انضم إلينا
اغلاق
مانشستر  يونايتد وتشيلسي.. يهوذا لا يموت مرتين

مانشستر يونايتد وتشيلسي.. يهوذا لا يموت مرتين

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض
فاز مورينيو على تشلسي أخيرًا، هذا هو الحدث الأهم. يهوذا الخائن في نظر جماهير البلوز فاز بثنائية نظيفة في مسرح الأحلام أولدترافورد على أنطونيو كونتي، وعلى أحد عشر لاعبًا خائنين أيضًا في نظر مورينيو.

البرتغالي الذي أهدى ستامفورد بريدج ثلاثة ألقاب للبريمييرليغ، يشير الآن إلى علامة اليونايتد على صدره. ويشعل الترتيب في جدول الدوري مرة أخرى. يقترب أكثر من مناطق الصعود إلى دوري الأبطال، بحيث يكفيه الفوز في المباراتين المؤجلتين كي يعادل عدد نقاط ليفربول. وبفوزه أيضًا قلّص الفارق بين تشلسي المتصدر والملاحق توتنهام إلى 4 نقاط، وقوانين الاحتمالات تقول إن هزيمة واحدة أخرى للبلوز في المباريات الستة المتبقية، سوف تفتح المنافسة على اللقب من جديد بصورة واقعية، بعدما شعر الجميع أن الأمر محسومًا لتشلسي.

ترتيب جدول البريمييرليغ يوم 16 إبريل 2017  (موقع البريميرليغ)
 
إصابات واستراحات

شهدت بداية اللقاء مجموعة من التبديلات الواضحة في تشكيل الفريقين. في الجانب الأحمر، بدأ مورينيو اللقاء بإراحة زلاتان إبراهيموفيتش بسبب الإرهاق، وغاب كذلك ميختيريان. وبدأ بخط هجوم مكون من راشفورد ولينغارد. واعتمد على أشلي يونغ وأنطونيو فالنسيا في الأطراف. وخط دفاع ثلاثي من إيريك بايلي وماركوس روخو وديرميان. وغاب خوان ماتا عن تشكيل الفريق بسبب الإصابة. أما في الجانب الأزرق، فتكررت الـ(3-4-3) المعتادة من فريق أنطونيو كونتي. لكن إصابة تيبو كورتوا في مفصل الكاحل أثناء التدريبات دفعت لإشراك أزمير بيجوفيتش في حراسة المرمى. وكذلك غاب ماركوس ألونسو الإسباني عن خط وسط تشلسي، مما أدى إلى الدفع باللاعب كيرت زوما أساسيًا في الدفاع للمرة الأولى بالدوري هذا الموسم. مع عودة أزبليكويتا إلى نصف الملعب لتعويض ألونسو.

تشكيل الفريقين وخطط اللعب (هوسكورد)

 

معركة الوسط الحمراء

اعتمد مانشستر يونايتد على أشلي يونغ وأنطونيو فالنسيا كأجنحة كلاسيكية، تلعب على الخطوط الطرفية بشكل طولي، بأدوار دفاعية تحد من تقدم فيكتور موزيس وأزبليكويتا عند فقدان الكرة من مانشستر، وتمد المهاجمين المتقدمين لينغارد وراشفورد بالكرات. أما في الوسط، فاعتمدت خطة مورينيو على فيلايني وهيريرا بشكل أساسي للحد من خطورة إيدين هازارد، بحيث يلتصق به هيريرا طيلة اللقاء. وأصبحت مراقبة بيدرو مهمة مشتركة بين فيلايني وبوغبا في حالة الرجوع لتدعيم دفاع خط الوسط. أما ديرميان فهو الرجل الموكل له إيقاف بيدرو في حالة تجاوز هؤلاء.

 

نجحت هذه الخطة بصورة واضحة. تفوق هيريرا بصورة واضحة في إخفاء وجود إيدين هازارد. ونجح ديرميان في رقابته اللصيقة لبيدرو، ونجحت الأطراف. والنتيجة النهائية كانت عزل كامل للهداف الإسباني دييجو كوستا. الكرة إما أن تصله متأخرًا أو ألا تصل من الأساس. بشكل جعله أكثر اللاعبين فقدًا للاستحواذ في المباراة "16 مرة"!

الخريطة الحرارية لتحركات أجنحة اليونايتد (هوسكورد)

أماكن فقدان دييجو كوستا للاستحواذ (هوسكورد)

أماكن العرقلات الناجحة لوسط اليونايتد (هوسكورد)


معركة الوسط الزرقاء

ذهبت الكثير من تحليلات هزيمة مورينيو أمام كونتي في كأس الاتحاد منذ أسابيع قليلة إلى اعتبار طرد أندير هيريرا سببًا رئيسيًا في الهزيمة. حيث قرر "السبيشيال وان" بعده أن يتكتل أمام منطقة جزاءه. وأسهبت هذه التحليلات في إيضاح الفارق بين اللعب المتوازن لليونايتد قبل الطرد، والدفاع المستميت بعده. وهذه التحليلات قد توضح نقطة هامة في لقاء الأمس. وهي أن مباراة الكأس في شوطها الثاني خلت من معركة وسط ملعب حقيقية. ومباراة الأمس في معظم أوقاتها خلت من وجود سيسك فابريغاس!

 

اعتمد الإيطالي أمس على وجود نيمانيا ماتيتش كلاعب وسط ثانٍ بجوار نغولو كانتي. وعلى الرغم من جودة اللاعبين إلا أن مشاركتهما الهجومية أقل. وأدوارهما الدفاعية أكبر، مما يعني أولاً بعد المسافة بينهما وبين بيدرو وهازارد، وثانيًا قلة الضغط الهجومي الذي يمكن للاعبيّ وسط البلوز ممارسته على ثلاثي وسط اليونايتد. مما أنتج نوعًا من الرتابة في وسط المعلب. وخلق إيقاع ثابت يفوز فيه هيريرا وفيلايني دومًا. والطريقة الأنجح لإرباك هذا الإيقاع هي وصول الإسباني المخضرم سيسك فابريغاس، والذي كان الأنسب للمشاركة بجوار كانتي منذ البداية، أو على الأقل كان يجب الدفع مبكرًا بدلاً من التأخر حتى أصبحت النتيجة (2-0)!

الخريطة الحرارية لتحركات كانتي وفابريغاس (هوسكورد)
الخريطة الحرارية لتحركات كانتي وماتيتش (هوسكورد)



في انتظار راشفورد

ماركوس راشفورد هو مهاجم كرة القدم الإنجليزية القادم بلا جدال كبير. لاعب سريع، شديد المهارة، قدمه دقيقة أمام المرمى، ويستطيع تحمل ضغط اللعب في فريق بحجم اليونايتد، وفي مرحلة صعبة من عمر النادي. راشفورد يستطيع اللعب كمهاجم طرف، أو مهاجم كلاسيكي رقم 9، أو كلاعب أسفل المهاجم. الشائعات الآن كثيرة حول انضمام أنطوان غريزمان لصفوف الشياطين الحمر. ويمكن لمتابع كرة القدم أن يتخيل مقدار النجاح والخطورة التي يمكن انتظارها من ثنائيّ كهذا في صفوف الفريق الأكثر تتويجًا في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

إحصائيات موقع سكواكا لماركوس راشفورد في لقاء تشلسي  (وسائل التواصل)

 

في انتظار كونتي

منذ هزيمة تشلسي أمام أرسنال في سبتمبر 2016، خسر كونتي 3 لقاءات فقط في البريمييرليغ. أهمها كانت في مباراة توتنهام على ملعب وايت هارت لين. ويبدو وكأن هناك سيناريو نفسي متكرر في حالات هزيمة تشلسي. يبدأ بإغلاق كامل لمفاتيح لعب الفريق، وعزل للمهاجم كوستا في الأمام. ثم تسجيل هدف التقدم. وهنا لا يستطيع البلوز العودة في اللقاء.

 

والآن بعد أن كان الفارق 10 نقاط بينه وبين صاحب المركز الثاني، تقلصت المسافة إلى 4 نقاط. والمبايات الستة المتبقية للفريق تحمل رحلتين خارج الديار. الأولى إلى مدينة ليفربول حيث لقاء إيفرتون على غوديسون بارك. وهو الملعب الذي يمتلك فيه فريق رونالد كومان سلسلة قوية من الانتصارات. والرحلة الثانية إلى ملعب هاوثورنس حيث ملاقاة ويستبروميتش ألبيون، والمدرب توني بولس الذي يمكنه تمثيل عقبة أمام البلوز. كما أن تشلسي سوف يلاقي ساندرلاند وميدلزبروه، المكافحين من أجل البقاء في البريمييرليغ. مما يعطيهما طموحًا مستميتًا في الفوز أمام تشلسي. فهل يستطيع كونتي النجاح في العبور؟

جدول المباريات الستة المتبقية لفريق تشلسي في البريمييرليغ  (موقع البريميرليغ)

آخر الأخبار