيا". وظهرت بعض الافتراضات التي تشير إلى احتمالية تراجع دورتموند ثانية نحو مراكز أقل. وتبقى الفترة السابقة بمثابة ارتفاع مؤقت في نتائج الفريق لعدة مواسم، مثلما حدث في التسعينات، ثم يتراجع ثانية.

 

قد يفسر هذا الانطباع سبب خروج لاعبي دورتموند المتكرر إلى بايرن ميونخ. وقد يفسر أيضًا قلة التوقعات حول مشوارهم الأوروبي هذا العام. ولهذا السبب تحديدًا يحتاج دورتموند الفوز بلقب الأبطال. لتكون بمثابة تأكيد على انتقال النادي إلى مكانة جديدة. وتغيير تاريخي يتجاوز فكرة الحقبة الذهبية المؤقتة.

 

برشلونة:

صورة من تتويج برشلونة بلقب العام 2015 بعد انتصاره على اليوفي في برلين 

غيتي
 

الصراع في إسبانيا يختلف، فهو حقيقي وتاريخي ومستمر. في عام 2002، حقق الريال اللقب الثالث في النسخة الجديدة من دوري الأبطال، واستطاع برشلونة معادلة الرقم في 2011، ثم تفوق الملكي في 2014 مجددًا، فعادله الكتلان في 2015، فتفوق الريال سريعًا في 2016. والآن قبل الوصول إلى نهائي 2017 يستطيع برشلونة معادلة هذا الرقم مرة أخرى في حال فوزه.

 

قبل أسابيع قليلة كانت الصحافة العالمية وجماهير برشلونة في انتظار موسم كتالوني خالٍ من لقبي الأبطال والليجا. والآن برشلونة يصعد إلى الثمانية ويُبقي على حظوظه. ويؤكد أن الحقبة الحالية من الكرة الأوروبية هي حقبة إسبانية بامتياز. وهو ما يعيد إلى الذاكرة تلك الفترة التي بقيت فيها كأس دوري الأبطال متداولة داخل أندية إنجلترا لا تغادرها لستة سنوات متتالية بين أعوام 1977 - 1982 كرقم قياسي اجتمع ليفربول ونوتنجهام فورست وأستون فيلا لتحقيقه. أما الآن فإن إسبانيا تمتلك 3 فرق في دور الثمانية، وفوز واحدة منهم بذات الأذنين يعني بقاءها في إسبانيا للسنة الرابعة على التوالي. وهو رقم قياسيّ بالنسبة للحقبة الجديدة من البطولة بعد 93.

 

ليستر سيتي:


لا يحتاج هذا التقرير إلى إيضاح صورة التميّز في صعود ليستر سيتي إلى منصة تتويج التشامبيونزليج. فكل شيء وأي شيء يحققه الفريق في هذا الموسم هو الأول للنادي في تاريخه الأوروبيّ. المباراة الأولى، الهدف الأول، الفوز الأول، دور ثمن النهائي للمرة الأولى، دور الثمانية للمرة الأولى.

 

وعلى تضاؤل احتمال فوز الثعالب بلقب هذه النسخة من دوري الأبطال، إلا أنه يبقى احتمالاً إحصائيًا في كل حال. وتحققه سوف ينتج مشهدًا مدهشًا، لم يره مشجعو كرة القدم عبر تاريخها من قبل.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار