انضم إلينا
اغلاق
ديربي ميرسيسايد.. ليفربول لونها أحمر

ديربي ميرسيسايد.. ليفربول لونها أحمر

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

هناك صورة شهيرة لأيقونة ليفربول ستيفن جيرارد مرتديًا قميص إيفرتون. تعود هذه الصورة إلى عام 1987 عندما استطاع التوفيز الجمع بين لقبي الدوري وكأس الرابطة. وسنحت الفرصة لخال الطفل جيرارد، وهو من مشجعي إيفرتون، أن يمنح ابن أخته صورة تذكارية مع الكأس والدرع. ربما كانت طريقته في استمالة الطفل نحو تشجيع خصم ليفربول، والذي يشجعه والد الطفل. جُن جنون والد الطفل عندما شاهد الصورة. وكاد أن يضرب الخال. وأخذ ستيفي إلى غرفته، وعلّق على الحائط صورة عملاقة لنجم الريدز حينها "كيني دالجليش". وبقية الحكاية الطويلة لجيرارد مع الفريق يعرفها الجميع.
 

 

هذه واحدة من القصص العائلية لديربي "ميرسيسايد" أو ديربي العائلة كما يُعرف في إنجلترا. واحد من أقدم الخصومات الرياضية هناك. وخصومة لم يعرف فيها "التوفيز" الانتصار منذ عام 1999. لكن الآمال ارتفعت في الجانب الأزرق من المدينة قبل مباراة أمس بين الفريقين. وسرت حالة من التفاؤل في إمكانية إيفرتون لتحقيق الفوز خاصة مع تعدد انتصارات الفريق في الأسابيع الأخيرة، واضطراب الأحوال في الأنفيلد رود. لكن التفوق الأحمر استمر. وفاز ليفربول بثلاثية مستحقة.

 

قبل المباراة
تشكيلة الفريقين وخطة اللعب (هوسكورد)


بدأت المباراة بغيابات متعددة في الفريقين. في طرف ليفربول كانت الغيابات الأساسية متمثلة في جوردن هيندرسون وآدم لالانا ودانييل ستوريدج. وفي جانب إيفرتون غاب شيموس كولمان بعد إصابة عنيفة مع منتخب إيرلندا وجيمس ماكارثي وموجان شاندرلين ويانيك بولاسي.

 

افتتح ليفربول المباراة بالتشكيل المعتاد 4-3-3 مع الاعتماد على البرازيلي لوكاس ليفا كلاعب بوكس تو بوكس، بدلاً من الغائب هيندرسون، والاعتماد على إيمري شان في الطرف الأيمن بدلاً من لالانا. وفي الهجوم فقد امتلك الفريق الثلاثي الأمامي كاملاً وفي حالة نشطة للمرة الأولى منذ فترة طويلة.

 

وفي جانب التوفيز، استمر رونالد كومان في تغيير طرق لعبه، وهو أمر مستمر في المباريات الأخيرة التي خاضها الفريق. كل مباراة بخطة مختلفة. بعد الـ (4-1-4-1) في مباراة هال سيتي، والـ (4-2-3-1) في مباراة ويست بروميتش، وشجرة عيد الميلاد (4-3-2-1) أما السبيرز، قرر كومان البدء بالـ (3-4-3) أمام ليفربول.

 

اعتمد الهولندي على المخضرم فيل جاجيلكا وأشلي ويليامز والصاعد حديثًا للمشاركة في الفريق الأول ماثيو بينينجتون كثلاثي دفاعي. وعلى الأطراف لعب لايتون باينز وماسون هولجيت. وغاب المخضرم جاريث باري عن المنتصف. وفي الهجوم لعب هداف الدوري حاليًا روميلو لوكاكو في القلب، وساند في الأجناب روز باركلي وكالفيرت ليفين.

 

3 ضد 3
تتمثل القوة الحقيقية لفريق ليفربول في تناغم الثلاثي الأمامي. وقدرته على استغلال المسافة بين خط دفاع الخصم ووسطه. لذلك جاءت أهداف الريدز الثلاثة عن طريق الاختراق من منطقة القلب. كانت تعليمات كومان واضحة في الشوط الأول خاصة بتحرير باينز وهولجيت بحيث يصبح دورهم في الملعب متمثلاً في القيام بدور الأجنحة أكثر من ارتدادهم لتدعيم الدفاع. ومع قلة الخبرة لدي بينينجتون في طرف الدفاع الأيمن، تولدت المساحة في القلب. وهي ما أجاد الريدز استغلاله. وعندما أدرك كومان ثغرة بينينجتون، وقام بسحبه وإشراك جاريث باري، وتحول الفريق إلى (4-2-3-1) كان الوقت قد تأخر وأصبحت النتيجة 3 - 1.
 
الخريطة الحرارية لتحركات وسط إيفرتون (يمين)، وهجوم ليفربول (يسار) (هوسكورد)

 

باركلي ضد كوتينهو
في تحليل منشور على موقع سكواكا للقاء، عُقدت المقارنة بين روز باركلي جناح التوفيز وفيليب كوتينهو جناح الريدز. فبينما كان الأول فيما يشبه العطلة خلال فترة التوقف الدولي، كان الآخر مع منتخب بلاده. ونجح في ضمان التأهل معهم إلى كأس العالم، كأول فريق يقطع تذكرة الذهاب إلى روسيا 2018. وفي الملعب كان الوضع معكوسًا. فينما ساعد كوتينهو فريقه بهدف رائع راوغ فيه خط الدفاع الأزرق، كان روز باركلي هو أكثر لاعبي المباراة ارتكابًا للأخطاء (3 أخطاء). وكان من حسن حظه عدم تلقي كارت أصفر ثاني أو بطاقة حمراء مباشرة تقصيه من المباراة!

 

لوكاكو ضد فيرمينو
روميلو لوكاكو هو هداف الدوري الإنجليزي حتى الآن برصيد 21 هدف. لكن السؤال الحقيقي في ديربي ميرسيسايد الأخير؛ هل ذهب لوكاكو إلى أنفيلد؟! لم يصوب المهاجم الأساسي للمنتخب البلجيكي أي تصويبة على مرمى الخصم طيلة 90 دقيقة. لم يصنع أي فرصة لزملائه. لم ينجح في لمس الكرة داخل منطقة جزاء ليفربول إلى مرة واحدة. واستطاع إتمام مراوغة واحدة ناجحة. وهو نفس عدد المراوغات التي أتمها سيمون مينيوليه.. حارس مرمى الخصم!
 
لمسات لوكاكو في المباراة (هوسكورد)

على الجانب الآخر نجح فيرمينو في استعادة الكثير من مستواه المهتز منذ أسابيع طويلة. وأبرز ظهور له في اللقاء كان حركته في الهدف الأول الذي أحرزه ساديو ماني. فبعد تمريرات متبادلة بينه وبين السنغالي، تحرك البرازيلي أتاح الفرصة لانطلاقة كوتينيو إلى عمق منطقة الجزاء. جاذبًا معه المدافعين. مما خلق وضعًا مرتبكًا وضعف في الضغط على حامل الكرة التي انتهت في الشباك معلنة هدف التقدم لأصحاب الأرض.

 

بعد المباراة
  
إحصائيات المباراة  (الجارديان)

رغم الصورة اللطيفة التي بدأ بها المدربان اللقاء وبعد المصافحة بينهما. تباين الحال أثناء المباراة وبعدها. خاصة بعد أن تأكد يورجين كلوب من إصابة ساديو ماني، واحتمالات فقدان مشاركته في عددٍ من المباريات القادمة.

 

أبرز ما قاله المدير الفني الهولندي لإيفرتون بعد اللقاء كان تأكيده على صحة قرار البدء بأربعة لاعبين أصغر من 22 سنة في هذا اللقاء. خاصة وأن أحدهم هو من أحرز هدف اللقاء الوحيد للتوفيز. وذكر أن هذه هي الطريقة الوحيدة كي يكسبوا بعض الخبرة من المباريات الكبيرة. وانتقد اعتراضات كلوب من وراء الخط، واصفًا لها بالاستعراض. وأن تدخل باركلي على لوفرين الذي سبب الاحتكاك بينهما هو أمر عادي في كرة القدم لأنها لعبة رجال.

 

وفي الجانب الألماني من اللقاء، فقد أظهر كلوب الكثير من الضيق حول غياب ساديو ماني عن مباراة الأربعاء القادم بورنموث. وأشاد بالدور الذي قام به لوكاس ليفا في تعويض غياب هيندرسون. لكن القلق الحقيقي الآن من أن التنظيم الدفاعي لم يكن في أفضل صوره، وأن الفريق سوف يفتقد لخدمات 3 من عناصره الأساسية في مباراة بورنموث (لالانا - هيندرسون - ماني). ولعل المدير الفني الألماني يتذكر العودة التاريخية لهم ضد فريقه 4-3 منذ أشهر قليلة! لكن الجانب الجيد من الفوز، هو استمرار الريدز في الصراع على مركز الصعود لدوري الأبطال العام القادم. خاصة بعد تعادل اليونايتد مع ويست بروم. وتعادل أرسنال ومانشستر سيتي.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار