انضم إلينا
اغلاق
توتنهام وأرسنال.. الديربي الأخير في لندن

توتنهام وأرسنال.. الديربي الأخير في لندن

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض
دائمًا ما يجيد القدر صياغة المشاهد الختامية. وقبل أيام قليلة من خروج ستاد وايت هارت لين ملعب توتنهام من الخدمة، وفي الديربي شمال لندن الأخير بين السبيرز وغريمهم الأرسنال على هذا الملعب، اختار القدر فوزًا مستحقًا لتوتنهام يُعلن بها استمرارهم في السعي تحو اللقب ومزاحمة تشلسي المتصدر، واختار هزيمة مستحقة للأرسنال يُعلن بها ابتعادهم عمليًا عن المركز الرابع المفضل والمؤهّل لدوري أبطال أوروبا.

 

اختار القدر أن يُنهي السبيرز الدوري وهم في مركز متقدم عن أرسنال لأول مرة منذ ما يزيد عن عقدين كاملين. وكأنه يلخص بذلك نجاح المشروع الدؤوب للمدرب ماوريسيو بوتشيتينو والمستمر منذ ثلاثة مواسم، ويلخص الفشل المتراكم لفريق أرسين فينغر منذ سنين طويلة. كل هذا يحدث في الديربي الأخير على وايت هارت لين.
 

جدول البريمييرليغ موسم 94/95، وآخر مناسبة ينهي فيها توتنهام الموسم متفوقًا على أرسنال  ( الموقع الرسمي للبريمييرليغ)

 

بداية المباراة
تشكيل الفريقين وخطط لعب بداية اللقاء (هوسكورد) 


دخل أرسنال اللقاء بغياب وحيد في خط الدفاع، وهو الألماني شكوردان مصطفي مع شكوك في لحاق الفرنسي كوتشلي بالمباراة، لكنه تواجد في خط الدفاع الثلاثي الذي بدأ به أرسين فينغر اللقاء. ويبدو أن الاعتماد على ثلاثة مدافعين بدلاً من أربعة أصبح الخط الجديد في كرة القدم الأوروبية والإنجليزية خصوصًا بعد أن بدأه أنطونيو كونتي مع تشلسي، وحاكاه الكثيرون بعدها، مثل كلوب في بعض مباريات ليفربول ومورينيو مع اليونايتد وبوتشيتينو مع توتنهام كذلك في مباريات عديدة، وها هو فينغر الآن. وكان أوسبينا الحارس البديل لتشيك في الدوري متواجدًا على مقاعد البدلاء. وحظي فينغر بتوافر جهود قوته الأساسية كاملة بلا إصابات بوجود أرون رامسي ومسعود أوزيل وأليكس سانشيز وأوليفييه جيرو في بداية اللقاء.

 

أما توتنهام فقد بدأ اللقاء بشكوك حول مشاركة موسى ديمبلى الذي دخل بديلاً في اللقاء. وكانت هناك احتمالات لعودة الظهير الأيسر داني روز لكنه لم يتعافى بشكل كامل حتى الآن. هذا إلى جوار الإصابة الطويلة لإيريك لاميلا، وإصابة هاري وينكس في مطلع إبريل. وبدأ اللقاء بالـ(4-2-3-1) المعتادة بالاعتماد على فيكتور وانياما وإيريك دايير في الوسط خلف ديل ألي وإيريكسون و الكوري الجنوبي سون هنغ من، وفي المقدمة هاري كين كمهاجم وحيد. وفي خط الدفاع الرباعي، اختار أن يبدأ بتريبر في مركز الظهير الأيمن بدلاً من كايل ووكر الذي جلس على مقاعد البدلاء.

 

ناحية بوتشيتينو

"إنه أمر رائع لجماهيرنا أن نتمكن من إنهاء الدوري في مركز أعلى من أرسنال. وأمر رائع لنا أيضًا كفريق، لكننا نطمح في تحقيق اللقب."

 

هذا هو تصريح المدرب وأداء اللاعبين يتماشى تمامًا معه، فلا يقف الأمر عند معركة ديربي شمال لندن والغضب المتبادل بين الجمهورين، لكنه يتجاوزه، ويصل إلى طموح أكبر. قبل اللقاء لم يخبر المدرب الأرجنتني لاعبيه بفوز البلوز على إيفرتون بثلاثية نظيفة، لكنه فضّل أن يبقيهم في حالة أكبر من التركيز وقد أتى الأمر بثماره.
 

هاري كين

ضربة الجزاء التي سجلها هاري كين في مرمى بيتر تشيك رفعت من رصيده في دربيات شمال لندن إلى 6 أهداف، ليتخطى بذلك رقم غاريث بيل القاطرة الويلزية ويصبح الهداف التاريخي للديربي. لكن الأهمية الأكبر لهذه التسديدة كانت أنها الخامسة من المهاجم الإنجليزي على مرمى أرسنال، في حين أن خط هجوم أرسنال مجتمعًا لما يستطع التسديد على مرمى هيوجو لوريس إلا 4 مرات!
 

تسديدات توتنهام على مرمى أرسنال (تيليغراف) 


تسديدات أرسنال على المرمى (سكاوكا)

 

وايت هارت لين

بعد تعادل أمس استمر توتنهام في كونه الفريق الإنجليزي الوحيد الذي لم يخسر على أرضية ملعبه حتى الآن. حيث لعب 22 مباراة، فاز فيهم بـ 20 وتعادل في لقاءين. وأحرز 62 هدف، وتلقى 11 وخرج بشباك نظيفة في 15 مباراة. وإن استمر الحال كذلك ستكون خير وداعية للملعب المزمع إغلاقه.
 

كريستيان إريكسون

صنع الدنماركي بالأمس 4 فرص للتسجيل، وهو ما يعادل عدد الفرص التي صنعها أوزيل وسانشيز مجتمعين في مباراة أمس!
 

الفرص التي صنعها إريكسون (سكواكا)


الفرص التي صنعها أوزيل وسانشيز مجتمعين (سكواكا)



جانب فينغر

بعد المباراة خرج المدير الفني الفرنسي بتصريح مشابه لما قاله الخصم، وأنه طموحه الأول هو الفوز باللقب. وأن تخلفه في المركز وراء الغريم توتنهام لا يهم كثيرًا. لكن الأكيد أن ما خرج من فريقه لا يتماشى أبدًا مع هذا التصريح. والأغرب هو اهتمامه بالتأكيد على طموحه في مباراة نهائي كأس الاتحاد، وكأن الفوز به سوف يعني الشيء الكثير لفريق خرج بشكل مهين من دوري الأبطال، وفريق على وشك الفشل في الوجود بين الأربعة الكبار لأول مرة منذ سنوات وطويلة. وهو الأمر الذي كان دومًا محل فخر فينغر.

 

جمهور توتنهام يرفع لافتات تأييد بقاء فينغر كنوع من السخرية (رويترز)


الدفاع

خط دفاع أرسنال هو ثاني أضعف خط دفاع في المراكز السبعة الأولى من الدوري متساويًا مع ليفربول بتلقي 42 هدف ولكن في عدد أقل من المباريات -مباراة واحدة أقل-. وهي ثاني خط دفاع في تلقي الأهداف من ضربات جزاء بـ 9 أهداف بعد هال سيتي الذي يصارع الهبوط والذي تلقى 11 هدف من ركلات جزاء.
 

الوسط

حصل غرانيت شاكا لاعب وسط الأرسنال على أقل تقييم بين لاعبي المباراة، بعدما فشل تقريبًا في كل شيء. في مواجهة فيكتور وانياما الذي كان رجل المباراة بلا منازع. وحصل شاكا على ثاني أقل تقييم بين 22 لاعب في الملعب!

 

إحصائيات شاكا مقابل إحصائيات وانياما (هوسكورد) 


الهجوم

في الدقيقة 81 قرر فينغر سحب أوليفييه جيرو، والدفع بثيو والكوت. بعد إحصائية غرائبية أوضحها تقرير موقع سكوكا، تقول بأن المهاجم الفرنسي مرر الكرة 7 مرات في الشوط الثاني للمباراة، منهم 3 مرات من ضربة البداية في دائرة المنتصف. وكأن تغيير لاعب بآخر هو حل الصورة الهزلية التي ظهر بها أرسنال في الشوط الثاني!

 

حارس المرمى

والإحصائية الختامية التي يمكنها تلخيص الحالة الرثة لفريق أرسين فينغر في لقاء الديربي، هي حصول حارس المرمى بيتر تشيك، الذي استقبل مرماه هدفين، على أعلى تقييم بين جميع لاعبيه، بعد أن دافع عن مرماه 9 مرات! ليكون رجل الأرسنال الذي منع لقاء أمس من التحول إلى فضيحة حقيقية!  فهل يكون ذلك اللقاء هو الديربي الأخير في وايت هارت لين، أم الديربي الأخير لأرسين فينغر؟

 

هل تعلم

- بفوز أمس نجح توتنهام بالفوز بتسعة مباريات على التوالي في الدوري للمرة الأولى منذ عام 1960 عندما نجح في الفوز بـ13 لقاء متوالي.
 

- هاري كين نجح في تسجيل هدفين فقط في الستة الكبار بالدوري هذا العام، وكلا الهدفين في مرمى أرسنال.
 

- ديربي شمال لندن هو أكثر لقاء شهد تسجيل أهداف في تاريخ لقاءات البريمييرليغ بـ 141 هدف؛ 61 لتوتنهام و80 لأرسنال.
 

- أرسين فينغر لم يستطع الفوز على بوتشيتينو في ديربي لندن أبدًا في 6 لقاءات جمعت بينهم.

آخر الأخبار