انضم إلينا
اغلاق
نجاة يوفنتوس بنقطة مجانية.. سر اختفاء الخائن

نجاة يوفنتوس بنقطة مجانية.. سر اختفاء الخائن

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض

بسيناريو أكثر من مثالي لمن لا يريد أكثر من ذلك، يوفنتوس يعود من سان ياولو بعرض مخيب ونقطة وحيدة حُفظت مبكراً للغاية.

الكثير من عشاق الكرة حول العالم رفعوا سقف توقعاتهم أكثر مما يلزم، وهو ما انهار على يد ماسيميليانو أليغري والشكر كل الشكر لقدم سامي خضيرة التي جردت المباراة من معناها لما لا يقل عن 53 دقيقة.


تشكيل الفريقين وتقييم اللاعبين (هو سكورد)


وضعية أليغري الأمثل

الساعة تُشير إلى الدقيقة السابعة، تبادل رائع للكرة بين سامي خضيرة وميرالم بيانيتش يضع الأول في موقف رائع أمام المرمى وسط عشوائية غريبة على فريق إيطالي، ليسدد كرة لم تكن جيدة بما فيه الكفاية، ولكن قفاز الحارس البرازيلي رافاييل كان أكثر كرماً مما يمكن توقعه، 1-0 ليوفنتوس قبل أن يحدث أي شيء.
 

هنا علامة استفهام كبرى على حارس لم يتلق مرماه سوى تسديدة وحيدة في متناول يده ولكنه لم يكن حاسماً، ربما غاب عنه التوفيق ولكنه فشل بوضوح في الاختبار الوحيد الذي تعرض له على مدار 90 دقيقة.
 

يا لها من وضعية مثالية يعشقها مدرب البيانكونيري، هنا قرر "ماكس" أنه حصل على ما يريده ليستمر الفريق في دفاع مستميت إلى الدقيقة 60، ليس دفاع من يريد التأمين وخطف الثاني ارتداداً بل دفاع من يريد للوضع أن يبقى على ما هو عليه.
 

متوسط تمركز اللاعبين: باستثناء رافاييل حارس مرمى نابولي ومدافعيه ألبيول وكوليبالي ومهاجم يوفنتوس هيغوايين.. باقي الفريقين في نصف ملعب يوفنتوس! (بي إن سبورتس)

وضح الجانب الدفاعي في تشكيل يوفنتوس منذ الوهلة الأولى بإشراك ماريو ليمينا على الجناح الأيمن لمعاونة ستيفان ليشتاينر في غلق الطريق أمام أخطر أسلحة نابولي لورنزو إنسيني، وبالفعل قدم ليمينا جهداً بدنياً رائعاً ولولا تواجده ربما لساءت الأمور مبكراً بعد أن نجح إنسيني في اختراق ليشتاينر 3 مرات ولكن لحسن حظ الضيوف لم تعرف قدمه طريق الشباك بتسديدات افتقرت للدقة.
 

الخريطة الحرارية لماريو ليمينا.. عمل دفاعي كبير من لاعب ظهر كظهير أيمن إضافي (بي إن سبورتس)

الكاتيناتشيو النموذجي القاتل للعب الذي حاول أليغري فرضه يتطلب حالة ذهنية في قمة الارتفاع لتضييق المساحات دائماً وعدم السماح بالفراغات، وبالتأكيد عدم التمرير الخاطئ في مناطق الخطر، وهو ما حدث من جورجيو كيليني ذات مرة ولحسن حظ الضيوف مرة أخرى واصلت قدم ماريك هامسيك البعد عن إصابة الهدف في شوط لم يكن هو الأفضل منه على الإطلاق.
 

على الجانب الآخر نجح ساري في فرض نسق استحواذ فريقه استغلالاً للتراجع المُبالغ فيه من جانب يوفي، ولكن أغلب المحاولات شابها الكثير من الارتجال، ولذلك لم يكن موفقاً طيلة الشوط الأول خاصةً في المحاولات العرضية أمام فريق متمرس في قتل خطورتها.
 

عيب الكاتيناتشيو القاتل

كما ذكرنا أعلاه، يتطلب فرض ذلك النظام الدفاعي ذهنية عالية، ولذلك كان خطأ واحد كفيلاً بالقضاء على كل شيء، لقطة جماعية رائعة نجح خلالها نابولي في إدارة الكرة عبر سلسلة من التمريرات، انتهت بوصول الكرة من جورجينيو إلى هامسيك على حدود المنطقة ليمررها باتجاه ميرتينز، هنا خرج خط دفاع يوفنتوس بأكمله من اللعبة! لحظة لعب ميرتينز للبينية كان هامسيك قد حطم التسلل ببراعة ليقف في مواجهة بوفون، وبالطبع كان لقوة التسديد القول الفصل هنا.
 

حكاية هدف هامسيك (بي إن سبورتس)

هنا أدرك أليغري أنه من الخطأ الاستمرار بتلك الوضعية المستأنسة، ليقحم خوان كوادرادو بدلاً من ليمينا أملاً في تنشيط العملية الهجومية، يتغذى الكولومبي بطبيعته على المساحات استغلالاً للسرعة ولكنه لم يكن فعالاً، فقد أحكم نابولي قبضته على المباراة لأن يوفنتوس غادرها منذ الدقيقة السابعة.
 

في الدقيقة 68 بعد مباراة متوسطة من ألان قرر ماوريسيو ساري مدرب البارتونيبي إخراجه وإشراك بيوتر زيلينسكي بدلاً منه لتنشيط خط الوسط وتكثيف الضغط، وبعد جهد كبير من هامسيك ترك القائد موقعه لماركو روغ في الدقائق الأخيرة، وأخيراً التفت مدرب أصحاب الأرض لمشكلة واحدة هي الأوضح بصفوفه، الظهير الأيسر إيفان سترينيتش، لم تكن مباراته سيئة على الناحية الدفاعية، ولكن المحرك إنسيني افتقر تماماً للمساندة بسبب تواجده خلفه، بعكس ما يمنحه الجزائري فوزي غلام على الناحية الهجومية.
 

على الجهة المقابلة خرج كلاوديو ماركيزيو مصاباً ليكشر أليغري عن أنيابه مرة واحدة بالإفراج عن باولو ديبالا أخيراً، ولكنه سرعان ما تذكر أن التعادل مرضٍ له وأنه -ربما- لا يريد الفوز فدفع بتوماس رينكون بدلاً من ميرالم بيانيتش لتأمين الوسط، ليس هذا خاطئاً فنقطة أفضل من لا شيء خاصةً إن لم تلعب على الإطلاق.
 

مناطق الحركة تُخبر بالكثير.. ربما هو الفارق الأعلى بين تواجد الكرة في أثلاث الملعب خلال مباراة بتلك الحجم! 38.9% بثلث يوفنتوس الدفاعي مقابل 10.4% فقط في ثلث نابولي! (بي إن سبورتس)

خضيرة جفف الأقلام

كان لتلك المباراة حدثاً رئيسياً انتظره الجميع، عودة الخائن غونزالو هيغوايين إلى ملعب سان باولو بعد انتقاله لصفوف العدو اليوفنتيني مقابل 95 مليون يورو الصيف الماضي، ولكن المفاجأة كانت في اختفاء ذلك الحدث الرئيسي تماماً.
 

البعض انتظر ماذا قد يحدث إن سجل المهاجم الأرجنتيني في قلب ملعبه السابق، ماذا كان يمكن أن يصدر من تلك الجماهير التي لم تتوانى في إطلاق الصافرات كلما مسَّت قدمه الكرة، ولكن هذا لم يكن ممكناً على الإطلاق، ليس فقط لأنها كانت واحدة من أقل مباريات هيغوايين على المستوى الفردي، بل لأن خضيرة قضى مبكراً على الكثير مما كان يمكن أن يقال.
 

الخريطة الحرارية لهيغوايين: 29 لمسة فقط، مرة وحيدة تواجد داخل منطقة جزاء الخصم! (هو سكورد)

بتسجيل يوفنتوس المبكر أجبر أليغري فريقه بالكامل وهو ما يتضمن مهاجمه على نسق لعب لا يسمح لمهاجم بسرعة البيبيتا المتوسطة أن يُظهر تألقاً، إلى جانب حرمانه من مواطنه وشريك نجاحاته والطرف الثاني في الثنائية الهجومية الأقوى باولو ديبالا، إن أضفنا إلى ذلك تحميل هيغوايين بواجبات دفاعية مبالغ فيها، قد يُفسر ذلك لماذا ظهر رأس الحربة الأغلى في التاريخ بذلك العرَج.

 

قد يقول البعض أنه يحب رؤية الفريق الأقوى في إيطاليا وأحد أقوى أندية أوروبا بشكل أفضل من ذلك، ولكن ماسيميليانو كان في غاية الرضا بالتأكيد، حافظ على فارق 10 نقاط مع نابولي قبل نهاية المسابقة بـ8 جولات، تفصله 6 نقاط عن أقرب ملاحقيه روما، وخرج بنقطة من أحد أعتى ملاعب إيطاليا والقارة العجوز بأكملها دون مجهود يُذكر، سيناريو مثالي إن أخذنا بالاعتبار اضطراره لمواجهة نابولي مرة أخرى في إياب نصف نهائي الكأس قبل صدام الحادي عشر من إبريل المرتقب أمام برشلونة.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار